جاسم الصديقي.. قائد مسيرة التحول

جاسم الصديقي، الرئيس التنفيذي ومؤسس مجموعة أبوظبي المالية، يتحدث حول ما يلزم لتحقيق النجاح بغض النظر عن الظروف الاقتصادية.
جاسم الصديقي.. قائد مسيرة التحول
بقلم: ميغا ميراني، أريبيان بزنس
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 04 ديسمبر , 2018

هل ترى هذه البقعة الواسعة من الرمال هناك؟ يشير جاسم الصديقي إلى قطعة أرض خالية من نافذة غرفة اجتماعاته في الطابق الخامس والثلاثين التي تطل على مياه البحر المحيطة بسوق أبو ظبي العالمي على جزيرة المارية. «إذا أخبرتني أنها للبيع بسعر درهم واحد لطن الرمال، فسوف أشتريها»، هكذا استهل جاسم الصديقي حديثه مع مجلة أريبيان بزنس خلال اللقاء الذي أجرته معه في القلب التجاري والمالي للعاصمة الإماراتية.

يفترض أن ما قاله الرئيس التنفيذي لمجموعة أبو ظبي المالية (ADFG) هو مجرد مزحة، لكن هذه المزحة هي صورة مجازية لقصة حقيقية تروي كيفية نجاح الصديقي في تأسيس وقيادة مجموعة أبوظبي المالية لتصبح واحدة من أكبر شركات الاستثمار الخاصة العاملة في منطقة الخليج العربي خلال ثماني سنوات فقط.

نجحت مجموعة أبوظبي المالية في المثابرة على تنمية أصولها تحت الإدارة لتصل إلى 20 مليار دولار، تشمل مجموعة واسعة من الاستثمارات تضم كل من الأسواق الخاصة والأسواق المالية وسوق الدين والقطاع العقاري وقطاع التكنولوجيا. وبقول الصديقي: «في ظل تطبيقنا لاستراتيجية استثمارية قوامها رصد الفرص المجدية، فإننا كثيراً ما نقطف ثمار فرصة بارزة ننجح في رصدها. قد تكون ديون متعثرة، أو فرصة استثنائية جاءت بها أحداث أو ظروف معينة، هل نتردد؟ الجواب كلا، بل سرعان ما نقوم بجلب دفتر الشيكات الخاص بنا ونعلن نيتنا الشراء، لكن وفق السعر المناسب». ومسألة السعر هذه، هي أمر يشدد عليه جاسم الصديقي.

لقد نجح الصديقي في حمل صفة قائد مسيرات أو عمليات التحول، وجعل من هذه الصفة علامة دامغة من علامات نجاح مجموعة أبوظبي المالية على مستوى المنطقة. وقد شكلت النتائج التشغيلية والمالية القوية لكل من شركة «شعاع كابيتال» ومجموعة «جي إف أتش المالية» على وجه الخصوص، خير دليل على هذه النجاحات. فبعد مسيرة التحول التي شهدتها «شعاع كابيتال» عادت الشركة في العام 2017 إلى تبوء موقعها كأحد أبرز الشركات المالية العاملة في أسواق المنطقة، مسجلةً أعلى مستوى لها من الأرباح منذ عام 2007 حيث بلغ صافي أرباحها السنوية للعام 2017 ما قدره 74 مليون درهم (20.15 مليون دولار)، ومؤخراً اتخذ مجلس إدارة شركة «شعاع كابيتال» قراراً بالتوصية بتوزيع أرباح مرحلية للمساهمين بقيمة 0.02 درهم للسهم الواحد، وذلك للمرة الأولى منذ 10 سنوات.
من ناحية أخرى، خسرت مجموعة «جي إف أتش المالية»، التي تتخذ من البحرين مقراً لها، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2008 و 2015 ما نسبته 92 في المئة من قيمتها السوقية، ولكن منذ أن عملت مجموعة ابوظبي المالية على تطبيق استراتيجيتها لتحويل «جي إف أتش» مجدداً إلى مؤسسة قوية ورابحة، حقق سهم «جي أف أتش» مكاسب بنسبة 208 في المئة على أساس العائد الإجمالي.
يقول الصديقي، «لا يهم ما هو الشيء الذي فد تستحوذ عليه، فالقدرة على الحصول على أي شيء بالسعر المناسب يعتبر صفقة جيدة. ولهذا السبب عليك بترقب حركة الأسواق وأداء الشركات صعوداً ونزولاً ثم تلتقط الأشياء أو الفرص عند سقوطها».

