لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Fri 28 Oct 2011 06:00 AM

حجم الخط

- Aa +

الإمارات والهند: شراكة تجارية تتعزز

أجمع مشاركون في منتدى بنك (HSBC) حول العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، على أهمية الاستفادة من النمو القوي في الاقتصاد الهندي وتعزيز الشراكة التجارية بين البلدين في الأعوام المقبلة

الإمارات والهند: شراكة تجارية تتعزز

أجمع مشاركون في منتدى بنك (HSBC) حول العلاقات التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، على أهمية الاستفادة من النمو القوي في الاقتصاد الهندي وتعزيز الشراكة التجارية بين البلدين في الأعوام المقبلة.

 

دبي-أريبيان بزنس

 

تجمَع الإمارات بالهند علاقاتٌ تاريخية عميقة، تمتاز بالانسجام والاتفاق على المستويين الرسمي والشعبي، وتعتبر وليدة القيم والمزايا الاجتماعية والثقافية المشتركة التي تشكلت خلال العقود الماضية، نتيجة التفاهم والتقارب السياسي والعلاقات والمصالح الاقتصادية المشتركة. تلك كانت خلاصة منتدى بنك (HSBC) الذي عقد الأسبوع الماضي في فندق مونارك بدبي وحضره كبار المسئولين في البنك وأكثر من 150 من رجال الأعمال الإماراتيين والهنود. وحسب متحدثين في المؤتمر،  فإنه من المتوقع أن تنمو طرق التجارة التي تربط ما بين منطقة الشرق الأوسط والهند بنسبة 34 % بحلول عام 2013 ما يجعلها من بين طرق التجارة الأسرع نمواً في العالم. وبرزت أهمية الطريق التجاري الهندي في الآونة الأخيرة من خلال تقرير لبنك "إتش إس بي سي" حول توقعات التجارة، وهو عبارة عن دراسة مستقلة تتمحور حول التوقعات المستقبلية للتدفقات التجارية للأعوام الـ 15 المقبلة.

 

طريق للتجارة

 

ولفت الخبراء خلال مناقشات المنتدى إلى انه من المتوقع أن تصبح الهند من أكبر الشركاء التجاريين لمنطقة الشرق الأوسط لهذا العام، حيث يتوقع زيادة حجم التدفقات التجارية بنسبة 140 % على طول تلك الفترة وستكون هذه الزيادة مدفوعة بشكل أساس بأعمال التوريد والاستيراد والتصدير والسلع. كما تشير التوقعات إلى تصنيف الهند كواحدة من طرق التجارة العشرة الأسرع نمواً بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب كل من كندا والبرازيل وهونغ كونغ. وبالتالي فمن المرجح أن تصبح الهند من أكبر الشركاء التجاريين لنا بحلول عام 2025 حيث يتوقع أن يصل حجم التبادلات التجارية الكلية إلى 6 .103 مليار دولار أمريكي، لتتجاوز بذلك الصين التي اعتبرت من أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات العربية المتحدة عام 2010.

 

وقال نيك ليفيت، رئيس إدارة الخدمات المصرفية التجارية في إتش إس بي سي- الإمارات: إن التجارة لا تزال محور تركيز قوي ورئيس بالنسبة لأعمالنا، بل إنها تشكل جزءاً كبيراً من استراتيجية أعمالنا التجارية على المستوى العالمي، إضافة إلى العلاقات القوية التي تربطنا مع الهند والتي تشكل بدورها جزءاً رئيسياً من هذه الاستراتيجية. وأوضح أن حجم تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة من دولة الإمارات إلى الهند استقر عند 2 .17 مليار دولار أمريكي بين عامي 2005 و2009 بينما كان حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة من الهند إلى دولة الإمارات 6 .8 مليار دولار أمريكي. كما زادت صادرات الهند إلى دولة الإمارات بنسبة 43 % وكذلك الواردات من دولة الإمارات إلى الهند بنسبة 68 % خلال العامين الماضيين . وأشار إلى أنه قد تم تنفيذ 6 % من إجمالي صادرات الهند ووارداتها من خلال قنوات بنك إتش إس بي سي.

