لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Apr 2017 09:43 AM

حجم الخط

- Aa +

خطوة طبيعية

تتمتع أمريكا اللاتينية بكمّ هائل من الموارد، ويتجاوز عدد سكانها حاجز النصف مليار نسمة، ومن هنا بات لدى غرفة تجارة وصناعة دبي قناعة راسخة بأن هذه القارة أصبحت تمثل أحد الآفاق الاقتصادية الجديدة. وعقب افتتاح أول مكاتب غرفة دبي في مدينة «ساو باولو» البرازيلة خلال الأسبوع الماضي، تجري الغرفة استعداداتها لدعم النمو الهائل في الأعمال التجارية بين أعضائها وهذه المنطقة الآخذة في التوسّع.

خطوة طبيعية

تتمتع أمريكا اللاتينية بكمّ هائل من الموارد، ويتجاوز عدد سكانها حاجز النصف مليار نسمة، ومن هنا بات لدى غرفة تجارة وصناعة دبي قناعة راسخة بأن هذه القارة أصبحت تمثل أحد الآفاق الاقتصادية الجديدة. وعقب افتتاح أول مكاتب غرفة دبي في مدينة «ساو باولو» البرازيلة خلال الأسبوع الماضي، تجري الغرفة استعداداتها لدعم النمو الهائل في الأعمال التجارية بين أعضائها وهذه المنطقة الآخذة في التوسّع.

تعمل دبي على تعزيز أواصرها التجارية مع مجموعة من البلدان النائية الغنية بالفرص، وذلك من خلال إقامة جسر للتجارة والمحادثات يمتد بطول أكثر من 11,000 كم.
يتجاوز عدد سكان أمريكا اللاتينية نصف مليار نسمة، وتوجد فيها كيانات اقتصادية طامحة إلى التطور والنمو. ولذلك، فقد برهنت على تمتعها بإمكانات هائلة تصب في بوتقة الشركات والصناعات العالمية. وحسب تقديرات البنك الدولي، سينتقل  نصف عدد سكان أمريكا اللاتينية نحو الطبقة المتوسطة بحلول عام 2030، مما يجعلها بيئة مواتية لشريحة المستثمرين.
وحرصاً من دبي على أن تكون في طليعة هذه الشريحة، افتتحت غرفة تجارة وصناعة دبي خلال الأسبوع الماضي أول مكاتبها في أمريكا اللاتينية في مدينة «ساو باولو» البرازيلية. كما اصطحبت لفيفًا من رجال الأعمال في مهمة تجارية إلى المنطقة بغرض استكشاف فرص جديدة للتجارة والاستثمار بين دبي وأمريكا اللاتينية، وفي الوقت نفسه لا تغفل عن مساعدة الشركات التي تتخذ منها مقراً لها على الوصول إلى مستوى النمو العالمي.
شملت البعثة التجارية التي استمرت على مدار 7 أيام، والتي تعدّ الأولى من نوعها في أمريكا اللاتينية، البرازيل، والأرجنتين، وباراغواي، وهي دول تسعى إلى إقامة علاقات تجارية وثيقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن المرتقب أن تكون السياحة، والعقارات، والتمويل، والتصنيع القطاعات الأكثر احتمالاً لإقامة أعمال تجارية جديدة، كما تعد قطاعات الخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والأعمال التجارية الزراعية مدرجةً ضمن القائمة.

