لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 9 Oct 2016 06:46 AM

حجم الخط

- Aa +

الأمير خالد بن الوليد يتحدث لأريبيان بزنس عن استثماراته وعن رؤيته لعالم المال والأعمال

يخرج الأمير خالد بن الوليد من ظل والده الغنيّ عن التعريف مع شركة قابضة تنمو بسرعة ومع تشكيلة واسعة من الاستثمارات الجديدة. وفي مقابلة نادرة، يتحدّث مؤسس KBW للاستثمار عن القيام بالصفقات والمال والتحفيز.

الأمير خالد بن الوليد يتحدث لأريبيان بزنس عن استثماراته وعن رؤيته لعالم المال والأعمال
الأمير خالد بن الوليد

يخرج الأمير خالد بن الوليد من ظل والده الغنيّ عن التعريف مع شركة قابضة تنمو بسرعة ومع تشكيلة واسعة من الاستثمارات الجديدة. وفي مقابلة نادرة، يتحدّث مؤسس KBW للاستثمار عن القيام بالصفقات والمال والتحفيز.

«يبتسم الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود قائلاً: «ستكون الافتراضات موجودة دائمًا، وهذا أمر جيّد».

ومن وجهة نظر خارجية، يسهل دائمًا القيام بالافتراضات حول رجل هو في آن عضو في العائلة المالكة والابن الوحيد للأمير الوليد بن طلال آل سعود، أغنى مستثمري العالم العربي مع عدد كبير من الحصص في أعرق الشركات العالمية.
وعادةً ما يُنظر إلى الأمير خالد إلى جانب أفضل رجال الأعمال في العالم، فهو يدير شركة قابضة سريعة النموّ ويعتبر أمثال الأمير محمد بن سلمان، نائب ولي عهد المملكة العربية السعودية ومهندس مشروع الإصلاح الاقتصادي الطموح في المملكة، صديقًا له.
ولكن إذا أردتم الحكم على الأمير البالغ من العمر 38 عامًا استنادًا إلى هذه الصفات وحدها، فقد تتفاجؤون.

فعلى المستوى الشخصي، الأمير دافئ وصادق بشكل جذاب. وعادة ما يرتدي ملابس غير رسمية نسبيًا مع القميص، ويعرّف عن نفسه على أنّه «خالد» بكلّ بساطة، وهو سعيد بالاستغناء عن الرسميّات والبروتوكول الذي يحاوط العديد من نظرائه. وخلال المقابلة، أصبح من الواضح أنّ الأمير خالد إنسان متعمّق في أفكاره وعقلاني وله اعتبار كبير.
وإلى جانب دوره المحوري كمؤسس شركة KBW للاستثمار ورئيسها، يتمتّع الأمير بشغف لريادة الأعمال والاستثمار في تأسيس مشاريع جديدة والاستدامة، ولكنّه، بادئ ذي بدء، رجل عائلة بالإضافة إلى كونه نباتيّ معلن ومناصر ضدّ القسوة على الحيوان.
وقال الأمير خالد في إجابة على سؤال حول ما يحرّكه في الحياة: «أريد أن أكون ناجحًا وأن أكون إنسانًا أفضل من الذي كنت عليه بالأمس، وآمل أن أترك هذا الكوكب بحال أفضل من تلك التي كان عليها حين وصلت إليه.»
«حافزي هو أن أرى التغيير والنتائج. الأرقام لا تحرّكني كثيرًا. أريد أن أكون ناجحًا، ولكنني لا أريد أن أكون أغنى رجل في العالم.»
والأمير خالد لا يتردّد في إعطاء الاعتبار لكلّ من والديه في تشكيل نظرته للحياة على المستويين المهني والشخصي.

قال: «لقد حصلت على الكثير من الدعم – وإذا قلت إنني قمت بكلّ هذا لوحدي، فسيكون ذلك لكذبة صريحة. أنا فخور لكوني جزء من إرث والدي في بناء القيمة في الاستثمار وفي الشركات. وحاليًا، تربطنا علاقة أقوى بكثير من علاقة صداقة.»
«بالطبع، هو يغوص في تفاصيل أيّ مشروع أدخل فيه ويطرح عليّ أسئلة حول الأمور كلّها. والدعم الذي أحصل عليه هو المشورة والنقد والتوجيه، وحيث يرى أنه بإمكاننا المناورة وكلّ شيء.

