لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 5 Feb 2017 09:22 AM

حجم الخط

- Aa +

بي آر شيتي.. مليادير بدأ بـ7 دوارات

حوّل بي آر شيتي المولود في الهند الدولارات السبعة الهزيلة التي وصل بها إلى الإمارات العربية المتحدة في سبعينيات القرن العشرين إلى ثروة شخصية تُقدّر بمليار دولار أمريكي. وفي هذه المقابلة النادرة مع أريبيان بزنس، يخبرنا عن خططه الجديدة للأعمال التي جعلت منه ثرياً يملك حصة كبيرة في «إن إم سي» للرعاية الصحية (NMC Health) والإمارات للصرافة (UAE Exchange) ويكشف عن علامة بسيطة على التباطؤ في سن الـ 70 عاماً.

بي آر شيتي.. مليادير بدأ بـ7 دوارات

حوّل بي آر شيتي المولود في الهند الدولارات السبعة الهزيلة التي وصل بها إلى الإمارات العربية المتحدة في سبعينيات القرن العشرين إلى ثروة شخصية تُقدّر بمليار دولار أمريكي. وفي هذه المقابلة النادرة مع أريبيان بزنس، يخبرنا عن خططه الجديدة للأعمال التي جعلت منه ثرياً يملك حصة كبيرة في «إن إم سي» للرعاية الصحية (NMC Health) والإمارات للصرافة (UAE Exchange) ويكشف عن علامة بسيطة على التباطؤ في سن الـ 70 عاماً.

في 2011، وبينما تحتفل «نيفيا» العلامة التجارية المعروفة للعناية بالبشرة، بذكراها المئوية بسلسلة من الحفلات في أنحاء العالم، استضاف الملياردير الهندي بي. آر. شيتي احتفاله الخاص في شقته الاستثنائية في برج خليفة بدبي.
وهي ليست بالشقة المؤقتة المتواضعة، فهي تشغل الطابق المئة بكامله من أعلى مبنى في العالم - وهو ليس بأمرٍ سيء لبائع المستحضرات الدوائية السابق، والذي كان من أوائل الناس الذين باعوا عبوات كريم «نيفيا» في السبعينيات من القرن العشرين حينما وصل إلى أبوظبي وليس في جيبه سوى 7 دولارات.
وقال بي.آر.شيتي لأريبيان بزنس في دبي دون أي أثر لشعوره بالخزي :«أيمكنك تصديق هذا؟ مجرد بائع عادي لدى نيفيا، التي احتفلت بذكراها المئوية في أطول مبنى في العالم بحضور 100 من الضيوف المميزين بما فيهم أعضاء في مجلس إدارتها. إنها لقصة جيدة وستُسجّل في كتب التاريخ».

 

ويمكننا مسامحة رجل الأعمال والصيدلاني المُدرّب الألمعي على لمسة من الفخر بالذات. فبعد كل شيء، لقد بنى مشروعيه الأساسيين «إن إم سي» للرعاية الصحية (NMC Health) والإمارات العربية المتحدة للصرافة (UAE Exchange) - من الصفر لتصيرا شركتين عالميتن ناجحتين بأرباحٍ سنوية تُقدّر بعدة ملايين من الدولارات.
واليوم، هو رئيس مجلس إدارة الإمارات العربية المتحدة للصرافة (UAE Exchange) ونائب رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لـ«إن إم سي» للرعاية الصحية NMC Health، وكلتا الشركتين تنتقلان من قوةٍ إلى قوة أكبر. فقد كانت أسهم مجموعة «إن إم سي» من بين أفضل 10 أسهم أداءً في بورصة لندن (LSE) في العام الماضي، في حين من المتوقع أن تُطرح شركة الإمارات العربية المتحدة للصرافة (UAE Exchange) للاكتتاب العام بعد اكتمال دمجها مع شركة «ترافيليكس» للصرافة الكائنة بالمملكة المتحدة في 2017، بعد عميلة استحواذ بقيمة 1.2 مليار دولار في 2015.
وشيتي هو رمزٌ يحظى بالاحترام الشديد في مجتمع المغتربين الهنود بالخليج وصُنِف ضمن قائمة أريبيان بزنس السنوية لأغنى المغربين الهنود في منطقة مجلس التعاون الخليجي على مدار السنوات العديدة الماضية.
وكان في مزاجٍ من التفاؤل حين قابلناه في فندق جميرا بيتش في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهذا بعد فترة وجيزة من حصوله على الدكتوراة الشرفية من جامعة «ميدلسكس» دبي عن مساهماته في صناعة الرعاية الصحية بالإمارات العربية المتحدة.