مجال رحب للتوسع
وصرح حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لـ «أربيان بزنس» بالقول «بالمقارنة مع بقية دول العالم، تظل أجزاء كبيرة من أمريكا اللاتينية تتمتع بالاستقرار النسبي، وتمثل وجهة تجارية واعدة. إنها تعد واحدة من أكثر المناطق النشطة والغنية بالموارد في العالم، وتقدم الكثير من الفرص التجارية والاستثمارية الرائعة، كما أنها أيضاً ملاذ  للمنتجين والمصدّرين الزراعيين في العالم، ما يعني أن هناك مجالاً رحبا  للتوسع في التجارة في هذه البقعة، فضلاً عن تعزيز سُبل التعاون بين دول الخليج العربي وأمريكا اللاتينية في مجال الأمن الغذائي. وفي الوقت نفسه، يمكن للشركات الخليجية تزويد نظيراتها في أمريكا اللاتينية باستثمارات البُنى التحتية التي تشتد حاجتها إليها، وعرض خبراتها في القطاعات الرئيسية مثل الخدمات اللوجستية، والسياحة، والطيران».
وجاء تنظيم تلك البعثة التجارية عقب افتتاح منتدى الأعمال العالمي لأمريكا اللاتينية الذي عُقد في دبي في عام 2016، وحضره أكثر من 800 خبير ومتخصص، كان من ضمنهم واضعو سياسات، ورؤساء تنفيذيون، وكبار مفكرين في قطاع الأعمال، وممثلو مصارف من البرازيل، والمكسيك، والأرجنتين، وكولومبيا، وشيلي، وبيرو، وبنما، وكوبا، والإكوادور، وذلك بغرض بحث الطريقة التي يمكن أن يستفيد بها قطاع الأعمال التجارية من الأنماط الجديدة والمتغيرة للطلب العالمي. كما ناقش الحضور أيضًا كيفية تحول دبي إلى جهة فاعلة محورية في تعزيز الأواصر التجارية ليس فيما بينها وبين أمريكا اللاتينية فحسب، بل أيضًا بين دول الخليج العربي وغيرها من الدول، وصولاً إلى أفريقيا، وآسيا، وبقية دول الشرق الأوسط، وكذلك يمكن أن تستغل هاتان المنطقتان مزايا كلٍ منهما للظفر بميزة تنافسية.

إمكانات هائلة  
ثمّة إمكانات هائلة للتنويع الاقتصادي من خلال إقامة مثل هذه الأواصر؛ حيث أعلنت البرازيل، وكولومبيا، وشيلي، وبيرو، والمكسيك عن عزمها على استثمار مليارات الدولارات في إقامة مشروعات البنية التحتية التي تتطلب استثمارات أجنبية وتشغيلها. وتمثل الطاقة المتجددة إحدى الأولويات الرئيسة للإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربي الأخرى، كما أنها تعد أهم قطاعات الاستثمار في أسواق أمريكا اللاتينية؛ حيث ارتفعت تلك الاستثمارات في هذا القطاع في شيلي بنسبة 151 % في عام 2015.
وفي مجال السياحة، كسر حجم الاستثمار السنوي في بيرو، حاجز الملياري دولار، وتهدف البرازيل إلى استثمار 4 مليارات دولار في هذا القطاع على مدى السنوات القادمة. كذلك، تركز المكسيك على صادراتها الزراعية، التي اقتربت من حاجز الـ 30 مليار دولار.
ظهرت إمكانية دخول دبي وأمريكا اللاتينية في شراكة نظرًا لما تملكانه من طموحات متشابهة. وستشهد البعثة التجارية سعي رجال الأعمال في دبي وراء تنفيذ الفرص الاستثمارية التي تم تحديدها خلال المنتدى الذي عقد العام الماضي من خلال صفقات واتفاقيات واقعية.
وقد أشارت غرفة دبي إلى أنه تمت دعوة الوفود إلى الانضمام إلى البعثة التجارية على أساس أهداف النمو الاستراتيجية وطبيعة الأعمال الخاصة بها، مما يعكس هدف البرنامج المتمثل في توفيق تلك الأهداف مع فرص الأعمال التجارية القائمة في السوق المستهدفة من خلال إمكانية وصولها إلى صنّاع القرار الرئيسيين في الصناعة المعنية وكبار المسؤولين الحكوميين.