 

ثالث أكبر اقتصاد

 

من جانبه  قال عبد الفتاح شرف، الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي في الإمارات :تعتبر الهند من بين الطرق التجارية المهمة والأسرع نمواً في السوق. ومن المتوقع بحلول عام 2050 أن تصبح الهند من ثالث أكبر الاقتصادات في العالم. وبالاستماع إلى بعض أهم قصص النجاح التي تم تحقيقها، إلى جانب النقاشات التي أجرتها اللجنة، فإن المنتدى أعاد تسليط الضوء على مدى تأثير وأهمية هذه العلاقات التجارية القائمة بين بلدينا. أما سانجاي فيرما، القنصل العام للهند فقد قال من جانبه: أن هذا المنتدى هو ذو أهمية استثنائية لكل من الهند ودولة الإمارات على حد سواء، حيث إنه يسلط الضوء على أهمية وعمق العلاقات التجارية القائمة ولأنه يجمع ما بين الكثير من أهم وأكبر العملاء من أصحاب الشركات والمؤسسات العاملة في مجال التجارة في كلا البلدين، بما في ذلك بنك إتش إس بي سي، فضلاً عن أهم الخبراء في مجال الأعمال التجارية وكبار رجال الأعمال البارزين من المجتمع الهندي.

 

أضاف فيرما :"تشهد التجارة بين الهند والإمارات العربية المتحدة ازدهاراً لم تشهده من قبل. ففي الأشهر الـ 12 الماضية، كان معدل النمو كبيراً جداًَ، وسنحاول اليوم البحث والتناقش حول أسباب ذلك، وحول التحديات التي نواجهها، وكيف يمكننا أن نستفيد جميعاً". وتبلغ قيمة التجارة الثنائية بين الإمارات والهند نحو 18 مليار دولار أمريكي، وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر سوق في العالم للمنتجات الهندية.

 

فرص وتحديات

 

وقد اشتمل المنتدى، على سلسلة من النقاشات التي تركزت حول الفرص التجارية والتحديات القائمة بين البلدين. وجرى الحديث كذلك عن العديد من قصص النجاح الملهمة لشركات الأعمال التجارية من قبل رجال أعمال بارزين ورائدين في مجال التجارة بمن فيهم يوسف علي، المدير التنفيذي لمجموعة سوبرماركت جايانت، إي إم كيه إي- ولولو، ويوغيش مهتا، مؤسس ورئيس شركة بتروكيم الشرق الأوسط، وهي واحدة من أكبر شركات التوزيع المستقلة للبتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب أكثر من 150 من كبار رجال الأعمال البارزين في دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، إضافة إلى ممثلين من المؤسسات الحكومية المشاركة في هذا المنتدى.

 

وأضاف عبدالفتاح شرف:لطالما اعتبرت التجارة محور اهتمام أعمالنا لأنها تلعب دوراً محورياً في استراتيجيتنا العالمية. ومن خلال خبرتنا الفريدة في مجال خدمات التجارة على المستوى العالمي ومعرفتنا بالسوق المحلية، فنحن نرى أننا في وضع جيد يؤهلنا لمساعدة الشركات على تعزيز معدلات نمو علاقات التجارة القائمة بين الأسواق الناشئة في آسيا وعلى رأسها علاقات التجارة المتبادلة ما بين دول منطقة آسيا. وحيث تعتبر الهند شريكاً رئيسياً في أعمال التجارة التي نقوم بتيسيرها، فإننا نقدر وندعم بشدة علاقاتنا مع شركائنا، وكذلك علاقات دولة الإمارات مع مثل هذا الاقتصاد المتنامي بسرعة. ومضى شرف للقول "تعد الهند سوقاً مهمة جداً بالنسبة لنا، ونحن حريصون جداً لنظهر لعملائنا والعملاء في المستقبل أفضل السبل للاستفادة من الزيادة الهائلة في مجال التجارة".

