لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 29 Jan 2017 06:01 AM

حجم الخط

- Aa +

حاجة الشركات العالمية لمنطقة الشرق الأوسط

مع تحول منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة استثمار جذّابة للشركات الأجنبية، فقد أصبح من الضروري لهذه الشركات معرفة كيفية التعامل مع هذه المنطقة التي تتميز بالتنوع على أساس منتظم، على اعتبار أن كل منطقة في العالم تحتوي على ثقافة معينة وتختلف عن غيرها من المناطق.

حاجة الشركات العالمية لمنطقة الشرق الأوسط
بقلم: لؤي السامرائي، المدير الشريك في شركة آكتيف للتسويق والتواصل الرقمي

مع تحول منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة استثمار جذّابة للشركات الأجنبية، فقد أصبح من الضروري لهذه الشركات معرفة كيفية التعامل مع هذه المنطقة التي تتميز بالتنوع على أساس منتظم، على اعتبار أن كل منطقة في العالم تحتوي على ثقافة معينة وتختلف عن غيرها من المناطق.


شهدنا في الآونة الأخيرة زيادة استفسارات العملاء -الراغبين في الاستثمار - من خارج المنطقة عن الفرص والاتجاهات والتحديات التي تنتظر الشركات التي ترغب بتقديم حملات اتصالات في منطقة الشرق الأوسط السريعة النمو.

العلاقات الإعلامية:  
على العموم، لا تزال العلاقات الإعلامية تكمن في صميم العديد من الحملات في الشرق الأوسط،  لذا فإن الحفاظ على علاقات كبيرة مع وسائل الإعلام في المنطقة هو شرط مطلق – وهي المهارة التي لا تزال نادرة بين العديد من الممارسين. لا يجب على الوكالة الشريك أن تظهر شبكتها فقط، وإنما يتوجب عليها أيضاً توفير تحليلات حول وسائل الإعلام المستهدفة للحملات الإعلامية وأهدافها.
لذلك، فإن المعرفة العميقة لديناميكيات وسائل الإعلام في كل بلد هو شرطٌ أساسي، على سبيل المثال، تكاد أن تكون بيئة وسائل الإعلام في المملكة العربية السعودية تجارية تماماً، وتعتمد على البيانات الصحفية الجاهزة بدلاً من تحليل أو تقرير الأخبار. بما أن دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً للأعمال، فهي موطن لكثيرٍ من وسائل الإعلام الإقليمية، لذا يجب التعامل معها على أنها أولوية، ولا سيما التركيز على اللغة العربية التي تُقرأ في الأسواق الرئيسية بما في ذلك المملكة العربية السعودية. ومن هنا يكمن التحدي الحقيقي في اجراء حملات في أسواق أخرى في المنطقة كأسواق عمان وقطر والكويت والبحرين حيث تخضع هذه القنوات المحلية للاقتصاد المحلي ولقوانين الإعلام في كل دولة على حدى.

 

وسائل التواصل الإجتماعي مقابل الوسائل التقليدية:
تحولت وسائل الإعلام كمثل بقية أنحاء العالم لتتخذ منحىً رقمياً وإلكترونياً ، وأصبحت واقعاً إلى حدٍ كبير مع أرقام مثل 76 مليون مستخدم للفيسبوك، وأكثر من 25 مليون مستخدم على الإنستغرام وأكثر من 7 ملايبن مغرّد على تويتر، و260 مليون مشاهدة يومياً على يويتيوب فإن المنطقة مهيأة لنهجٍ أكثر تكاملاً.
رأينا أن أعظم النجاحات للعملاء جائت عند استخدام العملاء وسائل الإعلام الرقمية والإجتماعية جنباً إلى جنب مع وسائل الإعلام التقليدية على حدٍ سواء في حملات أعمال- لأعمال B2B وأعمال - لمستهلكين B2C. ومع ذلك، لا يزال هناك كمية من الممانعة لاستخدام الفيسبوك للأعمال التجارية والتي سنتوقع أنها ستتغير ببطأ مع ظهور الحالات العملية ، وإثبات قيمتها. وفقاً لما أظهره تقرير الوجه المتغير للتأثير الصادر عن هوتواير، وآكتيف للتسويق والتواصل الرقمي، يستخدم صناع القرار في أعمال - لأعمال الفيسبوك كمصدر رئيسي للأخبار، وكان هذا واقعاً ونال استقبالاً حسناً من قبل العملاء في مختلف المناطق.

العاطفة مقابل المحتوى:
تتميز هذه المنطقة بالتواصل الشخصية، والاجتماعات وجهاً لوجه والتفاعل البشري لأنها مؤثرة إلى حدٍ كبير. وبالتالي كلما قامت أي علامة تجارية بذلك ستبسط نفوذها بشكل أفضل في جميع أنحاء المنطقة. تحولت العلامات التجارية إلى وسائل الإعلام الإجتماعي كقناة رئيسية لتحقيق ذلك. وأدى الارتفاع في استخدام منصات التواصل الإجتماعي في المنطقة إلى إيجاد فرصاً كبيرة للعلامات التجارية للوصول إلى جمهور أوسع بكثير، وفي كثير من الأحيان يشكل هذا استبدال العلاقات الإعلامية التقليدية كوسيلة أولية للاتصالات.
هناك توجه واضح للشركات في منطقة الشرق الأوسط للاستفادة من محتوى الفيديو والتجارب التفاعلية، كأجزاء أساسية من برامج التواصل والاستفادة من أصحاب المؤثرين والمدونين ومدوني الفيديو ليكونوا بمثابة سفراء للعلامة التجارية. يكمن التحدي كما هو الحال في مناطق أخرى من العالم، هو التحديد بصورة صحيحة ومن ثم إدارة العلاقات مع هؤلاء المؤثرين، وهذا صحيح ليس فقط من منظور مالي، وإنما أيضاً من وجهة نظر القناة حيث أن ما يكون مقبولاً ثقافياً في منطقة ما ليس بالضرورة أن يكون مقبولاً في منطقة أخرى.

الاتصالات المتكاملة مقابل العلاقات العامة
كان الأثر الصافي لثورة وسائل الإعلام الاجتماعية والتحول التدريجي  إلى الاتصالات المتكاملة هو التوجه الذي شوهد في جميع أنحاء العالم ما يعني أن على الوكالات في الشرق الأوسط أن تتبناه أيضاً، نظراً لأنها لم تعد كافية لتقديم حملات علاقات إعلامية ضعيفة تعتمد على علاقات طويلة الأمد. يجب على الوكالات التفكير والتصرف بطريقة أكثر تكاملاً. يصحّ القول بأن المنطقة لم تتبنى هذا في وقت مبكر، ولكن تشير الأدلة القائمة على الفوز بالعملاء خلال الإثني عشر شهراً الماضية في شركة آكتيف إلى ضرورة الرغبة في التحول.

استنتاج:
عند النظر في التركيبة السكانية والاتجاهات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط ، فإنه من الواضح أن هناك فرص واعدة للشركات العالمية لبناء حصتها في السوق، وإنشاء مشاريع ناجحة. ومع وجود 3.2 مليون فرداً غنياً ومتطوراً  تقنياً تحت سن 30، يحتضن السكان التغيير السريع. وبالإضافة إلى ذلك عقلية المتبني في وقت مبكر عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا وتوفر بيئة مهيأة للنمو.