ولا يمكنني أن أقلّل من قيمة ما قامت به والدتي في ما يتعلّق بتربيتي ومنحي القيم التي أتمتّع بها الآن والتي، في الواقع، تنبع منها هي. إنها ودّية للغاية وتحيّي الناس وتذهب إليهم، ومن هنا حصلت على شخصيّتي.»
وإذا كان النجاح معياره، فعلى الأمير خالد أن يكون بغاية الرضى على أداء KBW للاستثمار، وهي شركة قابضة مع أسهم في عشر شركات تعمل في مجال البناء وهي تشهد على نسب نموّ مثيرة للإعجاب.
وقال الأمير: «لقد انصبّ تفكيري على إرادتي القوية في تأسيس شركة تحمل حمضي النووي؛ أي نزاهتي ورؤيتي.»
وفي قلب محفظة KBW للاستثمار، تقع شركة رايمندي، وهي مصنّعة رافعات إيطالية بعمر مئة وخمسين عامًا اشترتها الشركة في العام 2014 مقابل مبلغ لم يتمّ الإفصاح عنه. وبالنسبة إلى أمير سعوديّ شابّ يتمتّع بشغف للاستثمار في التكنولوجيا، يمكن أن يكون اختيار رايمندي أمرًا غريبًا. ولكن بعد أن أرسى صديقٌ الاتصال بين الأمير خالد وأحمد الخشيبي، وهو حاليًا المدير التنفيذي لكاي بي دابل يوKBW للاستثمار ويد الأمير اليمنى، قام هاذان بالتفكير معًا وقرّرا أنّ رايمنذي هي الخطوة الأولى المثلى للدخول في عالم البناء.

وقال الأمير خالد: «لقد التقيت بأحمد وتحدثنا عن رايمندي وقد رأيت الفرصة هناك لأنّهم لم يستفيدوا من السوق بالطريقة التي كان من المفترض بهم القيام بها. وكان الأمر صعبًا نوعًا ما لأنّني لم أعتَد القيام بمثل هذه الأمور، ولكنّني، بصراحة، أردت أن أدخل في عالم البناء وسوف أقول لك لماذا. في العام 2011، كان مجال البناء ينمو بقوّة.
ولكن، قبل أن أدخل بأيّ عمل، أنا أقوم بواجبي بشكل مفرط ووجدت أنّ مجال البناء مجال معقّد جدًا ويشغل الرأس وهذا أمر أردت تفاديه فعلاً. فهل من شيء أفضل من اختيار جزء من مجال البناء وأمتاز به؟ لحسن الحظ، التقيت أحمد واستثمرنا في رايمندي.»
«هل كان هذا الأمر غير موجود في مجال اختصاصي؟ نعم! إنه مجال الرافعات. ولكنّه أصبح فعلاً مصدر فخر وسعادة آخر في استثماراتي.»
ومن خلال الدخول في مخاطرة رايمندي، لقد حذا الأمير خالد حذو والده الذي يتمتّع بسجلّ حافل من الاستثمار في شركات عريقة على المدى البعيد. وفي وقت الشراء، قالت شركة KBW للاستثمار إنّها قد تستثمر مئة مليون دولار في الشركة الإيطالية. وقال الخشيبي إنّ 40 بالمئة من هذا الاستثمار قد طُرحت من خلال زيادة حجم قسم البحث والتطوير في رايمندي بثلاثة أضعاف، ممّا يزيد من وجودها الجغرافي ويضيف منشآت تصنيع جديدة.

وقال الخشيبي: «كان لدى المساهمون السابقون قيود على إدارة الشركة. وليس مجال تصنيع الرافعات مجالاً تتوقّع الحصول فيه على العائدات في المدى القصير. عليك أن تستثمر، بخاصة في الابتكار.
لقد وضعنا جدولاً زمنيًا للشركة لإنتاج طرازات رافعات جديدة كلّ عام وكنّا نختبر الكثير من الأمور غير التقليدية في مجال الرافعات، ونوظّف أشخاصًا ليسوا من مجال صناعة الرافعات، وهذه هي الطريقة الصحيحة للقيام بذلك.»

