لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 9 Oct 2016 06:22 AM

حجم الخط

- Aa +

افتتاح تداول السعودية:ما هو التأثير على أجور التنفيذيين؟

يمثّل افتتاح سوق الأسهم السعودية (تداول) أمام المستثمرين الأجانب المؤهلين بعض التحديات التي يحتمل أن تثير اهتمام مجالس إدارة الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية (تداول).

افتتاح تداول السعودية:ما هو التأثير على أجور التنفيذيين؟
بقلم، أندرو مارشال، رئيس أبحاث المكافآت التنفيذية بالمنطقة في ويليس تاورز واتسون

يمثّل افتتاح سوق الأسهم السعودية (تداول) أمام المستثمرين الأجانب المؤهلين بعض التحديات التي يحتمل أن تثير اهتمام مجالس إدارة الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية (تداول). 

وعلى الرغم من أن المملكة لديها معايير متطورة نسبياً في مجال إدارة الشركات والأطر التنظيمية وأطر إعداد التقارير، فإن المعايير واللوائح الدولية (وعلى رأسها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي) غالباً ما تتطلب ما هو أبعد من ذلك بكثير. وإن المستثمرين الدوليين القادمين من بيئة تنضوي على قدرٍ أكبر من الإفصاح والشفافية قد يقتربون أيضاً من الاستثمار في المملكة في حال توفر العقلية نفسها. ومن المرجح أن يرغب أولئك بالاطمئنان إلى أن تلك الشركات التي تلتمس ضخ رؤوس الأموال تخضع لإدارةٍ جيدةٍ وتفصح عن المعلومات والشروح المناسبة وتتفاعل مع مساهميها الرئيسيين. وفي ما يتعلق بتعويض المسؤولين التنفيذيين، يريد المستثمرون أن يكون بوسع مجالس إدارة الشركات إثبات توافق الإدارة التنفيذية مع مصالح المساهمين. وفي ما يلي بعض الاعتبارات الخاصة بالأثر المحتمل على مسألة رواتب المسؤولين التنفيذيين:

تركيبة لجنة الترشيحات والمكافآت
 في الكثير من الأسواق الرئيسية، عادةً ما يكون جميع أعضاء اللجان مستقلين تماماً وغير تنفيذيين.  وتحدد قواعد هيئة السوق المالية أنه ينبغي تعيين «عددٍ كافٍ» فقط من المدراء غير التنفيذيين في لجان المجلس.

التوفيق بين مصالح المساهمين والتنفيذيين
 كما نوّهنا إليه أعلاه، فإن معظم المستثمرين المؤسسيين يترقبون رؤية علاقةٍ واضحة المعالم بين مصالحهم ومصالح الإدارة التنفيذية. وعادةً ما تعالج هذه الناحية بالصورة الأكثر شيوعاً من خلال تقديم حوافز طويلة الأجل، حيث لا تقتصر مكافأة المسؤولين التنفيذيين وفق شروط محددة للاستحقاق على الراتب الأساسي والبدلات والمكافآت النقدية فحسب، بل عبر منحهم أسهماً في الشركة من تلك الحوافز طويلة الأجل أيضاً.
وعلاوةً على ذلك، تشيع في الأسواق الأخرى على نحوٍ متزايدٍ أدلةٌ توجيهيةٌ عن ملكية الأسهم. ويطلب من المسؤولين التنفيذيين إرباء قيمةٍ محددةٍ في أسهم الشركات، (وعادةً ما يعبر عنها من خلال نسبة مئوية من الراتب الأساسي أو الأجر الثابت)، بحيث يحتفظ بها طيلة بقاء ذلك الفرد موظفاً في الشركة.

تقديم الأجر مقابل الأداء
إن المسائل المتمحورة حول مقدار ما ينبغي دفعه من أجر، ومستويات الأداء والمدة الزمنية التي يتعين تحديد الأجر المستحق وفقها، تشكل عناوين رئيسيةً لدى الصحف وأجهزة الإعلام في كافة أنحاء العالم، ولا سيما فيما يتعلق بالمستويات العالية الملموسة من التعويضات الإجمالية.  

