لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 17 Sep 2011 12:00 AM

حجم الخط

- Aa +

أداء سوق العقار الخليجي بــين الاستقرار والتراجع

في تقريره الأخير، سلط بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" الضوء على أداء سوق العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الثاني من العام 2011

أداء سوق العقار الخليجي بــين الاستقرار والتراجع
أداء سوق العقار الخليجي بــين الاستقرار والتراجع

في تقريره الأخير، سلط بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" الضوء على أداء سوق العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الثاني من العام 2011، والذي تأرجح بين الاستقرار والتراجع في معظم دول المجلس سواءً في قطاع الوحدات السكنية أو الوحدات  المكتبية وذلك بسبب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة عموماً.

كان أداء السوق العقاري للوحدات المكتبية في البحرين في الربع الثاني من العام 2011 مماثلا للأداء المسجل في الربع الأول من العام الحالي والربع الرابع من العام 2010، حيث ما زالت البلاد تواجه زيادة في المعروض من مساحات المكاتب. وظلت الإيجارات معرضة للضغوط في الربع الثاني من العام 2011 نتيجة لعدم الاستقرار السياسي الذي حلّ في البلاد في الربع الأول من العام 2011، حيث قدر متوسط معدلات إشغال المكاتب بما يتراوح بين 60 في المائة و 70 في المائة كما قدرت مساحة مخزون المباني الشاغرة بما يقرب من 300 ألف متر مربع، إضافة إلى أنه يجري حاليا تطوير وإنشاء 200 ألف متر مربع من المساحة المتاحة للتأجير.

وبالنظر إلى سوق عقارات التجزئة، فإنه ما زال يعاني فائضا في المعروض، ومن المتوقع أن يتراجع أداؤه في العام 2011 نتيجة للاضطرابات الجارية وما يترتب عليها من تباطؤ في الإنفاق الاستهلاكي. هذا واتبع سوق العقارات السكنية نمطا مماثلا، حيث شهد انخفاضا في أسعار الأصول العقارية وقيمة الإيجارات نظرا لدخول معروض جديد إلى السوق في مناطق مثل الجفير، سيف وسابنس.  ومن ناحية أخرى، ما زال الطلب المحتجز على الإسكان الميسَّر التكلفة ملحاً في البلاد. وهو ما دفع الحكومة البحرينية إلى اتخاذ إجراءات مثل إقامة مشروع سكني جديد يقدر بقيمة 2.5 مليار دينار بحريني في الربع الأول من العام 2011، بالإضافة إلى الخطط التي وضعتها لبناء 50 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل، يتوقع أن يتم تنفيذها في غضون السنوات الثلاث المقبلة.

وفي الكويت، حافظ سوق العقارات السكنية على مركزه بوصفه أكثر القطاعات رواجا في السوق الكويتي، حيث استحوذ القطاع على 55 في المائة من إجمالي قيمة المعاملات العقارية في الربع الثاني من العام 2011، بحصة مماثلة للحصة المسجلة في الربع الأول من العام، مسجلة زيادة بلغت نسبتها 19 في المائة في عدد التعاملات. وقد ارتبطت هذه الزيادة بالزيادة الكبيرة البالغة 52 في المائة في قيمة التعاملات العقارية، والتي ارتفعت إلى 527 مليون دينار كويتي مقابل 347 مليون دينار كويتي في الربع الأول من العام 2011. من جهة أخرى، ما زال الاتجاه العام يميل إلى الطلب الملح من المواطنين الكويتين على الوحدات السكنية.  فقد انخفضت الحصة السوقية لشريحة العقارات الاستثمارية من الحصة النشطة البالغة 39 في المائة  من إجمالي قيمة التعاملات في الربع الأول من العام 2011 إلى 34 في المائة في الربع الثاني من العام، على الرغم من زيادة عدد التعاملات بنسبة 28 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 488 معاملة مقابل 381 معاملة في الربع الأول من العام 2011.

كما ارتفعت أيضا قيمة معاملات العقارات الاستثمارية بنسبة 21 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 329 مليون دينار كويتي مقابل 271 مليون دينار كويتي. هذا وما زال الطلب على المباني الاستثمارية يلقى رواجا، حيث سجلت معدلات الإشغال مستويات مرتفعة تراوحت معدلاتها ما بين 90 و 95  في المائة. من ناحية أخرى، مازالت تواجهه شريحة العقارات التجارية زيادة في المعروض، حيث تراوحت معدلات العقارات الشاغرة ما بين 20 و 25 في المائة تقريبا خلال الربع الأول من العام 2011. كما استمرت أسعار بيع العقارات في بعض المساحات التجارية المنتقاة في تسجبل زيادة طفيفة خلال الربع الثاني من العام الحالي، نتيحة لتزايد الطلب عليها بعد التباطؤ الذي شهدته خلال الفترة الماضية.