قوة زراعية عالمية
وعقّب حمد بوعميم قائلاً: «تمثل الزيارة فرصة مواتية للغاية للوفود لاستقاء المزيد من المعلومات حول بيئة الأعمال في أمريكا اللاتينية، والالتقاء بالأطراف المعنية الرئيسية من القطاعين العام والخاص في البرازيل، وباراغواي، والأرجنتين. وسوف يسعى مكتبنا الجديد في مدينة ساو باولو البرازيلية إلى تعزيز أوجه التجارة الثنائية، ومساعدة الشركات القائمة في الإمارات العربية المتحدة والتي تطمح إلى الاستثمار في دول أمريكا اللاتينية. ومن خلال إقامة وجود لنا في هذه المنطقة النشطة، يمكننا الترويج لدبي على نحو أكثر فعالية كمركز تجاري واستثماري جذّاب، واستقطاب الشركات في أمريكا اللاتينية التي تخطط للتوسع في دبي والوصول إلى الأسواق في دول الخليج العربي وأفريقيا. وسوف يفتح المكتب أبوابه على مصارعها أمام الكثير من الفرص الجديدة للشركات الإماراتية التي ستساعدها في التوسع على الأصعدة العالمية وتعزيز ميزتها التنافسية».
وأضاف بقوله: «سوف تستفيد أمريكا اللاتينية، باعتبارها قوة زراعية عالمية، من التعاون مع الإمارات العربية المتحدة في مجال الأمن الغذائي، في حين يمكن أن تعمل دبي كمركز رئيس للمنتجات المُعاد تصديرها بالنسبة إلى الشركات التجارية الراغبة في اقتحام أسواق دول الخليج العربي وأفريقيا؛ حيث إن مواصلة المشاركة النشطة مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص في المنطقة تعد أكثر الطرق فعالية للارتقاء بعلاقتنا التجارية والنهوض بها».

منصة أعمال مشتركة
يعد الدكتور جمعة المطروشي، نائب الرئيس التنفيذي لإدارة العمليات وشؤون العملاء في سلطة واحة دبي للسيليكون، أحد الشخصيات البارزة في منطقة التجارة الحرة والتحفيز المملوكة للحكومة، والممتدة على مساحة 7.2 كيلومترات مربعة، وقد جاء رأيه واضحًا لا لبس فيه حول إمكانية إقامة روابط تجارية ثنائية جديدة مع أمريكا اللاتينية.
يقول الدكتور جمعة المطروشي: «لقد نجحت غرفة تجارة وصناعة دبي في تعزيز العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وأمريكا اللاتينية في السنوات الماضية من خلال عمليات استكشاف الفرص في البرازيل، والأرجنتين، وباراغواي، ودول أمريكا اللاتينية الأخرى، التي تعد منصة أعمال مشتركة بين المؤسسات التجارية. إننا نطمح إلى استكشاف الفرص التجارية التي تقدمها الأسواق في أمريكا اللاتينية، وفي الوقت ذاته، نرغب في إتاحة الفرصة التي يتعين على مناطق دبي الحرة تقديمها إلى المناطق التجارية في أمريكا اللاتينية، وذلك بفضل ما تتمتع به دبي كمحور ممتاز يمكن من خلاله الوصول إلى منطقة الخليج العربي بأجمعها».
يترأس أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي للسلع المتعددة، إحدى المناطق الحرة التي تضم أكثر من 13,100 عضو من الشركات متعددة الجنسيات إلى الشركات الناشئة، وتنتشر فيها المعاملات التجارية لتشمل كل شيء، بدايةً من الذهب والمعادن الثمينة إلى المواد الغذائية والصناعية. وينصب اهتمام أحمد بن سليم على بنما.
يشير أحمد بن سليم إلى أن الأسواق الناشئة التي تتمتع بوجود قوي نسبيًا في أمريكا اللاتينية، لديها «فرص تحويلية حقيقية»، ويدلل على ذلك ببنما على وجه الخصوص نظرًا لتشابه تركيزها التجاري مع دبي.

