لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 29 Jan 2017 06:54 AM

حجم الخط

- Aa +

سيدني أولنيك: كل شيء عند الطلب

تعني كلمة دوكو «Dūcō» القيادة أو الإرشادات باللغة اللاتينية، ويمثل هذا المسمى نفسه اسم شركة الاستشارات الأمريكية الجديدة التي ترأسها سيدني أولنيك من مقرها في واشنطن. وهي تؤكد لنا في هذا الحوار أن معظم الأسئلة التي يتم طرحها في الوقت الحالي على الخبراء في الشركة متعلقة بتبعات فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانتخابات، وأثر هذه النتائج على التجارة العالمية وسياسات الصين وأمريكا ومستجدات الأمن السيبراني.

سيدني أولنيك: كل شيء عند الطلب
سيدني أولنيك، الرئيس التنفيذي لدوكو بيتا

تعني كلمة دوكو «Dūcō» القيادة أو الإرشادات باللغة اللاتينية، ويمثل هذا المسمى نفسه اسم شركة الاستشارات الأمريكية الجديدة التي ترأسها سيدني أولنيك من مقرها في واشنطن. وهي تؤكد لنا في هذا الحوار أن معظم الأسئلة التي يتم طرحها في الوقت الحالي على الخبراء في الشركة متعلقة بتبعات فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانتخابات، وأثر هذه النتائج على التجارة العالمية وسياسات الصين وأمريكا ومستجدات الأمن السيبراني.

 

تحدثنا سيدني أولنيك، الرئيس التنفيذي لدوكو بيتا، عن الإقبال السريع والمتزايد على الخدمات الإلكترونية للشركة والتي تم تأسيسها في الشهور الأخيرة، حيث تحظى بإقبال عالمي من خلال توفيرها إمكانية التحدث من خلال الانترنت مع خبراء يزيد عددهم عن الـ200 في أكثر من 15 دولة، ويمكنهم تقديم الاستشارات حول عدة مواضيع، كالتجارة العالمية، وسياسات ترامب، والهجرة، والطاقة، والأمن الإلكتروني. فإلى نص الحوار:

ما الدافع وراء تأسيس دوكو وفي هذا الوقت تحديداً؟  
لقد تأسست الشركة في أغسطس العام 2016، وجاء ذلك مع حقيقة أن العالم بات الآن أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، وفي نفس الوقت ازداد تعقيداً وغموضاً أكثر من أي وقت مضى. فماذا تعني إدارة ترامب بالنسبة للتجارة العالمية وحلف شمال الأطلسي؟ وكيف تمنع شركتنا هجمات الأمن السيبراني عن الجهات الحكومية؟ هل يجب أن نستثمر في هذا السوق الناشئ؟ يعمل خبراؤنا على الإجابة عن هذه الأسئلة بشكل يومي، ويوفرون على الشركات أسابيع مطولة من الأبحاث.

متى بدأت دوكو بالتوسع للمنطقة وما الدافع وراء ذلك؟
بدأنا بالتوسّع في منطقة الشرق الأوسط في الشهر الماضي. فقد أمضيت أنا وأليشا الكثير من الوقت في هذه المنطقة وتربينا على حبها. وعادة تنظر الشركات، بما في ذلك الشركات الأميركية مثل دوكو إلى منطقة الشرق الأوسط كإحدى أكثر المناطق الاستراتيجية لتطوير الأعمال العالمية، وإنشاء الشراكات، والتوسّع العالمي. هناك الكثير من التقارب بين الولايات المتحدة الأميركية والشرق الأوسط، إلا أنه في الوقت نفسه هناك الكثير من سوء التفاهم، ونأمل أن تسد شركة دوكو هذه الفجوة.

هل تواجه الشركة نوعاً من المنافسة أو التحديات في مجال عملها؟ وكيف تتعاملون مع هذه التحديات إن وجدت؟
في الواقع نحن نرى بأننا شركة تكنولوجيا، ولسنا شركة استشارية. لذلك، ليس لدينا أية منافسة مباشرة لأن لا أحد يمتلك المنصة التكنولوجية التي نمتلكها مع نموذج العمل الذي نتبعه. وفي زمن بات فيه كل شيء «عند الطلب»، لم يكن هناك قبل دوكو أي طريقة للتواصل مع خبراء موثوقين لتبادل المعلومات عالمياً. إن الفكرة بسيطة جداً: من خلال بعض كبسات الزر، يمكنكم التواصل بشكل مباشر مع أحد المسؤولين السابقين في البيت الأبيض، أو الجنرالات بثلاث نجوم. فنحن نبني نظاماً يمكن للعالم من خلاله الاطلاع على شبكة اتصالاتنا، من دون دفع أتعاب دورية، ودون الحاجة إلى التواصل مع مدير حسابات.

