حجم الخط

- Aa +

الأثنين 1 أكتوبر 2018 02:00 م

حجم الخط

- Aa +

ما هي أهم التطورات التي وصل إليها إكسبو 2020 دبي؟

يمكنك أن ترى من الطرقات القريبة من موقع إكسبو الحركة الدؤوبة التي تنشط فيها أعمال البناء والتشييد بين عشرات الرافعات وفرق العمل في الموقع الشاسع حيث بدأت تتشكل معالم أبنية المعرض الرئيسية والأجنحة، ويثير كل ذلك عدد من التساؤلات مثل أكثر القطاعات التي يمكن أن تستفيد وتساهم في فعاليات إكسبو، ومساهمة إكسبو في مشاريع الابتكار، واختيار وتوظيف المتطوعين وتدريبهم، فضلا عن طبيعة الفعاليات المرافقة سواء كانت للمختصين أو للجمهور، كذلك الحال مع جوانب الاستدامة وجذب نوعية وعدد محددين للسياح إلى دبي، وأخيرا كيف يمكن للمبادرين في الامارات الاستفادة من إكسبو.

ما هي أهم التطورات التي وصل إليها إكسبو 2020 دبي؟

يتحدث نجيب محمد العلي، المدير التنفيذي لمكتب إكسبو 2020 دبي، لمجلة أريبيان بزنس حول التساؤلات وعن أهم التطورات الجارية في موقع المعرض الذي سيتحول إلى محطة تلاقي آلاف الزوار من مئات الدول حول العالم ولن تقتصر أهميته على مدار المعرض الذي يستمر لستة أشهر، لكن المدير التنفيذي يوضح كيف سيحقق هذا الصرح المعماري الهام استدامة في الاستفادة منه لترسيخ إرثه من خلال الاستخدام المستقبلي لموقعه سيما وأن إرثه المستدام يُعد جانباً مهماً ومحورياً  في عمليات التصميم والإنشاء التي تجري وفقا لاستراتيجية تحويله إلى بيئة عمل مستدامة ومتكاملة جاذبة للأعمال تعتمد على اتجاهات التقنيات المحورية عالمياً لتستمر بعد انتهاء فعاليات الحدث المرتقب.

يمثل الإبداع المعماري في الموقع علامة فارقة في مسيرة دولة الإمارات والمنطقة، وقبل انطلاق الحدث الضخم تشهد منطقة المعرض تطورات كبيرة في مجال التخطيط العمراني حيث تتسابق ورشات العمل مع الزمن لإنجاز مشاريعهم قبل الموعد المحدد.
يوضح نجيب محمد العلي جوانب الاستدامة في المعرض بالقول: أولا، إذا نظرنا إلى المقر الذي نحن فيه حالياً اليوم، أي مقر إكسبو 2020 فمساحته تمتد على منطقة مترامية الأطراف ونعتبرها كأنها مدينة صغيرة تجري فيها كل الاستعدادات للأشهر الستة للمعرض، وفي نفس الوقت، منذ بداية تخطيطنا إلى إكسبو 2020، فإن تفكيرنا كان ينصب على الاستفادة مما بعد الفعالية.
وتفكيرنا كان بالنسبة للإنشاءات، والفعاليات التي يكون موقعها إكسبو، فهي منطقة مخصصة للمعرض وهي بمثابة منطقة حرة في دبي.  وكشفنا عن مشروع جديد مالي في مقر إكسبو وسميناه District 2020. تمثّل دستركت 2020 وجهة تجسّد رؤية إكسبو وتمضي بها إلى المستقبل، فتقدّم منصة «للتواصل والإبداع والابتكار» وستجمع دستركت 2020 روّاد الأفكار والمبدعين ليتواصلوا فيما بينهم، وفيها سيتعاونون ويتعلّمون ويتبادلون الأفكار، لتنطلق إبداعاتهم.

طرق دبي تعتمد التصميم النهائي لمحطات حافلات اكسبو 2020

من الجدير بالذكر أنه بعد إقامة فعاليات إكسبو والتي تستمر لمدة 6 أشهر، سيتحول مكان إكسبو إلى موقع مميز يخصص لفعليات تجارية وسكنية في المنطقة، بالإضافة إلى المساحة المكتبية والسكنية، سيكون لدينا مركز دبي التجاري العالمي، وبما أننا منطقة مخصصة بالنسبة للمركز التجاري العالمي، فإن الفعاليات ستكون مفتوحة ما بعد وقت إكسبو في 2020.
تكمن الفكرة الأساسية هنا في توفر الكثير من المعارض في دبي، وتطوير السعة التي تحتاجها المعارض في دبي تضمن زيادة في الطلب الكبير، والمقر هذا سوف يستوعب سعة أكثر بالنسبة لاستراتيجية دبي بالنسبة للمعرض.

هذه النوعية بالمعارض، هناك تمايز حيث بعض المعارض تحتاج إلى أن تكون قريبة من أماكن معينة؟
نتكلم عن الموقع. الموقع مجرد عنوان. الفكرة الأساسية هي الأشياء التي مهمة ليس فقط لدولة الإمارات، ولكن للقطاعات العالمية. وهذه القطاعات التي نرغب بالتركيز عليها في مقر إكسبو. وكما هو الحال في أي فعالية دبي أو دولة الإمارات، أن يكون اهتمامنا عالمي أكثر من أنه محلي.

ما هي أكثر القطاعات التي سوف تستفيد؟
خاصة في هذه المرحلة نتكلم عن مرحلة الإنشاء، القطاع العمراني من القطاعات المهمة التي سوف تستفيد كثيرا في هذه المرحلة وإلى حتى العام 2019. حجم الإنشاءات حالياً نتكلم عن تقريباً 20 ألف عامل موجود يومياً على موقع إكسبو. بالإضافة إلى المقاولين المحليين، وكذلك المقالون الذين يبنون أجنحة دولهم ضمن إكسبو.
ويضيف أن هناك أرقام كبير جداً بالنسبة للإنشاءات، وهناك طموحات كبيرة نحو الابتكار، فهو من الجزئيات المهمة في أي معرض إكسبو وخاصة إكسبو 2020، نحن اهتمينا بهذا الموضوع لأننا فعلاً نريد أن يكون فيه جزئيات كثيرة مبنية على الابتكار.
بعض الابتكارات نراها على أرض الواقع من قبل الدول المشاركة ومن قبل المشاريع التي نقوم بتجهيزها في مقر إكسبو. ولكن مشروع آخر مهم جداً أطلقناه والذي سميناه إكسبو لايف. الفكرة الأساسية من هذا المشروع أن نفتح المجال للجميع إن كان من الطلبة أو الجامعات أو غيرهم، ليقدموا حلول معنية لبعض المشاكل أو التحديات الموجودة في العالم، في المواضيع التي تهم إكسبو الرئيسية والفرعية.»

هل توجد تحديات معينة في هذا المجال؟
لنأخذ مثلاً تحدي معين مثل الاستدامة، يمكنني أن أعطيك نبذة عن أحد المشاريع التي أطلقناها من قبل إكسبو لايف. موضوعنا في إكسبو هو تواصل العقول. ونحن نعيش في عالم يعد التواصل فيه أهم الأشياء. والتقنية تتطور بشكل يومي.
فمن المبادرات التي رأيناها في إكسبو لايف، هي مبادرة اسمها Be my eye وفكرتها بسيطة جداً. فهناك تطبيق إلكتروني قام به مجموعة من الأشخاص، ليساعدوا من يعانون من العمى أو ضعف النظر.. فيمكنهم أن يدخلون في التطبيق، وفي المقابل يقوم أي متطوع من حول العالم بالدخول إلى البرنامج لمساعدة من يعاني من ضعف النظر بقراءة الأشياء أو التعرف عليها.
الفكرة بسيطة جداً، ولكننا ساندنا هذا المشروع، وصار لديهم عدد كبير من المتطوعين حول العالم يقومون بالعمل ومساعدة الأشخاص في هذا المجال.

أعلنتم عن 30 ألف متطوع، ما الجديد على هذا الصعيد؟
البرنامج التطوعي برنامج رئيسي ومهم بالنسبة لإكسبو 2020. فكرتنا الأساسية كانت أن نبدأ البرنامج قبل 3 سنوات من افتتاح أبواب إكسبو. وهذه ميزة مميزة لإكسبو 2020، مقارنة بالبرامج العالمية الأخرى.
والسبب أن العدد كبير، حيث نتكلم عن 30 ألف متطوع سوف نحتاجهم خلال 6 أشهر. والفكرة كانت أن يتدربوا أو يدخلوا معنا من هذا الوقت للعمل على فعاليات إكسبو ليشعروا به.
اليوم الذي سوف نفتتح فيه إكسبو، سيكون هناك عدد من المتطوعين عملوا لدينا بالفعل، ويملكون خبرة في هذا الشيء ولو كانت خبرة بسيطة.  حالياً افتتحنا البرنامج في اكتوبر 2017، وحاليا حصلنا ما يقارب 8 آلاف طلب للتطوع. الرقم سوف يزيد، فالهدف هو الوصول إلى ما يقارب 30 ألف متطوع، والفعالية والبرنامج مفتوح لجميع المواطنين والوافدين في دولة الإمارات.

33 مليار دولار قيمة المشروعات المرتبطة بمعرض 'اكسبو2020'

الأكيد هو أن الحدث العالمي سيضمن عناصر النجاح بفضل خبرات أصحاب الكفاءة الإماراتيين الذين تمرسوا وخبروا مقومات تنظيم المعارض والفعاليات العالمية وفقا لأحد التوجهات العالمية وبأعلى المعايير وفي هذا السياق أطلق إكسبو 2020 دبي برنامج تدريب يتيح لطلاب الجامعات والخريجين الجدد فرصة ثمينة للتعلّم واكتساب الخبرات على يد عددٍ من أبرز الخبراء العالميين في مختلف المجالات والعاملين في مختلف أقسام إكسبو 2020 دبي وإداراته. ويأتي هذا البرنامج ليوفر للمئات من شبان وشابات الإمارات إمكانية الانخراط في الاستعدادات الجارية لتنظيم إكسبو 2020 دبي والمساهمة بأدوار محورية في الحدث الأكبر من نوعه على مستوى العالم العربي، والاستفادة في الوقت نفسه من الخبرات العملية الواسعة وفرص التطور المهني المتميزة. إذا فالمعرض ينطلق من بيئة اجتماعية واعية وأصحاب كفاءات تساهم به لتحقيق طموحاتها لتعتز بنجاحه ومكاسبه المستدامة.