لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 27 Oct 2011 09:39 PM

حجم الخط

- Aa +

خبراء ماليون: يجب على جميع المصارف شد الأحزمة

الأزمة المالية العالمية تستدعي زيادة درجة الرقابة والإشراف على المصارف، بهدف تعزيز قوة ومتانة الوضع المالي والحد من المخاطر التي قد تواجهها

خبراء ماليون: يجب على جميع  المصارف شد الأحزمة

أكد ممثلو مؤسسات مالية دولية ومصارف مركزية عالمية وإقليمية وخبراء ماليون ومصرفيون خلال اجتماعهم في أبوظبي أمس، أهمية الإشراف على المصارف للحد من المخاطر التي تتفاقم في وقت الأزمات العالمية، وقالوا إن الأزمة العالمية طاحنة والمطلوب من الجميع شد الأحزمة في العام 2012.


 

ونقلاً عن صحيفة "الرؤية الاقتصادية"، أكد سلطان بن ناصر السويدي، محافظ «البنك المركزي»، أن أزمة الديون السيادية في أوروبا أحد التحديات الكبرى أمام الاقتصاد العالمي، وقال إن الأزمة المالية العالمية تستدعي من الجهات الرقابية والإشرافية على المصارف في سائر دول العالم زيادة درجة الرقابة والإشراف على المصارف، بهدف تعزيز قوة ومتانة الوضع المالي لهذه المصارف والحد من المخاطر التي قد تواجهها.

 

وأضاف أن الرقابة على المصارف في الإمارات تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وأن «البنك المركزي» اتخذ الإجراءات كافة لتطبيق المعايير المصرفية والمالية وفقاً لمقررات «بازل 2 و3»، وسنطبق معايير «بازل 3» بشكل تدريجي وعلى فترات 2012، و2015، و2018، في ما يتعلق بمعدل تغطية السيولة، لكن السويدي لم يكشف النقاب عن معدل تغطية السيولة المطلوبة في بداية خطة التطبيق التي ستبدأ العام المقبل، وقال «هناك وجهات نظر ونقاش مستمر بهذا الخصوص ما بين البنوك والمركزي».

 

وقال إن انكشاف البنوك الإماراتية على الديون السيادية للدول الأوروبية التي تعاني أزمة في ديونها هو انكشاف غير جوهري، مشيراً إلى قوة ومتانة الجهاز المصرفي الإماراتي وملاءة المالية التي تصل إلى 11% بخصوص الشق الأول من رأس المال.

 

جاء حديث السويدي على هامش الاجتماع السابع رفيع المستوى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حول «تقوية الرقابة على القطاع المالي والمستجدات في مجال التشريعات الرقابية»، والذي عقد أمس في أبوظبي، وبتنظيم من «صندوق النقد العربي»، وبالتعاون مع معهد الاستقرار المالي التابع لـ«بنك التسويات الدولية»، وبالتنسيق مع معهد التمويل الدولي.

 

وشارك في الاجتماع ممثلو المؤسسات المالية الدولية ولجنة «بازل» ومصارف مركزية عالمية وإقليمية وخبراء ماليون ومصرفيون، منهم خليل فولاذي، رئيس مجلس إدارة «البنك المركزي» الإماراتي، ونائبه خالد جمعة الماجد، والسويدي محافظ «البنك المركزي»، والدكتور عبدالرحمن الحميدي، نائب محافظ «مؤسسة النقد العربي السعودي»، وهرفي هانون، نائب المدير العام لـ«بنك التسويات الدولية»، والدكتور جورج العبد، مستشار معهد التمويل الدولي.

 

وفي السياق ذاته أكد سيف الشامسي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستقرار المالي في «البنك المركزي»، أهمية تقوية الرقابة وتعزيز الإشراف على المصارف للحد من المخاطر التي تتفاقم في وقت الأزمات العالمية، وقال إن الأزمة العالمية طاحنة والمطلوب من الجميع شد الأحزمة في العام 2012.

