حجم الخط

- Aa +

Thu 1 Nov 2007 02:17 PM

حجم الخط

- Aa +

دول الخليج العربية تخفض الفائدة بعد الخفض الأمريكي

خفضت السعودية ودول خليجية أخرى بعض أسعار الفائدة اليوم الخميس للحد من جاذبية المراهنات على رفع قيمة عملاتها المرتبطة بالدولار بعد أن خفض البنك المركزي الأمريكي تكلفة الاقتراض.

دول الخليج العربية تخفض الفائدة بعد الخفض الأمريكي

خفضت السعودية ودول خليجية أخرى بعض أسعار الفائدة اليوم الخميس للحد من جاذبية المراهنات على رفع قيمة عملاتها المرتبطة بالدولار بعد أن خفض البنك المركزي الأمريكي تكلفة الاقتراض.

وانخفض سعر صرف الريال السعودي إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع اليوم بعد أن خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) سعر الريبو العكسي ربع نقطة مئوية مما قلص التكهنات برفع قيمة العملة. كما خفضت الكويت والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة بعض أسعار الفائدة.

وتعكس معظم التحركات المخاوف من ارتفاع التضخم المحلي. فقد تركت الكويت والسعودية أسعار الفائدة الأساسية من دون تغيير وخفضت الإمارات الأسعار الرئيسة بما يصل إلى 20 نقطة أساس. وكانت البحرين هي الوحيدة التي أعلنت خفضا مماثلا للخفض الأمريكي البالغ ربع نقطة مئوية.

وقال ماريوس ماراثفتيس الرئيس الإقليمي لقسم الأبحاث في ستاندرد تشارترد "إنهم يقومون بالحد الأدنى مما يتعين عليهم عمله بسبب ربط عملاتهم بالدولار."

وخشية تفاقم التضخم المحلي فضل البنك المركزي السعودي تجاهل الخفض السابق للفائدة الأمريكية في 18 سبتمبر/أيلول مما أثار تكهنات السوق برفع رسمي وشيك لسعر صرف الريال ودفع العملة السعودية إلى الارتفاع إلى أعلى مستوى في 21 عاماً.

وعقب خفض الفائدة السعودية انخفض سعر الطلب على العملة السعودية إلى 3.7430 ريال مقابل الدولار لتسجل أدنى مستوى منذ الثامن من أكتوبر تشرين/الأول الماضي. وأبقى البنك المركزي رسمياً سعر الريال مستقرا عند 3.75 ريال للدولار منذ يونيو حزيران 1986 ولكن في السوق بلغت العملة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول أعلى مستوى في 21 عاما عند 3.7290 ريال للدولار.

كما رفعت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) نسبة الاحتياطي القانوني للبنوك إلى تسعة في المائة من سبعة في المائة لضمان الا يؤدي خفض فائدة إلى ارتفاع عمليات الإقراض وتفاقم التضخم الذي بلغ في أغسطس/آب أعلى مستوى في سبع سنوات عند 4.4 بالمائة.

وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين لدى بنك ساب السعودي الذي اطلع بنفسه على بيان المؤسسة "هذا يعني أن البنوك ستضطر إلى الاحتفاظ بقدر أكبر من الأموال في خزائنها بدلا من إطلاقها في النظام (المصرفي)."

وقال متحدث باسم المركزي السعودي انه ليس بإمكانه التعليق على الفور على أي من قرار البنك.

وتعكس معضلة السعودية ما تواجهه البنوك المركزية الأخرى في المنطقة التي تشعر بالانقسام بين الحد من ارتفاع العملة والسيطرة على التضخم في اقتصادات تشهد طفرة في النمو بفضل ارتفاع أسعار النفط إلى أربعة أمثالها منذ عام 2002 .

وقالت مونيكا مالك الاقتصادية في المجموعة المصرفية-هيرميس ومقرها القاهرة "سيتركز الاهتمام على الأرجح على الجانب المحلي والتضخم."

وخفضت الإمارات أسعار الفائدة على كل شهادات الإيداع بما يصل إلى 20 نقطة أساس. ولا يطبق البنك المركزي في دولة الإمارات التي تربط عملتها بالدولار الأمريكي سعر فائدة أساسيا. وتستخدم البنوك شهادات الإيداع لتحديد أسعار الفائدة بين البنوك.

كما خفضت الكويت سعر الريبو بواقع 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.5 بالمائة ولكنها تركت سعر الخصم الرئيس من دون تغيير عند 6.25 بالمائة.

وتقتفي البنوك المركزي الخليجية عادة خطى السياسة النقدية الأمريكية للحفاظ على العائد النسبي على عملاتها. وبعد أن خفض مجلس الاحتياطي الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس أمس الأربعاء اتسعت الفجوة بين العائد الذي يحصل عليه المستثمرون على الريال السعودي والدولار لتصبح الأكبر منذ عام 2002 . 

وترك المركزي السعودي سعر إعادة شراء الأوراق المالية من دون تغيير عند 5.5 بالمائة بعد أن خفض مجلس الاحتياطي سعر الفائدة الأساسي بواقع 50 نقطة أساس في 18 سبتمبر. وبالخفض الأخير أصبحت الفائدة على الأموال الاتحادية لليلة واحدة 4.5 بالمائة.

ولم تعلن قطر بعد أي تغيير في أسعار الفائدة. والخميس يوم عطلة أسبوعية في سلطنة عمان.