تقارير التباطؤ الاقتصادي
وحين الإشارة إلى تقارير التباطؤ الاقتصادي في الخليج، قال: «أي شخصٍ يقول إن الإمارات ليست على ما يرام - فلا تصدقوه. أنا غاية في التفاؤل بشأن هذا البلد. فلقد نما وازدهر؛ وإنه لقدوة للعالم بأسره وسيأتي الناس دوماً للاستثمار هنا.»
«الاقتصاد جيد. من قال إن هناك «تباطؤ»؟ البلد لا زال لديه المليارات من الدولارات وهذا بعد مُضي فترة طويلة منذ أن كان يعتمد على النفط وحده. لقد كانت هذه هي رؤية الشيخ زايد مؤسس الإمارات العربية المتحدة، وهي الطريقة التي يُوسّع بها حكام اليوم هذا البلد».
وبعد قول هذا، أقرّ بأن قطاع الرعاية الصحية في المنطقة يتأخر في الوقت الحالي، بنقصٍ في أسرّة المستشفيات والأطباء ذوي المهارات العالية. وزعم تقرير صادر عن البنك الاستثماري «ألبن كابيتال» في فبراير/شباط أن نسبة انتشار أسرّة المستشفيات في أنحاء منطقة مجلس التعاون الخليجي حتى 2012 تناقصت أكثر بكثير من المتوسط العالمي، حيث وصلت إلى 17 سريرًا لكل 10000 شخص مقارنةً بالنسبة العالمية 27 سريرًا لكل 10000 شخص.

وبالنظر للأمام، فمن المتوقع أن يرتفع الطلب على أسرّة المستشفيات بنسبة تقترب من 3 % كل عام، لتصل إلى 13800 سرير بحلول عام 2020. وذكر التقرير إن «هذا التفاوت يقترح أن تطور البنية التحتية للرعاية الصحية في منطقة مجلس التعاون الخليجي أبطأ من نموها السكاني».
وتتخذ الحكومات في المنطقة خطواتٍ لتقليص هذه الفجوة. حيث كشفت الكويت الستار هذا العام عن استراتيجية رعاية صحية كبرى لتقليل المستويات المرتفعة للسياحة العلاجية خارج البلاد. أما في الإمارات ، على حد قول «ألبن» فمن المتوقع أن يصل الإنفاق على الرعاية الصحية إلى 19.5 مليار دولار في 2020، مرتفعًا عن 10.7 مليار دولار العام الفائت - وهذا معناه أن ثمة فرصا هامة أمام «إن إم سي» للرعاية الصحية وغيرها من مزودي الخدمات الصحية.

توسعات «إن إم سي»
وتُشغّل «إن إم سي» للرعاية الصحية، التي أُدرجت في بورصة لندن في 2012، شبكة من 40 مستشفىً ومنشأة رعاية أخرى في أنحاء منطقة مجلس التعاون الخليجي وما ورائها، في الهند ونيبال ومصر وأوروبا وأمريكا الجنوبية. وفي المجمل، لدى الشركة 1135 سريرًا في أصقاع العالم وهي مسؤولة عن نسبة 26 % من أسرّة الرعاية الصحية في القطاع الخاص بالإمارات العربية المتحدة.
ونبّه شيتي، الذي لا يزال يمتلك نسبة 25.7 % من «إن إم سي» للرعاية الصحية، إلى أن «ألبن»شركة لها مصالح تجارية» ونتائجها ليست مستندة إلى الأرقام الرسمية، ولكنه قال إن جهات تواصله في الحكومة قد أخبرته بوجود نقص في الأسرّة وإنهم يعملون على زيادة التوريد. وصرّح «هناك فجوة كبيرة في القطاع الخاص وأخطط لملئها».
أتمّت «إن إم سي» 8 استحواذات منذ إدراجها في البورصة. ومؤخرًا، اشترت في أغسطس نسبة 70 % من الأسهم في مستشفى السلامة بالخُبر، بالمملكة العربية السعودية، مقابل 28 مليون دولار، وأسهم بنسبة 67.5 %  في منشأةٍ أخرى بجدة.
وكلتاهما في قطاع الرعاية الصحية طويلة الأمد، ويُنظر إليهما على أنهما عاليتا الربح في حين أن اسعار النفط المنخفضة تحدُّ من قدرات الحكومات على تقديم الخدمات للمسنين والضعفاء. وتُشغّل إن إم سي بالفعل 146 سريرًا للرعاية طويلة الأمد في الإمارات العربية المتحدة، ولكن كانت هذه أولى مغامراتها في قطاع الرعاية طويلة الأمد السعودي. وسيوفر هذان الاستحواذان 260 سرير إضافي، في أغسطس/آب، على حد قول الشركة.

وفي مارس، افتتحت الشركة مستشفى «إن إم سي» رويال التابع لها في مدينة خليفة بأبوظبي، وهو أول مستشفى يُبنى على أرضٍ ممنوحة من حكومة أبوظبي كجزء من خطة رؤية 2030 الخاصة بالإمارة. وتقول «إن إم سي» أنّ المنشأة التي مساحتها 75000 متر مربع أكبر مستشفى قطاع خاص في الإمارات بـ500 سرير ومختبر وقسم للطوارئ.
وفي الوقت ذاته، أعلنت الشركة في أكتوبر/تشرين الأول أنها كانت تجهز للدخول إلى السوق القطري وعُمان بحلول نهاية هذه السنة. ويقول شيتي: «أحاول ان ألفت الأنظار إليّ في الدوحة كما أتعامل مع مسقط بمنتهى الجدية». ولم تتم هاتان الصفقتان بعد، إلا أن الشركة تقترب من المراحل النهائية من التفاوض، موجهة تركيزها إلى الخدمات المتخصصة مثل الخصوبة وإعادة التأهيل.

سياسة الانتقاء في الاستحواذات
ويكشف شيتي أنه أيضاً سيبدأ في النظر بعناية إلى قطاع الأجهزة الطبية، والخطط على قدمٍ وساق للاستثمار في أجهزة غسيل الكُلى وفي جهات أخرى لتصنيع الأجهزة، وسيبدأ من الهند.
ويقول إنه «انتقائي للغاية» عند قيامه بعمليات الاستحواذ، ولكن كفائته في إدارة سلسلة من المستشفيات التي يصل متوسط معدلات رضا المرضى فيها إلى نسبة ما بين 92 إلى 94 % تضعه في موقف قوي «لإدارة أي مستشفى، في أي مكانٍ من العالم».
وانسحبت «إن إم سي» في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من المناقصة المقدرة بقيمة 2.2 مليار دولار لصالح خصمها المدرج في بورصة لندن، مجموعة مستشفيات النور، حيث قال شيتي وقتها إن التقييم لم يرقَ إلى توقعات «إن إم سي». «آمل في الاستحواذ على مستشفى في لندن، إذا كانت هناك واحدة متاحة؛ فلقد استحوذنا على مستشفيات بالفعل في برشلونة والدنمارك والبرازيل والهند وصربيا».

والمشروع الأخير في بلجراد هو مشروع ضخم، بخطط تضم مستشفى بسعة 600 سرير، ومنشأة لطب الأطفال، وكلية للتمريض، وجناح للمطاعم والضيافة ومركز ومنتجع صحيين. ووقت كتابة هذه المقابلة، كان شيتي يتوقع أن يسافر إلى صربيا لإتمام الصفقة في غضون الأيام اللاحقة.
ولا تقتصر عمليات الاستحواذ على المستشفيات؛ فلقد اشترت «إن إم سي» كذلك مزودين آخرين لخدمة الرعاية الصحية كجزء من توسعها، مثل المجموعة المدرجة في بورصة لندن والكائنة بأبوظبي، «أميريكير جروب» Americare Group، ومجموعة «د. صني» للرعاية الصحية (Dr Sunny Healthcare Group) في أبريل/نيسان الماضي.
أما النقص في المتخصصين المهرة، فهذه مشكلة أخرى تؤثر على قطاع الرعاية الصحية في الخليج ويخطط شيتي لفتح مركز تعليمي يركز على الصحة في دبي لتلبية الطلب المتنامي. ويقول في هذا الصدد «هناك فرصة كبيرة لتنمية التعليم في قطاع الرعاية الصحية في منطقة مجلس التعاون الخليجي».
وأضاف «لا تزال هناك فجوة كبيرة في المهارات. ونحن بحاجة إلى أطباء محليين. فلدينا 203 جنسية في هذا البلد منفرداً ونحتاج إلى كليات لتخدم كل مجتمع.
«وهذه فجوة أرغب في سدّها وآمل في إنشاء مدينة طبية، بكليات طبية، ومدارس للتمريض، ومستشفيات بحثية، وكليات صيدلة، ومنشآت تعليمية للفنيين و...كل هذه الأشياء. ولقد منحني ولي عهد دبي، سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم دبي الأرض بالفعل، ولكننا في انتظار تصديق المجلس التنفيذي على الخطط. ولقد ذهبت إلى بضع اجتماعات ولكن لست أدري متي سيحدث هذا، فقد يستغرق الحصول على إذن بعض الوقت».