 

وقال هرفي هانون، نائب المدير العام لـ«بنك التسويات الدولية»، لـ«الرؤية الاقتصادية»، إنه من الصعب التنبؤ بالمخاطر الحقيقية للأزمة العالمية الاقتصادية مع تفاقم أزمة الديون وعجز الموازنات في بعض الدول الأوروبية، مشيراً إلى خطورة التحديات على الاقتصادات الأوروبية والعالمية.

 

وقال الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس إدارة «صندوق النقد العربي»، إن التطورات الاقتصادية والمالية الدولية تظهر كل يوم هشاشة تعافي الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية العالمية، حيث انتقلت من أزمة مالية سببها القطاع العقاري إلى ركود اقتصادي، ومن ثم أزمة مديونيات سيادية باتت اليوم تلقي بظلالها على المؤسسات المصرفية تبعاً لانكشاف هذه المؤسسات على الاقتصاديات المعنية..

 

وأضاف المناعي نحن في الدول العربية معنيون بمتابعة هذه التطورات بالنظر إلى العلاقات الاقتصادية والتجارية الواسعة لدولنا مع هذه الاقتصاديات، ومع ذلك ينبغي أن نشير أن انكشافات مؤسساتنا المصرفية على الديون السيادية الأوروبية بصورة عامة تبدو ليست بالكبيرة إلى جانب متانة القواعد الرأسمالية لمصارفنا العربية، كما يستدل عليها من ارتفاع معدلات كفاية رأس المال انعكاساً للجهود التي بذلتها السلطات الإشرافية في السنوات الماضية، الأمر الذي يجعلنا مطمئنين بصورة عامة لسلامة واستقرار قطاعاتنا المصرفية، ولعل القلق في هذا الشأن يكمن ربما من احتمالات انكماش السيولة المتاحة للمصارف الأوروبية.

 

وقال المناعي إن هذه التطورات تتزامن مع جهود واسعة للمجتمع الدولي على محاور عديدة لتحسين التشريعات المالية والمصرفية وتقوية أركان النظام المالي العالمي، وتهدف أجندة التعديلات المقترحة للتشريعات والمبادئ الرقابية إلى العمل على تحقيق الاستقرار المالي العالمي، والحد من المخاطر النظامية.

 

وأكد المناعي أن المحافظة على الاستقرار المالي في دولنا العربية يحتاج لتقوية التشريعات والرقابة الاحترازية الكلية والجزئية، الأولى من خلال تحسين منظومة إدارة المخاطر وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف أجهزة الرقابة، والثانية من خلال تقوية الرقابة المركزة على المخاطر والحد من التركزات الائتمانية ومراقبتها.

 

وقال عبدالرحمن الحميدي، نائب محافظ «مؤسسة النقد العربي السعودي»، إن من حسن طالع الأنظمة المالية والاقتصادية لدول المنطقة أنها لم تتأثر بشكل واضح من تداعيات الأزمة المالية العالمية، ففي السعودية حافظ النظام المصرفي على وضع سليم ومستقر خلال الأزمة تميز بتوفر السيولة الكافية ومتانة القاعدة الرأسمالية والربحية، ويعزى ذلك إلى أنها لم تنكشف تجاه التزامات الرهن العقاري الدولي، والمنتجات المهيكلة، وأصول صناديق التحوط التي كانت في مركز الأزمة المالية، كما أنها لم تعان من نقص السيولة التي ظهرت في الأسواق المالية العالمية، بل واصلت التعامل والتبادل الإيجابي بينها.

 

وأضاف الحميدي إن الفكرة القائلة إن الأسواق تصحح نفسها وتعتني بمعالجة مكامن الضعف في الإدارة أو الممارسات الإشرافية أثبتت مرة أخرى عدم صحتها، فالمخاطر لن تزول بل أنها سوف تواصل تحديها لنا، فبينما أنجزت خطوات كبيرة في آليات إدارة المخاطر، يجب على مديري المخاطر مواصلة الإبداع في اكتشاف المخاطر المحتملة. إن هدفنا لا سيما في المنطقة هو أن نبقى يقظين وسباقين مطبقين لأفضل الممارسات والمعايير الدولية التي تناسب بيئتنا واحتياجاتها.