لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 17 Apr 2017 09:10 AM

حجم الخط

- Aa +

دول الخليج تدرس إمكانية إلغاء الرسوم الجمركية الموحدة

تدرس دول الخليج حالياً، وبناءاً على توصيات صندوق النقد الدولي، إمكانية إزالة الرسوم الجمركية الموحدة المطبقة حالياً لأنه سيتم استبدالها بالرسوم المحلية التي تشمل ضرائب القيمة المضافة والضرائب الانتقائية في بداية العام القادم.

دول الخليج تدرس إمكانية إلغاء الرسوم الجمركية الموحدة

قال الدكتور ناصر السعيدي، الخبير الاقتصادي المعروف والمؤسس والمدير الإداري لشركة ناصر السعيدي وشركاه، تدرس دول الخليج حالياً، وبناءاً على توصيات صندوق النقد الدولي، إمكانية إزالة الرسوم الجمركية الموحدة المطبقة حالياً لأنه سيتم استبدالها بالرسوم المحلية التي تشمل ضرائب القيمة المضافة والضرائب الانتقائية في بداية العام القادم.


وأوضح الدكتور السعيدي أن دول الخليج ملتزمة باتفاقاتها مع منظمة التجارة العالمية التي تفرض عليها إزالة الرسوم على التجارة تدريجياً، المقصود بها "الرسوم الجمركية"، وفرض ضرائب "محلية" مثل الضرائب الانتقائية أو القيمة المضافة بدلاً عنها.

ويستطرد الدكتور السعيدي بالقول:" أوصى صندوق النقد الدولي إزالة الضرائب على  التجارة وإزالة عدد كبير من الرسوم  الخاصة التي تستغرق وقتاً كبيراً في دفعها، ما يطيل مدة تأسيس الأعمال ويستدعي التحضير لها  بمدة طويلة. الحل هو إزالة الرسوم الجمركية واستبدالها بالقيمة المضافة."
ورداً على سؤال لنا حول إمكانية قيام دول الخليج بالاستغناء عن الموظفين أو تقليل عدد موظفي دوائر الجمارك بعد إزالتها، أجاب الدكتور السعيدي:" لا ولكن يُمكن لدول الخليج نقل الموظفين إلى إدارات تحصيل الضرائب الجديدة و وتدريبهم ولن يخلق هذا عبئاً إضافياً على الحكومات الخليجية."

ويسترد قائلاً:"مرة أخرى تسير دول الخليج في اتجاه إزالة الرسوم الجمركية بحسب توصيات صندوق النقد الدولي و لكن المشكلة تكمن في أنه لا يوجد إدارات متخصصة في هذا النوع من الضرائب، ما يعني أنه يتعين على دول الخليج تأسيسها بينما يقومون بتطبيق الضرائب الجديدة. لنتذكر أن الافراد والشركات لا يفصحون عن الضرائب لأن هذا النوع لم يكن متواجداً، و لا أحد يعرف كيفية تحضير حساباتها، ولهذا يجب ترتيب كل هذه الأمور."

ورغم أن صندوق النقد الدولي لم يعطنا إجابة واضحة حول هذه التوصية عند تواصلنا معه، إلا أن تيم كالين، مساعد مير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، قال لأريبيان بزنس: " رغم أنه  قد تكون هناك فوائد من إلغاء الرسوم الجمركية، فإنه سيلزم إدخال مصادر أخرى للإيرادات إذا ما أريد للحكومات أن تتحرك نحو أهداف سياستها المالية .يُمكن لدول مجلس التعاون الخليجي أن تتحرك لتقليل أو إلغاء الرسوم الجمركية، ولكن إذا فعلت ذلك فإنها ستفقد مصدراً لإيرادات الحكومة، وإذا تم إلغاء الرسوم الجمركية وتم إدخال ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 %، فإن صافي الأثر الإيجابي على الإيرادات الحكومية سيكون صغيراً جداً."

كما أوضح كالين، في معرض سؤالنا عن إمكانية اللجوء لتقليل عدد موظفي الدوائر الجمركية في حالة إلغاء الضريبة الجمركية الموحدة، أن صندوق النقد الدولي اقترح على عدد من مجلس التعاون الخليجي إجراء مراجعة لحجم وهيكل الخدمة المدنية للتأكد من أنها تتماشى مع ما هو مطلوب لتقديم الخدمات التي تريدها الحكومة، "ويمكن بعد ذلك اتخاذ قرارات بشأن الاحتياجات المستقبلية من الموظفين في إطار من هذا القبيل."

وأضاف:" سيحتاج الموظفون في السلطات الضريبية إلى التدريب، وقد يحتاج الموظفون الجدد إلى تعيين موظفين جدد، إلا أن ذلك يعتمد على الهيكل الوظيفي المطبق حالياً، كما ستحتاج الشركات إلى أن تعطى الوقت لتدريب موظفيها في كيفية تنفيذ ضريبة القيمة المضافة."
و رداً أيضاً على سؤال يتعلق بإمكانية لجوء دول لخليج إلى رفع نسبة الضريبة الجديدة من 5% على 10%، قال كالين:" القرارات المتعلقة بنسبة الضريبة، والإعفاءات، والتسجيل، تتخذها بلدان مجلس التعاون الخليجي، وإن تم رفعها  مستقبلاً فهي متروكة للدول، وسوف يتم تحديدها جزئياً من خلال احتياجاتها المستقبلية للإيرادات.  وبنسبة 5%، سيكون معدل ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي منخفضاً جداً وفقاً للمعايير العالمية، ومن المؤكد أن هناك مجالاً لزيادة هذه الضريبة مع مرور الوقت دون أن تبدو مرتفعة جداً من منظور عالمي."