ما الذي يميّز عمل الشركة عن غيرها؟
هناك ثلاثة أشياء تميزنا: 1) السرعة، 2) الجودة، 3) التكنولوجيا، الأمر الذي يقلل التكلفة على العملاء.
السرعة: بدأ مستخدمو هذه الخدمة يقولون أن «دوكو بمثابة أوبر للخبراء». فدوكو خدمة عند الطلب وفعلياً، 96 % من خبرائنا يقولون أن باستطاعتهم أن يتوافروا للتواصل خلال 12 ساعة.
الجودة: نحن نقدم خبراء موثوقين، وبعض أبرز المهنيين والخبراء في قطاعهم. لدينا خبراء ذوي معرفة معمّقة في المسائل الجيوسياسية في روسيا، والصين، والشرق الأوسط، والأمن الإلكتروني، والطاقة، والدفاع، وغيرها الكثير. نحن نتحدث هنا عن مناصب مثل رئيس هيئة الأركان السابق، ووزير التجارة السابق، والشخص الذي كتب استراتيجية الأمن الإلكتروني في البنتاغون، وأبرز مفكر محافظ في الدولة فيما يخص إصلاح نظام الرعاية الصحية. في السابق، لم يكن الوصول إلى هذا النواع من الأفراد ممكناً أبداً.

التكنولوجيا: والتي تتيح لنا القدرة على تخفيف التكاليف، فأخيراً، أتاحت لنا التكنولوجيا تبسيط الإجراءات وأتمتتها، لتصبح أسرع وأقل تكلفة، وبالتالي يمكن الحصول عليها بأسعار معقولة.

هل تعتقدين أن توفر المعلومات بوفرة على الإنترنت قد يؤثر سلباً على حجم الإقدام على خدمات شركتكم أو العاملين في نفس المجال؟
في الواقع عنما تتوافر المعلومات بغزارة، يصبح اللجوء إلى الخبراء ضرورة أكبر بالنسبة للأعمال. فالمعلومات المتوافرة على الانترنت تسبب العديد من المشاكل ومن بينها:
1) عادةً، تحتاجون إلى التدقيق بالمعلومات من خلال مئات المصادر لتجدوا ما تحتاجونه بالفعل.
2) لا يمكنكم تحديد جودة المعلومات، أو حتى التأكد دقتها.
3) في الكثير من الأحيان يكون لديكم سؤال محدد ولا يمكنكم الحصول على الإجابة من خلال الإنترنت.

فإذا اتصلتم مثلاً بمسؤول سابق في البيت الأبيض ذو خبرة طويلة في إجراءات أو سياسات معينة في الولايات المتحدة الأميركية، ستحصلون على معلومات أكثر دقة وبشكل أسرع. وليس هناك أي مكان آخر على الإنترنت سيقدم لكم طريقة للتواصل المباشر مع خبراء جيوسياسيين موثوقين للحصول على معلومات موثوقة تتعلق بأعمالكم.
قد يختار البعض الاكتفاء بقراءة بعض المقالات الإخبارية أو المدونات لتكوين رأيهم. لكننا نعلم بأن هناك فرق شاسعُ بين قراءة مقال وبين القدرة على التحدث إلى كاتب المقال بشكل مباشر حول كيف يمكن للعوامل المذكورة في هذا المقال أن يؤثر على عملك بالتحديد. فالطريقة الأولى عامة، أما الثانية فشخصية ومفصلة حسب احتياجاتكم. شخصياً أنا لا أريد أن أبني قرارات العمل المهمة على معلومات عامة، ولا أعتقد بأن أحداً يريد ذلك.

كيف يمكن إنجاح الاستفادة من نصائح الخبراء في دول خارج المنطقة؟ وكيف تراعي الاختلاف في التشريعات والقوانين؟
نقوم بذلك من خلال اختيار أفضل الخبراء. نختار أنا وأليشا كل خبير على منصتنا وندقق فيه. ويقوم العملاء بالتواصل مع خبير معين عندما يكون لديهم أسئلة حول قانون أو نظام ما. وحتى الآن لا يوجد لدينا أي عميل غير راضٍ عن خدماتنا. فنحن نركز على العملاء بشكل كبير، وسنعمل معهم حتى يحصلوا على ما يحتاجون إليه.

تستهدف الشركة أصحاب الشركات الناشئة. هل تتناسب تكاليف خدمات الشركة مع الميزانيات المحدودة غالباً لأصحاب هذه الشركات والمشاريع؟
كوننا شركة ناشئة، نحن نحب أن نساعد وأن نعمل مع الشركات الناشئة. ونحن متوافرون لكل من يحتاج إلى خبرتنا، سواء كانت شركات ناشئة أو مؤسسات كبيرة. إن أسعارنا معقولة لأن التكنولوجيا والأتمتة تتيح لنا تسهيل الإجراءات، وتوفير الوقت والمال على الجميع. هناك عدد من الشركات الناشئة التي تستخدم دوكو والتي ارتكزت على التحاور مع خبرائنا لاتخاذ الكثير من القرارات.

