لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 30 Apr 2017 04:08 PM

حجم الخط

- Aa +

كيف تحافظ الشركات الإماراتية على التنافسية في ظل المناخ الإقتصادي المتغيّر؟

في ظل اقتصاد يتّسم بالتجارة المعولمة، ستبقى المعلومات المتوفرة على نطاق واسع، والتطور التكنولوجي السريع، والابتكار، وروح المبادرة هي العوامل الحاسمة في الدعم والحفاظ على القدرة التنافسية للشركات. يجب على الشركات أن تتجاوز طريقة التفكير التقليدية. وأن لا تولي الكثير من الاهتمام لمقاييس الأعمال التقليدية التي من شأنها أن تؤخر عملية التطور الاقتصادي .

كيف تحافظ الشركات الإماراتية على التنافسية في ظل المناخ الإقتصادي المتغيّر؟
بقلم: عبدالله القرق، المدير العام لمجموعة عيسى صالح القرق

في ظل اقتصاد يتّسم بالتجارة المعولمة، ستبقى المعلومات المتوفرة على نطاق واسع، والتطور التكنولوجي السريع، والابتكار، وروح المبادرة هي العوامل الحاسمة في الدعم والحفاظ على القدرة التنافسية للشركات. يجب على الشركات أن تتجاوز طريقة التفكير التقليدية. وأن لا تولي الكثير من الاهتمام لمقاييس الأعمال التقليدية التي من شأنها أن تؤخر عملية التطور الاقتصادي.

يشكل الإبداع المستمر أمراً بغاية الأهمية، سواءً كان ذلك في شركة ناشئة، أو في الشركات التي تواكب عدة أجيال، فمن الضروري أن تستمر لتصل إلى أبعد ما أُنجز مسبقاً لتبقى في الطليعة. فعلى سبيل المثال: يمكن لأصحاب المشاريع من خلال دراسة السوق تقديم منتجات أو خدمات تضيف قيمة ضمن قطاع معين. وتأتي العلامات التجارية المحلية لتلبية حاجة معينة داخل بلد معين، وهنا في دولة الإمارات العربية المتحدة يوجد توجه قوي لتمكين الشركات الناشئة والشركات المتوسطة والصغيرة.

كما يمكن للشركات الإماراتية أن تساعد دولة الإمارات على تحقيق أهداف رؤية 2021، التي تشجعنا على مواجهة التحديات التي تواجه النسيج القوي لمجتمعنا المتماسك، والسعي نحو تحقيق التنافسية الإقتصادية، والتمسك بهويتنا الوطنية، والتغلب على التحديات التي تواجه الصحة والتعليم والبيئة.

يجب علينا مواجهة التحديات الجديدة من أجل الحفاظ على القدرة التنافسية في ظل المناخ الإقتصادي الحالي. لا سيما بعد انخفاض أسعار النفط الذي أثر على مستوى الإقتصاد كلياً في المنطقة. وعلى الرغم من تباطؤ النمو في هذا العام ولكنه سيتحسّن في عام 2018 حيث أن المشاريع التي هي في طور الإعداد حالياً تؤتي ثمارها، ومع ذلك أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة مرونة أفضل في الاستجابة لهذه التقلبات، بسبب التنوع في الاقتصاد والاستثمارات التي بدأت في الفترة التي تسبق إكسبو 2020.

مثل باقي الشركات، تتفائل مجموعة عيسى صالح القرق ذ.م.م جداً بزخم النمو المتوقع الذي سينشأ من استضافة معرض إكسبو 2020. يوفر هذا المعرض فرصاً تجارية لا حدود لها حيث بدأت مشاريع البنية التحتية المختلفة بهذا المعرض في التبلور. وستعود الأعداد المتزايدة من المشاريع في الفترة التي تسبق إكسبو 2020 بالفائدة لمختلف قطاعات المجموعة التي تشارك في حلول إدارة المرور والأتمتة الصناعية وتحويل الطاقة، وحلول الاتصالات، والمشاريع المتعلقة بالسلامة التي تتعلق بمعدات مكافحة الحرائق.

كما أننا نمارس التفكير المرن في جميع سلوكيات أعمال وعمليات المجموعة، ونركز على إضفاء المزيد من القيمة في بيئة عمل يركز فيها الموظفين على الانتاجية والفعالية وخدمة العملاء. وهذا ما يتيح للجميع بما فيهم القيادة والإدارة والموظفين أن يكونوا في موقفٍ موحد لخفض التكاليف وإدارة المخزون وتوفير السيولة (النقد الكاش) وهو الأمر الحاسم في السوق المتغير. سيمكّن تطبيق المرونة مجموعة عيسى صالح القرق من الاستجابة للطلبات المتغيرة من العملاء وإيجاد التنوع و توفير الجودة العالية والتكلفة التنافسية وتحسين الإنتاجية.
تركز الحكومة بقوة على تشجيع القطاع غير النفطي، للحفاظ على دوره الحاسم في اقتصاد البلاد. مع زيادة التركيز على التقنيات العالية والصناعات القائمة على المعرفة.

لن يسهم تطبيق ضريبة القيمة المضافة اعتباراً من الأول من يناير 2018 في نمو الإقتصاد ودعم توسيع البنية التحتية فحسب، بل سيوفّر أيضاً عائدات إضافية لجهود البلاد في تنويع اقتصادها الغير نفطي. وسيكون لدى الشركات حوالي 18 شهراً منذ بدء تطبيقها لضمان الوفاء بأي متطلبات للالتزامات الضريبية. وبما أن ضريبة القيمة المضافة ستشمل جميع سلاسل التوريد والإمداد، فإن الشركات هي المسؤولة في نهاية المطاف عن الفواتير / وتحصيل القيمة المضافة وتحويلها إلى حكومة الإمارات العربية المتحدة حسب  المطلوب. من الواضح أن القطاع الخاص سيحتاج إلى وقت للتحضير لهذه القواعد الضريبية.

لا يوجد أدني شك في أن الشركات الإماراتية قادرة على التنافس على المستوى العالمي، وأعتقد أننا قادرون معاً على بناء اقتصاد مستمر ومستدام في السنوات القادمة.