لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 9 Apr 2017 06:24 AM

حجم الخط

- Aa +

هاشم الكوهجي: المستثمر الصبور

عقب استعادة صندوق الثروة السيادي البحريني المقدرة قيمته بـ 10 مليارات من الدولارات، القدرة على النمو بعد تكبده خسائر فادحة إبان الأزمة المالية، اعتمد محمود هاشم الكوهجي، الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات، منهجية حذرة في الاستثمار، تُدِر عوائد ثابتة طويلة الأمد وسريعة الربح عبر صفقات يفتخر بها. ويخبر مجلة أريبيان بزنس أن هذا الأسلوب، قد آتى ثماره أخيراً.

هاشم الكوهجي: المستثمر الصبور
محمود هاشم الكوهجي، الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات

عقب استعادة صندوق الثروة السيادي البحريني المقدرة قيمته بـ 10 مليارات من الدولارات، القدرة على النمو بعد تكبده خسائر فادحة إبان الأزمة المالية، اعتمد محمود هاشم الكوهجي، الرئيس التنفيذي لشركة ممتلكات، منهجية حذرة في الاستثمار، تُدِر عوائد ثابتة طويلة الأمد وسريعة الربح عبر صفقات يفتخر بها. ويخبر مجلة أريبيان بزنس أن هذا الأسلوب، قد آتى ثماره أخيراً.

مرت 5 سنوات حتى الآن منذ تولى محمود هاشم الكوهجي دفة القيادة في صندوق الثروة السيادي البحريني، أي شركة ممتلكات، ليعيد هيكلة عدة مصالح استثمارية وإحداث تغييرات أخرى تعيد الصندوق إلى حالته المثلى بعد سنواتٍ من الخسائر.
جاء اعتلاؤه لهذا الكرسي بعد توليه لمنصب في شركة طيران الخليج: شركة الطيران الوطنية، أدار من خلاله عملية إعادة هيكلة مثيرة للجدل للشركة شهدت فقدان نسبة 15 بالمائة من العاملين، حوالي 600 شخص، لوظائفهم.
واليوم، فقد الكوهجي اهتمامه بإحداث تغييرات دراماتيكية، وعكف أكثر على التجارة في صفقات آمنة مدروسة، تُثمر عن نمو طويل الأمد.
وبدلاً من المخاطرة بالأموال في استثمارات بارزة والغرض منها التباهي في فنادق لندن أو أندية كرة القدم الأوروبية المرموقة، على طريقة جهاز قطر للاستثمار (QIA)فإن البحرين تسعى وراء الاستثمارات «الجادة»، وهذا ما قاله الكوهجي لمجلة أريبيان بزنس في مقابلة حصرية بالمنامة.
يتساءل الكوهجي حين طرحنا عليه سؤال ما إذا كانت «ممتلكات» ستفكر في مثل هذه الاستثمارات التي تعد مدعاة للتفاخر، قائلاً «أندية كرة القدم. هل هي مجدية تجاريًا؟» وأعقب بقوله «لا أظن ذلك. كرة القدم ستظل هي كرة القدم. لقد توقفت عن مشاهدة كرة القدم لأنك تحظى أحيانا بكل هذه السعادة ثم يخسر فريقك فيصيبك الحزن.
“لهذا وضعت استراتيجية مع أطفالي تتلخص في أني سأشجع الفائز دائمًا. أعتقد أننا كصندوق ثروة سيادي، نحتاج لأن نكون مستثمراً أكثر جدية. نحتاج لأن نشكل إضافة إلى الاقتصاد أو المجتمع، من خلال حماية المستثمر، أو التعليم أو نوعٍ ما من الخدمة العامة.”
لهذا السبب يتزايد اهتمام ممتلكات بقطاعات الرعاية الصحية والتعليم والصناعة المستقرة نسبياً حين يتعلق الأمر بالاستثمار.

