لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 19 Feb 2017 06:02 AM

حجم الخط

- Aa +

طبول الحرب!

هل تتحقق نبوءة، علي بابا؟.

طبول الحرب!
أنيس ديوب

هل تتحقق نبوءة، علي بابا؟. بالطبع لا أقصد نبوءة علي بابا الأسطورة وقصته مع الأربعين حرامي، بل أقصد مؤسس شركة علي بابا الصينية، وأغنى رجل في الصين أي، جاك ما، الذي حذر قبل أيام  من احتمال وقوع حرب عالمية. لم أصدق عيناي عندما قرأت تحذيره هذا. فعبارة حرب عالمية لازالت شيئاً مرعباً، رغم مضي 100 عام وأكثر على بدء الحرب العالمية الأولى، ورغم مضي أكثر من 60 عاما على الحرب الثانية.


نعم لقد حذر ثاني أغنى رجل في الصين ومؤسس شركة علي بابا، الغنية عن التعريف، للتجارة الإلكترونية جاك ما، من أن تراجع العولمة والتجارة العالمية سيقودان إلى حرب.
وقال جاك ما، خلال مراسم افتتاح مقر لشركة علي بابا في مدينة ملبورن بأستراليا «العالم كله معني بحروب التجارة. إذا توقفت التجارة تبدأ الحرب». وأضاف أن عولمة الاقتصاد ليست مجرد تحويلات مالية ونقل بضائع.
وللعلم فقد جاءت تصريحات مؤسس شركة علي بابا بعد قرارات اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان لها صدى مدويا على العالم، منها توقيعه على قرار يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية «الشراكة عبر المحيط الهادئ» التي وقعتها 12 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ووصف جاك ما قرار ترامب هذا ب «الكارثة الكبيرة بالنسبة للصين» وقال إن التجارة تحفز تبادل الثقة والثقافة في العالم، وأضاف: «علينا أن نبرهن أن التجارة تساعد الناس على التواصل، علينا إقامة تجارة عادلة وشفافة وشاملة».

هذا من جانب جاك ما. أما من جانب ستيف بانون ساعد ترامب الأيمن، فقد قال هو الآخر أن هناك حربان تنتظران العالم حالياً. نعم فقد لفتت وسائل إعلام بريطانية إلى تصريح سابق لـ ستيف بانون، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب توقع فيه نشوب حربين، واحدة في بحر الصين الجنوبي، وأخرى كبيرة في الشرق الأوسط.  وذكّرت صحيفة «The Guardian» بتاريخ الخميس 2 فبراير/شباط أن بانون قال في لقاء إذاعي في مارس 2016 «تنتظرنا حرب في بحر الصين الجنوبي، وهي ستندلع بعد 5 أو 10 سنوات ولكن ليس في وقت أبعد من ذلك. ولا يوجد أي شك في هذا الأمر. هم يقيمون جزرا من الرمال ويحولونها إلى حاملات طائرات غير قابلة للغرق، وأيضا ينصبون عليها صواريخهم. وبعد ذلك يأتون إلينا ويقولون مباشرة في وجوهنا - أتعرفون كم هو مهم أن تحفظوا وجوهكم: إن هذا البحر ملكهم منذ قديم الزمان».

وللأسف فإن نبوءة كبير مستشاري ترامب الاستراتيجيين هذا، والذي يوصف أحيانا بعبارة «الكاردينال الرمادي» وأحيانا بـ «راسبوتين البيت الأبيض» للتعبير عن نفوذه الكبير في الإدارة الأمريكية الجديدة، قد تتحقق.
فقد قال ستيف بانون أيضاً «لدينا مشكلة مع التوسع الإسلامي وتوسع الصينيين. هم مزودون بدوافع قوية، ووقحون ومتغطرسون. يسيرون إلى الأمام ويعتقدون أن اليهودية والمسيحية الغربية تتراجع». مضيفا بصريح العيارة «قد لا يعجب الجميع ذلك، لكن من الجلي أننا نتحرك في اتجاه حرب كبيرة في الشرق الأوسط».
وذكرت الصحيفة البريطانية أن كبير استراتيجيي الإدارة الأمريكية الجديدة كان قد اتهم الصين أيضا بقمع الجماعات المسيحية قائلا :«يوجد شيء واحد يخافه الصينيون أكثر من أمريكا، إنهم يخافون من المسيحية».

بقي أن أذكر أن صحيفة «The Guardian» ذكرت أن القوات المسلحة الصينية حذرت يوم تنصيب ترامب من إمكانية نشوب حرب بين البلدين، وكتب أحد مسؤوليها على الموقع الإلكتروني للجيش الشعبي أن «حربا ستنشب خلال فترة رئاسة ترامب، وأن اندلاع الحرب ليس مجرد شعار اليوم بل واقع فعلي».
حرب واحدة أم حربان؟ ... العياذ بالله. .