الحاجة أم الاختراع
يعترف الصديقي بأن استراتيجية التحول هذه، التي أصبحت صفة ملاصقة للعلامة التجارية لمجموعة أبوظبي المالية، لم تكن في الواقع جزءًا من الخطة الرئيسية للمجموعة عند تأسيسها. لكن الحق يقال أن الرئيس التنفيذي لمجموعة أبوظبي المالية قد عايش هذه المرحلة منذ الأيام الأولى لنشأة مجموعة أبوظبي المالية والتي شاءت الظروف أن تترافق مع تطورات مفصلية تشهدها دول المنطقة.
في نوفمبر 2010، كان الصديقي مشغولاً بالعمل مع زميلين له على وضع خطط لإطلاق صندوق للنمو في منطقة الشرق الأوسط. ويقول الصديقي: «لقد قمنا بإعداد جميع الوثائق وفي يناير 2011 أطلقنا أعمال الشركة رسميًا، ثم بدأت أحداث الربيع العربي والتي شكلت بالنسبة لنا محطة مفصلية لإطلاق نظريتنا للنمو».
وعوضاً عن لعن حظهم السيء، بدأ الصديقي ورفاقه بالبحث عن كيفية الاستفادة من الفرص الكامنة لدى الشركات أو الأعمال المتعثرة. ويقول الصديقي: «كان علينا القيام بشيء ما»، ويضيف: «لقد تركنا وظائفنا وكان لا بد لنا من أن نستكمل ما بدأناه».
«كشركة نحن تأسسنا في فترة الشدائد والأزمات، وقد شكل هذا الأمر مصدر قوة لنا لا مصدر ضعف. خلال هذه الفترة لم يكن بالإمكان الاستثمار في فرص قابلة للنمو في ظل حالة الانهيار التي كانت طاغية. لذلك كانت الحاجة أم الاختراع وبدأنا في العمل بالاتجاه المعاكس عبر الاستثمار في الأصول المتعثرة وغيرها من الأدوات الاستثمارية المشابهة».
ويضيف الصديقي، «على الرغم من الظروف الصعبة، نجحت مجموعة أبوظبي المالية في السير قدماً على مر السنوات التسع الماضية دون أن تتأثر بتقلبات أوضاع السوق والسر في ذلك يكمن في طريقة وطبيعة انطلاقها والأسس التي قامت عليها. فالظروف التي رافقت نشأتنا جعلت من السهل علينا المثابرة على تحقيق النجاحات مهما اشتدت الصعاب».
لا يتردد الصديقي في الثناء على فريق عمله وإهدائه هذه النجاحات، ففي وقت سابق من شهر نوفمبر، قام الصديقي بتخصيص موظفي مجموعة أبوظبي المالية بلفتة كريمة مهدياً إياهم «جائزة الإنجاز» التي حصل عليها من مجلة أريبيان بزنس، ومتوجها إلى الحضور خلال الحفل المخصص لتوزيع هذه الجائزة، بالقول، «عندما أقوم بإلقاء نظرة على مسيرتي في تأسيس ADFG في عام 2011 وجعلها ما هي عليه اليوم، أدرك أنه لم يكن ممكنًا انجاز كل ما تحقق لولا هذا الفريق الاستثنائي من الرفاق الذين عملوا معي وواكبوا كل خطواتي».
حالياً إن شبكة الانتشار والعلاقات القوية التي تتمتع بها مجموعة أبوظبي المالية، والحزمة واسعة من الفرص الاستثمارية والخدمات المالية التي توفرها، وسجلها الحافل من الانجازات، قد سهل من مهمتنا في ابتكار وترتيب فرص استثمارية رائعة أصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من عمليات الشركة.
ويضيف الصديقي بأنه: «في بعض الأحيان يكون الابتكار أكثر أهمية من التنفيذ والتخارج» لقد كان الأمر أكثر صعوبة في الماضي، خاصة عندما بداية أعمالنا، ولكن بما أن حالة من الفوضى والتخبط كانت مسيطرة في حينها فإن الابتكار كان يحضر في كل عمل نقوم به».