زيادة إشراك المساهمين
تعمل العديد من الأسواق الكبرى على شكلٍ ما من أشكال «التصويت على تعويضات المسؤولين التنفيذيين» سواءٌ أكان ذلك على أساسٍ استشاريٍ أو ملزم.  وهذا يتيح للمستثمرين التعبير عن وجهات نظرهم بشأن مستوى أجور المسؤولين التنفيذيين وهيكليته بصفةٍ دوريةٍ منتظمة.   وبالإضافة إلى التصويت على تعويضات التنفيذيين، يمكن أن يتوقع المستثمرون أن تجري استشارتهم بصورةٍ مستقلةٍ قبل أي تصويت.  وهذا يتيح للمساهمين تقديم تعليقاتهم وملاحظاتهم على المقترحات ويسمح للشركات تفسير أي أساس المنطقي أو أسباب كامنة وراء المقترحات التي قد لا ترغب بالإفصاح عنها علناً لأسباب تجارية.

زيادة الإفصاح عن الأجور
على الرغم من أن هيئة الأسواق المالية تحدد بعض الشروط على الإفصاح عن أجور الإدارة التنفيذية، فإن هذه الشروط موجزة ومجمّعة. بينما تشترط أسواق رئيسية أخرى على الشركات وضع استراتيجية للتعويض، فضلاً عن تفاصيل لتعويض الأفراد والمسؤولين التنفيذيين بالإسم، ومعلوماتٍ عن تصميم الحوافز السنوية وطويلة الأمد وتشغيلها، بما فيها المؤشرات الرئيسة المستخدمة لتقييم الأداء.

استرداد مكافآت التنفيذيين
في العديد من الأسواق الأخرى تتوقع الجهات التنظيمية و/أو المستثمرون أن يكون لدى لجان الترشيحات والمكافآت الصلاحية والسلطة التقديرية لالتماس استرداد الأجر (سواءٌ الذي سدّد بالفعل أو الذي يوشك أن يسدّد) في ظروفٍ محددة.  فعلى سبيل المثال، كانت مكافآت العلاوات تمنح في الماضي على أساس المعلومات المالية، والتي كان يتضح فيما بعد أنها غير صحيحة أو حتى مزورة، ما كان يقود اللجنة إلى التوصل إلى قرارٍ أساسيٍ مختلفٍ في حال معرفة تلك الوقائع آنذاك.  وفي الواقع، تشترط قواعد مؤسسة النقد العربي السعودي الخاصة بالقطاع المصرفي في المملكة وضع هذا الشكل من السياسات بمثابة طريقةٍ وحيدةٍ لمساعدة المؤسسات في إدارة الأجور والمخاطر.

 
ثمة وسيلتان اثنتان متاحتان للجان على وجه العموم. الوسيلة الأولى تدعى Malus «مالوس» – وهي عقوبة مالية - تقوم على إمكانية خفض المكافأة التي لم يجرِ سدادها بعد أو حتى إلغائها قبل منحها للفرد. فعلى سبيل المثال، يجوز أن تكون المكافأة التحفيزية طويلة الأجل مستحقة الدفع، ولكن اللجنة تقرّر أنه نتيجةً للسلوك غير المقبول أو الممارسة السيئة، فلن يقدّم إلى المسؤول التنفيذي في الواقع سوى جزء من الاستحقاق. أما الوسيلة الثانية، والتي تدعى الاسترجاع (Claw back) فمن خلالها تسعى اللجنة إلى استعادة المكافآت التي سدّدت بالفعل (والتي يمكن أن تكون قد صرفت) إلى المسؤول التنفيذي. باختصار، في الحين الذي يجلب فيه افتتاح تداول السعودية أمام المستثمرين الأجانب المؤهلين السيولة ورأس المال إلى المنطقة، فقد تتمخض عن ذلك بالمقابل آثارٌ على اللجان خلال تفاعلها مع المساهمين في سبيل شرح الكيفية التي تدعم بها استراتيجية مكافآت المسؤولين التنفيذيين أهداف العمل ناهيك عن الإفضاء إلى الإفصاح عن المزيد من المعلومات عن الكيفية التي توصلت بها اللجنة إلى القرارات الخاصة بأجور المسؤولين التنفيذيين.