 

أبوظبي والهند

 

كما نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالتعاون مع اتحاد الصناعة الهندي في مدينة مومباي الأسبوع الماضي ملتقى أبوظبي للاستثمار- مومباي 2011 بهدف تسليط الضوء على الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تتمتع بها العاصمة والهند بمشاركة عدد كبير من كبار المسئولين من الجانبين وشركات صناعية وتجارية هندية. وأشار تقرير أعدته إدارة الدراسات في الدائرة بمناسبة انعقاد الملتقى بأنه يمكن إرجاع أهمية العلاقات بين الإمارات والهند إلى نقطتين رئيستين الأولى أن العمالة الهندية تعد الأكثر انتشاراً في الدولة إضافة إلى التحويلات المالية التي تقوم بها والثانية اعتماد النمو الاقتصادي الهندي على استمرار إمدادات الطاقة من الخليج بأسعار معقولة.

 

وأوصى التقرير بأهمية تشجيع النشاط الاستثماري بين البلدين بما يحقق مصالحهما المشتركة ولاسيما في مجالات الاستثمار الصناعي والعقاري وتكنولوجيا المعلومات وتقوية وتعزيز التعاون المشترك مع الهند في مجالات البنى التحتية والخدمات والطاقة والصحة والتكنولوجيا المتنوعة. وأكد أهمية تشجيع إقامة المزيد من العلاقات التجارية والاقتصادية المباشرة بين المؤسسات والشركات الهندية والإماراتية وتعزيز وتطوير التعاون بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي واتحاد غرف التجارة الهندية وتكثيف الاتصالات بين رجال الأعمال في كلا البلدين.

 

اتفاقات ثنائية


وأوضح التقرير أن هناك مجموعة من الاتفاقات الثنائية بين الإمارات والهند من أهمها اتفاق تفادي الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي بشأن ضريبة الدخل العام 1992 واتفاق إطاري لتطوير العلاقات الصناعية العام 2007 وبروتوكول لتعديل الاتفاق الموقع العام 1992 بشأن تفادي الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي بشأن ضريبة الدخل العام 2007 واتفاق يتركز معظمه في قطاع العقارات تبلغ قيمته أكثر من 20 مليار دولار العام 2007 و5 مذكرات تفاهم في شتى المجالات واتفاقية للتعاون الأمني لإنشاء إطار مؤسسي بين البلدين في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله العام 2009.

 

وتقوم الإمارات حالياً في إطار عمل الفريق التفاوضي لدول مجلس التعاون الخليجي بمفاوضات لعقد اتفاقات لتحرير التجارة مع عدد من الدول منها الهند. واستعرض التقرير، العلاقات التجارية بين إمارة أبوظبي والهند، موضحاً أن إجمالي واردات إمارة أبوظبي من الهند العام 2010 زاد على مليار و700 مليون درهم بنسبة قاربت 2 بالمئة من إجمالي واردات الإمارة لتحتل الهند المرتبة الـ 13 من بين الدول التي تستورد منها الإمارة. ولفت التقرير إلى أن الهند تعتبر من الشركاء التجاريين الرئيسين لإمارة أبوظبي في مجال الصادرات السلعية غير النفطية حيث زاد إجمالي هذه الصادرات العام 2010 على 434 مليون درهم بنسبة 3.74 بالمئة من إجمالي الصادرات فيما بلغ إجمالي إعادة صادرات إمارة أبوظبي إلى الهند في 2010 نحو 643 مليون درهم وهو ما شكل نسبة 5.85 بالمئة من إجمالي إعادة الصادرات.

