لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Apr 2017 10:09 AM

حجم الخط

- Aa +

رؤية بانورامية لسوق لتأمين

يمتلك سمو الشيخ محمد بن سيف بن محمد آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، رؤية بانورامية لواقع وطبيعة وتحديات سوق التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومع ذلك فهو يرى بأن قطاع التأمين، وعلى الرغم من التحديات، لا يزال قطاعًا واعدًا.

رؤية بانورامية لسوق لتأمين
سمو الشيخ محمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين.

يمتلك سمو الشيخ محمد بن سيف بن محمد آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، رؤية بانورامية لواقع وطبيعة وتحديات سوق التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومع ذلك فهو يرى بأن قطاع التأمين، وعلى الرغم من التحديات، لا يزال قطاعًا واعدًا.

كان لمجلتنا شرف اللقاء بسمو الشيخ محمد بن سيف بن محمد آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، في مبنى الشركة المرتفع والمطل على كورنيش أبوظبي اللازوردي، ورغم فترة اللقاء القصيرة، إلا أن سموه أطلعني على مختلف فرص وتحديات ومستقبل سوق التأمين في دولة الإمارات.
صرّح سموه أن تراجع أسعار النفط أثر سلبًا على قطاع التأمين،  الذي يتنافس فيه عدد كبير من الشركات يزيد عن 60 شركة ويبلغ حجم هذا القطاع في حدود 37 مليار درهم إماراتي، بلغت حصة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين منه 6 بالمائة تقريباً.
ورغم «التحديات التي يواجهها قطاع التأمين» فإن سموه يبدي تفاؤلًا واضحًا بخروج سوق التأمين من كبوته، وخاصة بعد فرض التأمين الصحي الإلزامي على جميع المقيمين في دبي، بالإضافة إلى سلسلة الإجراءات التنظيمية التي أقرتها هيئة التأمين في الدولة.

فقد كان العام 2016 حافلًا بالتحديات التي واجهت قطاع التأمين على المستوى العالمي بما في ذلك منطقة الخليج، لاسيما وأن استمرار التباطؤ الاقتصادي العالمي، قد أثر على عدد من القطاعات في المنطقة، ومن بينها قطاع التأمين.
ويضع سمو الشيخ سيف نصب عينيه أن تظل شركة أبوظبي الوطنية للتأمين حريصة على حقوق مساهميها، وأن تظل إحدى الشركات الرائدة في مجالها، وأن تكون شريك التأمين المفضل للشركات والأفراد على حد سواء.
وخلال اللقاء أشار سمو الشيخ سيف إلى أن أحد الخيارات أمام شركات التأمين في الإمارات هو دراسة جدوى عمليات الاندماج وقال إن تطوير نظام الرعاية الصحية في دبي، بالإضافة إلى القوانين والتشريعات الجديدة سوف يساهمان في تحقيق نقلة نوعية في قطاع التأمين، رغم استمرار التذبذب في الأرباح. وفي ما يلي نص الحوار مع سمو الشيخ محمد بن سيف بن محمد آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين.

من موقعك كرئيس مجلس إدارة الشركة ماهو وضع سوق التأمين الإماراتي؟
يعد قطاع التأمين في الإمارات أحد أكبر قطاعات التأمين في المنطقة والوطن العربي، بحجم  أقساط 37 مليار درهم إماراتي تستحوذ الشركات الاماراتية على نحو80 % منها، وفي الإمارات تعمل أكثر من 60 شركة تأمين تتنافس جميعا على هذه الحصة السوقية. ولذلك فإن المنافسة في السوق شديدة، وقد تؤدي إلى حرق الأسعار بين شركات التأمين، وهذا بالطبع لا يصب في مصلحة هذه الشركات، إن سوق التأمين من الركائز الأساسية في الاقتصاد، ورغم صعوبة ظروف سوق التأمين والتحديات الكثيرة، أعتقد أنه سوق واعد.

ألم يحسن  قانون التأمين الصحي الإلزامي، الوضع في سوق التأمين بالإمارات؟
كما تعلم فإن أبوظبي طبقت إلزامية التأمين الصحي منذ أكثر من 8 سنوات، وقد ارتفع عدد المسجلين فيه إلى أكثر من 3 ملايين و200 ألف نسمة، فيما بدأت دبي تطبيقه منذ نحو ثلاث سنوات واكتملت مرحلته الأخيرة مع بداية هذا العام. هناك 46 شركة مصرح لها بالعمل في سوق التأمين الصحي، الذي يزيد عن ثلث حجم سوق التأمين، وقد أدت خطوة التأمين الصحي الإلزامي بالتأكيد إلى تحسين ظروف السوق.

