لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sat 8 Oct 2011 11:39 AM

حجم الخط

- Aa +

أزمة الديون تجتاح بنوك أوروبا وتهدد بكارثة عالمية

  توشك أزمة الديون السيادية في أوروبا أن تتحول إلى أزمة مصرفية يُخشى أن تعيد إلى المسرح المالي مشاهد انهيار مصرف "ليمان براذرز" الذي أشعل فتيل الأزمة المالية العالمية في عام 2008، بينما تقف منطقة اليورو عاجزة ومنقسمة عن معالجة أزمة الديون المستفحلة.

أزمة الديون تجتاح بنوك أوروبا وتهدد بكارثة عالمية

 

توشك أزمة الديون السيادية في أوروبا أن تتحول إلى أزمة مصرفية يُخشى أن تعيد إلى المسرح المالي مشاهد انهيار مصرف "ليمان براذرز" الذي أشعل فتيل الأزمة المالية العالمية في عام 2008، بينما تقف منطقة اليورو عاجزة ومنقسمة عن معالجة أزمة الديون المستفحلة.

 

ومع إعلان وكالة "موديز" للتصنيف الجمعة عن تخفيض تصنيف 21 مصرفاً أوروبيا بينها مصارف كبرى لتنضم إلى مصرف "كريدي أجريكول" والمصارف التجارية التي تم تخفيضها من قبل، تدخل أزمة المصارف الأوروبية منعطفاً خطيراً، وفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط".

 

وحذر مصرفيون في لندن من أن تسونامي الديون السيادية في منطقة اليورو كاد أن يبتلع البنوك الأوروبية التي تورطت خلال سنوات الانتعاش في الإقراض بشراهة للمواطنين والدول.

 

وقدّر صندوق النقد الدولي خسائر البنوك التجارية الأوروبية من أزمة اليورو بنحو 200 مليار يورو منذ العام الماضي، إضافة إلى خسائر موجوداتها بسبب مخاطر الائتمان المتعلقة بعمليات القروض الداخلية بين البنوك التي قدرها بنحو 100 مليار يورو.

 

وحسب تقديرات صندوق النقد التي صدرت حديثاً في تقرير، فإن إجمالي حجم الخسائر التي تكبدتها مصارف أوروبا وعلى رأسها مصارف منطقة اليورو من جراء أزمة الديون السيادية تقدر بنحو 300 مليار يورو (نحو 450 مليار دولار) في الشهور العشرين الماضية.

 

وكانت البنوك الأوروبية قد تعرضت لأزمة سيولة حادة خلال الشهر الماضي مما اضطر "المركزي الأوروبي" إلى التنسيق مع كل من مصرف الاحتياط الفيدرالي والبنك المركزي البريطاني والمركزي الياباني والمركزي السويسري لضخ مليارات الدولارات في البنوك التجارية الأوروبية بعد أن وقفت عاجزة عن تمويل الكمبيالات التجارية.

 

وقالت شركة تدقيق الحسابات العالمية "كي بي إم جي" في تقرير الجمعة، إن البنوك الأوروبية تخطط لبيع موجودات تقدر بنحو 30 مليار يورو (نحو 40 مليار دولار) للحصول على تمويلات جديدة تحت وطأة أزمة السيولة وتعري الرساميل التي تواجهها منذ مدة.

 

وحسب تقرير شركة الحسابات المالية الذي صدر في لندن، فإن الحاجة الماسة والسريعة للتمويل ستجعل البنوك الأوروبية تبيع موجوداتها بأسعار أقل من أثمانها الحقيقية للحصول على السيولة، ولاحظت شركة "كي بي إم جي" أن معدل القروض التي قدمتها البنوك الأوروبية انخفض بنسبة كبيرة خلال الشهور الأخيرة.

 

وتبحث البنوك الأوروبية عن تمويلات جديدة من دول وصناديق في أعقاب تعرضها لأسوأ هزة مالية في تاريخها القريب.

 

وقدّر تقرير أمريكي أن صناديق الاستثمار الأميركية قد سحبت أكثر من 50 مليار دولار من المصارف الأوروبية منذ استفحال الأزمة المالية في منطقة اليورو، كما سحبت شركات كبرى مثل "سيمنز" الألمانية قرابة نصف مليار يورو من بنك فرنسي، وسحبت شركة "لويدز أوف لندن" إيداعات تقدر بأكثر من 17 مليار دولار من بنوك أوروبية لم تعينها ولكنها قالت في بيان إنه ليس من بينها بنوك يونانية.

 

ويسعى البنك المركزي الأوروبي بالتعاون مع حكومات دول منطقة اليورو إلى إنقاذ البنوك التجارية عبر مجموعة خطوات، من بين هذه الخطوات ضخ 400 مليار يورو في شراء بعض سندات الديون السيادية التي تحملها، وذلك حسب تصريح رئيس المركزي الأوروبي "جون كلود تريشيه"، ولكن لا يبدو أن هذه الأموال ستكون وحدها كافية.