 

علاقات استثمارية

 

وذكر التقرير أنه من ناحية العلاقات الاستثمارية، شهدت بين إمارة أبوظبي والهند تطورات مهمة وتزايدت فرص الاستثمار مع النمو المطرد في العلاقات التجارية، حيث قدرت قيمة الاستثمارات الهندية في إمارة أبوظبي بنحو 123 مليون درهم وبنسبة بلغت 0.24 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في أبوظبي حسب بلد المنشأ. وبلغ عدد الشركات الهندية الموجودة في إمارة أبوظبي نحو 600 شركة من أصل 8900 شركة في مختلف إمارات الدولة منها 6000 شركة في إمارة دبي و1800 شركة في إمارة الشارقة و500 شركة في المنطقة الحرة بجبل علي وهو ما يدل على اهتمام رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين بتعزيز تعاونهما وشراكتهما المستقبلية كما يوضح ازدياد المساهمة النشطة للجالية الهندية في أبوظبي والإمارات الأخرى، حيث يزيد عدد العاملين الهنود في الإمارات على مليون ونصف المليون شخص.

 

ونوه التقرير إلى أن مقدار الحوالات المالية للعمالة الهندية في الإمارات والمرسلة للهند تتراوح بين 10 و12 مليار دولار في العامين 2008 و2009 وهو ما يشكل نحو ثلث الحوالات المرسلة من جميع دول مجلس التعاون الخليجي. أما بالنسبة للمشروعات الاستثمارية لحكومة أبوظبي في الهند، فأشار التقرير إلى أن مدينة الهند الترفيهية تعد من أهم المشاريع الاستثمارية هناك وهو مشروع للتطوير العقاري متعدد الاستخدامات يقام على مساحة تصل إلى 400 فدان (1.62 كيلو متر مربع)  ويتضمن منشآت سكنية وتجارية وفنادق ومنتجعات. وتعتبر مدينة الهند الترفيهية مدينة متكاملة بكل خدماتها تركز في قطاع الترفيه ويعد بيت أبوظبي للاستثمار الجهة المنفذة لهذا المشروع الذي تم بدء العمل فيه العام 2010.

وأوضح التقرير أن مدينة الفضاء التي تنوي شركة "مأرب القابضة" بناءها في حي شيكابابلور الذي يبعد نحو 90 كم من مدينة بنغالور تعد من المشروعات المهمة حيث ستضخ استثمارات بقيمة 4 مليارات روبية هندية. ويهدف هذا المشروع (الذي حصل على الموافقة المبدئية من حكومة الولاية) إلى إنشاء حديقة ترفيهية على غرار ديزني لاند تتضمن مشاريع للترفيه المتكامل والأعمال التجارية والسكنية على امتداد أرض مساحتها 1600 دونم. واستعرض التقرير أهم المعلومات عن القطاعات المهمة في الاقتصاد الهندي موضحاً أن أهم صادرات الهند هي المنتجات الزراعية والمنسوجات والأحجار الكريمة والمجوهرات والخدمات والتقنيات البرمجية والمنتجات الكيماوية والجلدية وأهم وارداتها  البترول ومنتجاته والكيماويات غير العضوية والحديد والصلب والأسمدة والبلاستيك أما الشركاء التجاريون للهند فهم الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين والإمارات.

 

وجاء في التقرير أن الهند تهتم بشكل كبير بقطاع التكنولوجيا الذي أصبح يسهم في دعم الناتج القومي ورفع مستوى المعيشة وفيها عدد من الوزارات والدوائر المركزية والمحلية التي تعنى بالتكنولوجيا لاسيما وزارة التكنولوجيا والمعلومات. وقد اهتمت الهند بوضع سياسة متكاملة للتكنولوجيا والعلوم العام 2003، ويوجد بها عدد من المدن التكنولوجية من أهمها مدينة بانغالور وتحوي وحدها 300 شركة ومؤسسة تعمل في مجال تقنيات وبرمجيات الكمبيوتر.

 

علاقات استراتيجية

 

من جانبه أكد ناصر أحمد السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي حرص حكومة إمارة أبوظبي على بناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع الهند قائمة على التعاون الوثيق في جميع المجالات، عبر استكشاف إمكانات التعاون في مجالات العلم والتكنولوجيا والمعرفة والصناعة والسياحة وغيرها من الأنشطة الاقتصادية. جاء ذلك في كلمة وجهها السويدي لدى ختام فعاليات ملتقى أبوظبي مومباي للاستثمار 2011، نيابة عنه محمد ثاني مرشد الرميثي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي.

