حجم الخط

- Aa +

Thu 4 May 2017 03:22 PM

حجم الخط

- Aa +

مجموعة بوش تفتتح العام الجديد مع ارتفاع ملموس في المبيعات

المجموعة تسجل ارتفاعاً في المبيعات بواقع 12% خلال الربع الأول من عام 2017

مجموعة بوش تفتتح العام الجديد مع ارتفاع ملموس في المبيعات
الدكتور فولكمار دينير، رئيس مجلس إدارة مجموعة ’بوش‘

كشفت مجموعة ’بوش‘ عن انطلاقة مشجعة للسنة المالية الجديدة سجلت فيها جميع قطاعات الأعمال والمناطق تحسناً في الأداء خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2017، وحققت بعضها أداءً جيداً إلى حد كبير.

فقد شهدت مبيعات قطاع التكنولوجيا والخدمات زيادةً بواقع 12% خلال الربع الأول، و11% بعد تعديل أسعار الصرف. وفي ضوء التوقعات الاقتصادية الضعيفة للعام الحالي وحالة انعدام اليقين الجيوسياسية، تهدف ’بوش‘ لتحقيق نمو في المبيعات بنسبة تتراوح بين 3 و5%. كما من المتوقع أن تحقق ’بوش‘ نمواً جيداً أيضاً إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي تستمر في دعم مستقبل الشركة.

وبحسب بيان صحفي وصل أريبيان بزنس فقد قال الدكتور فولكمار دينير، رئيس مجلس إدارة مجموعة ’بوش‘ خلال المؤتمر الصحفي السنوي الذي أقيم في مركز أبحاث ’بوش‘ في مدينة رنينغن: "إن نجاح أعمالنا اليوم يمنحنا المجال لرسم ملامح عالم الغد. وتتألف استراتيجيتنا الخاصة بعملية التحول من ثلاث عناصر رئيسية هي تطوير الأعمال الحالية وفتح مجالات وآفاق جديدة للأعمال واحتلال مكانة رائدة في مجال التكنولوجيا". وأضاف دينير: "باعتبارنا مجموعةً رائدةً للابتكار، نحن نقوم برسم ملامح عملية التحول ودعم تقدمها". وتتمثل النقاط المحورية لعملية التحول هذه بالتغيرات في مجال التنقل وإنترنت الأشياء.

السنة المالية 2016: مستوى قياسي للاستثمارات المبدئية
خلال عام 2016، سجلت مبيعات مجموعة ’بوش‘ ارتفاعاً وصل بها إلى حدود 73.1 مليار يورو. ويعادل هذا الرقم نمواً بنسبة 3.6%، أو 5.5% بعد تعديل أثار أسعار الصرف. وبلغت الآثار السلبية الناجمة عن أسعار الصرف نحو 1.3 مليار يورو خلال العام الماضي. في حين بلغت أرباح العمليات قبل احتساب الفوائد والضرائب 4.3 مليار يورو مع هامش لأرباح العمليات قبل احتساب الفوائد والضرائب من 5.8%. ويعكس التطور في نتائج عام 2016 الاستثمارات المبدئية المكثفة التي تم اتخاذها لتأمين مستقبل الشركة. وخلال العام الماضي، قامت ’بوش‘ بزيادة الإنفاق على الأبحاث والتطوير بنسبة تقل بشكل طفيف عن 10% ليصل المبلغ الإجمالي إلى 7 مليارات يورو. وكما وضح البروفيسور ستيفان أسينكيرشباومر، الرئيس المالي نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة ’بوش‘: "ينبغي على ’بوش‘ أن تقوم بإجراء استثمارات مبدئية كبيرة في عملية التحول، وأن تحافظ في ذات الوقت على ربحية عالية على المدى الطويل". وكانت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب قد تأثرت بالآثار السلبية غير الاعتيادية التي شهدتها المجموعة خلال عام 2016 لتبلغ 3.3 مليار يورو.