وأيضًا تم مؤخرًا رفع أسعار أقساط التأمين على السيارات، فماذا كان أثر ذلك؟
نعم بالفعل، فقد أثرت هذه الزيادة بشكل إيجابي على الشركات وخاصة الصغيرة وليس الكبيرة، إن سوق التأمين شهد عملية تصحيح ويتطلب معايير أعلى في مجال تقديم الخدمات.

ما الذي يختلف في سوق الإمارات عن بقية أسواق التأمين في المنطقة، ذكرت أن سوق الإمارات هو الأكبر؟
إن سوق الإمارات واحد من الأسواق الناضجة في المنطقة، ولذلك يمكن القول أنه السوق الرائد في المنطقة ويأتي في المرتبة الأولى من حيث الحجم. ويحل في المرتبة الثانية السوق السعودي، حيث تتواجد عدد من الشركات يقل كثيراً عن عدد الشركات المتواجدة في دولة الامارات وتتنافس على إجمالي أقساط تأمين تبلغ حوالي 35 مليار درهم. نحن متفائلون بقطاع التأمين الصحي، ونأمل أن يصبح إلزاميا في كل أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، وليس فقط في دبي وأبوظبي، لأن ذلك سوف يساهم في انتعاش سوق التأمين وتعزيز مكانة شركات التأمين ودورها الفعلي.

بالنسبة للأسعار، هل تراها مرتفعة أم منخفضة، وخاصة في التأمين الصحي؟
لازالت الأسعار في كثير من الأحيان تقل عن المستويات الفنية.

برأيك هل أسعار عقود التأمين مرتفعة أم منخفضة لأننا نحن كموظفين نراها أحيانًا مرتفعة؟
بصراحة، مرّت شركات التأمين العاملة في مجال التأمين الصحي، في السنوات الأولى بمراحل صعبة جدًا، أثرت عليها بشكل سلبي، وجعلتها تتكبد خسائر، قبل أن تعيد ضبط وتنظيم أوضاعها الداخلية، وأيضاً قبل أن تعمل الهيئات المنظمة على إعادة تنظيم السوق. مما جلعها تستعيد نشاطها وتصبح أفضل بكثير عما كانت عليه قبل عامين أو ثلاثة.

أبرز التحديات التي تواجها شركات التأمين بالإمارات حاليًا؟
إن وجود هذا العدد الكبير من شركات التأمين، إلى جانب عدد كبير آخر من شركات إعادة التأمين، أدى إلى خلق حرب أسعار، وانخفاضها بشكل كبير، فعدد من الشركات يلجأ إلى سياسة حرق الأسعار، وأحيانًا قد لا تظهر نتائج ذلك إلا بعد عام. ربما تكون الشركات قد أصدرت عقود كثيرة، إلا أن نتائج خفض الأسعار بشكل كبير لا تظهر في الشهر الأول، أو الثاني، بل لاحقًا.  وإذا ما أرادت أي شركة الدخول في المنافسة، خاصة في المشاريع الكبيرة، فيجب أن تكون الشركة حاصلة على تصنيفA  أو A -  على الأقل من قبل شركات تصنيف عالمية كبيرة، وهذا ما يدفع شركات التأمين إلى تعزيز الاحتياطي لديها كي تضمن الحصول على هذا التصنيف.

هذه هي التحديات الرئيسية، هل هناك تحديات أخرى؟
نعم هناك تحديات أخرى، منها تأثر سوق التأمين بشكل عام في المنطقة بأسعار النفط العالمية. فعندما ترتفع أسعار النفط تتضاعف كل أنواع المشاريع، وبالتالي تستفيد شركات التأمين بشكل أكبر، وإذا ما انخفضت أسعار النفط فإن شركات التأمين تتأثر سلبًا أيضًا. وهذا ما كنا نلمسه ونراه على مدار الأربعين عامًا الماضية.

هل يضم سوق الإمارات شركات تأمين عالمية مرخصة وعاملة هنا، أم فقط شركات إماراتية وعربية؟
يعد سوق الإمارات سوقاً مفتوحا ويضم عددا من شركات التأمين العالمية. من الأسواق الناضجة والأكثر تنافسية الأمر الذي يساهم في تحفيز الشركات الوطنية للسعي من أجل تحسين خدماتها.

