لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 17 Apr 2017 09:19 AM

حجم الخط

- Aa +

خطط الضرائب تهيمن على مناقشات اليوم الختامي لمؤتمر دبي للمعادن الثمينة

إطلاق المعيار الشرعي للذهب يفتح سوق تمويل إسلامي بقيمة 6,5 تريليون دولار

خطط الضرائب تهيمن على مناقشات اليوم الختامي لمؤتمر دبي للمعادن الثمينة
سعادة أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة

اختتم مركز دبي للسلع المتعدة، وهو الجهة المختصة بالتجارة والمشاريع والسلع في دبي، النسخة السادسة من مؤتمر دبي للمعادن الثمينة، وهو أحد أهم الفعاليات التي يتم ترقبها في هذه الصناعة. وحضر المؤتمر أكثر من 300 مندوب يمثلون أجزاء سلسلة القيمة، شاركوا في عدد من ورش العمل وحلقات النقاش.

 

تناول المؤتمر الذي عقد تحت شعار "ربط الأسواق والحقبة الجديدة للتجارة العالمية" المواضيع ذات الصلة، بما في ذلك الآثار المترتبة على فرض الضرائب على الذهب في المراكز العالمية، وتطبيق المعيار الشرعي للذهب، وأهمية العلامة التجارية في صناعة المعادن الثمينة العالمية.

 

في ختام المؤتمر الذي استمر ليومين، قال سعادة أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة: "باعتباره مركزاً رئيسياً للسلع وأفضل منطقة حرة في العالم، يبقى مركز دبي للسلع المتعددة قوياً كصانع سوق للتجارة العالمية في الذهب والمعادن الثمينة. ومن العوامل الرئيسية في ذلك ربط الشركات وتوفير البنية التحتية الملائمة لها من أجل النمو في دبي وخارجها. لقد كانت السنوات الثلاث الأخيرة صعبة من حيث محاولة تحديد اتجاهات الأسواق، وعام 2016 لم يكن استثناء. إن الضرائب القادمة ستضيف المزيد إلى الشكوك التي شهدناها على المستوى العالمي، وعلى الرغم من أننا لا نتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على مركز دبي للسلع المتعددة كمنطقة حرة فيما يتعلق بسبائك الذهب والماس الخام والمصقول، إلا أن ذلك لا يعني أن نقف جانباً. في الواقع، هناك حاجة الآن إلى بذل جهود جماعية أكثر من أي وقت مضى لتجاوز الظروف الصعبة. وقد أتاح اليومان الماضيان للجميع فرصة ممتازة لتبادل المعرفة والتوصيات. وأخيراً، أود أن أشكر جميع المشاركين على التزامهم ببناء مستقبل قوي للتجارة وحضورهم هذا الحدث السنوي. ونحن نتطلع إلى الالتقاء بكم في مؤتمر دبي للمعادن الثمينة القادم."

 

وبحسب بيان صحفي وصل أريبيان بزنس، فقد كان من بين المواضيع المطروحة للنقاش اتفاق دول مجلس التعاون الخليجي على فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على السلع الفاخرة غير الأساسية اعتباراً من شهر يناير 2018. ومن المؤشرات على أهميتها في تحقيق العوائد أن الإيرادات المتوقع الحصول عليها من ضريبة القيمة المضافة خلال السنة الأولى في دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها تقدر بنحو 12 مليار درهم. تعليقاً على انعكاسات ذلك على الذهب والمعادن الثمينة، قال جيف رودس، الرئيس التنفيذي لشركة "زي جولد" التي تتخذ من دبي مقراً لها: "إن زيادة بنسبة 5% على القيمة المضافة بما يعني هامش الربح فوق وبما يتجاوز سعر المعدن سيكون مقبولاً."

 

متفقاً مع رودس، قال توني دوبرا، المدير التنفيذي لشركة بيرد وشركاه في لندن: "بناء على تجارب الأسواق الأخرى، أدعو حكومة دبي إلى ضمان الإبقاء على معدل بسيط ومنخفض، فبالعودة إلى ما حدث في المملكة المتحدة في عام 1983، تأثرت الصناعة بشدة نتيجة لفرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15%  على الذهب، وما تبعها من رفع النسبة بسرعة إلى 20%."

 

وبالنظر إلى المزيد من عمليات فرض الضرائب، من المتوقع أن تقوم الهند، وهي أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة وثاني أكبر مستهلك للذهب على مستوى العالم، بفرض ضريبة السلع والخدمات. وهناك حالة من عدم اليقين بشأن فرض ضريبة السلع والخدمات من حيث حجمها أو ماهية الإعفاءات التي ستطبق أو ما إذا كان سيتم إجراء مقاصة للضريبة مع الرسوم الجمركية الأخرى على الاستيراد.  ويتفق الخبراء على أن ضريبة السلع والخدمات ستكون لها آثار على تجارة الذهب في شبه القارة، ولكن لا ينبغي أن تحد من الطلب على الذهب أو تغيير النظر إليه كسلعة ملاذ آمن.

 

بالحديث عن المناقشات حول إطلاق المعيار الشرعي العالمي للذهب في عام 2016، اتفق 60% من المندوبين الذين تم استطلاع أرائهم خلال المؤتمر على أنه يغير قواعد اللعبة في هذه الصناعة وسيساعد على تحفيز الاستثمارات. وقال أندرو نايلور، من مجلس الذهب العالمي، في هذا الصدد: "حتى وقت قريب، لم يكن هناك إجماع دولي بين الباحثين على التعامل الشرعي مع منتجات الذهب المعاصرة، لذا من المهم الإقرار بالإنجاز الذي تحقق حتى الآن. إن حقيقة الاستثمار في الذهب أصبح الآن متوافقاً تماماً مع مبادئ الشريعة هو أمر غاية في الأهمية بالنسبة للمستثمرين المسلمين ولصناعة الذهب ككل."

 

حالياً، تقدر قيمة ما هو متاح من التمويل الإسلامي بنحو 6,5 تريليون دولار، ومن هنا تأتي أهمية الاستفادة من هذه السوق. في هذا الصدد، أشار كريستوف لالاندري، من بنك لومبارد أودييه الذي يتخذ من سويسرا مقراً له، إلى أن "الاستفادة من 1% من التمويل الإسلامي المتاح تعادل 65 مليار دولار".

 

وفي معرض حديثها عن تطبيق المعيار الشرعي للذهب، قالت مايا ماريسا مالك، الرئيس التنفيذي لشركة أماني أدفايسورز: "يمكن لمشتقات الذهب أن تكون لها فاعلية فقط إذا كانت مدعومة بهيكليات متوافقة مع الشريعة."