هذا ما يتوقعه منا الناس
ويقول في هذا السياق بأسلوبه الرفيق المعروف عنه «قد لا تكون هذه الأشياء باهرة أو تلقى صدىً لدى الشباب، إلا أنها تقدم منتجًا ذا قيمة مضافة، وبصفتنا صندوق ثروة سيادي فهذا ما يتوقع منا الناس أن نفعله. إنهم يتوقعون منا أن نكون أكثر رسميةً في أنشطتنا».  
وكدليل على هذه الاستراتيجية، للشركة حصة أسهم غير معلنة في شركة الرعاية الصحية الإيطالية، مجموعة كيه أو إس KOS Group، التي توفر خدمات الرعاية طويلة المدى وإعادة التأهيل، ومعدات المستشفيات والخدمات التشخيصية. وفي أثناء لقائنا معه، يكشف الكوهجي أن هذه المجموعة قد حددت مع ممتلكات فرصة لتقديم خدمات العلاجات التلطيفية وغيرها من خدمات الرعاية طويلة المدى في منطقة مجلس التعاون الخليجي للمرة الأولى، ومن المتوقع الوصول إلى اتفاق بحلول النصف الثاني من 2017.

وفي الوقت نفسه، في أكتوبر/تشرين الأول 2015، أخذت ممتلكات «أسهم أغلبية كبيرة» في مجموعة جيمس للتعليم GEMS Education التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقرا لها كجزء من مجموعة استثمارية اشتملت على شركة الأسهم الخاصة الأمريكية، بلاكستون Blackstone  يقول الكوهجي إنه يتوقع إتمام صفقة أخرى في العام المقبل لإطلاق مدارس جيمس GEMS في البحرين وفي أماكن أخرى في منطقة مجلس التعاون الخليجي في نهاية المطاف.
تم تعيين الكوهجي البحريني رئيسًا تنفيذيًا لممتلكات في 21 مارس/آذار 2012، ليحل محل طلال الزين الذي غادر المنصب لينشئ شركته الاستثمارية الخاصة، وتم تعيينه منذ ذلك الحين رئيسًا تنفيذيًا للبنك الاستثماري الإسلامي الجديد الذي يتخذ من أبوظبي مقرًا له ADCorp.

ألبا جوهرة التاج
وفي أثناء فترة ولاية الزين، عانت ممتلكات من خسائر فادحة نتيجةً للأزمة المالية العالمية وانخفاض أسعار الألمنيوم الذي ضرب أحد الجواهر التي تزين تاجها الاستثماري، شركة ألمنيوم البحرين (ألبا). فقد شهدت سنة 2009 القاسية بشكلٍ خاص صندوق الثروة وهو يذكر تكبد خسائر بقيمة 485 مليون دولار حيث ضرب الكساد عوائد ألبا، مما أدى إلى إعادة هيكلة شاملة وطرح الشركة المنتجة للألمنيوم للإدراج العام في بورصة البحرين وبورصة لندن.
وتحت إدارة الكوهجي، بدأت ممتلكات في التعافي وبحلول 2013 كانت قد قللت خسائرها بنسبة 32.9 بالمائة، وهذا يعود بشكلٍ أساسي للأداء القوي لخدماتها المالية ومحافظ الاتصالات.
واليوم، تمتلك ممتلكات أصغر صناديق الثروة السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تأسست في 2006، أصولاً بقيمة 10.6 مليار دولار تحت إدارتها، وهذا وفقًا لأحدث التقديرات من معهد صندوق الثروة السيادية. ومن المقرر أن ينشر الصندوق نتائجه المالي لعام 2016 ولكنه ذكر في نتائجه لعام 2015 في مايو/أيار الماضي أنه يمتلك أصولاً بقيمة 10.3 مليار دولار من ديسمبر/كانون الأول 2015. يمتلك الصندوق أسهمًا في أكثر من 40 شركة في القطاع غير النفطي بالمملكة، بما في ذلك شركة الاتصالات البحرينية (بتلكو) وألبا وطيران الخليج والشركة المنتجة للغاز جالف كرايو Gulf Cryo التي مقرها الكويت وشركة السيارات البريطانية مكلارين McLaren.
وفي نتائج 2015، أعلنت ممتلكات ربححاً إجمالياً بقيمة 487.5 مليون دولار لعام 2015 ارتفاع بنسبة 1.1 بالمائة عن السنة السابقة. وعلى الرغم من ذلك، فقد تقلص الربح الصافي بنسبة 68.7 بالمائة ليصل إلى 76.3 مليون دولار مقارنةً بربح 2014 بقيمة 243.6 مليون دولار، ويُعزى هذا إلى «خسائر متدهورة م تكبدها بحسن نية»، وفقًا لما قالته ممتلكات دون توضيح. واقتبست وكالة رويترز كلام الكوهجي حين قال إن هذا الانخفاض كان بسبب تعديل تم بحسن نية تجاه ألبا، ووصل في مجمله إلى 583 مليون دولار بسبب انخفاض أسعار الألمنيوم. فقد حققت ألبا ربحًا صافيًا في 2015 أقل بنسبة 38 بالمائة من السنة الماضية، بقيمة 159.6 مليون دولار.
ولكن تزايد الدخل التشغيلي للشركة القابضة ليصل إلى 330.9 مليون دولار، خاصة عقب أداء متحسن من طيران الخليج، وكانت الإيرادات المجمعة بقيمة 3.1 مليار دولار.