وفي عمان، استمرت إيجارات الوحدات السكنية في الانخفاض في الربع الثاني من العام 2011، حيث قدرت مصادر الصناعة العقارية متوسط الانخفاض في قيمة الإيجارات منذ بداية العام بمعدل 15 في المائة. واستمرت إيجارات الشقق في العقارات الفاخرة في الانخفاض بوتيرة أسرع من إيجارات الإسكان الميسَّر التكلفة مما يدل على التفاوت بين الطلب والعرض في السوق. وظلت الإيجارات في سوق الوحدات المكتبية تشهد اتجاها تنازليا، حيث انخفض الطلب بشكل ملحوظ متتبعاً النمط الذي بدا منذ العام 2008 كما ظل المعروض من المساحات المكتبية من الفئة "أ"، أقل من مثيله من الفئات الأدنى درجة، ويتم تأجيرها بقيمة أعلى بكثير قد تصل إلى 33 في المائة. و يجري حاليا تطوير مساحات إضافية قدرها 158 ألف متر مربع من مكاتب الفئة "أ"، و من المتوقع تسليمها في غضون العام المقبل، مما سيفرض مزيدا من الضغوط على سوق الوحدات المكتبية.

وعلى صعيد أداء السوق القطري، استمر سوق العقارات السكنية في إظهار دلائل على استقراره في الربع الثاني من العام 2011  وذلك عقب أن سجل أداء مختلطا في الربع السابق، حيث ما زالت قيمة الإيجارات تحوم حول المستويات المسجلة في الربع الرابع من العام 2010 في معظم المناطق باستثناء بعض التغيّرات الطفيفة في العرض والطلب. اتّبع سوق تأجير الفيلات نمطًا مماثلا، حيث بقيت قيمة إيجارات الفيلات في معظم مناطق قطر دون تغيير عن مستواها في الربع الأول من العام 2011. من جهة أخرى، ما زال نشاط سوق بيع الممتلكات العقارية هادئا نظرا للتفاوت الكبير بين توقعات المشتري و الأسعار المطلوبة من قبل البائع. أما في سوق الوحدات المكتبية، فعلى الرغم من تسليم مشاريع جديدة، فإن كمية المساحات المكتبية المتاحة في السوق ما زالت وفيرة بما لا يتناسب مع معدلات الطلب الضعيفة.  فقد قدر إجمالي حجم المساحات المكتبية المتاحة في الدوحة بحوالي 3.2 مليون متر مربع، كما تشير التقديرات إلى أنه يجري حاليا إنشاء أبراج مكتبية في منطقة الأعمال المركزية بما يقرب من الـ30 برج. وبالتالي، فقد انخفض متوسط قيمة الإيجارات الشهرية للمكاتب بنسبة 3 في المائة خلال الربع الثاني من العام 2011 بالمقارنة مع المستوى المسجل في الربع الأول من العام الحالي.


وبالنظر إلى سوق العقارات السعودي، اتّبع سوق المكاتب نمطًا مماثلا، شأنه في ذلك شأن بقية دول مجلس التعاون الخليجي، حيث ظل أداؤه يتعرض لضغوط دفعته إلى الانخفاض بسبب دخول المعروض الجديد إلى السوق، وانخفاض معدلات الإشغال في سوقي الرياض و جدة اللذان يمثلان أكبر سوقين في المملكة. استقرت معدلات الإشغال عند 5 في المائة في جدة، حيث عاني السوق نقصا في المعروض من مكاتب الفئة " أ" خلال الأعوام القليلة الماضية، في حين بلغت 15 في المائة في الرياض، التي عانت بدورها من فائض كبير في المعروض من المساحات المكتبية في السوق. من جهة أخرى، ما زالت شريحة العقارات السكنية تمثل أكثر الاستثمارات جاذبية، حيث أنها تشهد طلبا يفوق بكثير المعروض منها، بفضل النمو السكاني المتزايد، نمو النشاط التجاري والنقص المتراكم في الوحدات السكنية. ووفقًا لتقرير مؤسسة النقد العربي السعودي (سما) عن التضخم في الربع الثاني من العام 2011، ارتفع مؤشر إيجارات المساكن وما يرتبط بها من بنود بنسبة 7.2 في المائة على أساس سنوي في المملكة العربية السعودية خلال الربع الثاني بعد تسجيله زيادة بنسبة 8.2 في المائة في الربع الأول من العام 2011.

