لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 7 May 2017 02:38 PM

حجم الخط

- Aa +

ترامب وروزفلت

انتهت الأسبوع الماضي الـ 100 يوم الأولى للرئيس المريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. ومن الواضح أن أداء ترامب خلال هذه الفترة، التي تعتبر مقياسا في الولايات المتحدة لأداء أي رئيس جديد، لم يكن على مايرام، ليس فقط بالنسبة لترامب بل للولايات المتحدة ككل.

ترامب وروزفلت
أنيس ديوب

انتهت الأسبوع الماضي الـ 100 يوم الأولى للرئيس المريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. ومن الواضح أن أداء ترامب خلال هذه الفترة، التي تعتبر مقياسا في الولايات المتحدة لأداء أي رئيس جديد، لم يكن على مايرام، ليس فقط بالنسبة لترامب بل للولايات المتحدة ككل.
فها هو جوناثان ألتر، مؤلف كتاب «لحظة التحديد:مئة يوم وانتصار الأمل» الذي رصد فيه أول ظهور لمفهوم 100 يوم خلال عهد الرئيس الأسبق تيودور روزفلت يقول حرفيا :«إن ترامب لم يقترب ولو قليلا من انجازات أي رئيس منذ روزفلت، وأن المئة يوم الأولى، ليست سوى جزء من القصة». لم يكن جوناثان ألتر هو فقط من قال أن الـ 100 يوم الأولى لترامب كانت مخيبة للآمال، فهاهي صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقول هي الأخرى «أن ترامب لم يكن على نفس مستوى سابقيه من الرؤساء، حيث إن حصيلة إنجازاته كانت أقل بالمقارنة مع إنجازات رؤساء البلاد السابقين في الفترة نفسها». كما لم تنس الصحيفة الإشارة إلى ناحية غاية في الأهمية، وهي أن روزفلت تسلم الرئاسة في فترة كانت فيها أزمة الكساد الاقتصادي الكبير، على أشدها، لكنه مع ذلك تمكن من إنقاذ النظام المصرفي، عبر اعتماده مشروع قانون في أول مئة يوم من الرئاسة عام 1933. وأضافت الصحيفة أن الرئيس روزفلت تمكن، من خلال إنجازاته المتعلقة بإصلاح الاقتصاد وتنظيمه، من توظيف آلاف الشباب، وأن المشاريع المختلفة استوعبت 3 ملايين أميركي في نهاية المطاف. وبالأمس كشفت الإحصاءات الرسمية الأمريكية أن معدل نمو الاقتصاد الأمريكي انخفض بشكل حاد في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي. فقد سجل المعدل السنوي لنمو الناتج المحلي الإجمالي نسبة 0.7 في المئة فقط، وهو أقل معدل منذ الربع الأول عام 2014. وتقول المحللة نانسي كورتن المسؤولة عن قسم الاستثمارات في مجموعة «كلوز براذرز» لإدارة الأصول: « أرقام الناتج المحلي الإجمالي ضعيفة كالعادة في الربع الأول من العام، لذلك فهذه القراءات تتماشى مع التوجه الموسمي». وأضافت قائلة: «لم نتلق التحفيزات المتوقعة من ترامب والتي قد لا تظهر تأثيراتها حتى نهاية هذا العام أو بداية عام 2018». وكان  ترامب قد تعهد خلال حملته الانتخابية برفع معدل النمو إلى 4 في المئة. وفي محاولة لإنجاز هذا التعهد، اقترح البيت الأبيض تقليص ضرائب المؤسسات بمعدل كبير. وكشف وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين عن خطة ترامب في ما يتعلق بالضرائب والتي تهدف إلى تقليص الضرائب على الشركات بنسبة تتراوح بين 15 و35 بالمئة. كما تقدم الخطة أيضا تحفيزا للشركات لإعادة أموالها الموجودة خارج الولايات المتحدة وتخفيض الضرائب على الأفراد. لكن خبراء اقتصاد حذروا من أن سياسة ترامب هذه قد تفاقم من عجز الموازنة، وتزيد حجم هذا العجز بضع تريليونات الدولارات الإضافية  خلال السنوات المقبلة. ليس ذلك فحسب، بل قال أحد هؤلاء بصريح العبارة «يجب أن نعرف كم سيستفيد ترامب ماليا بشكل شخصي من مقترحه هذا» وهذا المحلل كان يشير بالطبع إلى مئات الشركات التابعة لترامب وأفراد أسرته الآخرين، والتي ستستفيد من تخفيض الضرائب على الشركات بهذه النسبة الكبيرة.
وسلط النواب الديمقراطيون الضوء على حقيقة أن الرئيس ترامب سيستفيد شخصيا من إصلاحاته وسيوفر ملايين الدولارات من خفض الضرائب التي تدفعها شركاته. وكان هذا بالطبع اتهام صريح لترامب بأنه يسن القوانين، ليس لمصلحة أمريكا بل لمصلحته الشخصية.
وجدد رئيس الحزب الديمقراطي توم بيريز، دعوته لترامب بالإعلان عن عائداته الضريبية لتكون هناك صورة أوضح حول مدى استفادته من برنامج الإصلاح الضريبي الذي يتبناه. .