لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 12 Apr 2012 08:46 AM

حجم الخط

- Aa +

نثق بأنفسنا وليس بالرئيس!

طريف جداً وهام جداً ذلك الاستطلاع للرأي الذي أجرته قبل أيام مؤسسة «تقارير راسموسين» الأمريكية والذي أظهر أن معظم الناخبين الأمريكيين يثقون بأنفسهم في المسائل الاقتصادية أكثر من ثقتهم في الرئيس باراك أوباما، أو في المرشح الجمهوري الأوفر حظاًَ لخوض الانتخابات الرئاسية ميت رومني.

نثق بأنفسنا وليس بالرئيس!

طريف جداً وهام جداً ذلك الاستطلاع للرأي الذي أجرته قبل أيام مؤسسة «تقارير راسموسين» الأمريكية والذي أظهر أن معظم الناخبين الأمريكيين يثقون بأنفسهم في المسائل الاقتصادية أكثر من ثقتهم في الرئيس باراك أوباما، أو في المرشح الجمهوري الأوفر حظاًَ لخوض الانتخابات الرئاسية ميت رومني.

الاستطلاع الذي أجري على المستوى الوطني الأمريكي أظهر أن 29 بالمئة فقط من الناخبين المحتملين يثقون بالرئيس أكثر من أنفسهم، في ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية التي تواجه الأمة خلال الانتعاش البطيء من أسوأ ركود منذ الكساد العظيم. وقال 18 بالمئة الشيء نفسه عن رومني.

هذا يعني بعبارة أخرى، أن 65 بالمئة من الناخبين لديهم أكبر ثقة في تقييماتهم الاقتصادية الخاصة من ثقتهم في تقييمات أوباما. بينما وضع 68 بالمئة ثقتهم بأنفسهم أكبر من ثقتهم في رومني في ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية الكبرى الراهنة.

وأظهر الاستطلاع أن 48 بالمئة من الناخبين المحتملين مازالوا يلقون باللوم على سياسيات الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، في الركود الاقتصادي الذي بدأ في عهده. وأنحى العدد نفسه تقريباً ( 46 بالمئة) باللائمة على سياسات أوباما.

أستطيع القول بلا أي ذرة من تأنيب الضمير،أن قلة ثقة الأمريكيين برئيسهم أوباما وأيضا بالمرشح رومني هي في محلها تماماَ. لكن لماذا؟.

أولاً لأن سقف الدين العام الحالي (الدين العام الأمريكي هو مجموع الدين العام المترتب على الحكومة الاتحادية، وهو جملة سندات الضمان المملوكة لأطراف خارج الولايات المتحدة إلى جانب سندات الضمان التي تصدرها وزارة الخزانة الأمريكية والمملوكة لأطراف داخل الولايات المتحدة. ولا يشمل هذا الدين سندا الضمات التي تصدرها الحكومات المحلية وحكومات الولايات) قد بلغ 14294 تريليون دولار . في يوليو/تموز من العام الماضي أي ما يزيد عن نسبة 98 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي لأمريكا أكبر اقتصاد في العالم.

وهذا حسب ويكيبيديا الموسوعة الحرة، يهني أن كل مواطن أمريكي مدين بزهاء 46 ألف دولار منها 30 ألف دولار من نصيب دول العالم. أما حين يقسم الدين العام الأمريكي على عدد دافعي الضرائب الأمريكان فهذا يعني أن حصة كل واحد منهم هي قرابة 129 ألف دولار أمريكي.

ووفقا للوتيرة الحالية، فإن هذا المبلغ أي الدين العام الأمريكي يزداد بمقدار  3.85 مليار دولار يومياً. وهذا بالطبع يعني أن كل مواطن أمريكي ينام في كل ليلة على حجم دين معين، ويفيق صبيحة اليوم التالي وقد زادت ديونه تلقائياً أو أتوماتيكياً، دون أن يذهب هو شخصياً للبنك أو إلى أية مؤسسة مالية أخرى للاستدانه.

وللعلم فان أزمة الدين العام الأمريكي تتفاقم منذ سنوات طويلة. ولم يستطع أي من الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين أن يفعل أي شيء تجاهها، لا بل أن جميعهم استسلموا وتأقلموا مع هذا الارتفاع، ولم يكن لديهم أية خطة أو حيلة لمواجهته سوى الطلب من الكونغرس الموافقة على رفع سقف الدين، كلما اقتربت الديون من هذا السقف.

هذه نقطة واحدة في خضم مستنقع مشاكل الاقتصاد الأمريكي المتراكمة. لقد سمعت قبل أيام أن أمريكيين في ولاية ميريلاند قرب واشنطن بدأوا تنظيم صلوات جماعية للتضرع لله تعالى لخفض سعر البنزين!، الذي ارتفع إلى مستويات قياسية،  في ظل أزمة اقتصادية خانقة تشهدها أمريكا منذ 2007.

المضحك في الأمر أن أوباما يعمل منذ مدة على ما أسماه هو شخصياً "علاج أمريكا من إدمانها على نفط الشرق الأوسط"وقد قال ذات مرة «هذا الإدمان يجب أن يتوقف، لأننا لا يمكن أن نربط مصيرنا ومصالحنا الحيوية بما يحدث في الشرق الأوسط". هناك ملاحظة لا بد من ذكرها، وهي أن في أمريكا 245 مليون سيارة بحاجة إلى البنزين.فكيف سيعالج أوباما إدمانها على البنزين؟. هل عرفتم الآن لماذا تغيب الثقة عن أوباما؟.