نتائج ثابتة
ويرفض الكوهجي الإسهاب في التعليق على الأداء المالي لممتلكات، حيث قال إنه يفضل الانتظار حتى يتم الإعلان عن أرقام عام 2016. ولكنه يقول إن النتائج كانت «ثابتة» على مدار السنوات الثلاث الماضية. «كانت 2016 سنةً صعبةً ومليئة بالمفاجئات، من أول بريكسيت وحتى انتخاب ترامب.
“أما وقد قلت ذلك، فقد كانت سنةً جيدة أخرى بالنسبة إلينا. لم يتباطأ أداؤنا وكنا نسعى بنشاط وراء الاستثمارات. واجهت بعض الشركات في محفظتنا الاستثمارية بعض التحديات، ولكن الربح الإجمالي ارتفع ونحن راضون عن الأداء.”
يقول الكوهجي إنه مسرور بشكلٍ خاص بالاستثمارات التي قامت بها ممتلكات في السنوات الثلاث الماضية منذ عودتها إلى شركة بلاكستون. تشتمل هذه الاستثمارات على أسهم مجموعة جيمس GEMS ومجموعة كيه أو إس KOS Group والنسبة الأقل من الأسهم في جالف كرايو Gulf Cryo المذكورة سابقًا.
ويقول في هذا الصدد «أسهمت هذه الاستثمارات في تحقيق نمو ثنائي الأرقام في دخلنا.». ثم يردف :«سأكون دقيقًا: تمثل الاستثمارات التي قمنا بها منذ 2012 نسبة 25 بالمائة من دخلنا الموزع، لهذا كانت هذه الاستثمارات إيجابية للغاية وتدل على أننا على المسار الصحيح.”

