لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 2 Jun 2011 12:52 PM

حجم الخط

- Aa +

المركزي الإماراتي يدرس وضع معايير جديدة للرقابة على المصارف

كشف المصرف المركزي الإماراتي عن توجهه لوضع معايير جديدة للرقابة على المصارف.

المركزي الإماراتي يدرس وضع معايير جديدة للرقابة على المصارف

كشف المصرف المركزي الإماراتي عن توجهه لوضع معايير جديدة للرقابة على المصارف، مطالباً بأهمية إنشاء سوق سندات حكومية ومؤسسية ذات نوعية جيدة، تساعد المصارف على إدارة السيولة.

ووفقاً لصحيفة "الإمارات اليوم" أكد محافظ المصرف سلطان السويدي، في تصريحات صحافية على هامش ورشة عمل حول تقـوية التشـريعات الرقابية المالية في الدول العربـية، في مقر صندوق النقد العربي في أبوظبي، أن "الحاجة إلى تطوير المعايير الرقابية على المصارف مستمرة، ولا تعكس ضعفاً أو قصوراً فيها".

وأوضح أن "المصارف كما بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى، طالها تأثير الأزمة المالية العالمية، ما أدى إلى هبوط قيم أصول استثمارية في العديد من القطاعات، وهبوط مستويات الدخل لشركات عدة، قاد إلى تأثير سلبي في النشاط المصرفي، وارتفاع سعر تكلفة الإقراض".

وأضاف أن "من الطبيعي أن تجري من وقت إلى آخر، مراجعة النظم والأطر الرقابية المعمول بها لغرض التطوير المستمر"، مشيراً إلى أن "المصرف المركزي بصدد وضع معايير جديدة للرقابة على المصارف بعد زوال آثار الأزمة المالية العالمية، تتمثل في وضع إجراءات جديدة لمراجعة الأنظمة الحالية للرقابة على المصارف، وتعديلها، وإضافة أنظمة جديدة أكثر فاعلية".

وأفاد أن "مشكلة إدارة السيولة لدى المصارف تتمثل في عدم وجود أدوات دين حكومية عالية الجودة، سواء سندات أو صكوكاً، تمنحها خيارات أوسع لتوظيف فائض السيولة"، مطالباً بأهمية تضافر الجهود لإنشاء سوق سندات حكومية ومؤسسية ذات نوعية جيدة تساعد المصارف على إدارة السيولة.

وأكد أن "هذه خطوة مهمة لتشجيع الاقتصاد الوطني، وضخ مزيد من السيولة في السوق المحلية التي تحتاج إلى ذلك، سواء على المستوى الحكومي أو مستوى القطاع الخاص".

ولفت السويدي إلى أن "المصارف التجارية ستكون في مقدمة المستفيدين من إصدار سندات وصكوك حكومية، أو مؤسسية ذات نوعية ممتازة، حتى تستطيع الإيفاء بمتطلبات (بازل 3) التي تقضي بأن يكون لدى المصارف ملكية لأدوات دين عالية الكفاءة، بما يدفعها للاستثمار في هذه السندات، خصوصاً في ظل التحسن الملحوظ في مستويات السيولة في الدولة"، مؤكداً أن "المصارف لا تواجه مصاعب في استيفاء مقومات كفاءة رأس المال بحسب متـطلبات (بازل 3)".

وذكر أن "النسبة الخاصة بالأصول عالية الجودة لتغطية حالات شح السيولة قيد الدراسة، ولم تحدد بعد".

وكشف السويدي أن "مشروع النظام الجديد الذي يعده المصرف المركزي للإقراض العقاري، يحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث، بالتشاور مع المصارف العاملة في الدولة، وإعداده في صيغته النهائية، ومن ثم عرضه على مجلس إدارة المصرف المركزي ثم البدء في تطبيقه".

وأوضح أن النظام سيوحد الأنظمة الرقابية والمعايير والسياسات المصرفية المتعلقة بالقروض العقارية، ما يفيد القطاع المصرفي والعقاري والاقتصاد الوطني عموماً، نظراً لوجود تباين حالي في سياسات ومعايير الإقراض العقاري التي تختلف من مصرف إلى آخر، حسب السياسات والأنظمة الداخلية لكل مصرف، ولا توجد معايير موحدة في هذا المجال.

وتوقع السويدي أن يظهر تجاوب المصارف مع دعوة المصرف المركزي إلى خفض أسعار الفائدة على الإقراض، لتخفيف الأعباء عن المقترضين، خصوصاً شريحة رجال الأعمال والتجار في الدولة، خلال ثلاثة أشهر، إذ يستطيع المركزي قياس مدى الخفض الذي ستقوم به المصارف لهامش الفوائد المصرفية الزائدة على تكلفة التمويل، وتحديد نسب هذا الخفض، مقارنة بالمستويات المرتفعة نسبياً في الفترة الماضية.

وقال إن "الإقدام على شراء العملة الصينية (ايوان) لإدخالها ضمن احتياطات المصرف المركزي من العملات الأجنبية، أمر يخضع لضوابط ومعايير تتعلق بالسلطات الصينية".

وأضاف أن "المصرف المركزي يجري حالياً إعادة هيكلة أنشطته الرئيسة وأدواته، وتعديل القوانين المنظمة للعمل المالي والمصرفي في الدولة، بما يتناسب مع المعايير الدولية والتطورات والمتغيرات العالمية الأخيرة"، مؤكداً أن القطاع المصرفي والمالي بدأ فعلياً في تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية، ولم يعد يعاني نقصاً في السيولة.