لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 3 Oct 2016 08:28 AM

حجم الخط

- Aa +

فيليب غانم: أبو ظبي جسر بين الشرق والغرب

ينصح فيليب غانم نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إيه دي إس سكيورتيز، المستثمرين بعدم الخوف من أوضاع المنطقة، ويدعوهم إلى أن يعيدوا تقييمهم لما يحدث حولهم، وأن يكونوا قريبين من أموالهم.

فيليب غانم: أبو ظبي جسر بين الشرق والغرب
فيليب غانم، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إيه دي إس سكيورتيز

ينصح فيليب غانم نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إيه دي إس سكيورتيز، المستثمرين بعدم الخوف من أوضاع المنطقة، ويدعوهم إلى أن يعيدوا تقييمهم لما يحدث حولهم، وأن يكونوا قريبين من أموالهم.

 

أكملت شركة إيه دي إس سكيورتيز طموحها بملئ الفراغ الزمني بين أسواق الشرق والغرب، وتميزت بالتواجد داخل سوق عملائها وأعطتهم أفضل أداة للاستثمار. ويؤكد فيليب غانم، أنه ليس لشركة إيه دي إس سكيورتيز، أي طموح سوى طموح خدمة مصالح العملاء الذين هم «أهم شيئ بالنسبة لنا».
ويشير فيليب غانم نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إيه دي إس سكيورتيز، إلى أن الإمارات حققت معدل نمو جيد خلال عام 2015، ويتوقع أن يواصل الاقتصاد الوطني نموه رغم تراجع أسعار النفط التي يرى أنها تتجه الآن للصعود بفضل الجهود المبذولة من قبل الدول المنتجة للبترول.
ويشدد غانم على مكانة أبوظبي التي أصبحت وجهة للاستثمار العالمي وتتحول بوتيرة متسارعة إلى مركز مالي عالمي على غرار المراكز المالية العالمية في هونغ كونغ وسنغافورة وطوكيو ولندن ونيويورك وشيكاغو.

كما يكشف فيليب غانم في هذا اللقاء مع أريبيان بزنس، النقاب عن بدء التداول عبر الموبايل بالنسبة لعملاء الشركة منذ بداية العام، وقال إن هذه الخدمة الجديدة تم إطلاقها رسمياً في مايو/‏‏أيار الماضي، وأنها  أدخلت 5 آلاف عميل في نظام التداول للشركة خلال الشهر الأول فقط من بدء العمل بها. وأضاف أن الشركة استطاعت استقطاب مبلغ مالي كبير يقدر بملياري دولار من أسواق أوروبا بعد اندلاع أزمة ثقة العملاء في البنوك الأوروبية، وتزايد مخاطر المديونية في أوروبا. وفي ما يلي نص اللقاء مع فيليب غانم.

كيف تمكنت إيه دي إس من لعب دور محلي، وكيف استطاعت تغطية كل  الأسواق في منطقة الشرق الأوسط؟
لعبت إيه دي إس دورا حيويا واستطاعت ردم فجوة الأسواق وأقامة جسر بين الأسواق المالية في شرق الكرة الأرضية وغربها. ومعنى هذا أن هذه المنطقة- وبعبارة هذه المنطقة نعني الإمارات والدول المجاورة- وتحديداً دولة الإمارات استطاعت تأمين البنية التحتية وكذلك قاعدة العمل لهذا النوع من البزنس من خلال المركز المالي والمصرف العالمي. هنا في الإمارات يتوفر عنصرا الأمان والاستقرار، فهذا البلد لا علاقة له بالحروب والمشاكل العالمية، ويتوفر لديه كمية كبيرة من النقد، كما أنه غني بالتنوع البشري المتواجد فيه . قارة آسيا استفادت كثيرا من هذه المنصة التي وفرناها هنا في أبوظبي، حيث استطعنا من خلالها، إنشاء شركات مالية تقدم منتجات مالية متنوعة جدا. وكل المنتجات التي جلبناها إلى هنا من آسيا و أوروبا وأميركا، اشتراها العملاء هنا، وتم تداولها على المنصة الإلكترونية، بما في ذلك السلع، والسبائك وغيرها. وقد وصل حجم التداول اليومي إلى مليارات الدراهم. لقد أوجدنا طريقة  جديدة  في القطاع المالي بالإمارات،  ساهمت بقوة في نمو الأسواق العالمية، التي تشمل  السندات والعملات الأجنبية  وغيرها. لقد أصبحت الإمارات في الواقع، بمثابة جسر مع الأسواق العالمية شرقا وغربا.