 

روابط تاريخية

 

وقال السويدي إن الجالية الهندية في دولة الإمارات هي أكبر الجاليات، حيث تستضيف الإمارات أكثر من 1.7 مليون من مواطني الهند، مثمناً دور هذه الجالية في الدولة وإسهامها في الأنشطة الاقتصادية وتطوير البنية التحتية وتبادل الخبرات الفنية. وأكد أن دولة الإمارات والهند أرستا علاقات شراكة قوية في المجالات الاقتصادية والتجارية وتطورت تلك العلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية، خصوصاً في التجارة البينية السلعية غير النفطية، مشيراً إلى أن قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات والهند بلغت نحو 43.5 مليار دولار بين العامين 2009 و2010، في حين أنه في النصف الأول من العام 2011، فقط بلغت قيمة التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين نحو 26.4 مليار دولار (97 مليار درهم). ونوه بأن الإمارات احتلت المرتبة السادسة بين أكبر المصدرين للنفط الخام إلى الهند خلال العامين 2009 و2010، حيث بلغت صادراتها من النفط 11.6 مليون طن متري من النفط الخام.

 

الاستثمارات الأجنبية

 

وأوضح السويدي أن الإمارات هي المستثمر العاشر الأكبر في الهند من حيث الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تقدر الاستثمارات الإماراتية في الهند بنحو 6 مليارات دولار (22 مليار درهم)، منها نحو 1.5 مليار دولار استثمارات مباشرة، في حين أن الاستثمارات الباقية تتوزع كمحافظ استثمار. وذكر أن الاستثمارات الإماراتية في الهند تتركز بشكل رئيس في خمسة قطاعات هي قطاع الطاقة 1 .19 بالمئة، والخدمات 9.3 بالمئة، والبرمجيات 7.8 بالمئة، والبناء 6.8 بالمئة، والسياحة والفنادق 5.6 بالمئة. وأضاف أن قيمة الاستثمارات الهندية في دولة الإمارات بلغت نحو 5.2 مليار دولار شكلت 7 بالمئة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة العام 2007، مشيراً إلى أن الاستثمارات الهندية في الإمارات تتركز في قطاعات البناء والمقاولات التي تستحوذ على نحو 1.5 مليار دولار ونشاط الصناعة التحويلية بقيمة إجمالية تبلغ 156 مليون دولار أمريكي من إجمالي الاستثمارات.

 

فرص متنوعة

 

وقال إن الإمارات تقدم فرصاً تجارية متنوعة ومزايا وحوافز للاستثمار للشركات الهندية والدولية بموقعها الجغرافي والاقتصادي الاستراتيجي بين أسواق أوروبا وآسيا ومناطقها الحرة، التي توفر خدمات متقدمة للمستثمرين تشمل تحويل رأس المال والأرباح بنسبة 100 بالمئة، إضافة إلى مجالات الصناعات المتنوعة وأنشطة القطاع غير النفطي ومصادر الطاقة الرخيصة وانعدام الضرائب على الدخل الشخصي والأرباح وغيرها من المزايا والحوافز التي تجعل من بيئة الاستثمار والأعمال في الإمارات واحدة من أكثر البيئات قدرة على المنافسة على المستوى العالمي. وأشار ناصر أحمد السويدي، إلى أن الهند باقتصادها المزدهر الصاعد تبرز كقوة رائدة في التقدم التكنولوجي والعلمي وتحديداً في مجالات تكنولوجيا المعلومات والصناعات الدوائية والتكنولوجيا الحيوية. ورأى أن هذه المجالات يمكن أن تتيح فرصة ممتازة للتعاون البناء بين إمارة أبوظبي والهند، ويمكن أن يعمل الجانبان في إقامة مشاريع مشتركة، لاسيما في مجال تكنولوجيا المعلومات وصناعات الكمبيوتر من أجل تلبية احتياجات السوق المحلية والإقليمية والاستفادة من التجربة الهندية في هذا المجال من جهة والفوائد الكبيرة التي تتيحها أبوظبي للمستثمرين من جهة أخرى.

