لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 8 Sep 2011 06:46 AM

حجم الخط

- Aa +

الذهب يزداد بريقاً

ما زال الذهب مستقراً على عرش السلع المطلوبة في أسواق العالم، على حين تعاني أسواق الأسهم من تراجع مستمر وعدم ثقة دائم

الذهب يزداد بريقاً

ما زال الذهب مستقراً على عرش السلع المطلوبة في أسواق العالم، على حين تعاني أسواق الأسهم من تراجع مستمر وعدم ثقة دائم.

مع صعود مستمر للذهب وأنواع السلع الثمينة وغير الثمينة، تبدو صورة الاقتصاد العالمي أسيرة للاضطرابات والكوارث والحروب، هذا ما يجعل من الذهب وسلة السلع الأخرى هدفاً دائماً للمستثمرين، وهذا يعني أن الخوف ما يزال مسيطراً على عموم الأسواق الأخرى المالية منها والخدمية والصناعية في ظل كابوس الحروب التي يجيش لها في أوروبا وأمريكا تحت حجج مختلفة، ومن حرب إلى أخرى، يجري توجيه العالم نحو الخوف وعدم الثقة والحذر، وبدلاً من تركيز الجهود لوضع حلول ناجعة للأزمات الاقتصادية نجد هروباً إلى الأمام نحو التهديد بالحروب وافتعال حروب واستمرار حروب مزمنة، من أفغانستان إلى العراق إلى ليبيا إلى مشاريع حروب جديدة.

أمام كل ذلك تجد أوروبا المأزومة نفسها على وشك الانهيار، وتجد أمريكا نفسها في مواجهة أعداء جدد تسعى جاهدة لاختراعهم بدلاً من التركيز على إنقاذ نفسها من أخطاء النظام المالي الذي أوقعها وأوقع العالم في أزمات متلاحقة. لا نعلم لماذا يهرب الغرب نحو الحروب وافتعالها بدلاً من البحث عن السلام والتعاون الدولي. هل يسهم ذلك في تأجيل أزمات مستحقة؟ وهل يعني ذلك سعي الغرب للحصول عن موارد تنقذه من أزماته تحت ستار الأخطار المحدقة من عالم ثالث متخلف يجهد للبحث عن الحياة.

في عالم تجعله أمريكا مضرباً وخطراً وعلى فوهة بركان مشتعل. كيف يمكن الحصول على استقرار مالي واقتصادي، وكيف يمكن وضع حلول للأزمات التي تنتشر في كل مكان؟

في ظل كل ذلك سيبقى رنين الذهب مصدر أمان وهمي للمستثمرين، وستبقى أسواق المال في أزمات دائمة، وإلى أن تخفت أصوات الحرب والتهديد بها من قبل الأقوياء سنشهد مجاعات وإفلاسات بالجملة في أمريكا وأوروبا وباقي أرجاء العالم.

عالم تجري محاولة تقسيمه وتوزيع أدواره بما يتلاءم ومصالح الاستعمار الجديد.