من الفوضى إلى النجاح
ويبرز في المقام الأول سؤال رئيسي، ما الذي يحدث في هذه الشركات ويجعل منها عرضةً للمشاكل والصعوبات؟ عن هذا السؤال يجيب قائد مسيرات التحول قائلاً: “الأمر كله مرده إلى إدارة هذه الشركات».
ويضيف، «كل شركة نأتي إليها تحتاج إلى تغيير إداري، سواءً لناحية مجلس الإدارة أو على مستوى الإدارة التنفيذية والإدارات العليا». قد لا يفعلون بالضرورة أي شيء خاطئ، لكن ربما لا يكونوا منهمكين بما فيه الكفاية في شؤون وشجون الشركة أو ربما يفتقرون إلى الحماسة اللازمة والمقدرة على الاقدام، أو ربما لا يعرفون ما يفعلون أو تنقصهم الرؤية والتخطيط السليمين».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يجوز وضع اللوم أيضاً على ظروف السوق، يجيب الصديقي، «بالتأكيد كلا». ويضيف، «تعرضت مختلف الشركات في الإمارات العربية المتحدة وجميع أنحاء منطقة الخليج إلى ضغوطات جمة، نتيجة التحديات الناشئة عن التغييرات في واقع الاقتصاد الكلي في ظل انخفاض أسعار النفط وضعف النمو الاقتصادي وتراجع مستويات السيولة لدى البنوك. وفي مواجهة ذلك، بذلت الحكومة العديد من الجهود لإعادة إطلاق مسيرة النمو وخفض الضغوطات على الأنشطة الاقتصادية عبر مبادرات متنوعة من بينها إلغاء العقوبات الإدارية وتخفيض تكاليف الترخيص وتخفيف القيود الموضوعة على التأشيرات».
ويعيد الصديقي التأكيد على أن «الأمر لا يتعلق بما إذا كانت السوق سيئة أو جيدة». المسالة مرتبطة بما إذا كان «لديهم أصول أو ليس لديهم أصول، ومجموعة أبوظبي المالية هي خير دليل على ذلك».
تتضمن استراتيجية التحوُّل التي تنتهجها المجموعة في مواجهة هذه العواصف جملة من التكتيكات، تشمل تصفير الميزانية وفق الأسلوب المعتمد في الولايات المتحدة الأميركية، والاستفادة من قوة شبكة مجموعة أبوظبي المالية وشركاتها لتطوير الأعمال وإجراء إصلاح شامل للإدارة. ويقول الرئيس التنفيذي: «تصفير  الميزانية يعني البدء من الصفر ومن ثم إعادة بنائها بشكل تدريجي، بدلاً من الانطلاق بميزانية موجودة ثم تقليصها». ويضيف قائلاً: «التحول في الواقع أمران: وقف النزيف - خفض التكاليف - ثم النمو».
في حالة شركة «شعاع كابيتال»، استحوذت مجموعة أبوظبي المالية على مجلس إدارة الشركة في شهر ديسمبر من عام 2016 عندما اشترت حصة تبلغ 48 في المئة من الشركة. بين عامي 2009 و 2016، خسرت شعاع ما مجموعه 2 مليار درهم.
وفي هذا الإطار يقول الصديقي: «بدايةً قمنا بدارسة بند النفقات لدى الشركة، ثم عملنا على ازالة كل نفقات غير الضرورية دون أن يعني ذلك طرد موظفي الشركة. في الواقع، يفوق العدد الحالي للعاملين في شعاع ما كان عليه قبل عامين، فتركيزنا الأساسي انصب على تأمين كفاءة وفاعلية التكلفة وتجيير منصتنا من العلاقات والأعمال لمساعدة شعاع على تعزيز نشاطها. بالإضافة إلى ذلك قمنا بإغلاق بعض الوحدات المتعثرة وأعدنا احياء وحدات أخرى كانت مقفلة أو في طور الاقفال، من بينها وحدتنا في مصر، أي شركة شعاع للأوراق المالية-مصر التي كانت متوقفة عن العمل وأعدنا إطلاقها من جديد. كذلك أعدنا إطلاق نشاط تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لدى «شعاع» والذي كان في وضع كارثي، ويتعرض إلى خسائر سنوية تقدر بـ 100 مليون درهم إماراتي. ربما كانت «شعاع» تجني الأموال وتحقق الإيرادات، لكن الخسائر التي كانت تسجلها وحدة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة كانت تفوق أي أرباح محتملة».
ويضيف الصديقي، «السؤال إذاً يتمحور حول كيفية تمكننا من تحويل «شعاع» إلى قصة نجاح. والجواب هو:  من خلال إيجاد وتعيين الإدارة المناسبة وحسن تطبيق متطلبات كفاءة وفاعلية التكلفة».
بشكل مماثل وفي حالة مجموعة «جي إف أتش المالية» التي كانت متعثرة، تمكنت هذه المؤسسة من الاستفادة بشكل قياسي من المنافذ التي فتحتها لها مجموعة ابوظبي المالية عبر شبكة علاقاتها الواسعة، ما ساهم في إعادة تنمية أنشطتها وعملياتها. ويقول الصديقي: «لقد تمكنا من استرداد أصول تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار من الإدارة السابقة، وأمنا للإدارة الحالية مجالات عمل عدة وساعدناهم على تسويق وبيع منتجاتهم الاستثمارية عبر الانفتاح على قاعدة واسعة من الزبائن. وعليه أصبحت مجموعة «جي إف أتش المالية» أحد أكثر البنوك الاستثمارية ربحية في منطقة الشرق الأوسط».