لكن هل حجم السوق قادر على استيعاب كل شركات التأمين هذه؟
لا شك أن عدد شركات التأمين في الإمارات كبير نوعًا ما، ولذلك فأنا أتوقع أن تعمد شركات التأمين إلى القيام بعمليات اندماج، لسببين رئيسين أولهما، وقف حرب الأسعار بين هذه الشركات وزيادة التنافسية، والثاني تقديم خدمة تأمينية أفضل وأكثر تخصصًا للعملاء.

كيف كان تأثير آخر أزمة مالية على شركات التأمين، هل تأثرتم بشكل كبير في تلك الأزمة؟
بالطبع في العام 2008/ 2009 تأثرنا بتبعيات الأزمة المالية كالعديد من الشركات، لكن هيئة التأمين في الدولة قامت بتنظيم كافة المحافظ الاستثمارية لشركات التأمين، ولذك كان اعتماد بعض الشركات على أداء محافظها الاستثمارية في احتساب أرباحها السنوية فعلى سبيل المثال، شكلت أرباح التأمين 50 % من أرباح شركة أبوظبي الوطنية للتأمين في العام 2016، أما نسبة 50 % الأخرى فكانت من الاستثمار. ونحن نركز الآن بشكل كبير على أعمال التأمين بشكل أكبر من اعتمادنا على الاستثمار، لأن الاستثمار تأثر كثيرًا بالأزمة، وخاصة من ارتفاع وانخفاض الأسعار، وحتى المحافظ الاستثمارية أصبحت الآن أكثر تنظيمًا كما أصبحت أقل خطورة، تتابعها شركات التصنيف بدقة أيضًا لتعرف نوع استثماراتها وحجم المخاطر، وقطاعات المحافظ.

ما هي الدروس المستفادة في قطاع التأمين؟
لقد أعدنا تنظيم وتوزيع محافظنا الاستثمارية، بحيث لا تتأثر كثيرًا بتقلبات الأسعار، كما وجهنا تركيزنا بشكل كبير على خدمة العملاء، وكذلك على ولاء العملاء، وتجنب المنافسة وحرب الأسعار، فنحن نتجنب عقود التأمين التي تشتد المنافسة عليها وتتطلب خفض السعر بشكل يؤثر على الشركة.

قلتم أن حجم سوق التأمين في الإمارات يبلغ حوالي 37 مليار درهم هل يمكن أن نسأل عن حصة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين ، في هذه السوق؟.
نعم، هناك ما يزيد عن 60 شركة تأمين تتنافس على إجمالي أقساط في حدود 37 مليار درهم إماراتي، حصة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين اليوم 6 % من الحجم الإجمالي في السوق الإماراتية.

تطرح شركات التأمين باستمرار خدمات متميزة للعملاء، ما هي مواصفات المنتجات الجديدة بسوق التأمين؟
نحن نسعى باستمرار إلى تعديل وتحسين وتطوير منتجات تناسب جميع شرائح عملائنا. ونحن نركز أيضاً على منتجات التأمين الخاصة بالمستهلك مثل التأمين الصحي، وليس فقط الخدمات المؤسسية للشركات الكبرى مثل شركات النفط، كما نسعى دائمًا لتنويع وتوزيع منتجاتنا لتشمل قطاعات أكبر، ومن بين المنتجات التأمينية الجديدة اليوم، ما يتعلق بتقنية المعلومات والتطبيقات الخاصة بها، وأنا شخصيا أعتقد أن هذا المجال سوف يكون أهم وأبرز المجالات التي يجب علينا أن نحقق فيه تطورًا خلال المرحلة المقبلة، وهذا ليس بالنسبة لنا فقط بل لكل شركات التأمين. نحن نركز الآن على المنتجات الخاصة بهذا النوع من التأمين المرتبط بتقنية المعلومات.

شركة أبوظبي الوطنية للتأمين في سطور؟
تأسست شركة أبوظبي الوطنية للتأمين في عام 1972 بمرسوم من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كأول شركة تأمين في أبوظبي بعد قيام الإتحاد وتوفر الشركة كافة أنواع التأمين بما فيها التأمين على الحياة والتأمين الصحي والتأمين على السيارات، الشحن البحري وتأمين الطيران، والحرائق والتأمين ضد الحوادث العامة، وكذلك التأمينات الهندسية وغيرها. ويعمل فيها حاليًا  495 موظفًا.