صفقة هامة للغاية
كما يشير إلى أن ممتلكات أعلنت عن 6 صفقات جديدة في 2016، وهو عدد كبير من الصفقات بالنسبة إلى صندوق صغير. كما كثّفت ممتلكات توسعها العالمي في هذا العام وتتوقع أن تستمر على هذا المنوال في 2017. جديرٌ بالذكر أن ممتلكات استثمرت 250 مليون دولار وفقًا للتقارير في صندوق الاستثمار المباشر الروسي (RDIF) المملوك للدولة في فبراير/شباط 2016، واستثمرت 250 مليون دولار في مباني المكاتب في أنحاء ولايتي تكساس وأريزونا، من خلال الشراكة مع شركة ريجنت بروبرتيز Regent Properties الكائنة في الولايات المتحدة، وحصلت على حصة أسهم كبيرة في شركة معالجة المياه التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها، إنفيروجين جروب Envirogen Group. وكانت هذه الصفقة الأخيرة التي اكتملت بعد شهرين من تصويت المملكة المتحدة على الخروج من الاتحاد الأوروبي «هامة للغاية» كما قال الكوهجي، مضيفًا أن المملكة المتحدة تقدم فرصًا مربحة بسبب ارتباط عملتها بالدولار.
ويذكر نابذاً أي شك نتج عن انتخاب دونالد ترامب «الآن، استثماراتنا متنوعة بحق في منطقة مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا، وسيستمر هذا الأمر.» ثم أردف «ما نسمعه من الفريق الذي يعمل مع الرئيس ترامب هو أنهم يودون أن يجعلوا ممارسة الأعمال في الولايات المتحدة أكثر جذبًا، بتخفيض الضرائب على الشركات وما إلى ذلك.  «لطالما كنا متفائلين بشأن أمريكا. فاقتصادها مستقر، وشفاف وناضج ونشعر بالارتياح مع قوانين الأعمال ولا نتوقع أي مفاجآت. فإذا لاحظنا فرصًا مثيرة للاهتمام في أمريكا، فسوف نسعى راءها دومًا.”

استثمارات أشبه بالزواج
أكد الكوهجي في عدة مقابلات منذ تعيينه في منصب الرئيس التنفيذي على أهمية وجود مستوى جيد من حوكمة الشركات وشفافيتها، ولم تختلف هذه المقابلة عما سبقها.
ويصرح بقوله «كل استثمار نقوم به أشبه بالزواج،» وأضاف «نحن ندرس أي استثمار ونضمن أنه منطقي بالنسبة إلينا، ولا نخجل من قول «لا» لاستثمار لم يقنعنا.”
ويقول إن كل صفقة محتملة تمر بعملية عناية واجبة تنطوي على ثلاث لجان على الأقل، زاعمًا أنه وعلى مدار سنوات عدة، كانت قلة الشفافية إحدى كبرى المشكلات التي تواجه صناديق الثروة السيادية العالمية. وعند الإشارة إلى فضيحة صندوق الاستثمار الماليزي 1MDB، قال الكوهجي: «الإجابة عن كل هذا هي الشفافية، وأنا أشجع الجميع على التخلي عن أساليبهم المعتادة لتحسين مستوى الشفافية. إذا كان أحد الأعمال التجارية مربحًا ولكنه لا يتمتع بحوكمة جيدة، فهو لا يثير اهتمامنا.”
ويقول أيضًا إن هذه هي المعايير التي ستبني عليها ممتلكات قراراتها الاستثمارية المستقبلية، حينما تنتهز فرصًا جديدة للنمو، مثل قطاعي الرعاية الصحية والتعليم سابقي الذكر. «في منطقتنا، تعتبر الرعاية الصحية مجالاً واعدًا جدًا، خاصةً الرعاية الوجيزة عندما يحتاج الناس إلى العلاج على مدى شهور أو سنوات. من الأرخص بالنسبة إلى الحكومة استخدام القطاع الخاص للاعتناء بالمرضى المصابين بأمراض طويلة الأمد بدلاً من إبقائهم في المستشفيات.”
ويُعد قطاع الصناعة مجالاً جاذبًا آخر بالنسبة إلى ممتلكات، وكذلك قطاع الخدمات، الذي ليس للصندوق فيه أي استثمارات بعد ولكنه «يبحث فيه» عن استثمارات. ويعتبر قطاع العقارات أيضًا قطاعًا مستهدفًا ويقول الكوهجي إن مخططات السياحة التي تدعمها ممتلكات في البحرين يتم الإعلان عنها هذا العام، بما في ذلك مشروع ساحلي يساوي «مئات الملايين من الدنانير”.