وتحت عيني الأمير خالد والخشيبي الساهرتين، شقّت رايمندي طريقها نحو أميركا الشمالية والشرق الأوسط وأستراليا، مبتعدة عن مركزها التقليدي في أوروبا. وقد أتى ذلك بثماره بسخاء مع الارتفاع الكبير في عدد الرافعات المباعة في أستراليا في العام الفائت وهذا عوّض وتخطّى الانخفاض الحاد في المبيعات في دول الخليج بسبب تباطؤ الاقتصاد هنا.
وتقوم رايمندي بشراء مصنع جديد في إيطاليا وهذا ما سيمكّنها من رفع إنتاجها بأربعة أضعاف. وستفتح مصنعًا آخر، في الهند هذه المرّة، بحلول نهاية هذا العام، ما سيمكّن الشركة من إنتاج رافعات أقلّ ثمنًا، محافظةً على إرث العلامة التجارية الأوروبية، ومن المحتمل أن يشكّل ذلك جذبًا هائلاً للأسواق النامية.

غير أنّ رايمندي، وبالطبع، هي مجرّد بداية لحكاية KBW للاستثمار. ففي خلال السنتين المنصرمتين، كان الأمير خالد يشترى أسهمًا أو يوقّع على اتفاقيات تعاون مع عشر شركات أخرى، وكلّها مرتبطة بمجال البناء. وبعد رايمندي، اشترى 50 بالمئة من أسهم أركاديا (Arcadia) للهندسة أيضًا في العام 2014، وتبع ذلك الاستثمار في تي تي أم (TTM)، شركة للأعمال اللاحقة الشدّ، ومتعهّد التأثيث غرايسكايل للهندسة الداخلية (Grayscale Interiors) ومزوّد الأنظمة الإلكترونية أسكوريل (Ascorel). وقد تمّ تعزيز المحفظة مع مشروع مشترك المتعهّد النمساوي كلامبفر (Klampfer) والذي أدّى إلى نشوء كلامبفر الشرق الأوسط، وهي شركة شكّلتها مجموعة بسمة في الشارقة.
وتسمح الأقسام المتنوعة والمختلفة من المحفظة للشركات لتكمّل بعضها البعض، وعلى الرغم من أنّ الخشيبي حريص على تسليط الضوء على الفرق بين KBW للاستثمار والعدد الهائل من الشركات القابضة التي تملكها الأسر والتي تعمل في المجال نفسه في ساحة الشركات في الخليج. وفي العديد من الحالات، نشأت هذه الشركات كشركات تطوير عقاري قبل أن تدمج سلسلة من المتعهدين المختلفين تحت راية الشركة القابضة الأصلية.

وقال الخشيبي: «هذا مضمار خطير جدًا، فما يحدث عادة هو أنّ المتعهّد يصبح متهاونًا – وهذا أمر بشريّ. أنت تعمل لمصلحة شركتك الخاصة ولن تعمل على تحسين المحصّلة النهائية، فتصبح أقلّ إنتاجيّة وهذا ما يزيد من أعباء الشركة الأمّ، ربّما عن غير قصد. وهذا مفعول الدومينو.
وما يحصل عادة هو أنّ المتعهد يصبح أقل تنافسيّة في السوق ويخسر سوقه، وبالتالي يعمل لمصلحة الشركة الأمّ فحسب.»
ويضيف الخشيبي أنّ KBW قلبت هذا الأمر رأسًا على عقب. فمن خلال البدء من الأسفل إلى الأعلى، بدًأ بالرافعات وبعدها الهندسة، اكتسبت الشركة القابضة الخبرة ببطء في كلّ قطاع منفرد. وتكمن السياسة الأساسية هنا في أنّه على كلّ شركة ذات محفظة أن تشتري 60 بالمئة من عملها من السوق الخارجية، وبالتالي، تضمن أنّها ستحافظ على تنافسيّتها.
غير أنّ الشروع في أعمال الشركة لم يكن دائمًا بالعمل السلس. فقد سقطت العديد من الاستثمارات المخطّط لها في قطاعات عدّة في البرازيل ضحيّة الأداء المتقلّب للاقتصاد في أميركا الجنوبية وسيادة القانون في السنوات الأخيرة، ومن الواضح أنّ هذا الأمر محبط.

