لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 16 Sep 2011 12:00 AM

حجم الخط

- Aa +

السلع تركز على الدولار وتوقعات بضعف النمو

واصلت الأسهم وأسواق السلع التركيز على الأثر المترتب على ظروف ضعف النمو عالمياً وأزمة الديون في الاتحاد الأوروبي

السلع تركز على الدولار وتوقعات بضعف النمو

واصلت الأسهم وأسواق السلع التركيز على الأثر المترتب على ظروف ضعف النمو عالمياً وأزمة الديون في الاتحاد الأوروبي، وعاد الدولار إلى أقوى مستوياته التي لم يتمكن من تحقيقها خلال الأشهر الماضية، مستفيداً من نظام ربط العملة السويسرية، والمخاوف المحيطة بالذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر، فضلاً عن تزايد القلق من جانب البنك المركزي الأوروبي بشأن النمو الضعيف وتجاوز التخوفات بشأن التضخم.

انتعشت أسواق الصرف الأجنبي بعد الأنباء التي تفيد بحسن تصرف المصرف الوطني السويسري على خلفية الشائعات التي استمرت في الانتشار في السوق حول ربط الفرنك السويسري باليورو لوقف الارتفاع الكبير في قيمة العملة الذي بدأ يلقي بآثاره السلبية المضرة بالاقتصاد السويسري ولا سيما إثر تحديد السعر بـ 1.20 مقابل اليورو، وهو المستوى الذي سيبدأ عنده بشراء اليورو بأي كميات ستكون مطلوبة لدعمه.

ثمة مسألة مثيرة للاهتمام، وهي احتمالية تعزيز هذه الخطوة للدولار، فقد يرغب البنك المركزي السويسري على الأرجح بشراء عملات أخرى إلى جانب اليورو، والذي يملك منها حالياً 55 بالمائة للحفاظ على مزيج متنوع من العملات في احتياطياته. ويُعد الدولار العملة الأكثر قابلية للتسييل ضمن المجموعة، ولهذا حظي الآن ببعض الود من أحد البنوك المركزية، بعد مواصلة المصارف المركزية الآسيوية بيع الدولار مقابل اليورو لشهور. وستتوجه الأنظار إلى اليورو/ الدولار، حيث سيؤدي كسر مستويات السعر الرئيسة التي تم تحقيقها إلى فتح الطريق لخطوة كبيرة أعلى للدولار. وستكون معركة الدولار مثيرة للاهتمام من منظور السلع، كونه الأكثر قوة لإزالة بعض الدعم الموجه لفئة الأصول.

في حين خسر مؤشر جيفريز رويترز CRB بنسبة واحد بالمائة خلال الأسبوع، مع توجه معظم السلع، باستثناء الجزء اليسير، إلى ما دون الخط الأحمر.

خطة عمل أوباما وإعصار نيت

سرعان ما تلقّتْ أسواق النفط الخام الدعم بعد عمليات البيع المجددة على انخفاض، وكان الدافع وراء الانتعاش تلك القفزة التي حققتها أسواق الأسهم والآمال بأن تتمكن خطة الرئيس أوباما في خلق فرص العمل من تحفيز النمو. ولكن الأهم من ذلك على المدى القريب هو حالة الضيق التي تشهدها السوق الفورية، مع استمرار فقدان إمدادات النفط الليبي. ومما يزيد من حدة الموقف انقطاع الإمداد من نيجيريا وسوريا وبحر الشمال، مما يخلف أعباءً إضافية على كاهل الإنتاج الذي قلت كمياته عما كان متوقعاً حتى الآن، وبالتالي المساعدة على تعويض الانخفاض في معدل الطلب بسبب التباطؤ الاقتصادي. وعلاوة على ذلك، اضطر المنتجون في خليج المكسيك إلى إجلاء العمال مرة أخرى قبل وصول العاصفة الاستوائية نيت بعد توقعات باعتباره الإعصار الثالث لهذا الموسم.

غياب فائض الإنتاج في كوشينغ

ارتفع الفارق بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت خلال الأسبوع إلى مستوى قياسي جديد بلغ 27 دولاراً مرة أخرى، حيث ألقت معظم القضايا المؤثرة على عمليات الإمداد والمبينة أعلاه بآثارها على نفط برنت أكثر من خام غرب تكساس الوسيط. ومن الأسباب الرئيسة لهذا الاضطراب الاعتقاد بأن زيادة مستويات التخزين في كوشينغ، وهي مركز تسليم خام غرب تكساس الوسيط لبورصة نايمكس، سيضيف مزيداً من الضغط السلبي على الأسعار.

تراجعت مستويات التخزين منذ شهر مايو، وهي تقف حالياً عند مستويات لم نشهدها منذ نوفمبر 2010، وهو الوقت الذي كان يتم فيه التداول في الفارق بما دون الدولار الواحد.