هل تحدثنا عن مسألة  فارق الأربع الساعات في توقيت عمل وإغلاق الأسواق بين شرق الكرة الأرضية وغربها؟
نعم هناك فاصل زمني مقداره 4 ساعات بين التوقيت الذي تُغلق فيه الأسواق في أوروبا وأمريكا، وبين التوقيت الذي تبدأ فيه الأسواق بالعمل في آسيا. إي دي إس سيكيوريتيز استطاعت ردم هذه الفجوة وتمكين العملاء من التداول على مدار الأربع والعشرين ساعة عالمياً.  هذا الفارق في الوقت هام جدا لأنه الوقت الذي تتوقف فيه آسيا وتبدأ أسواق أوروبا بالعمل. والكمبيوترات أصبحت الآن هي من تتعامل  مع الطلبات دون تدخل العنصري البشري. نستطيع القول اليوم أننا حققنا نجاحاً كبيراً على المستوى العالمي، من وراء ردم هوة أو فجوة هذه الساعات الأربعة.

كيف تمكنتم من القيام بهذا الدور العالمي، وكيف استطعتم دخول المنافسة بقوة في الأسواق العاليمة على الرغم من أنكم لستم متواجدين في لندن أو في نيويورك؟
لا ،،، نحن متواجدون أيضا في لندن من خلال مكتب تابع لنا ويعمل فيه 40 موظفاً، كما أن لدينا مكتبا في هونج كونج، وهذا المكتب يُعتبر مقرنا في آسيا، ولدينا أيضا مكتب داعم في سنغافورة، وطبعا لدينا كما ترى هنا مقرنا في أبوظبي الذي يخدم جميع دول الخليج. وأستطيع القول أن الشركات العاملة في السوق، وكذلك العملاء، لمسوا مصداقية كبيرة في أداء وطريقة عمل إيه دي إس سيكيوريتيز، بسبب استخدامنا لأحدث تطورات التكنولوجيا، وبسبب قوة رأس المال، وطبعا بسبب جدارة موظفي الشركة، والتزامنا بتلبية طلباتهم وأعمالهم طيلة 24 ساعة. العملاء يشعرون بكل ذلك، ولذلك أصبح هناك طلب لكي نتواجد هناك في آسيا وفي لندن حيث أن هناك حوالي 65 % من  سوق النقد الأجنبي يتواجد في لندن.
ولقد تجاوبت معنا لندن بإيجابية فقمنا بتأسيس الشركة وعززنا مصداقيتنا  من خلال الالتزام بالعمل وتفهم العملاء ومن خلال المرونة في الأداء والعمل. في العام الماضي، قام المصرف المركزي السويسري بفك الارتباط  باليورو، وبالتالي انخفض سعره من 121 إلى 0.30 وحدثت أزمة مما أدى إلى إفلاس الكثيرين لأنه لم يكن لديهم رأس المال الضخم، أو الفنيين الذي يفهمون نوعية هذا العمل والمخاطر المترتبة عليه. عملنا ليس عملاً سهلاً أو هيناً ، لأنه ينطوي  على مخاطر. نحن أيضاً نفضل التعامل مع العملاء الذين يفهمون هذا النوع من الأعمال، ويدركونه جيداً، لأن العميل الذي ليس لديه فهم عميق في مجال التداول هذا، يكلفنا بشكل أكبر.

قلت أن التعاون كان جيداً من جانب أسواق لندن، لكن كيف كان التعاون بالأسواق الأخرى،؟ نسمع دوماً عن مواقف سلبية من جانب بعض الشركات الغربية عندما يتعلق الأمر بالتعاون مع شركة عربية، وخاصة في مجالكم؟.
نعم في البداية، ربما تم النظر إلينا كشركة عربية، لكن في الواقع عوملنا بكل احترام بفضل الاحترام الذي تكنه تلك الأسواق لإمارة أبوظبي بشكل خاص ولدولة الإمارات ككل بشكل عام. فرؤية أبوظبي 2030 جعلت الكثير من الشركات تسارع لتأسيس الأعمال هنا، وأبوظبي بفضل تلك الرؤية لا زالت تستقطب المزيد من الشركات الأجنبية. المرحلة الصعبة في البداية كانت في  تأسيس المنصة التكنولوجية ل إيه دي إس، وفي كسب مصداقية العملاء .