 

وقال الأمير خالد: «لقد دخلنا البلاد وأقمنا الشراكات مصطحبين معنا أفضل نوايانا لجعل رايمندي وغيرها من الشركات هناك تنعم بالنجاح المطلق. ولم تجر الأمور بشكل جيّد، فقد غابت الشفافية الكاملة ولم يكن شركاؤنا من ظنناهم. غير أنّنا استمرّينا بالاستثمار وبالقيام بالدراسات آملين بأن نحصل على نتيجة هناك.
ولكنّنا بقينا نحصل على الأخبار السيئة، خبر تلو الآخر، حول الاقتصاد وحول أكبر خمس شركات بناء متّهمة بهذا العمل أو ذاك، فضلاً عن رشوة القضاة. فقلنا لماذا نحن هناك؟ فلنقلّص من خسائرنا ولنخرج من هناك. وهذا ما فعلناه.»
وفي حين أنّ الشركة خاصة، وبالتالي لا تفصح عن المبالغ المستثمرة، قال المدير التنفيذي للمجموعة إنّ كل شركة رابحة وإنّها تنمو بنسبة 25 بالمئة في السنة.
وهناك المزيد من الأعمال الآتية. فقد قال الأمير خالد إنّ الفريق كان يقوم بالعناية الواجبة على ثلاثة استحواذات إضافية ومن المفترض الإعلان عنها كلّها بحلول نهاية العام. وبالإضافة إلى ذلك، تخطّط KBW للاستثمار أيضًا للقيام بالخطوة الأولى في تطوير العقارات مرّة أخرى قبل نهاية العام 2016 (انظر المربع في الصفحة 22).
ويهتمّ الأمير خالد فعلاً بنموذج القطاعين العام والخاص وهذا الأمر جديد نسبيًا في الشرق الأوسط. وقد وقّعت KBW للاستثمار على أوّل مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص في دبي، وهو مشروع موقف سيارات آلي على ضفاف الخور. كما تعمل الشركة عن كثب مع الحكومة الأردنية على اتفاقيتين، وهذا ما سيساعد على استبدال أضواء الشوارع الموحّدة غير الفعالة بالثنائيات الباعثة للضوء (LED)، وبالتالي، التمكين من توفير كمّ هائل من الطاقة.

 

ومن النظرة الأولى، تبدو الصفقتان المذكورتان غير مهمّتين؛ غير أنّ الأمير خالد يأمل بأن يغيّر النموذج الذي نجح في أوروبا والولايات المتحدة المقاييس في الشرق الأوسط. ويشمل هذا النموذج تغيير كلّ مصابيح الإنارة مجانًا، مع فرض المبلغ الذي تمّ توفيره من كلفة الكهرباء على الحكومة على مدّة محدّدة من السنوات، وبعدها إعادة تسليم كلّ شيء للحكومة. وبالإضافة إلى الأردن، يخطّط الأمير بالقيام بمشاريع مماثلة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والجزائر ومصر، ويأمل أيضًا تصدير الثنائيات الباعثة للضوء من مصنع محتمل في الأردن إلى دول على غرار الولايات المتحدة.
ويعتقد الأمير، بشكل خاص، أنّ الأرباح للمملكة العربية السعودية ستكون ضخمة. وفي العام 2011، أنذر المدير التنفيذي لأرامكو السعودية في ذلك الوقت، خالد الفالح، أنّه إن استمرّ استهلاك الطاقة في المملكة من دون كابح، فسوف يرتفع الاستهلاك اليومي من الطاقة إلى 8.2 مليون برميل من النفط في اليوم الواحد بحلول العام 2030. وبالطبع، كلّ برميل يُحرق لإنتاج الطاقة الكهربائية يعني بأنّه هناك برميل أقلّ ليُباع في أسواق التصدير.

 

وقال الأمير: «لقد لاقاني أحد المسؤولين في الحكومة بحماسة كبيرة في ما يتعلّق بهذا المشروع بالتحديد؛ لماذا؟ لأنك لا تذهب كلّ يوم إلى إحدى أغنى الدول بالنفط في العالم وتقول لهم: "أريد أن أوفّر عليكم 70 بالمئة من فاتورة الكهرباء على أنوار الشوارع ولا أريدكم أن تدفعوا لي أيّ مبلغ مسبق". وهذا أمر لا يسمعونه كلّ يوم.
نريد أن نستفيد من المشروع ونريد أن تستفيد الحكومات من المشروع. وأنا أدفع بهذه المبادرة قدمًا لأنها قريبة جدًا من قلبي. إنّها توفّر الطاقة، إنها صديقة للبيئة وستدفع الحكومات إلى الاتّكال بشكل أقلّ على استهلاك نفط يمكنها بيعه في الأسواق العامة.
وبالنسبة إليّ، هذا يوفّر الكثير، وإذا كان بإمكاني المساهمة بذلك، ولو بشكل صغير، فسأكون بغاية السعادة.»