 

وأضاف "يبرز مجال آخر من مجالات التعاون المحتملة هو مجال نقل التكنولوجيا والبحث والتطوير، إذ إن كلاً من الإمارات والهند تركزان في تعزيز الصناعات القائمة على المعرفة" مشيراً إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كذلك تشكل قاعدة مستقبلية للتعاون واسع النطاق بين أبوظبي والهند، خصوصاً أن الهند تمتلك خبرات متميزة في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في حين أن السياسة الاقتصادية لإمارة أبوظبي تركز في هذا المجال على تشجيع المواطنين والشباب على الاستثمار وأخذ زمام المبادرة في هذه المشاريع. وقال إنه حان الوقت لتشهد العلاقات بين الإمارات والهند مزيداً من التطور والاستفادة من أبعاد جديدة في مجالات التعاون مع التركيز في التنمية المستدامة والطاقة المتجددة ونقل التكنولوجيا وزيادة الأنشطة التجارية وتوسيع فرص الاستثمار بين الهند وأبوظبي، فضلاً عن المجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك.

 

اندماج سريع

 

كما ألقى محمد سلطان عبداللـه العويس، سفير الدولة لدى الهند، كلمة خلال فعاليات الملتقى، قال فيها أن الاقتصادات الناشئة مثل الهند تظهر علامات قوية للنمو إلى حد كبير خلافاً للاتجاهات العالمية، وهذا يعود إلى أن الهند تتبع سياسات واستراتيجيات التنمية الخاصة بها التي تناسب احتياجاتها وقدراتها، وفي الوقت نفسه تندمج سريعاً في النظام العالمي. مؤكداً أن اقتصاد الإمارات اليوم هو واحد من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم العربي، كما أن الإمارات قامت بتنفيذ استثمارات ضخمة في جميع قطاعات الاقتصاد بما في ذلك إرساء بنية تحتية حديثة ومتقدمة لفائدة مواطنيها وفائدة الأعمال التجارية والشركات، وهذا يتيح فرصاً استثمارية ضخمة للشركات الهندية للاستثمار في الإمارات والاستفادة من سوق إقليمية ضخمة وكذلك الوصول إلى الأسواق المتنامية في إفريقيا.

 

واستعرض السفير العويس بعض الأرقام حيث قال أن حجم تجارة الإمارات مع الهند بلغ 6.71 مليار دولار العامين 2010 - 2011، وهو ما يضعها في أعلى القائمة ويجعلها الشريك الأول مع الهند للسنة الثالثة على التوالي متقدمة على الصين والولايات المتحدة. وأشار إلى أن إجمالي حجم التجارة الثنائية بين الهند والعالم العربي للعامين 2010 - 2011، بلغ نحو 144.02 مليار دولار تمثل 23.2 بالمئة من إجمالي حجم التجارة الهندية، وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 17.8 بالمئة. ونوه بأن التجارة بين الهند ودولة الإمارات شكلت نحو 46.59 بالمئة من مجموع التجارة بين الهند والعالم العربي، فيما احتلت الإمارات المرتبة العاشرة في قائمة أكبر المستثمرين في الهند التي تعتبر المستثمر الثالث الأكبر في أسواق دولة الإمارات. وأضاف إن الجالية الهندية هي أكبر جالية في دولة الإمارات، حيث يبلغ عددها نحو 1.75 مليون شخص يمثلون 42.5 بالمئة من القوى العاملة في الدولة، لافتاً إلى أن عدد الرحلات الجوية الأسبوعية بين الإمارات والهند يقرب من 500 رحلة، يتم تشغيل 65 بالمئة منها والتي تبلغ 304 رحلات أسبوعياً من قبل شركات الطيران الوطنية في دولة الإمارات.