لا يشعر بالقلق
ولدى ممتلكات صفقة بالفعل مع شركة فنادق ومنتجعات فيرمونت لإنشاء منتجع فخم بسعة 215 غرفة في منطقة الجزائر في البحرين، وهذا عبر الشركة التابعة والمملوكة لها بالكامل، شركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة). كما ستشغل الاستثمارات الحالية لصندوق الاستثمار الرئيس التنفيذي هذا العام. طيران الخليج التي كانت حتى هذا الوقت «طفلاً مشاكسًا» في محفظة ممتلكات، لم تحقق بعد هدفها الرامي إلى العودة إلى تحقيق الربح بعد سنواتٍ من الخسائر، ولكن الكوهجي يقول إنه لا يشعر بالقلق. ففي تقرير النتائج السنوية لعام 2015 الخاص بالخطوط الجوية المملوكة للدولة الصادر في يونيو الماضي، ظهر ما يقال عنها إنها أقوى نتائجها منذ 2004، بما فيها انخفاض «استثنائي» بنسبة 62 بالمائة في الخسائر السنوية من 166.2 مليون دولار في 2014 إلى 63.9 مليون دولار في 2015.
ويقول الكوهجي في هذا الشأن «سأقول لكم بكل صراحة، ليس هذا ما يمكنك تسميته بـ ‘نقطة تحول‘. لقد حققنا ‘استقرارًا‘ فحسب،» وأردف «لقد أجرينا الكثير من إعادة الهيكلة؛ وألغينا مسارات رحلات، وقللنا عدد العاملين وكل هذا انتهى الآن. “لهذا وعلى الرغم من استمرارنا في تكبد الخسائر، إلا أنها لم تعد ضخمة، بل وصلت إلى مستوىً مقبول. هل أشعر برضا شديد حيال هذا؟ نعم. لقد وصلنا إلى ما كنا نرغب في إنجازه. فشركة الخطوط الجوية تعمل وتفتح مسارات رحلات جديدة وتساعد الاقتصاد القومي.

جسر إلى بقية العالم
“السبب وراء الخسائر هو احتياجنا إلى خدمة الكثير من الوجهات. إن طيران الخليج تربط البحرين ببقية العالم. يماثل هذا بناء جسر من المحرق إلى المنامة، إنها جسرنا الذي يوصلنا إلى بقية العالم.”
كل هذا جيد للغاية، ولكن هل هناك إطار زمني مستهدف ستقلل فيه طيران الخليج من خسائرها بشكلٍ كامل؟ بدا على الكوهجي الاستياء. «اسمع، حتى البرلمان يرى أن هذه الخسائر مقبولة. نحن نهدف إلى حصر الخسائر السنوية بين 30 و40 مليون دينار بحريني [من 80 إلى 160 مليون دولار]، وهو ما يعتبر تكلفة معقولة بالنسبة إلى شركة خطوط جوية تخدم دولتها.”
ويضيف أن الشركة لن تخجل من إقفال بعض مسارات الرحلات غير المربحة، ولكنها لن تقفلها جميعها «إذا كانت وجهة هام نحتاج إلى أن نرتبط بها، فسنُبقي عليها» ويقول إن فاتورة وقود طائرة من طراز بوينج 787 ذات كفاءة في استهلاك الوقود في 2018 ستساعد على تقليل التكاليف أكثر.
وفي الوقت نفسه، هو يشعر بالحماسة بسبب مشروع توسع الخط 6 التابع لألبا، والذي ضمن مؤخرًا قرضًا بقيمة 1.5 مليار دولار ويقال إنه سيمنح البحرين أكبر مصهر معادن في العالم، من المتوقع إنتاجه 1.4 مليون طن من الألمنيوم على الأقل في مقابل 900,000 طن ننتجها اليوم.
“يعد هذا إنجازًا ضخمًا للشركة وخلال كل هذه الفترة كانت تدفع توزيعات الأرباح للمساهمين.”

