لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 24 Apr 2012 09:55 AM

حجم الخط

- Aa +

اتهامات للأردن بالاستيلاء على الاستثمارات الخليجية

الأردن:ضعف الضمانات للاستثمارات الأجنبية سهلت السيطرة الحكومية على استثمارات خليجية 

اتهامات للأردن بالاستيلاء على الاستثمارات الخليجية
المتكاملة

      كتب علاء الفروخ في صحيفة الرأي الكويتية عن ما أسماه نهاية شهر العسل بين الأردن والاستثمارات الخليجية. 

 

فبعد سنوات من الحملات الإعلامية والجولات الترويجية المكثفة للاستثمار في الأردن، برزت قصص لحالات استخدمت فيها الدولة سلطتها للسيطرة على استثمارات خليجية بلا مسوّغ قانوني، ما يلقي بظلال قاتمة على المناخ الاستثماري في هذا البلد.  تحتل الاستثمارات الكويتية المرتبة الأولى في الاستثمارات الأجنبية بالأردن، ويقدر حجها بنحو 10 مليارات دينار أردني (نحو 15 مليار دولار أميركي)، تتوزع بين البنوك والسياحة والقطاعات الخدمية.  

 

 

تعد هذه الاستثمارات حيوية للغاية لبلدٍ يعاني من شح الموارد والعجز المتضخم في الميزانية، خصوصاً في ظل ما يسمى بـ «الحراك» المطلبي الذي نشط أخيراً في أجواء الربيع العربي.  وبرز ملف الاستثمارات الخليجية إلى السطح بقوة خلال الأشهر الماضية، حين عمدت الجهات الحكومية إلى السيطرة على الشركة المتكاملة للنقل، التي تشغّل خطوط النقل العام في الأردن، والمملوكة بنسبة 51 في المئة لشركة «سيتي غروب» الكويتية، وعزلت مجلس إدارتها وعيّنت مجلساً موقتاً من قبلها، من دون مسوّغٍ قانوني، إثر خلاف نشب بين الشركة و«أمانة عمّان» بسبب رفض الأخيرة الالتزام ببعض بنود العقد.  

 

 وأثارت هذه الواقعة قلقاً جدياً بين المستثمرين، لأنها أظهرت مدى ضعف الضمانات للاستثمارات الأجنبية، وإمكانية تأميمها بجرة قلم.  وبدأت القصة حين وقعت «أمانة عمّان» اتفاقية مع «سيتي غروب» لتأسيس شراكة مع «سيتي غروب»، تتملك الأخيرة بموجبها 51 في المئة من أسهم الشركة المتكاملة للنقل، التي تم تأسيسها بغرض النهوض بقطاع النقل العام وتحديث أسطوله ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.  وتوزعت نسبة الـ49 في المئة المتبقية بين «أمانة عمان» وجهات أخرى من القطاع الخاص الأردني.   لكن الاعتراف جاء بلسان رئيس لجنة إدارة «المتكاملة» مخيمر أبو جاموس، المعيّن من قبل «أمانة عمّان» بعد «تأميم» الشركة.

 

 

  فقد قال الرجل بصريح العبارة في كلمته أمام الجمعية العمومية للشركة إن «من أهم الخلافات التي نشأ عنها توقف الشركة هو إيقاف مبلغ الدعم المالي المقر من أمانة عمان الكبرى للشركة والذي بلغ لتاريخ 13 ديسمبر 2011 مبلغ 6.95 مليون دينار أردني». 

 

 

  وتختتم الصحيفة بالقول، هذه الوقائع تقدم نموذجاً سيئاً للمستثمرين عن طريقة التعامل الرسمي الأردني في قضية واضحة لا لبس فيها بأن حق المستثمر الأجنبي تم هضمه، وقد شهد بذلك شاهد من أهل الحكومة.   ويرى العديد من الاقتصاديين ان الاستثمارات الكويتية في الأردن باتت في خطر، ما يتطلب تدخلا رسميا على أعلى مستوى لمعالجة نمط التعاطي، وإيجاد جهة واحدة تتولى معالجة المشكلات العالقة، وإلا فإن الانسحابات من السوق ستوالى سريعا.  فماذا عسى الجهات الحكومية الاردنية أن تقول للمستثمرين الخليجيين في جولتها الترويجية المقبلة؟