مفاهيم جديدة للتنقل: صفر انبعاثات، صفر إجهاد، صفر حوادث
يقبع قطاع التنقل على حافة اضطرابات كبيرة. وفي هذا الإطار، قال دينير: "سوف تقدم ’بوش‘ نوعاً جديداً من مفاهيم التنقل، وهو نوع لا ينطوي على أي انبعاثات أو إجهاد أو حوادث. لم يعد الأمر متعلقاً بمجرد صنع سيارات أفضل؛ إذ ينبغي علينا أن نقوم بإعادة اختراع مفهوم التنقل". وأشار دينير إلى أن تحسين جودة الهواء في المدن -حيث ستعيش نسبة 70% من عدد سكان العالم بحلول عام 2050- يعتبر بمثابة مهمة ينبغي على القطاع والساسة والمجتمع التعاون لتحقيقها. وفي معرض إشارته إلى النقاش الحالي بشأن حظر قيادة مركبات الديزل، شدد الرئيس التنفيذي لمجموعة ’بوش‘ على ضرورة أن تكون كل من أهداف وسياسات تحسين جودة الهواء محايدةً من حيث التكنولوجيا؛ حيث قال: "لا ينبغي أن تقتصر ابتكارات مهندسينا على تكنولوجيا محددة بفعل السياسات". ويعتقد دينير أن مسألة إجراء المزيد من التحسينات على محركات الاحتراق الداخلي من شأنها أن توفر إمكانات هائلة. وسيساعد إجراء قياس انبعاثات القيادة الحقيقية (RDE) الذي سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من خريف عام 2017 على خفض انبعاثات أكسيد النيتروجين الصادرة عن المركبات بشكل أكبر. وتعمل ’بوش‘ حالياً على ما يقارب 300 مشروع تطوير في مجال انبعاثات القيادة الحقيقية. وبالنسبة للسيارات العاملة بوقود البنزين، لطالما دأبت الشركة على تشجيع الاستخدام الواسع لمرشحات الجسيمات. وعلاوةً على ذلك، يمكن لتطبيق قابلية الاتصال في مجال النقل أن يساعد على تحسين جودة الهواء. وبالنسبة لمنطقة شتوتغارت الكبرى، طورت ’بوش‘ نظاماً مساعداً للنقل متعدد الوسائط. وابتداءً من عام 2018، سيتم تضمين خدمة ركن السيارات المجتمعية التي طورتها ’بوش‘ ضمن السيارات في مرحلة الإنتاج.

إضافة الكهرباء إلى معادلة التنقل: مزيج من الكهرباء والوقود
تستثمر ’بوش‘ الكثير من الجهود أيضاً في مجال تطوير القيادة الكهربائية. وستجمع وحدة التشغيل الجديدة المتخصصة بالحركة الكهربائية كافة أنشطة الشركة في هذا المجال. وبالإضافة إلى المليارات المستثمرة في تحسين محركات الاحتراق الداخلي، تستثمر الشركة ما يقارب من 400 مليون يورو كل عام من أجل تحقيق تطورات ملموسة في مجال الحركة الكهربائية. وتذهب معظم هذه الاستثمارات إلى الأبحاث والتطوير في مجال البطاريات. وتقوم ’بوش‘ بإجراء أبحاث تتناول التقنيات الحالية والمستقبلية لخلايا البطاريات. وقد حصلت الشركة على أكثر من 30 عقد توريد مرتبط بتقنيات الحركة الكهربائية. وفي عام 2016، فازت الشركة بـ 11 عقداً إضافياً في الصين فقط والتي تعتبر أكبر أسواق العالم في مجال الحركة الكهربائية. واعتباراً من بداية عام 2018، سيقوم قسم حلول نظام الدفع في ’بوش‘ الذي يعمل فيه 88 ألف موظف بتوفير تقنيات القوة المحركة من مصدر واحد. وقال دينير: "سواء كانت أنظمة الدفع تعتمد على الوقود أو الكهرباء، ستقوم ’بوش‘ بدفع عجلة أنظمة الدفع في المستقبل أيضاً. وبالنسبة لعملائنا، نحن نريد أن نبقى الشريك الأول في مجالات الهندسة والتكنولوجيا".