منهجية أكثر انضباطًا
ولكن تواجه الشركة القابضة تحدياتٍ في غضون الأشهر المقبلة. ولا يرجع هذا بالضرورة إلى الضغوطات الاقتصادية الإقليمية. على النقيض من هذا، يقول الكوهجي إن انخفاض أسعار النفط قد أجبر حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على اعتناق «منهجية أكثر انضباطًا»، وهي إتاحة الفرص للقطاع الخاص ولكن تواجه ممتلكات منافسة قوية حيث يسعى أقرانها في السوق وراء استثمارات آمنة مشابهة.
ويقول في هذا السياق «بسبب عدم توفر الكثير من النقد، سعى الناس وراء استثمارات أكثر أمانًا ويحاولون التفكير بالطريقة التي نفكر بها. بصراحة، لقد بدأ الآخرون في التزاحم حولنا في المنافسة.”
هل ستخرج ممتلكات من أي استثمارات لإيجاد النقد اللازم لضخه في استثمارات أكثر ربحية؟
رد بقوله «لاحاجة لدينا إلى ذلك» مستدركًا بقوله إن الصندوق، في المقام الأول «كيان تجاري» وإذا سنحت فرصة بسعرٍ مناسب، فسيفكر مجلس الإدارة دومًا في اقتناصها. ويستشهد بتقارير في 2014 ذكرت أن ممتلكات كانت تجهز لبيع جزء من حصة أسهمها المقدرة بنسبة 50 بالمائة في شركة مكلارين. في هذا الحين، قيل أن هوندا Honda كانت تتطلع إلى حصة الأسهم كجزء من اتفاق لتوريد المحركات لفريق سباقات فورميولا 1. ولكن الكوهجي قال إن السعر لم يكن مناسبًا.
وشرح قائلاً «كان معروفاً للجميع أن ثمة عرض وكنا مهتمين به ولكننا لم نعتقد أن السعر كان جيدًا. وهذا يخبرك بأننا لسنا يائسين لدرجة أن نبيع أي شيء؛ فنحن نؤمن بالإمكانيات التي تمتلكها الشركة على المدى الطويل. لهذا رفضنا العرض.”

3400 سيارة في العام
جديرٌ بالذكر أن ثمة نزاعات إدارية حول مستقبل مكلارين كانت وراء استقالة رئيس مجلس إدارة الشركة ورئيسها التنفيذي لفترةٍ طويلة، رون دينيس، في نوفمبر الماضي. وفي تصريحٍ له، قال دينيس إنه قرر التنحي بعد أن أجبره اثنان من المستثمرين المتنافسين على هذا. ويقول الكوهجي عن هذا الأمر: «لا أرغب في الحديث عن هذا الشأن... مدحت دينيس كثيرًا العام الفائت ولا زلت أقول أشياء طيبةً عنه، لأنه في نهاية الأمر وصل بالشركة إلى وضعها الحالي.
«لكن الشركة قد نمت. فقد انتقلت من كونها شركة صغيرة تنتج عددًا قليلاً جدًا من السيارات، إلى شركة محترمة تنتج 3400 سيارة تقريبًا في العام وفي هكذا عملية انتقالية أنت بحاجة إلى زيادة فريق الإدارة وجعل المزيد من الناس يديرون العمل. هذا هو الأمر عينه في أي عملٍ ينمو». وينهي حديثه بأن مكلارين هي إحدى الشركات التي تفخر ممتلكات أشد الفخر بالارتباط بها: «إنها من بين أفضل شركات تصنيع السيارات ذات منتجات استثنائية.» ويقول أيضًا إن مستقبلها قد ينطوي على «أي شيء مقابل السعر المناسب»، بما في ذلك بيع حصة أسهمها أو الاستحواذ عليها أو شراء ممتلكات لحصة أسهم أكبر فيها. في ديسمبر/كانون الأول أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني Fitch Ratings على أن التصنيف الائتماني لممتلكات هو ‘BB+’. بوجود هكذا محفظة أملاك معقدة ومتنوعة، فإن أمام الكوهجي الكثير من العمل الشاق في انتظاره. ولكنه يتمتع برؤية واضحة أيضًا لتأمين نمو ثابت طويل الأمد للصندوق ومن المرجح أن يجد الكثير من الاستثمارات الجديدة لتحقيق هذا الهدف.