الطريق إلى تنمية اقتصادية فعلية

هناك ازدهار في دول مجلس التعاون الخليجي. هذه معلومات قديمة.
الطريق إلى تنمية اقتصادية فعلية
بواسطة Asad Azizi
الأحد, 30 سبتمبر , 2007

هناك ازدهار في دول مجلس التعاون الخليجي. هذه معلومات قديمة. ويوما بيوم تزدهر الأسواق وتتوسع القطاعات المالية وتتطور. ينطبق الأمر كذلك على سوق العقارات والممتلكات والسياحة والكثير غيرها. يستمر الاقتصاد بدعم الناتج المحلي الإجمالي بسبب ارتفاع أسعار البترول في السنين القليلة الماضية والذي ساهم بإيصال الدخل القومي في المملكة العربية السعودية إلى 366 مليار دولار وفي الإمارات إلى 168 مليار دولار عام 2006 . ومع ذلك فما تم ذكره لا يعتبر أخباراً جديدة أيضاً.

مايمكن اعتباره معلومات تستحق النقاش هو الاجتماع الذي جرى مؤخراً بين دول مجلس التعاون الخليجي الست. اجتمع وكلاء وزارات المالية والاقتصاد للدول المعنية في العاصمة السعودية الرياض الأسبوع الماضي وناقشوا مقترحاً لإعفاء المنتجات الصناعية في المنطقة من الرسوم الجمركية. تعد هذه الخطوة بداية محتملة لدعم القطاع الإنتاجي في المنطقة.

هنك حاجة ملحة في دول مجلس التعاون لوجود خبراء صناعيين محليين من مهندسين وعلماء.

في الاقتصاديات الحديثة المتعارف عليها هناك ثلاثة قطاعات هامة للنشاطات الاقتصادية: الأول هو القطاع الأساسي الذي يعنى باستخراج وإنتاج المواد الأولية. القطاع الثاني يتعامل مع المواد الخام أو شبه الخام ويحولها إلى بضائع ومنتجات. إذا وضعنا البترول جانبا،ً نجد أن دول مجلس التعاون قد ركزت بشكل رئيسي على القطاع الأخير من الاقتصاد وهو القطاع الثالث الذي يتعلق بتأمين الخدمات إلى المستهلكين والأعمال مثل المصارف والنقل والسياحة والترفيه.

يختلف التوازن بين القطاعات الاقتصادية هذه من دولة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى إلا أن توازناً من نوع ما يعتبر ضرورياً لأي اقتصاد ناجح. المراد هنا القول أن دول مجلس التعاون قد تجاوزت القطاعين الأولين قافزة إلى القطاع الثالث وبذلك فقدت فرصة الحصول على قاعدة صناعية قوية.

لاتزال المملكة العربية السعودية أكبر منتج للمواد غير البتروكيميائية في دول مجلس التعاون وتتضمن منتجاتها الزراعية القمح والشعير والطماطم والبطيخ والتمر والليمون وكذلك الأغنام والدواجن والبيض والحليب.

مع هذا هناك هوة كبيرة يجب ردمها . رغم وجود منشآت تصنيع الحديد والبلاستيك في المملكة إلا أننا لم نرَ بعد صناعات للسيارات أو الحواسب أو حتى الطائرات في السعودية ومع ذلك قد يتغير الأمر الآن. إن تصنيع وإنتاج المواد غير البتروكيميائية هو مركز اهتمام دول مجلس التعاون بشكل متزايد. تهدف بعض المشاريع مثل مدينة دبي الصناعية إلى تطوير القطاع الصناعي في الإمارة وبخاصة في مجالات التصنيع والإنتاج ذو العائدية في قطاع الصناعات الخفيفة والمتوسطة. هناك ستة قطاعات إنتاجية : آليات ومعدات ميكانيكية ، قطع ومعدات نقل ، المعادن الأساسية ، الكيميائيات ، الأغذية والمشروبات ، والمنتجات المعدنية.

مع إن هذا يعد خطوة إيجابية إلى الأمام فهناك الكثير مما يجب فعله ، وتعتبر دول مجلس التعاون المكان المناسب لذلك . حالياً الضرائب شبه غائبة ومن شبه المستحيل نقل المنتجات من أي منطقة في دول مجلس التعاون إلى أجزاء اخرى في المنطقة حيث التكلفة أقل مما هي عليه في دول المجلس. إن القيام بهذا العمل سيبقي الطريق مفتوحاً أمام الشركات للتصدير إلى أجزاء اخرى من منطقة الخليج وبنفس الوقت هنك استفادة من نفقات الشتغيل المنخفضة . هذه التشاركية في العمل بين دول المنطقة تدفع بنا نحو إيجاد كتلة اقتصادية واحدة تستطيع بشكل أفضل أن تنافس الأسواق الناشئة الأخرى مثل البرازيل ، روسيا ، الهند ، الصين إضافة إلى الأسواق الأكثر تقليدية مثل أمريكا وأوروبا.

في الوقت الحاضر تدعي معظم اقتصاديات دول مجلس التعاون أنها تمتلك المعرفة إلا أن معظم هذه المعرفة مستوردة أيضاً. لقد آن الأوان لإيجاد الخبرات وخاصة في القطاع الصناعي في هذه الدول. فهناك حاجة ملحة في دول المجلس لوجود اختصاصيين صناعيين محليين مثل المهندسين والعلماء والكيميائيين والفنيين في مختلف المجالات.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة