لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 19 Feb 2017 11:11 AM

حجم الخط

- Aa +

غيا الحاج حسن: المرأة في مجال التكنولوجيا

تحدثنا غيا الحاج حسن، مدير علاقات عملاء في وحدة النقل الجوي ووحدة الأعمال الاستراتيجية الإقليمية في شركة ’هانيويل إيروسبيس‘، عن أبرز الإشكاليات التي تواجهها النساء العاملات تحديداً في مجال التكنولوجيا والطيران.

غيا الحاج حسن: المرأة في مجال التكنولوجيا
غيا الحاج حسن، مدير علاقات العملاء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة ’هانيويل إيروسبيس‘

تحدثنا غيا الحاج حسن، مدير علاقات عملاء في وحدة النقل الجوي ووحدة الأعمال الاستراتيجية الإقليمية في شركة ’هانيويل إيروسبيس‘، عن أبرز الإشكاليات التي تواجهها النساء العاملات تحديداً في مجال التكنولوجيا والطيران.

تعتبر ’هانيويل إيروسبيس‘ جزءاً من مجموعة ’هانيويل‘، وتتخصص في ابتكار وإنتاج حلول تكنولوجية متنوّعة في مجالات الطاقة، والسلامة، والأمن، والإنتاجية، وحلول العمران العالمية. كما تساهم هذه الوحدة في تطوير مجال الطيران حول العالم عبر رفده بمنتجات وخدمات من شأنها ضمان تجارب مريحة عالية الكفاءة والأمان للمشغلين والطيارين والمسافرين في شتى أنحاء المعمورة. ويمكن رؤية تقنيات ’هانيويل‘ اليوم لدى معظم الناقلات الجوية من كافة الفئات، بما يشمل الناقلات التجارية وطائرات رجال الأعمال والطائرات العادية والعسكرية والمركبات الفضائية؛ حيث تتضمن هذه الحلول تقنيات متنوعة منها ما هو مصمم لضمان تسيير الرحلات في مواعيدها المحددة بدقة، ومنها ما يتيح إمكانيات اتصال لاسلكية على متن الطائرات، فضلاً عن التجهيزات الإلكترونية المصمّمة لتعزيز مستوى سلامة الطائرات على المدارج.

وتعمل ’هانيويل‘ مع الناقلات المحلية وغيرها من العملاء في الشرق الأوسط منذ ما يزيد عن 30 سنة، ونتمتع بحضور قوي مع قيامنا بتوفير تقنياتنا المتطورة بصفتنا مزوداً محلياً في الأسواق الإقليمية منذ 2005، وذلك انطلاقاً من رؤيتنا الهادفة إلى إحداث تحوّل نوعي في القطاع بالاعتماد على التكنولوجيا المبتكرة التي نقدمها، وطواقمنا المبدعة والمتفانية التي لا تألو جهداً في سبيل تحقيق هذه الرؤية.

كيف بدأت مسيرتك المهنية مع ’هانيويل‘؟ هلا أطلعتنا على أبرز محطاتك في الشركة عبر السنين؟
بدأت حياتي المهنية أساساً بالعمل لفترة قصيرة ضمن قطاع صناعة السيارات والخدمات اللوجستية بعد تخرّجي من جامعة بوردو في ولاية إنديانا الأمريكية حاملة درجة بكالوريس في الهندسة الصناعية، وبعدها كان علي اختيار مجال من ثلاثة: صناعات الطيران والفضاء، أو السلع الاستهلاكية سريعة الدوران (القطاع الغذائي)، أو الاستشارات، فوقع اختياري على صناعات الطيران  والفضاء لأنّها كانت الأكثر إثارة لحماستي، حيث أني أهتم كثيراً بالتكنولوجيا المدهشة التي ينطوي عليها القطاع. وسرعان ما أدركت بأن هذا الخيار سيسمح لي أيضاً بالتواصل مع الناس حول العالم، وذلك قبل ظهور الإنترنت بفترة طويلة.     

وانضممت إلى ’هانيويل‘ في مدينة فينيكس بولاية أريزونا عام 2010، وعملت منذ ذلك الحين مع طواقم قيادية متنوعة في مختلف أقسام الشركة، بدءاً من سلسلة التوريد المتكاملة وهندسة المنتجات، ومروراً بإدارة أداء المزودّين، ووصولاً إلى منهجيتي "لين" و"6 سيجما"؛ حيث عملنا بشكل جماعي على إعادة صياغة وتصميم تجارب العملاء. وفي 2015 انتقلت إلى الشرق الأوسط لألعب دوراً يقوم على التفاعل المباشر مع العملاء، والذين يتمثلون في الناقلات الجوية التي أتعامل معها حالياً. وأنا محظوظة لكوني توليت مسؤوليات متنوّعة زودتني بطيف واسع من الخبرات والمهارات، فقد كنت أعمل سابقًا في إدارة حسابات الناقلات الجوية، بينما أعمل الآن في قسم الدعم الذي أتفاعل من خلاله بشكل يومي مع الناقلات الجوية من شتى أنحاء الشرق الأوسط.

ما هي أبرز إنجازاتك المهنية؟ وما الحافز الكامن ورائها؟
حظيت منذ انضمامي إلى ’هانيويل‘ بفرصة العمل مع فرق مختلفة ضمن كافة مجالات قطاع الطيران، مما سمّح لي بتوسيع نطاق مهاراتي بشكل كبير بحكم تفاعلي مع الكثير من الخبراء في الطواقم التقنية والمؤسسية. ويتمثّل أحد أبرز إنجازاتي في إدراكي بأن عملي اليومي يعود بتأثير إيجابي على المستخدمين النهائيين لمنتجات ’هانيويل‘، ألا وهم المسافرون الذين يعيشون تجارب أفضل مع حلولنا. وأنا فخورة للغاية بالعمل مع فريق يحرص على التعاون مع عملائنا ليضمن تلبية احتياجاتهم التشغيلية والتقنية يوماً بيوم.

وبصفتي امرأة تعمل في قطاع الطيران، فقد أتاحت لي ’هانيويل‘ الكثير من الفرص للمضي قدماً في مسيرتي المهنية وسمحت لي بالعمل ضمن فرق متنوعة كي أتوصّل إلى المجال الذي أحقق فيه أفضل النتائج. وقد ساهمت هذه التجارب في صقل خبراتي وكفاءاتي، وما زالت تشكّل حافزاً لي كي أواصل لعب دور مؤثر في تحسين قطاع الطيران الذي لا يتوقف عن التطور والنمو.

هل تواجهين أي صعوبات أو تحديات في عملك بصفتك امرأة؟
لطالما أذهلني السفر والتكنولوجيا منذ شبابي، وقد شعرتُ فطرياً بأن قطاع الطيران هو الخيار الأمثل بالنسبة لي. وفي حين قد يبدو هذا القطاع وكأنه حكر على الرجال بمعظمه، غير أنّه يشهد تزايدًا في أعداد النساء أكثر من أي وقت مضى. إلّا أنني أعتقد بأن الطريق ما زال طويلاً حتّى نبلغ مستوى لا تعود عنده قطاعات بعينها حكراً أو أكثر ملائمة لواحد من الجنسين دون الآخر. ومن هذا المنطلق، فأنا أسعى منذ بدء حياتي المهنية إلى المساهمة في إعادة صياغة المفاهيم بحيث يُصبح تحديد المسار الاحترافي قائماً على تمتّع الفرد بمجموعة من المهارات المعيّنة بغض النظر عن الجنس.

ما نصائحك للنساء العاملات في مجال التكنولوجيا والطيران؟
أدأبُ منذ بدء حياتي المهني على الترويج بقوة لمفهوم أن يتعلّم المرء من غيره ويكون معلّماً للغير في الوقت ذاته. وبصفتي امرأة تعمل في المضمار التقني، فأنا حريصة على أن ينظر الأطفال إلى العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات على أنها خيارات مهنية مجزية تتيح الكثير من الفرص للنمو والتطوّر الشخصي.

ومن خلال انخراط ’هانيويل‘ في برنامج  "بالعلوم نفكّر" (وهو مسابقة محلية على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة تهدف إلى تثقيف الجيل الشاب وتشجيعه على الانخراط في المواضيع والمجالات المهنية ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات)، فقد لعبت دوراً توجيهياً لطلاب من الجنسين في المرحلة الثانوية لأطلعهم على المسارات المهنية المتنوّعة التي ينطوي عليها قطاع الطيران ومختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وانطلاقاً من دوري كموجّه فقد كان من الأهمية بمكان أن أتجنّب الآراء المبنية على أحكام مسبقة، وبدلاً من ذلك كان علي أن أطرح أسئلة تساعد الطلاب على اكتشاف اهتماماتهم الحقيقية في ميادين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهو ما يسمح لهم بفهم المواد ويساعدهم على تحديد شغفهم الحقيقي. وعلى العموم لطالما رأيت في تنمية الجيل الشاب أمراً فائق الأهمية لي شخصياً، وأعتقد بأنها الوسيلة الأمثل لتعزيز التنوّع في القوى العاملة ضمن أي قطّاع، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بزيادة الحضور النسائي ضمن هذه المجالات العلمية والتكنولوجية والهندسية.

ما أبرز ما تقدّمه ’هانيويل‘ لسوق الإمارات والشرق الأوسط؟
نظراً لموقع الشرق الأوسط كملتقى للطرق الجوية العالمية في ظل ما نشهده اليوم من تنامٍ في السياحة والرحلات الجوية حول العالم، فإننا نركز بشكل كبير على تقديم حلول إدارة الحركة الجوية بما يساعد المشغلين على تحسين التوازن بين نمو القدرة الاستيعابية للمطارات من جهة والكفاءة التشغيلية من جهة أخرى. ويعتبر الابتكار التقني في مجال النقل الجوي عنصراً فائق الأهمية في مستقبل الرحلات التجارية ورحلات الأعمال في الشرق الأوسط، وقد طورت شركتنا عدداً من الحلول الشاملة لتحديث المطارات مع معالجة أهم التحديات الملحة مثل اكتظاظ المطارات، وذلك بدءاً من تحديث باقات تكنولوجيا الطيران ووصولاً إلى تطبيق تقنية تدعى SmartPath (المسار الذكي) لإدارة الحركة الجوية انطلاقاً من الأرض اعتماداً على نظام مرن ودقيق يساعد في تعزيز سوية أمان الهبوط. كما نزوّد مطارات الشرق الأوسط بحلول تعزّز قدراتها الاستيعابية مع الحد من التأخيرات في مواعيد الهبوط والاختناقات في الحركة الجوية.

علاوة على هذا، فإن ارتفاع الإقبال على السفر الجوي يؤدي إلى زيادة في الطلب على إمكانيات الاتصال ، ولاسيما من قبل المسافرين الراغبين بتجارب أذكى وأكثر تكاملاً على متن الطائرات، إذ تظهر أبحاثنا في هذا المضمار مدى أهمية الاتصال بالإنترنت بالنسبة للمسافرين الإقليميين، لذا يتيح جهازنا Jetwave مع خدمة Jet Connex من ’إنمارسات‘ إمكانية الاتصال بشبكة واي-فاي سريعة وعالية النوعية على ارتفاع يصل إلى 40 ألف قدم في أي مكان من العالم، وذلك بما يسمح للركاب بإجراء محادثات مرئية مسموعة، وإرسال واستقبال الملفات الكبيرة، فضلاً عن تصفح الإنترنت أو مشاهدة الفيديو كما لو أنهم في بيوتهم أو مكاتبهم.

وفيما يتسع نطاق انتشار هذا النوع من الخدمات على متن الطائرات، فإننا نشهد بالتوازي معه نمواً في الحاجة إلى خدمات متكاملة من شأنها تعزيز الكفاءة التشغيلية ضمن القمرة، ولاسيما بالنسبة لمالكي طائرات درجة رجال الأعمال، فهذه الخدمات تلعب دوراً حاسماً في تحسين مختلف جوانب تجربة الطيران، بما يشمل تزويد الطيران بالمعلومات حول الأوضاع الجوية أولاً بأول، وتمكين طواقم الطائرات من تحديد أفضل مسار للرحلة بالاستفادة من تطبيقات سهلة الاستخدام. وقد أتحنا في الآونة الأخيرة هذه الإمكانية عبر منصتنا GoDirect التي تأتي بمثابة "محطة شاملة" تسمح للمشغلين بالولوج إلى كامل خدمات ’هانيويل‘.

هلّا حدثتنا عن أبرز عملاء الشركة في الإمارات والشرق الأوسط؟
نحن ندرك أهمية الشراكات الاستراتيجية المحلية كعنصر لا غنى عنه في تقديم أفضل الحلول والخدمات، لذا تتعاون ’هانيويل‘ مع العديد من الشركات التي تتخذ من الشرق الأوسط مقراً لها، بما يتضمن الخطوط الجوية العمانية "الطيران العماني" التي ساهمت في جعل المنطقة مركزاً هاماً لتوفير حلول الاتصال التي أحدثت تغييرات ملموسة في القطاع، مع تمكين المسافرين من استخدام أجهزتهم المحمولة على متن الطائرات. كما نعمل أيضاً مع طيران الإمارات التي تستخدم اثنين من حلولنا (وهما SmartLanding وSmartRunway) من شأنهما تزويد طواقم الطائرات بصورة دقيقة ومحدّثة في الوقت الحقيقي عند السير على المدارج والإقلاع والهبوط.

وكنّا قد أعلّنا- في إطار مشاركتنا بمؤتمر اتحاد الطيران الخاص في الشرق الأوسط خلال ديسمبر 2016- عن انضمام عميلين جديدين إلى محفظّة منتجنا JetWave، وهما ’رويال جت‘ و’سكاي برايم‘؛ حيث وقع اختيار ’رويال جت‘ علينا لتزويد طائراتها الجديدة المصمّمة حسب الطلب من طراز ’بوينج 737-700‘ لفئة الأعمال (ذات الـ34 مقعداً) بشبكة واي-فاي عريضة النطاق، علماً بأن هذه هي أول طائرة من نوعها تستطيع التحليق بسرعة كبيرة. أما ’سكاي برايم‘، فقد استعانت بنا لتزويدها بـ JetWave على متن طائراتها من طراز ’إيرباص إيه 319‘ و’إيرباص إيه 330‘.

علاوة على ذلك، تعمل ’هانيويل‘أيضاً مع مجموعة من الشركات المحلية التي تتخصص في صيانة وإصلاح الطائرات ضمن ما يُعرف بخدمات ما بعد البيع؛ فقد وقعنا اتفاقيات مع مزوّدين لتكنولوجيا الطيران مثل ’أراباسكو‘، و’هوكر باسفيك‘، و’جت أفييشن بازل‘، و’ترانسورلد أفييشن‘، وذلك بهدف تزويد المشغلين بخدمات أسرع وأكثر محلية في حال احتياجهم للدعم، مما يساعد على تقليص الأوقات التي تقضيها الطائرات على الأرض.