طرق تجارية وبحرية
يعقب على ذلك بقوله: «على غرار دبي، تمثل بنما محورا للمعاملات التجارية المتعلقة بالسلع، وتمتلك طرقاً تجارية بحرية وبنية تحتية لإقامة مناطق حرّة، الأمر الذي يمنح الشركات الدولية فرصة للازدهار والنمو. إننا نعتقد أن التعاون الوثيق المتزايد بين بلدينا سيسفر عن فرص ذات قيمة كبيرة لكليهما. ويتيح ذلك الفرصة أمام بنما لاقتحام الأسواق الناشئة في قارتي أفريقيا وآسيا من خلال بوابة مركز دبي للسلع المتعددة وصولاً إلى المعاملات التجارية العالمية، كما يوفر ذلك للشركات التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، فرصة الوصول إلى أسواق أمريكا اللاتينية الواعدة، الأمر الذي يعِدنا جميعًا بمستقبل تجاري مشرق جدًا. وتعتبر بنما شريكًا تجاريًا هامًا للإمارات العربية المتحدة، وأظن أننا باستطاعتنا خلق فرص جديدة تعود بالفائدة على كلا البلدين. وخير دليل على ذلك خطط الإمارات العربية المتحدة، وعزمها على افتتاح سفارة لها في بنما هذا العام، وكذلك قرار بنما بترقية درجة قنصليتها في الإمارات العربية المتحدة، مما يحفز التطورات التي تعزز رغبتنا في إنشاء مداخل جديدة إلى أمريكا اللاتينية، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وآسيا».
كذلك، يشير أحمد بن سليم إلى أن الماس قد يكون أيضًا خير رابط للتجارة المشتركة بين البلدين، ويدلل على ذلك بقوله: «يتمتع كلانا بمكانته بين المراكز الإقليمية الهامة في تجارة الماس العالمية. لقد أنشئ مركز المجوهرات والماس العالمي في بنما ليكون بمثابة مقر تجاري لقطاعات الماس والأحجار الكريمة والمجوهرات في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ويعمل كبوابة تجارية لسلسلة الإمداد الصناعية الإقليمية. وبالمثل، تعد بورصة دبي للماس جسرا هاما بين أسواق المنتجين والمستهلكين. ويكمن هدفنا في إرساء قدر أكبر من الثقة في صناعة الماس العالمية، وفي الوقت نفسه الظفر بفرصة الوصول إلى أسواق جديدة. وباعتبارنا نقطتي الوصول الوحيدتين لمنطقتينا، تصبح لدينا فرصة فريدة لتبادل الأفكار وأفضل الممارسات فيما بيننا، وتعزيز أطر الحوكمة العالمية والممارسات التجارية لصالح مجتمع الماس العالمي».

فرص ثنائية  
ومن الماس إلى المحاصيل الزراعية، تقدم أمريكا اللاتينية سُبلاً تجارية واعدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعمل شركة «الغرير للموارد» حاليًا على تشغيل مرافق سلسلة الإمداد الإقليمية الخاصة بطحن الغلال والأعلاف، ووفقًا للرئيس التنفيذي للشركة، جمال جوهري، يؤدي الدور الذي تضطلع به الأرجنتين والبرازيل وباراغواي كجهات توريد هامة لفول الصويا، والذرة، والقمح، والشعير إلى إمكانية إنشاء علاقات. ويعقب قائلاً إن إنتاج هذه البلدان يجنح إلى «التفوق بشكل ملحوظ على منافسيها على مدى عقود مقبلة»، مما يخلق فرصًا ثنائية محتملة بشأن إقامة البنية التحتية اللازمة لهذا التوسّع.
علاوة على ذلك، يؤدي تعزيز سبل التعاون بين الشركات الإماراتية ونظيراتها في أمريكا اللاتينية إلى دعم أهداف «استراتيجية دبي الصناعية لعام 2030»، والتي ترمي بدورها إلى تحفيز القطاع الصناعي، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات الرئيسية، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بواقع 45 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.
نجحت دبي في استقطاب 7 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2016، مما مكّنها من المحافظة على مكانتها ضمن أفضل 10 مدن للاستثمار الأجنبي المباشر الوارد. كما نجحت في إقامة 247 مشروعًا استثماريًا جديدًا، واحتلت المرتبة الثالثة عالميًا، بعد لندن وسنغافورة فقط، من حيث المبادرات الاستثمارية الجديدة في العام الماضي. ولكلٍ من هذين المجالين أهمية هائلة لتحقيق أهداف الاستراتيجية، وتنفيذ خطة دبي لعام 2021، وهما يركزان معًا على توسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية عالية القيمة للإمارة.
كذلك واصل اقتصاد دبي نموه بوتيرة أسرع من بقية دول الخليج العربي، وأعلى من المتوسط العالمي؛ حيث من المتوقع أن يبلغ معدل نمو الإمارة 3.2 % و3.7 % في عامي 2017 و2018 على التوالي.