أتمتة التنقل: نجاح الأعمال
عندما يتعلق الأمر بالقيادة المؤتمتة أيضاً، يمكن لمجموعة ’بوش‘ أن تشير على التطور التكنولوجي ونجاح الأعمال. ومع أنظمة مساعدة السائق، حققت الشركة مبيعات تجاوزت المليار يورو للمرة الأولى خلال عام 2016، فضلاً عن فوزها بعقود توريد تبلغ قيمتها 3.5 مليار يورو. وبشكل عام، تعتزم ’بوش‘ أن تحقق النمو بصورة أسرع من السوق مع أنظمة مساعدة السائق خلال عام 2017 – وهي السوق التي يتوقع أن تسجل نمواً بنسبة 30%. وفي الوقت الحالي، يعمل حوالي 3 آلاف من مهندسي ’بوش‘ على مشاريع ذات صلة بالقيادة المؤتمتة، أي أكثر بـ 500 مهندس قياساً بالعام الماضي. وجنباً إلى جنب مع ’دايملر‘، تعمل ’بوش‘ على تطوير سيارات مؤتمتة بالكامل وذاتية القيادة لشوارع المدن. ويتمثل هدف الشركة بأن تتجول هذه المركبات في المدينة بصورة ذاتية تماماً مع بداية العقد المقبل. ويتمثل أحد المكونات الرئيسية لهذا المشروع بكومبيوتر الذكاء الصنعي ’بوش أيه آي‘ (Bosch AI) المستخدم في المركبات. ويجعل الذكاء الاصطناعي الذي يتمتع به هذا الكومبيوتر منه عقل السيارة ذاتية القيادة. وقبل انتهاء العقد الحالي، ستتمكن الشركة من ابتكار خريطة رقمية فائقة الدقة تستند على إشارات الرادار. وتعتبر هذه الخريطة بمثابة شرط أساسي للقيادة الآلية. ومن خلال إبرام شراكات مع كبرى الشركات مثل ’فودافون‘ و’تيليكوم‘ و’هواوي‘ و’نوكيا‘ وغيرها، تعمل ’بوش‘ على وضع البنية التحتية للحركة المرورية الآلية والمتصلة. فعلى سبيل المثال، تجري ’بوش‘ مجموعةً من الاختبارات لإيجاد اتصالات لاسلكية موثوقة بين المركبات.

التنقل المتصل: المساعد المتنقل
سيشهد هذا العام إطلاق ’حزمة بوش السحابية للسيارات‘ (Bosch Automotive Cloud Suite)، وهي منصة جديدة لخدمات التنقل مثل تنبيه السائق بالاتجاه المعاكس والتشخيص الاستباقي وركن السيارات المتصل وأنظمة المساعد الشخصي. وبهذا الصدد، قال دينير: "تعتبر ’حزمة بوش السحابية للسيارات‘ بمثابة عنصر تكنولوجي رئيسي للخدمات المتعلقة بالسيارات المتصلة. وسوف نقوم باستخدام هذه المنصة لتوصيل السائقين والسيارات وصانعي السيارات ومزودي خدمات التنقل الأخرى". وتجمع ’حزمة بوش السحابية للسيارات‘ بين خبرات الشركة في قطاعي السيارات وتكنولوجيا المعلومات. وتتوقع شركة ’برايس ووتر هاوس كوبرز‘ نمو السوق العالمية للتنقل المتصل بواقع 25% تقريباً على أساس سنوي خلال السنوات القادمة لغاية 2022، في حين تشير التقديرات الصادرة عن شركة ’جارتنر‘ إلى أن 250 مليون سيارة متصلة ستجوب طرقات العالم بحلول عام 2020.

تصورات جديدة للتكنولوجيا: ذكية وعاطفية
بحلول عام 2020 أيضاً، تشير تقديرات ’بوش‘ إلى نمو الحجم العالمي لسوق إنترنت الأشياء بواقع 35% على أساس سنوي لتصل إلى 250 مليار دولار. وفي عام 2016، باعت الشركة 27 مليون من المنتجات القائمة على شبكة الإنترنت. وبحلول عام 2020، ستتمتع جميع منتجات الشركة الإلكترونية بقابلية الاتصال. وفي المستقبل، سيتم تقديم خدمات مرافقة لكافة المنتجات بشكل فردي. ويتمثل العامل الرئيسي في هذا الأمر بالذكاء الاصطناعي. وبعد عشر سنوات من الآن، سيتم تطوير أو تصنيع أو تجهيز جميع منتجات ’بوش‘ تقريباً مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وخلال السنوات الخمس المقبلة، ستقوم ’بوش‘ باستثمار 300 مليون يورو في مركزها الخاص للذكاء الاصطناعي. وفي ولاية بادن فورتمبيرغ الألمانية، تساعد ’بوش‘ في إنشاء ’الوادي الرقمي‘ (Cyber Valley). ويهدف هذا التحالف الذي يضم مجموعةً من الساسة ورجال الأعمال والعلماء لتقديم دفعة إضافية لأبحاث الذكاء الاصطناعي. وجنباً إلى جنب مع جامعة أمستردام، تقوم ’بوش‘ بتشغيل ’مختبر دلتا‘ وهو مختبر بحثي في مجال التعلم العميق. وبهذا الصدد، قال دينير: "سيجعل الذكاء الاصطناعي من قابلية الاتصال شيئاً شخصياً ويمكن تجربته على المستوى العاطفي. وستصبح أنظمة المساعد الرقمي أكثر ذكاءً وقدرةً على تخفيف أعباء المستخدمين من خلال قيامها بالأعمال اليومية". وتتوقع شركة ’تراكتيكا‘ تضاعف عدد الأشخاص الذين يستخدمون أنظمة المساعد الرقمي ليتجاوز 1.5 مليار شخص مع بداية العقد القادم.

