لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 27 Oct 2011 05:09 PM

حجم الخط

- Aa +

البنوك الاستثمارية العالمية تقلص تواجدها في الخليج

بالرغم من حرص البنوك العالمية على طمأنة عملائها بأنها ملتزمة تجاه منطقة الشرق الأوسط بدأت بعض المؤسسات الانسحاب من المنطقة

البنوك الاستثمارية العالمية تقلص تواجدها في الخليج

مع جفاف معين الصفقات وتراجع أحجام التداول في أسواق الأسهم الخليجية إلى مستويات قياسية، اتجهت البنوك الاستثمارية العالمية إلى تسريح موظفيها في دبي وإرسال كبار تنفيذييها إلى بلدانهم، وفقاً لصحيفة "الاقتصادية".

 

 

ومع تزايد المخاوف بشأن النمو الاقتصادي العالمي، تعرَّض كثير من البنوك الأجنبية إلى ضغوط من قبل مراكزها الرئيسية كي تخفض التكاليف، وهي تستجيب لهذه الضغوط عبر تقليص أعداد الموظفين الذين يعملون في مجالات الاندماج والاستحواذ، وبحوث الأسهم، والائتمان، ومبيعات الأسهم.

 

وفي هذا السياق انتقل مقر آدم كي، مدير أسواق الأسهم الخاصة بمنطقة الخليج في بنك سيتي جروب، إلى لندن. ويعتزم دويتشه بانك، أكبر البنوك الألمانية، نقل كرستوفر لينغ، مدير أسواق الأسهم للشرق الأوسط وشمالي إفريقيا، إلى لندن، وخفضت بنوك كريدي سويس، ونومورا، وجولدمان ساكس أعداد الوظائف في المجالات المتصلة بالأسهم.

 

وكانت البنوك العالمية قد ضاعفت عملياتها في مركز دبي المالي الدولي اعتباراً من عام 2005، وبعد تنفيذ جولة من تسريح الموظفين لزيادتهم عن حاجة العمل عقب الأزمة المالية عام 2008، واصل كثير من البنوك العالمية الاحتفاظ بفرق كبيرة في ضواحي دبي المريحة، مستخدمة المدينة قاعدة للعمليات الإقليمية

 

وقال مصرفي رفيع في دبي: ''عندما يكون لديك عام كهذا، فإنك تشعر بشدة الوطء. بنوك كثيرة بدأت تدرك أن من الأفضل لها أن تنقل بعض كبار العاملين لديها إلى أماكن أخرى''.

 

ونظراً لانخفاض أحجام التداول، أقدم بنك نومورا أخيراً على حل فريق بحوث الأسهم التابع له في دبي، وبعض الشركات الإقليمية ستستعين بالمحللين الذين يتخذون من لندن مقراً لهم.

 

وألغى جولدمان ساكس وظيفة في مجال مبيعات الأسهم ووظيفة باحث في مجال الأسهم في دبي، في حين أعلن بنك إتش إس بي سي الأسبوع الماضي أنه سيغلق إدارة وساطة أسهم التجزئة التابعة له في دبي.

 

وبحسب مايكل فيليب، الذي عين أخيراً رئيساً تنفيذياً لبنك شعاع كابيتال الاستثماري المحلي: ''يراهن الناس على أن التعافي سيكون سريعاً، لكن لم يكن هناك إلا القليل من العمل في العامين الماضيين، وفي هذه البيئة العالمية التي تتسم بالتراجع لا يستطيع أحد أن يبرر وجوده هنا بالمستوى نفسه''، وساعد فيليب، في السابق، في بناء العمليات الإقليمية لدويتشه بانك وكريدي سويس في دبي.

 

ويرجع السبب الأساسي لعمليات الترشيد إلى الأوضاع السياسية في المنطقة وإلى حال الاقتصاد العالمي. ذلك أن الإطاحة بثلاثة أنظمة عربية حتى الآن هذا العام، والتقلب في الأسواق العالمية قوّضا الثقة رغم ارتفاع أسعار النفط.

 

ولم تجر سوى عمليتي اكتتاب عام أولي في الربع الثالث من هذا العام، كلتاهما كانتا في المملكة العربية السعودية، حيث كافح معظم البنوك العالمية للحصول على صفقات. وبلغت القيمة الإجمالية للاكتتابين 218.9 مليون دولار، وهي أفضل من الفترة نفسها من العام الماضي، لكنها تمثل انخفاضاً بنسبة 39 % عن الربع السابق، حسب إيرنست آند يونج.

 

وخلال الأعوام الخمسة الماضية انخفضت أيضاً قيمة الأسهم المتداولة في الأسواق الخليجية. وتراجعت في العام الماضي إلى 296 مليار دولار، مقابل 1600 مليار دولار عام 2006، لكن من المحتمل أن يشهد العام الحالي تحسناً في السيولة، حسب بنك مركز الاستثماري الذي يتخذ من الكويت مقراً له.

 

ووسط أحجام التداول المخيبة للآمال، انخفضت سوق دبي للأسهم بنسبة 16 % هذا العام، وتراجعت السوق السعودية بنسبة 7 %، حسب شركة الزاوية العاملة في مجال تزويد البيانات.

 

وتراجعت أتعاب المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 35 %، إلى 316.6 مليون دولار في الربع الثالث، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حسب البيانات الصادرة عن وكالة رويترز.

 

ونتيجة لذلك ألغى بنك كريديت أجريكول الفرنسي وحدة الاندماجات والاستحواذات التابعة له في دبي هذا العام، على أن يتولى إدارة الصفقات من مكان آخر.

 

وتحرص البنوك العالمية على طمأنة عملائها بأنها ملتزمة تجاه منطقة الشرق الأوسط، وتصر على تخفيض الموظفين نتيجة لتدابير خفض التكاليف على الصعيد العالمي في وقت يتراجع فيه النشاط في منطقة الخليج، وقال دويتشه بانك إنه سيواصل الاحتفاظ بوجود قوي على الأرض في منطقة الخليج.

 

لكن حتى في المصرفية الخاصة، بدأت بعض المؤسسات الانسحاب من المنطقة. ففي الأسبوع الماضي، قال بنك إي إف جي إنترناشونال الذي يوجد مقره في مدينة زيوريخ، إنه سيغلق مكاتبه في دبي وأبو ظبي بعد أن أجرى استعراضاً عالمياً لأعماله.