وإلى جانب KBW للاستثمار، تعتني KBW للمشاريع بأسهم الأمير الأخرى وأكثريتها موجودة في شراكات يتعلّق عملها بالتكنولوجيا. وتشمل هذه الشركات تكنوبوفالو (TechnoBuffalo)، وهو موقع إلكتروني حول أخبار التكنولوجيا وقد شهد نموًا سريعًا في السنوات الماضية، وهو أيضًا مزوّد لحل الدفع الإلكتروني سكوار إنك (Square Inc).
وعلاوة على ذلك، شملت استثمارات سابقة من خلال شركة لوفانت كابيتال (Levant Capital)، التي يرأسها الأمير، أسهمًا في آ بي أر للطاقة (APR Energy)، وهي شركة تؤمّن المولّدات في الأسواق النامية والتي تمّ بيعها للتحوّط من الملياردير جورج سوروس في العام 2011؛ بالإضافة إلى استثمار، في شهر يونيو (حزيران) من هذا العام، في باور هورس (Power Horse)، وهي شركة نمساوية لمشروب الطاقة؛ واستثمار بقيمة 100 مليون دولار، في العام 2012، في سلسلة السوبر ماركت السعودية «الراية» التي قال الأمير خالد عنها «إننا إمّا قريبون من الخروج منها أو جعلها عامة». وبالإضافة إلى ذلك، لقد دخل أيضًا في شراكة مع بروف (Proof) التي يقع مقرّها في واشنطن (صندوق الفرص على أساس تناسبيّ)، والتي تستثمر في حقوق مشاريع شركات رأس المال للمشاركة في جولات تمويل مستقبلية من أجل نجاح الشركات الجديدة.

وقال الأمير خالد: «لقد افتتحت وأغلقت شركة استثمار في المملكة العربية السعودية – لم تجرِ الأمور بشكل جيّد جدًا. لقد تعلّمت الكثير من هذا الاستثمار، فقد كان لديّ شريك سيّء ولم تنجح الأعمال. بالتالي، أغلقنا الشركة ودفعنا ما كان متوجبًا علينا وأغلقناها مع صفحة بيضاء، وأنا سعيد بذلك.
وبصراحة، لولا الإخفاقات لما كنت قد وصلت إلى ما أنا عليه الآن.»
وبصفته مستشار للشركات الجديدة، يولي الأمير خالد أهمية عادلة لبعض جوانب النظام البيئي للشركات الجديدة هنا في الخليج. ومن بين المشاكل هناك رغبة الحكومات المحلية بإبقاء المواهب في المنطقة (انظر المربّع في الصفحة 23)، والتقدير الشاهق لشركات التكنولوجيا الأصغر حجمًا هنا، ويقول الأمير إنّ ذلك قد أبعده عن الاستثمار.
وأشار: «في الواقع، أنا أردت الدخول في عالم التجارة الإلكترونية مع شركة مشابهة لأمازون في الشرق الأوسط، ولكن إليكم الجزء المحزن المتعلّق برواد الأعمال هنا: فور رؤيتهم لاسم أو لشركة معيّنة، يرفعون من تقديراتهم... إلى أن تصبح الأخير بغاية السخف. لذلك، ابتعدت عن هذا المجال.
ولكن، مرّة أخرى، في ما يتعلّق بشركات أخرى، لا أريد أن أذكر الأسماء، كانت أسعارها شاهقة أيضًا، فابتعدت عنها. ولسبب ما، بدا أنّهم يعتقدون أنّني لن أنظر إلى الأمور بعناية، ولا أعرف ما كان أساسهم المنطقي هنا.»

 

وبالنسبة إلى المدى البعيد، يقول الأمير خالد إنّه لا يخطّط البتّة إلى جعل KBW شركة عامة، على الرغم من أنّ بعض الشركات في محفظتها قد تخضع لذلك، ولكنّنه منفتح لدخول مستثمرين خارجيين.
ومع اقتراب المقابلة من التسعين دقيقة، سألته عن ما يعتقد أنّه أكبر مخاوفه.

ففكّر الأمير للحظة وقال: «أنا أفكّر ببناتي. ما هو العالم الذي أتركه لهنّ؟ وماذا فعلت لجعل حياتهنّ حياة أفضل؟ وماذا رسّخت فيهنّ لجعلهنّ إنسانا أفضل؟ ففي نهاية المطاف، نحن هنا موقتًا. وأنا لن آخذ مالي أو أحذيتي أو ساعاتي معي. سيتذكّرني الناس بفضل ما فعلته في حياتي. وإذا رحلت، يمكن لبناتي القول إنّني قذ قمت بكلّ شيء حقًا لهنّ، ولا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك.»