سراب أبراج
على الرغم من بروز إشارات مضيئة على عودة النمو، يترقب الصديقي المزيد من حالات سوء الإدارة والتعثر التي تلوح في الأفق، ويقول «علينا أن نفهم حقيقة أنه في النظام الرأسمالي سيكون لديك دائما إدارة قوية وأخرى ضعيفة على حد سواء»، ويضيف: «لهذا السبب تعيش شركات وتموت أخرى، إنها الدورة الاقتصادية. سيظل سوء الإدارة موجودًا دائمًا، ويبقى الفارق في حجم واتساع مستوى سوء الإدارة، وفي أيامنا هذه نجد أن هذا الأمر مستعر».
وتشكل حالة شركة «أبراج كابيتال»، القضية الأحدث في هذا الإطار، حيث تصدرت أخبار تعثرها عناوين الصحف واثرت سلباً على أداء الأسواق، وتعتبر مجموعة أبوظبي المالية أحد أبرز العارضين المنافسين للحصول على حقوق إدارة صناديق شركة أبراج في الشرق الأوسط. لكن الصديقي يرى أن شركته هي صاحبة العرض الأقوى، ويقول: «فيما خص هذه الصفقة الأمر لا يتعلق بالسعر. نحن في موقف قوي للغاية لأننا نحظى بدعم الأغلبية «. لقد اتصل بنا الكثير من الشركاء المحدودين (LPs) في صناديق الشرق الأوسط وهم تواقون إلى التعامل معنا.
هذا هو جوهر الموضوع، وعلى عكس الصناديق الأخرى لدى «أبراج» حيث يقتصر عدد الشركاء المحدودين على 30 أو أكثر بقليل فإن لدى صناديق الشرق الأوسط 200 شريك محدود. وهنا يسأل الصديقي: «ما هي الوسيلة الأفضل للحصول على موافقتهم؟» «فقط الجهة التي ينجح عرضها في الحصول على موافقة 75 في المئة من الشركاء المحدودين ستتمكن من الفوز بالصفقة».
«وهنا اكرر وأقول: الأمر لا يتعلق بالمال. الأمر يتعلق بالحصول على ثقة ثلاثة أرباع هؤلاء المستثمرين الـ200.»
ويتضمن العرض المقدم من مجموعة أبوظبي المالية، تخصيص 6 مليون دولار لإجراء محاسبة قانونية كاملة وتمويل إجراءات التقاضي و10 مليون دولار تسهيلات ائتمانية لتمويل العمليات التشغيلية للصناديق الإقليمية، و1 مليون دولار مخصصة لمسؤول التصفية المؤقت المشترك، إضافة إلى مبلغ منفصل وقدره 10 ملايين دولار لتغطية أي التزامات واقعة على مدير الصندوق.
ويقول الصديقي، «الوضع في غاية التعقيد، والجزء المتعلق بمنطقة الشرق الأوسط لم يتم حله بعد. ما زلنا نعمل على إيجاد هذا الحل. ما أستطيع أن أقوله هو أنني أحث جميع أصحاب المصلحة على حل هذه المسألة على وجه السرعة، لأنه كلما طال الوقت واستمر الحال على ما هو عليه كلما أصبح الحل أكثر صعوبةً». ويضيف الصديقي: «لن يتم الانتهاء من أي شيء قبل العام المقبل».
ومع تزايد الضغوط على شركة «أبراج كابيتال» بسبب ادعاءات بأنها أساءت التعامل مع أموال المستثمرين، فإن المشكلات التي تواجهها الشركة قد سلطت الضوء على واقع الحوكمة لدى الشركات الخليجية. وفي هذا الاطار يلفت الصديقي، وهو من كبار المدافعين عن حوكمة الشركات، أن هذا التلميح حول واقع الحوكمة في منطقة الخليج لا أساس له من الصحة. «لا يوجد شيء شرق أوسطي في أبراج»، ويؤكد أنه «من المؤسف» و«المخيّب للآمال» أن هذه الفضيحة مرتبطة بالمنطقة.
«من غير الجائز النظر إلى الأمر وكأن هناك عصابة من الشرق الأوسط تقوم بإدارة أبراج. فمجلس إدارة الشركة يتكون في الغالب من شخصيات من الغرب وليس من منطقة الشرق الأوسط. لدى أبراج مكاتب في نيويورك ولندن وفي كولومبيا والبرازيل وسنغافورة ... ومقرها جزر كايمان. إذن ما هو شرق أوسطي في أبراج؟ الأمر يشبه القول بأن بيرني مادوف يمثل كامل قطاع صناديق الاستثمار في الأسهم الخاصة وصناديق التحوط في الولايات المتحدة».