أما في سوق الإمارات، فقد انخفضت قيمة إيجارات الشقق في دبي بنسبة 2 في المائة في الربع الثاني من العام 2011 عقب تراجعها بالنسبة ذاتها في الربع الأول، في حين حافظت إيجارات الفيلات على مستوياتها المسجلة في الربع الأول من العام الحالي دون تسجيل أي تراجعات ملحوظة، وذلك بعد انخفاضها بنسبة 1 في المائة في الربع الرابع من العام 2010. من ناحية أخرى، انخفضت أسعار بيع الشقق في دبي بنسبة 3 في المائة، و في صدارتها الشقق الواقعة في منطقة داون تاون دبي، التي انخفضت أسعارها بنسبة 8 في المائة على أساس ربع سنوي، إضافة إلى تلك الواقعة في مركز دبي المالي العالمي DIFC، التي انخفض أسعار المعروض الجديد منها بنسبة 7 في المائة.

هذا وحافظت أسعار بيع الفيلات في المناطق المجهزة ذات الأحجام المتوسطة في دبي على مستوياتها خلال الربعين الماضيين، في حين انخفضت أسعار الفيلات الأكبر حجما وكذلك المعروض الجديد من الفيلات، بنسبة تتراوح ما بين 3 و 5 في المائة في الربع الثاني من العام 2011. أما في أبو ظبي، فقد تراجعت قيمة إيجارات الشقق والفيلات بوتيرة سريعة، لتأثرها سلبا بعمليات التسليم الجديدة التي تمت خلال الربع الثاني. فقد استمرت إيجارات الشقق في الانخفاض، مسجلة انخفاضا إضافيا بلغت نسبته 8 في المائة في الربع الثاني من العام 2011 ، وهي النسبة ذاتها التي سجلتها في الربع الأول بالمقارنة مع 7 في المائة في الربع الرابع من العام 2010 . في حين، انخفضت إيجارات الفيلات بمعدلات معقولة نتيجة للطلب الانتقائي على العقارات الجاهزة للانتقال إليها.

وفيما يتعلق بسوق الوحدات المكتبية، فما زال يتعرض للضغوط في كلا السوقين، نتيجة الفائض المستمر في المعروض منها وضعف طلب الشركات والمؤسسات التجارية عليها. ففي دبي، انخفضت قيمة إيجارات المكاتب بنسبة 6 في المائة مقارنة بمستواها في الربع السابق، وفي صدارتها مجمع دبي للاستثمار، حيث انخفضت الإيجارات بنسبة 15 في المائة، تلتها أبراج بحيرات الجميرا JLT بتراجع بلغت نسبته 12 في المائة، في حين استقرت معدلات الإشغال في دبي عند 60 في المائة، مما أدى إلى انخفاض معدلات الإيجار بحوالي 2 في المائة بعد تراجعها بنسبة 10 في المائة في الربع الأول من العام 2011. وفي أبو ظبي، انخفضت قيمة إيجارات المكاتب بنسبة 4 في المائة بعد انخفاضها بنسبة 9 في المائة في الربع الأول من العام 2011، حيث استمرت المكاتب فئة " ب"  و "ج" في تسجيل أداء متدني، كما قام المستأجرون بتحديث مكاتبهم إلى مساحات مكتبية أفضل بأسعار معقولة في حين انخفضت أسعار بيع المكاتب بنسبة 3 في المائة.

وبالنسبة لسوق التجزئة، لم تشهد دبي أي إضافات جديدة في المساحات المعروضة في الربع الثاني من العام 2011 بعد دخول معروض جديد في مركز دبي المالي العالمي وما حوله، والتي بلغت مساحته 530 ألف متر مربع في الربع الأول من العام 2011. واستقرت معدلات الإشغال في دبي عند حوالي 80 في المائة في المتوسط، في حين حافظت قيمة الإيجارات على المستوى المسجل في الربع الأول من العام الحالي بعد انخفاضها بنسبة 9 في المائة في الربع السابق. هذا ولم تشهد أبو ظبي أي تغيرات في شريحة عقارات التجزئة، حيث ما زال المعروض من عقارات الفئة " أ" محدودا، ولم يتم طرح أي مساحات جديدة في الربع الثاني من العام 2011. ولذلك، ما زالت معدلات الإشغال مرتفعة.