السنة المالية 2016 وفقاً لقطاعات الأعمال
من بين قطاعات الأعمال الأربعة الخاصة بالشركة، حقق قطاع حلول التنقل أقوى مستويات النمو خلال عام 2016. وسجلت المبيعات زيادةً بنسبة 5.5% (6.9% بعد تعديل آثار أسعار الصرف) لتبلغ 43.9 مليار يورو. كما بلغ هامش القطاع من العمليات 6.0%. وواصل قطاع أعمال التكنولوجيا الصناعية، وخاصة قسم تكنولوجيا القيادة والتحكم، مواجهة ظروف السوق الصعبة خلال عام 2016؛ حيث سجلت المبيعات انخفاضاً بواقع 5.2% (4.2% بعد تعديل آثار أسعار الصرف) لتبلغ 6.3 مليار يورو. وعند تعديلها بالنسبة لتأثيرات التوحيد الناجمة عن بيع وحدة علبة التروس الكبيرة، بلغت نسبة الانخفاض 1.5% فقط. وبشكل مشجع، عاد قطاع الأعمال لتحقيق الأرباح. كما ظهرت التأثيرات السلبية لأسعار الصرف بوضوح في المبيعات التي كشف عنها قطاع أعمال السلع الاستهلاكية. وبعد تعديل هذه التأثيرات، سجل قطاع الأعمال نمواً بواقع 5.7%. وسجلت المبيعات الاسمية نمواً بواقع 2.6% لتصل إلى 17.6 مليار يورو. كما سجل هامش قطاع الأعمال هذا من العمليات ارتفاعاً بواقع نقطة مئوية واحدة ليصل إلى 8.2%. وسجل قطاع تقنيات الطاقة والبناء مبيعات بلغت 5.2 مليار يورو خلال عام 2016. وهنا أيضاً، أثرت أسعار الصرف بصورة سلبية على المبيعات. وبعد تعديل هذه التأثيرات، سجلت المبيعات نمواً بواقع 4.5%. كما بلغت نسبة النمو المجردة 1.7%، في حين بلغ هامش قطاع الاعمال هذا 4.3% خلال عام 2016.

عدد العاملين: حاجة كبيرة للموظفين في المجالات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والبرمجيات
اعتباراً من تاريخ 31 ديسمبر 2016، بلغ عدد موظفي ’بوش‘ 390 ألف موظف حول العالم. وشهد عدد موظفي الشركة زيادةً بواقع 14500 موظف خلال العام الماضي. وعلى المستوى الإقليمي، بقيت هيكلية القوى العاملة دون تغيير إلى حد كبير. وارتفع عدد الموظفين في ألمانيا بواقع 2000 موظف ليصل إلى 134 ألف موظف. وجاءت معظم الزيادة المتبقية في عدد الموظفين من آسيا وأمريكا الشمالية. وتبدي الشركة في الوقت الحالي حاجة كبيرةً لتوظيف العاملين المختصين والتنفيذيين، وخاصةً ممن يمتلكون خبرةً في مجالات تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات. وحتى في الوقت الحالي، توظف ’بوش‘ أكثر من 20 ألف من مهندسي البرمجيات، يعمل أقل من 4000 موظف منهم في مجال إنترنت الأشياء فقط.