إطلاق سلسلة المنتدى
يشير بوعميم إلى أن «تنظيم المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية»، كان بمثابة منصة رئيسة ساعد في تسريع وتيرة المزيد من النمو الاقتصادي. كما أن المنتدى الثاني سيتم عقده في 2018.
ويعقب على ذلك قائلاً: «تم إطلاق المنتدى كمنصة لإشراك كبار رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين في تطوير الأعمال التجارية، واستكشاف فرص استثمارية جديدة في الأسواق الناشئة في جميع أنحاء العالم. ويتماشى ذلك مع جهود الغرفة لتوسيع دائرة وجودها العالمي، وتعزيز مكانة دبي كبوابة إلى العالم».
انعقد المنتدى الأول قبيل 4 سنوات مضت، وكان تركيزه ينصب على أفريقيا. ومنذ ذلك الحين، شهدت هذه السلسلة تطورًا سريعًا، وامتدت إلى رابطة الدول المستقلة، وفي العام 2016 تم تنظيم المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية. وحضر هذه المنتديات 10 رؤساء دول، و74 من الوزراء وكبار الشخصيات، و5400 من كبار المديرين التنفيذيين، بالإضافة إلى غيرهم من كبار الممثلين من أصحاب المناصب الرفيعة عن 65 دولة.
يقول بوعميم: «لقد ساعدت تلك الفعاليات على تعزيز فهم الأطراف المعنية المحلية لبيئة الأعمال في الأسواق الناشئة، وأتاحت لهم فرصة مواتية تمامًا لعرض مختلف الميزات والفوائد، التي يمكن أن تقدمها دبي إلى مجتمع الشركات في الخارج، وذلك بصفتها محورًا تجاريًا هامًا يتمتع بالقدرة على الوصول إلى الأسواق في دول الخليج العربي، وأفريقيا، وآسيا. وبالإضافة إلى فرص التواصل، والجلسات الإعلامية، وحلقات النقاش ذات المستوى الرفيع، تعقد مئات الاجتماعات الثنائية على هامش هذه الفعاليات، بهدف تيسير سُبل إبرام شراكات جديدة، وتقوية الأواصر التجارية».

دبي : نهج انفتاح
ويعتقد بوعميم أن النهج الذي تتبعه دبي في البحث عن أواصر وفرص تجارية جديدة يظهر جليًا من خلال انفتاحها، وبراعتها في إنشاء رؤيتها، وغايتها، ويعقب قائلاً: «بإمكان أسواق الزراعة في أمريكا اللاتينية، أو المعادن الثمينة والسلع في منطقة رابطة الدول المستقلة، أو التصنيع في الصين، أو المستحضرات الصيدلانية في الهند، تقديم العديد من الفرص لتوسيع أواصرها التجارية مع الإمارات العربية المتحدة ودبي».
ويرسل كل ذلك أوضح رسالة مفادها أن دبي باتت منفتحة على الأعمال التجارية، وأن إقامة أواصر تجارية مع هذه الإمارة يعد بمثابة شراكة تفوز فيها جميع أطرافها في شتى المجالات. وأكبر فوز بالنسبة إلى دبي هو إحراز تقدم في مهمتها المتمثلة في تنويع اقتصادها استعدادًا لعصر ما بعد الهيدروكربون، من خلال زيادة معاملاتها التجارية على الصعيد العالمي.
يقول بوعميم: «تظل التجارة الركن الأساسي في اقتصاد دبي، والقوة الدافعة وراء تنويعها. وتعمل استراتيجيتنا المتمثلة في استكشاف أسواق واعدة في شتى ربوع العالم على تعزيز القدرة التنافسية لدبي ومجتمع الأعمال القائم فيها، فضلاً عن المساعدة على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات غير النفطية الرئيسة داخل الإمارة».
وقد افتتحت الغرفة مكتبها الجديد في مدينة «ساو باولو» البرازيلية الأسبوع المنصرم، وهي خطوة لفتح الباب أمام العديد من الفرص المشتركة و  عنوان لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي اللامحدود بين الجانبين.