ما حجم الإقبال على خدمات دوكو؟ وما هي أهم دول المنطقة من ناحية انتشار اعمالكم؟ وما أكثر قطاعات الاعمال طلباً لخدماتكم؟
إن معظم الطلبات والاستفسارات التي نحصل عليها تكون بخصوص توسيع الأعمال التجارية في أسواق جديدة، والأمن السيبراني، وسياسات الصين والولايات المتحدة الأميركية، بما في ذلك الأسئلة حول ترامب. فقد شكّل انتخاب دونالد ترامب مفاجأة بالنسبة للكثيرين، ويبدو جلياً بأن واشنطن تتغيّر. وقد بات الناس لا يثقون في نفس الأنظمة لإعطائهم معلومات موثوقة بعد الآن. ففي وقت لا أحد يعلم ما الذي يفكر فيه ترامب بالتحديد وما الذي سيقوله غداً، نحن نستطيع أن نساعدهم على فهم إمكانية تحقيق بعض مقترحاته، وما هي ردة الفعل المرجّح أن يحصل عليها في أوساط صناع القرار المحليين وأصحاب السلطة العالميين. فالعالم يزداد غموضاً، وبالتالي لا بد للشركات من التماس وجهات النظر المتعددة من الأشخاص الذين يعرفون أصحاب القرار معرفة حقيقية لاستشراف الاحتمالات المتوقعة. لذا، سنعمل على التوسّع إلى أماكن تحتاج إلى وصول سريع إلى هذا النوع من المعلومات، ونحن نعتقد بأن قطر ستكون من أكبر أسواقنا في هذه المنطقة.

ما هي أكثر الأمور التي يتم الاستفسار عنها من قبل رواد الاعمال؟     
أحياناً قد يرغب رواد الأعمال في مناقشة قطاع أعمال معين مثل الطيران، وفي أحيان أخرى قد يرغبون في التحدث إلى أحد خبراء دوكو للوصول إلى ممولين محتملين أو التحدث إلى أحد الخبراء الذي أطلقوا شركة ناجحة، يمكن لخبرائنا أن يقدموا الكثير من النصائح والاستشارات حول بناء شركات عالمية ناجحة.

كيف كانت أرباح الشركة في النصف الأول من هذا العام وما توقعاتكم للفترة القادمة؟
لقد أمضينا الأشهر الأربعة الأولى بالتوسع وبإدخال دوكو إلى أسواق جديدة. ونحن نتوقع أن نلعب دوراً رئيسياً في العام 2017، في مساعدة الشركات على اجتياز انعدام الاستقرار العالمي الذي يكاد يصبح أمراً طبيعياً.

أين ترين الشركة في السنوات القادمة؟
أرى بأن دوكو ستكون مرجعاً للحصول على الخبرات فيما يخص الاتجاهات العالمية. وفي غضون خمس سنوات ستقصدنا الكثير من الأعمال للحصول على الخدمات الاستشارية المتعددة لأن خبراءنا متنوعين، وذوي جودة عالية، ولأن دوكو أسرع وسيلة للوصول إلى المعلومات العالمية. وستكون الشركة بمثابة أوبر أو OpenTable  في مجال الاستشارات، وتبادل المعلومات حيث من المتوقع أن نشهد شركات استشارية ضمن قائمة عملائنا لأن ذلك سيؤدي إلى زيادة أعمالهم ونجاحاتهم.

سيدني أولنيك، الرئيس التنفيذي للشركة، في سطور:
تضم خبرة سيدني أولنيك المهنية في مدينة واشنطن قطاعات الأمن القومي، والسياسات الخارجية، وتنمية مهارات القيادات – بدءاً من البنتاغون ووصولاً إلى المجتمع المدني، والشركات الناشئة. تمتلك خبرة واسعة في إدارة الأفراد، والإجراءات، والعمليات في العديد من المؤسسات في القطاعين العام والخاص. تم تعيينها من قبل الرئيس أوباما للعمل كرئيس أركان سياسة الشرق الأوسط في مكتب وزير الدفاع في البنتاغون. ومن ضمن خبرتها في القطاع الخاص، شغلت منصب نائب رئيس شركة سايارا العالمية Sayara International، والموظف الأول في شركة Measure Drone as a Service الناشئة في واشنطن، والرائدة في استخدام الطائرة بدون طيار كخدمة، من خلال تجميع المعلومات.
أما شريكتها أليشا سلون، فتتمتع بخبرة في مجال الأمن القومي. وقد قدمت أليشا الاستشارات لصناع القرار من خلال عملها في المخابرات، ووزارة الدفاع، وكابيتول هيل. وهي تتكلم اللغة العربية، والفرنسية والإسبانية وقد عاشت في عمّان ودمشق، ومكسيكو سيتي، وباريس.