ما هو السعر الصحيح للنفط؟

ينبغي الاستنتاج في هذه المرحلة أن الفارق الحالي يتعلق بشكل أكبر بقضايا العرض والإمداد التي تؤثر في خام برنت. ويمكن مشاهدة ذلك من خلال مراقبة منحنى نفط برنت الذي انحدر بشدة بسبب التراجع الحاد في الأسعار، وخصوصاً عند الأخذ بالاعتبار السعر الفوري للتداول في برنت بعد تجاوزه سعر التداول في نفط برنت بدولارين خلال عقود التسليم في 3 أشهر. ففي حال بدأت تلك المشاكل والاختناقات بالاختفاء، يمكننا توقع حدوث انخفاض بحيث يتم ضبط الأسعار لتصبح ضمن النطاق المتعارف عليه بحدود 118-108.

من جهة أخرى، شهد سعر خام غرب تكساس الوسيط انخفاضاً مثيراً للجدل عند الأخذ بالاعتبار غياب الفائض في كوشينغ، ولكن إلى حين تحقيق انتعاش في النشاط الاقتصادي، ستنعكس آراء وتوجهات المستثمرين السلبية على أسعار خام غرب تكساس الوسيط.

الذهب والبيع بأسعار منخفضة يجذب المشترين مرة أخرى

حقق الذهب رقماً قياسياً جديداً بسعر اسمي بلغ 1,921 دولار، لكن الردّ كان فورياً مرة أخرى، من خلال البيع على انخفاض بفارق بلغ +100، مما سلط الضوء على زيادة مستوى التقلب الذي شهدناه في الآونة الأخيرة. إلا أن الأسعار التي قلت عن 1,800 دولار حفزت بدورها عمليات شراء جديدة، ولاسيما من منطقة الشرق الأقصى، ولكن تبع ذلك قفزة سريعة في الأسعار. وستستمر هذه المعركة التي تسير باتجاهين بين العلو والانخفاض على مدى الأسابيع القليلة المقبلة، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يشير إلى الارتفاع بمستوى يقارب 1,970 دولار، مع احتمال تحقيق الحلم المتمثل في مستوى 2,000 دولار. كما واصل المستثمرون في صناديق التحوط وصناديق الاستثمار المتداولة في البورصات الحدّ من التعرض طويل الأجل على مدى الأسابيع الأربعة الماضية، مما قد يشير إلى حالة من الإجهاد تؤثر في ارتفاع الأسعار، إلا أنه وعلى النحو المذكور أعلاه يبدو معدل الطلب على خلفية الانتكاسات ثابتاً في الوقت الراهن.

أما الذهب فقد مال على مدى السنوات الخمس الماضية نحو تصحيح مساره بقوة في كل مرة يتجاوز فيها معدل حركته نسبة 20 بالمائة بعيداً عن متوسط حركته خلال 200 يوماً. وقد يشكل ذلك سبب معاناة الذهب في التمسك بالمكاسب التي تزيد عن مستوى 1,900، مما يشير إلى بطء التقدم نحو تحقيق مزيد من الارتفاع مقارنة بالوضع خلال الأشهر القليلة الماضية.

استقرار مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لأسعار المواد الغذائية

بلغ المتوسط الشهري لمؤشر الأمم المتحدة لأسعار المواد الغذائية 231 نقطة في شهر أغسطس، ولم يتغير هذا الرقم تقريباً منذ شهر يوليو، إلا أنه يرتفع عن متوسط العام الماضي لنفس الفترة بمعدل 26 نقطة. في حين بلغ مؤشر 55 سلعة غذائية رقماً قياسياً بلغ 238 نقطة في فبراير على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار السكر. كما استقرت الأسعار على مدى الأشهر القليلة الماضية، ومع توقعات ببقاء أسعار الأغذية العالمية مرتفعة هذا العام، حيث سيكون المخزون الاحتياطي للسلع منخفضاً بعد صعوبات شهدتها المواسم الزراعية.

وارتفع مؤشر الحبوب الذي يضم القمح والذرة والأرز بنسبة 2.2 بالمائة في شهر أغسطس، ويُعزى ذلك بشكل رئيس إلى الآثار المترتبة على الارتفاع في الأسعار الدولية للأرز والذرة، حيث قالت منظمة الأغذية والزراعة: "إن تغيير السياسة في تايلاند، وهي أكبر مصدر للأرز في العالم، التي وضعت من أجل  رفع أسعار الشراء من المزارعين لما يزيد عن المستويات السائدة في السوق أسهمت في تعزيز هذه الزيادة. كما ارتفعت أسعار الذرة بشكل حاد في شهر أغسطس، مما يعكس مزيداً من التدهور في التوقعات حول محاصيل هذا العام في الولايات المتحدة".

وفي سياق متصل، ارتفع سعر الأرز الأمريكي الخام بمقدار الثلث على مدى الشهرين الماضيين، وهو لا يزال منخفضاً بمقدار 26 بالمائة عن الذروة التي حققها في عام 2008، بعد أعمال الشغب نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء في أنحاء أسيا. وفي الوقت نفسه، لا تزال أسعار الذرة مرتفعة، مع اقتراب موعد صدور التقرير المرتقب حول المحاصيل الأمريكية المحدد بيوم الاثنين، والذي من المتوقع أن يؤكد المخاوف حول تأثر حجم المحصول القادم ومستوى جودته بسبب موسم الصيف الحار والجاف.