نحو المزيد من النمو
ومع اقتراب العام من نهايته، تقترب مجموعة أبوظبي المالية من الاستثمار في حصص ضخمة في شركتين جديدتين وقيادتهم على طريق التحول، حيث يكشف الصديقي النقاب عن هذا التوجه قائلاً، «بحلول نهاية العام، سنعلن عن استحواذنا على حصص رئيسية في شركتين مدرجتين في السوق المالية الإماراتية».
انطلاقاً من اعتماد الشركة على استراتيجية استثمارية قوامها رصد الفرص الاستثمارية المجدية في قطاعات ومناطق جغرافية متنوعة، فإننا نتطلع أيضا إلى عقد صفقات في مجالي الطاقة والتأمين. ويقول الصديقي: «اخترنا قطاع التأمين لأن هناك الكثير من التغييرات التي تصيب اللوائح التنظيمية في الوقت الحالي. ونترقب أن يزداد الطلب على التأمين على المنازل مع ما يمثله هذا الأمر من فرص مجزية».
يتطلع الصديقي بتفاؤل إلى عام 2019، متوقعاً خروج السوق من حالة الركود الاقتصادي ويقول: «أعتقد أننا وصلنا إلى القاع ولن نشهد المزيد من الانخفاضات أو الاضطرابات. سنبدأ في تلمس الاستقرار وبروز فرص عمل جديدة وظهور المزيد من السيولة في الأسواق».
وفي حين أن قيادة التحولات ستظل جزءًا رئيسياً من جوهر والحمض النووي لمجموعة ابوظبي المالية، يقر الصديقي بأن الاستراتيجية الحالية للشركة هي نتاج الضرورة، ولعل أكثر ما يسعده في طبيعة عمل المجموعة يتمثل فب توفر عنصري «الرغبة والتغيير»، وهما عنصران يساهمان إيجاباً في تعزيز الحركة والدورة الاقتصادية.
وفي ختام الحوار مع مجلة أريبيان بزنس، يقول جاسم الصديقي بأنه: «إذا كنت تستثمر في شركة متنامية فإنك تستثمر في النمو».
ويضيف الصديقي قائلاً: «لكن المقدرة على تحويل الأشياء إلى أشياء أفضل يبقى عمل مميز. واثبات أن ما هو فحماً يمكن أن يصبح ماسًا».

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج