لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 7 May 2017 04:13 PM

حجم الخط

- Aa +

استبيان: جيل هذه الألفية مدعوٌّ إلى اتخاذ تدابير جريئة لتأمين فرص تقاعد أفضل

53% من سكّان دولة الإمارات يعتقدون أنّ جيل هذه الألفيّة يتحمّل التبِعات الاقتصادية التي خلّفتها الأجيال السابقة

استبيان: جيل هذه الألفية مدعوٌّ إلى اتخاذ تدابير جريئة لتأمين فرص تقاعد أفضل

يقف جيل هذه الألفية في دولة الإمارات أمام تباين مهمّ ما بين فرص تقاعدهم وعاداتهم الادّخارية. فقد أدّى ازدياد أمد الحياة والظروف الاقتصادية الكلّية المعقّدة إلى وضع جيل الشباب أمام عددٍ من التحديات التي ينبغي عليه تجاوزها قبل أن يأمل في الحصول على تقاعد مريح. في الواقع، أظهرت دراسة جديدة أجراها بنك HSBC أنّ نصف (%51) العاملين في أنحاء دولة الإمارات يعتقدون أنّ جيل هذه الألفية قد شهد نموّاً اقتصاديّاً أبطأ بالمقارنة مع الأجيال السابقة، وهي نظرة تتوافق مع المعدّل العالمي (%53).

وعلى الرغم من الفرص التي توفرها الحياة في دولة الإمارات، أبدى العاملون قلقهم إزاء تمكّنهم من تحقيق أهداف تقاعدهم، وذلك بسبب تزايد عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم خلال مرحلة تقاعدهم (%53)، وارتفاع نسبة الديون الوطنية في بلادهم الأصلية يشكل ضغوطاً على الأموال المتاحة لدعم المتقدّمين في السنّ (%60).

وبحسب بيان صحفي وصل أريبيان بزنس، يهدف استبيان "مستقبل التقاعد: رمال متحرّكة" (The Future of Retirement: Shifting Sands)، الذي أُجري على 18414 شخصاً في 16 بلداً ومنطقة، من بينهم 1127 شخصاً في دولة الإمارات، إلى تقديم لمحة عن المشاكل الرئيسية المرتبطة بأمد الحياة المتزايد في أرجاء العالم وتأثيره على فرص التقاعد. وأظهرت الدراسة أنّ جيل هذه الألفية يدرك بأنّه يواجه ضغوطات مالية غير مسبوقة، إلّا أنّه غير مستعدٍّ كفاية لمرحلة التقاعد. والمقلق في الأمر أنّ الدراسة أظهرت أنّ أكثر من نصف المقيمين في دولة الإمارات (%53) يعتقدون أنّ جيل هذه الألفية يتحمّل التبِعات الاقتصادية التي سبّبتها الأجيال السابقة.

التباين بين الواقع وطموحات التقاعد
أظهرت دراسة بنك HSBC أنّ جيل الشباب من الموظفين ضائعون ويواجهون بيانات كبيرة بين الوقائع والآمال، فحوالى (41%) من جيل هذه الألفية لم يبدأ بعد بالادّخار لمرحلة تقاعده، بالمقارنة بـ35% من الجيل العاشر (أي أولئك المولودين بين أوائل الستينات وأوائل الثمانينات)، وبـ29% من جيل طفرة المواليد (أي أولئك المولودين ما بعد الحرب العالمية الثانية). وعلى الرغم من أنّهم مدركون أن ظروف السوق العالمية ليست بأفضل أحوالها، إلا أنهم لم يبدوا استعدادهم للبدء بالادّخار في مرحلة مبكرة. ويعكس شعور الأجيال الأكبر هذا السلوك، إذ أن 57% من الأشخاص يقولون إنّ جيل الشباب غير مدركٍ إلى أي حدّ هو محظوظ، فهو يتمتع بمستوى حياة أفضل من أيّ جيل سبقه.

ويوافق حوالى نصف جيل هذه الألفية في دولة الإمارات على أنّه سيعيش لفترة أطول وبالتالي سيحتاج لأن يعيل نفسه لمدّة أطول من تلك التي عاشتها الأجيال السابقة. ومن المتوقّع أن يعيش هذا الجيل ما معدله 16 عاماً من التقاعد بالمقارنة بفترة 15 عاماً للجيل العاشر. وعلى الرغم من ذلك، فإن جيل هذه الألفية يبدي طموحات غير واقعية بأن يتقاعد عند وصوله إلى سن 56 عاماً، أيّ قبل الأجيال الأخرى بعامين، علماً أن عدد السنوات في فترة التقاعد سيزيد.

وتعليقاً على النتائج، قال ماثيو كولبروك، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، لدى بنك HSBC: "على الرغم من أن جيل هذه الألفية يبدو أنه مدرك للظروف الاقتصادية الكلّية الصعبة التي يواجهها على الصعيد العالمي، إلا أنه لا يبدو مدركاً تماماً لما تتضمّنه فترة تقاعده. إذ تظهر دراستنا أنّ ثلثي سكّان دولة الإمارات مدرك لأنّ الادّخار لتقاعد مريح بات أمراً صعباً في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عامي 2007 و2008. ولذلك، فمن غير المفاجئ أن يعتقد شخصان فقط من بين كلّ عشرة أشخاص في دولة الإمارات أنّ جيل هذه الألفية في وضع ملائم تماماً لتأمين تقاعد مريح. ولهذا السبب، أصبح من الضروري أكثر من أيّ وقتٍ مضى أن يضع هذا الجيل مخطّطاً ماليّاً متيناً لتأمين تقاعد مريح."

الاستعداد لاتخاذ تدابير جريئة
ليس موقف جيل هذه الألفية من التقاعد وحده هو الذي يميّزه عن الأجيال الأكبر سناً، بل مقاربته حيال اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لذلك أيضاً.  فأكثر من ثلثَي جيل هذه الألفية (%67) هم من الأكثر قلقاً إزاء عدم توفر الأموال الكافية مما يؤثر سلباً على تقاعدهم. بالتالي، فإنهم على استعداد لاتخاذ تدابير جريئة لمواجهة مصادر القلق هذه؛ فيشير 71% من جيل هذه الألفية إلى أنهم على استعداد لخفض نفقاتهم الحالية لادخار المال، بالمقارنة بـ68% من الجيل العاشر و66% من جيل طفرة المواليد.

وبالإضافة إلى الحدّ من الإنفاق، يتصدّر جيل الشباب قائمة المجازفين، إذ يُعرب نصف جيل هذه الألفية تقريباً عن استعدادهم التامّ للقيام باستثمارات محفوفة بالمخاطر لضمان استقرارهم المالي، مقارنة بـ35% من الجيل العاشر و34% من جيل طفرة المواليد. وينوّع 52% من هذا الجيل كذلك في استثمار أمواله من أجل تأمين أفضل عائد على الاستثمار، مثل الأجيال الأكبر سناً.

ومع تغيّر واقع التقاعد بوتيرة سريعة، يبدو أن مَن هم في سنّ العمل في دولة الإمارات يُجمعون بشأن ضرورة اتخاذ تدابير أكثر جرأة والقيام ببعض التنازلات حتى لمواجهة فرص التقاعد المتدهورة. فعلى سبيل المثال، أشار 63% ممّن هم في سنّ العمل إلى أنهم سيواصلون العمل الوظيفي في مرحلة التقاعد؛ وأعرب 79% منهم عن استعدادهم تأجيل تقاعدهم لمدة سنتين أو أكثر للحصول على دخل أفضل للتقاعد. وقد يعمل 44% لفترة أطول أو قد يحصلون على عمل وظيفي ثان للحفاظ على مدّخراتهم للتقاعد.

إرشادات مالية لمواجهة المجهول
تُجبر العوامل المتغيّرة التي تؤثّر في مشهد التقاعد الأفراد على تعديل توقعاتهم حيال التقاعد وتُصعّب عليهم أيضاً التخطيط له. بالتالي، فإن 80% من جيل هذه الألفية يعتبرون أن الادّخار مهمّة صعبة ولكنها ضرورية، بالمقارنة بـ77% من الجيل العاشر و74% من جيل طفرة المواليد. ومع ذلك، فإنه من المطمئن أن 67% من جيل هذه الألفية سيسعون حالياً للحصول على المشورة المالية وهم مدركون أهميّة التحدث إلى الخبراء، مقارنة بـ61% على المستوى العالمي، وهذه النسبة هي أكبر من تلك في الأسواق الأكثر نضجاً، مثل الولايات المتحدة (%63) والمملكة المتحدة (%46).

وقال كولبروك: "من المشجّع أن نرى تزايد وعي جيل هذه الألفية حيال التخطيط المالي وأن متوسط العمر للبدء بالادخار هو 28 عاماً. وعلى الرغم من هذه البداية المبكرة، فإن تجربتنا تبيّن أن عملية الادّخار مسألة معقّدة تتطلّب المشورة من الخبراء الموثوقين. ففي دراسة سابقة بعنوان Beyond the Bricks، تبيّن أن 80% من الأشخاص الذين لا يملكون عقارات سكنية يرغبون في امتلاك عقار سكني في السنوات الخمس المقبلة. ويؤكد استبيان "مستقبل التقاعد" هذا الشعور، حيث أن 65% من الأشخاص يعتبرون أن الملكية العقارية تؤمّن أفضل عوائد للتقاعد، ولكن لسوء الحظ، 6% فقط أخذوا ذلك في الاعتبار في خطط تقاعدهم. ولذلك، يدعو البنك كل مَن هم في سنّ العمل، وبخاصة جيل هذه الألفية، إلى الالتزام بإضافة مساهمات منتظمة في حسابهم الادخاري واعتماد خطة مالية مستدامة. ففي النهاية، ليس العمل مع شريك موثوق سوى جزء من الحلّ، فالالتزام الشخصي يعطي الفرق كله."