لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 24 Apr 2017 09:40 AM

حجم الخط

- Aa +

وداعاً للورق

«عندما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مشروع مدينة دبي الذكية قبل 3 سنوات أراد سموه أن نقدم مفهوما جديدا للتقدم التقني ببناء نموذج غير مسبوق في العالم تتكامل فيه قدرات التقنية مع الرؤية الرامية لإيجاد أفضل مستويات المعيشة والراحة والسعادة للإنسان في دبي. واليوم نفتح صفحة جديدة في سجل الإنجازات المتعلقة بالمدينة الذكية بإطلاق خطة «دبي الذكية 2021» وعنوانها التفوق على الذات وتقديم مدينة ذكية تجعل التقنية مفتاحا للحياة المتوازنة السعيدة للبشر».

وداعاً للورق
أنيس ديوب

«عندما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مشروع مدينة دبي الذكية قبل 3 سنوات أراد سموه أن نقدم مفهوما جديدا للتقدم التقني ببناء نموذج غير مسبوق في العالم تتكامل فيه قدرات التقنية مع الرؤية الرامية لإيجاد أفضل مستويات المعيشة والراحة والسعادة للإنسان في دبي. واليوم نفتح صفحة جديدة في سجل الإنجازات المتعلقة بالمدينة الذكية بإطلاق خطة «دبي الذكية 2021» وعنوانها التفوق على الذات وتقديم مدينة ذكية تجعل التقنية مفتاحا للحياة المتوازنة السعيدة للبشر».


«ورغم ما تحقق اليوم من تحول في المعاملات الحكومية إلى رقمية، إلا أنني أؤمن أن المستقبل يتطلب بيئة عمل حكومية خالية من الورق بالكامل، ينصب فيها المجهود الحكومي على وضع الخطط والاستراتيجيات لتحقيق أفضل مستويات المعيشة للناس، لتحافظ على وقتهم وجهدهم بعيدا عن إجراءات المعاملات الورقية. لذلك سيشهد العام 2021 الاحتفال بصدور آخر معاملة ورقية في دبي وقد كلفنا «دبي الذكية» بالإشراف على تحقيق هذا الهدف».

هذا حرفياً ما أعلنه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، قبل أيام معدودات، خلال حفل أطلق عليه «المستقبل الآن» أقامته «دبي الذكية» للاحتفال بمرور 3 سنوات على إنجازاتها. إذا قريبا جداً ،،، وبالتحديد بعد 4 سنوات فقط من الآن، سنشهد نهاية المعاملات الورقية في دوائر ومؤسسات حكومة دبي.

ولن يضطر مراجعوها بعد اليوم لحمل ملفاتهم الورقية الخفيفة أو الثقيلة معهم لإتمام معاملاتهم. كما أنهم لن يظهروا بعد الآن، أي امتعاض من كثرة ما يطلبه موظفو تلك المؤسسات والدوائر من أوراق. وداعا للتعاملات الورقية؟ نعم ، ولكن ليس وداعا للكتب، أو الجرائد أو المجلات، أو حتى الرسائل المكتوبة، على الرغم من أن هذه الأخيرة شهدت تراجعا كبيرا منذ أن ظهرت الفاكسات والإيميلات والرسائل الإلكترونية، أي المسجات، وكل أنواع التواصل التي جاءت بها الثورة التقنية والرقمية. فالكتب على الأقل، وبكل تأكيد، ستبقى إلى أبد الآبدين كما يقال. وبالمناسبة، فإن كثيرين منا، وأنا منهم، سيظلون يشتاقون إلى رائحة ورق الكتب وورق الجرائد والمجلات، ولكن بالطبع ليس لرائحة المعاملات الورقية. ونحن العرب لنا باع طويل في موضوع صناعة وكذلك تاريخ الورق، وهذا غيض من فيض. فيقال أن صناعة الورق انتقلت إلى العرب عندما وقع صناع صينيون في الأسر بسقوط سمرقند في يد العرب سنة 705م.

وقد أنشئت أول ورشة لصناعة الورق في بغداد خلال فترة وزارة الفضل بن يحيى البرمكي التركي الأصل، في عصر هارون بن محمد الذي حكم تحت لقب الرشيد على عادة الحكام العباسيين وحلفائهم، وكان ذلك حوالى (172 ـ 178 هـ) . ويبدو أن من كانوا يجيدون القراءة والكتابة كانو قلة في ذلك الزمان الغابر، وكانت الأمّـية تكاد تكون عامّـة، إضافة إلى تعدّد لغات البشر في كل بقعة جغرافية من بقاع العالم. وقبل ذلك كان العرب يحفظون النصوص ويتناقلونها شفهياً من جيل إلى جيل، لذلك لم تنتشر أو تتطور صناعة الورق حتى القرن  12، على الرغم من أنه في نهاية القرن الثامن كانت قد بدأت صناعة الورق في بغداد بافتتاح أول مصنع ورق عربي فيها سنة 795م.

ثم انتقلت صناعة الورق إلى دمشق حيث استخدم القطن كخام جديد في صناعة الورق الجيد. ثم انتقلت صناعة الورق بعد ذلك من بلاد الشام إلى مصر وليبيا فالمغرب، ويقال التي أصبحت مركزاً مشعاً انتقلت منه صناعة الورق إلى أوروبا في القرن 12.
وعندما غزا العرب أسبانيا أدخلوا فيها صناعة الورق سنة 1150م. وكان المصريون القدامى قد استخدموا لحاء نبات البردي (Papyrus) وهي كلمة اشتقت منها كلمة (Paper).