معوقات قليلة وخطط نمو كبيرة
وفيما وراء التصديقات القانونية، فقد قال شيتي بجرأة إن ثمة القليل من المعوقات أمام خطط النمو خاصته. «لدينا فائض في التمويل، ولست أقول هذا لأخبرك بأني ثري، ولكن «إن إم سي» شركة مدرجة في البورصة، وارتفعت قيمتنا بنسبة 700 % تقريبًا منذ أن أُدرجنا وكان لديّ السهم الأفضل أداءً في لندن لعام 2015.
«ولدينا ميزانية مفتوحة، وليس هناك محادثات مع البنوك في الوقت الراهن، ولحسن الحظ سوق البورصة يحبنا، وكذلك شركاؤنا وشركات مستقرة في أنحاء العالم - وكلهم يقولون، امنحونا فرصة للاستثمار معكم».
وقد ذكرت «إن إم سي» أنها حققت أكبر نسبة نمو مُسجلة في إيراداتها في النتائج المالية النصف سنوية الصادرة في أغسطس/آب. فقد تزايدت الإيرادات بنسبة 46.9 بالمئة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الفائت لتصل إلى 578.3 مليون دولار، في حين ارتفعت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بنسبة 68.2 % لتصل إلى 115.9 مليون دولار. كما ذكرت الشركة زيادة بنسبة 48 % في صافي الربح المعدل مقارنةً بنفس الفترة من العام الفائت، لتصل إلى 67.8 مليون دولار.

إلا أن شيتي يُصرّ: «أنا لا أبني المستشفيات أبدًا لجني المال». هذا بالرغم من دعمه لدولٍ مثل الكويت والتي تقدم تأمينًا صحيًا إلزاميًا من أجل خصخصة السوق، وعلى الجانب الآخر، فقد يؤدي هذا بمزودي الرعاية الصحية إلى «التكليف بفواتير غير ضرورية، وإجراء عمليات غير ضرورية، وطلب إجراء فحوصات غير ضرورية» على حد قوله.
ويقول شيتي «ليس من المفترض أن تكون المستشيفات والمنشآت الأخرى مشروعات لصنع المال». وأردف «مفهومي هو المفهوم نفسه لدى الشيخ زايد: تقديم رعاية صحية عالية الجودة للجميع بتكاليف ميسورة. ومهمتنا الأولى هي خدمة المواطنين المحليين؛ وسيأتي المال لاحقًا».
وفي حالته هو، هذا ما حدث. ولكن بوجود المساهمين الذين يسعى لإرضائهم، ما هي استراتيجيته لتحقيق الربحية المستمرة؟ وقد أجاب إن الأمر بسيط على نحوٍ مفاجئ. «سأستمر في الطريق نفسه، وأستمر في فعل الشيء ذاته. فإذا استمررت في عدم تكليف الناس بالأموال، فستحكم على نفسك بالهلاك، وهذا مؤكد، ولكننا لن نُكلّف الناس بمبالغ أعلى. وعوضًا عن ذلك، سنفتتح المزيد والمزيد من المنشآت، ونزيد عدد مرضانا؛ وستكون فترات الإشغال في المنشآت أكبر و سيزيد الربح بناءً على هذا».
وبارتفاع معدلات ثلاثة أمراض قاتلة في منطقة مجلس التعاون الخليجي - السكري، وأمراض القلب والسرطان (وكلها ناجمة عن نمط الحياة والنظام الغذائي السيئين وقلة ممارسة الرياضة، على حد قول شيتي) - فمن المرجح أن مازال أمامه الكثير من العمل لبعض الوقت بعد.

دمج شركتا الصرافة
ثم انتقلنا لمناقشة الإمارات العربية المتحدة للصرافة UAE Exchange، شركة الصرف الأجنبي التي أسسها شيتي في 1980 لتقديم خدمات الحوالات المالية لمجتمع المغتربين الهنود الضخم في الإمارات العربية المتحدة. وبعد مُضي ثلاثة عقود، وسّعت شبكتها لأكثر من 800 مركز صرافة على امتداد 31 بلدًا.
وهذه الشركة خاصة، لذا لن يُفصح شيتي عن تفاصيل مالية باستثناء قوله إن قيمةالأموال المدارة في 2015 وصلت إلى 30 مليار دولار. ولكن، قد لا تستمر هذه الخصوصية لفترة أطول. ففي 2014، استحوذ اتحاد للمساهمين في الإمارات العربية المتحدة للصرافة، بما فيهم الذراع الاستثمارية المملوكة لشيتي «سينتوريون للاستثمار» على شركة العملات الكائنة بالمملكة المتحدة، «ترافيليكس»، مقابل 1.2 مليار دولار. وتم هذا وفقًا لخطط طُرحت للمرة الأولى في 2015، ستندمج شركتا الصرافة وستُطرح شركتهما القابضة «يونايتد جلوبال» United Global للاكتتاب العام في بورصة لندن.
ويقول شيتي إنه تم التأكيد على حدوث الإدراج الذي خُطط له في الربع الثالث من 2017، بطرح 30 % على الأقل من أسهم الشركة للبيع في عرضٍ مبدئيٍ للاكتتاب العام (IPO).

 

ولقد اختار بورصة لندن بسبب «الجودة العالية لأنظمتها الاستثمارية» ورسملة السوق المستقرة. وفي أبريل/نيسان من هذا العام، حصل المساهمون في شركة يونايتد على قرضٍ بقيمة 890 مليون دولار الغرض منه دعم خطط نمو شركتي الصرافة المندمجتين.
وأخبر سودهير شيتي، رئيس الإمارات العربية المتحدة للصرافة (شقيق بي آر شيتي) أريبيان بزنس في مقابلة شخصية عبر الهاتف أن عملية الدمج ستخلق «أكبر كيان لسلسلة شبكة تجزئة لتبادل العملات في العالم». فلدى ترافيليكس 1500 منفذ تجزئة في حوالي 29 بلداً في أرجاء العالم، بالإضافة إلى 2500 موقع لماكينات الصرّاف الآلي. ولكن هذا من ناحية الأسلوب التقليدي القديم للأمور، حسب قول سودهير. ويضيف سودهير «الجيل الأصغر سنًا يريد أن يكون كل شيء متاح على الإنترنت، لذا فنحن نُزوّد مؤسستنا بما يلزم لتلبية مطالب الجيل الجديد من العملاء، سواءً كان هذا تطبيقًا للهاتف المحمول أو غيره من وسائل تيسير حوالات الأموال عبر الإنترنت.»

دخول العالم الإلكتروني
وأردف «لدينا بالفعل الموقع الإلكتروني Moneytoindia.com واستحوذنا مؤخرًا على موقع الويب لتحويل الأموالRemit2India.com، الذي يمتلك قاعدة محترمة للغاية من العملاء، بأكثر من 500000 مستخدم. كما ننتج تطبيقًا للهواتف المحمولة، ولكننا بانتظار التراخيص القانونية الضرورية من المصرف المركزي للإمارات العربية المتحدة».
ويقول بي آر شيتي إن هذه النقلة التقنية فرصةً ضخمة للأعمال. «لا أظن أنها ستُصعِب الأمور. فهي ستعني أنك إذا رغبت في إرسال الأموال «الآن»، فيمكن تلقيها «الآن» أيضًا، دون أي تكلفة إضافية. وستختفي شركات مثل ويسترن يونيون Western Union، فهي تستغرق وقتًا أطول من اللازم وتعمل على هامش ربحي ضئيل للغاية مقابل عمليات التحويل. إن منافسينا يتلاشون  تدريجيًا».

الوضع غاية في الاختلاف عن الأيام الأولى لشركة الإمارات العربية المتحدة للصرافة، حيث تذكّر شيتي أن الأمر استغرق «من يومين إلى ثلاثة من الوقوف فحسب في طابور لإرسال 2000 روبية للوطن». والآن في السبعينات من عمره، يفخر شيتي بما حققه في مجال الأعمال وفي المجتمع. «أخبرتني أمي، حينما غادرت الوطن «اعمل أي شيءٍ تريد، ولكن في كل شيءٍ تفعله، مُد يدك للمجتمع واخدمه». لذا فهذه الأشياء الثلاثة التي أفعلها لمساعدة المجتمع - الرعاية الصحية، وحوالات الأموال والتعليم بـ 8 مدارس تخدم 25000 طالب في الإمارات العربية المتحدة وخطط لافتتاح المزيد في أنحاء منطقة مجلس التعاون الخليجي».  
ولعله سينظر في شراء شقة في المبنى الذي من المقرر أن يكون أطول مبنى في العالم - برج خور دبي من تطوير إعمار العقارية؟ إلا أنه رفض التعليق على هذه النقطة، ولكن من الجلي أنه متعلق بشدة بمسكنه في برج خليفة. «لا ينفك الناس يعرضون شراءه مني إلا أنني لن أبيعه. لن يكون هناك مبنى مماثل لهذا المبنى في العالم أبدًا. إنه مكاني المفضل».