لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 15 Sep 2011 08:22 AM

حجم الخط

- Aa +

الغرب الانتهازي

لم تنته الأزمة العالمية، وربما ما زلنا نعيش ارتداداتها، فالغرب يكشف كل يوم عن أزمة جديدة

الغرب الانتهازي

لم تنته الأزمة العالمية، وربما ما زلنا نعيش ارتداداتها، فالغرب يكشف كل يوم عن أزمة جديدة.

إذا كانت مشاكل أوروبا اليوم مفتوحة على كل الاحتمالات بما فيها سقوط اليورو كعملة عالمية، فإن المخاوف أن تمتد هذه الأزمة إلى المنطقة، وهذا ما يحدث عادة!

البعض يحلو له أن يقول أن حماس أوروبا لنصر ثوار ليبيا كانت تقف وراءه رائحة النفط، وهذا ما يبدو عليه المشهد اليوم ونحن نرى تقاسم الحصص والمغانم.

أزمات الغرب الاقتصادية تخيف العالم لأن هذا الغرب قد يلجأ إلى إشعال الحرائق، هذا الكلام لا أريد أن يُفهم منه عدم الرغبة في التخلص من الطغاة أمثال القذافي وغيره، ولكن لا بد من رؤية الوجه الآخر لكل ما يحدث. ما نراه من مشاهد على امتداد الساحة العربية والعالمية ليس بسيطاً، والغرب بما يملك من خبرة وقوة وإمكانات يستطيع قطف الثمار قبل غيره، وها هو بالفعل يحاول قطف ثمار الثورات العربية قبل أن تنتهي، ويحاول حرفها عن أهدافها التي من جملتها التخلص من هيمنته عبر أنظمة فاسدة تتحكم بمصير شعوبها. وعلى الأغلب أن الشعوب بدأت بتحقيق أحلامها ولن تقف، وما يحدث في مصر أكبر دليل على ذلك، الشعوب تحقق أهدافها الأولى بالتغيير، وهي لن تقف عن حدود، لأن قائمة التغيير طويلة، وليس بعيداً ذلك الوقت عندما نجد منطقتنا عصية على اختطاف وعيها وتاريخها ومصالحها.

قد يكون الوعي هو الأهم، فليس كافياً أن نفجر الغضب ضد من صادروا هذا الوعي وجعلوا من الصعب علينا بناء مجتمعات حضارية ومتصالحة مع نفسها، مجتمعات تنافس في المعرفة والفن والموسيقى والأدب بدلاً من حرق نفسها في الشوارع والساحات. ولكنها مرحلة انتقالية نتمنى أن تكون قصيرة، حتى نبدأ الحياة كما يليق بنا بعد أن نرمي ظلال التخلف والعزلة وراءنا.