ماذا عن الخطة التوسعية للشركة؟
اليوم لدينا 3 إدارات هي إدارة الوساطة، وإدارة الأصول والثروات، وإدارة الأسواق العالمية . الوساطة في كل الأسواق ورأينا أن هناك طلبا وثقة في مجال إدارة الثروات في الاما رات، حيث فتح الكثيرون حسابات على منصتنا. في إدارة الأسواق العالمية ساعدنا مثلا شركة الاتحاد للطيران على إطلاق الاكتتاب الخاص بسنداتها. نعطي عملائنا النصائح المتعلقة بالأسواق، ولدينا ميزة كبرى هي أننا أسسنا تلك الإدارات الثلاث التي تمكننا من البقاء في قلب السوق، وتمكننا من إعطاء النصيحة الصحيحة للعميل.

ماذا بخصوص التكنولوجيا، ومنصات التداول، والتطبيقات التي أطلقتها الشركة والتي كان آخرها منصة أوريكس؟  
عامل الأمان في التداول الإلكتروني، والدخول الآمن للتكنولوجيا يريح العملاء بشكل كبير. بعض العملاء يفضلون التعامل مع الأشخاص والبعض الآخر يفضل التعامل مع التكنولوجيا، في حين يفضل آخرون التعامل مع الإثنين معاً . رأينا أيضاً أن العملاء يقبلون بقوة على استخدام الهواتف المتحركة بشكل عام للتداول، فقمنا بإطلاق تطبيق باللغة العربية هو الأول في منطقة الشرق الأوسط، وقد أضفنا إليه أخبارنا وأخبار الأسواق أيضاً  لكي يثري المتعامل معلوماته أيضاً. ووضعنا تعليمات وطرق تنبيه تمكن العميل من متابعة  تطورات السوق.
لهذا أطلقنا أوريكس موبايل فمن مصلحتنا أن تزيد أموال العميل وأن تنجح فكرة  وأن يستمر العميل في عمليات التحديث وفقاً للتكنولوجيا. سيظل العمل الأساسي لها كوسيط ومسهل وهي مصطلحات ذات معنى ضخم وتساعد على توسعة العمل. وكما رأيت نحن نقوم بالوساطة وبإدارة الثروات.

كيف كان نجاح الفوركس في الانتشار؟
كان الانتشار جيد جدا . لم نر أي سلبيات تواجه انتشاره. منصة الفوركس تمكن الجميع من استخدامها خطوة بخطوة لسهولتها ومرونتها. ويستطيع العميل أن يدخلها في أي وقت للشراء والبيع. باختصار الإقبال عليها كان كبيراً. البعض يقول مثلا أن النقد الأجنبي هو عبارة عن مضاربات، لكنني أنا شخصياً أرى أن النقد الأجنبي هو أكبر سوق تتوفر فيه السيولة في العالم. اليوم في قطاع الملكيات تشتري أسهماً من أسواق الأسهم وتلتزم  بوقت الشراء في أوقات عملهم فمثلا تشتري قبل الساعة 4 أو 2 ، وربما  تسمع خبراً في الساعة 2.10 دقائق ثم تغيرت فكرة تلك الشركة مثلاً في الساعة 3 مساءً، فتخسر أنت كمستثمر في ذلك الوقت 30-40 % من أموالك  أو 20 % لأنه لا  توجد سيولة نقدية، بينما في الفوريكس لتحقق   3 % في اليوم تستطيع ذلك ونقداً أيضاً . إن كنت تملك يورو مثلاً  وتريد بيعه اليوم تستطيع ذلك، وتستطيع أن تغلق حسابك به بعد أن تكون قد ربحت أو خسرت  2000 أو 10 الاف أو مئات الملايين تستطيع ذلك. أنا أفضل أن أنصح زبائني أن يتعاملوا بالتداول النقدي بدل الانتقال من شيء لشئ آخر. اليوم أية حركة تعد كبيرة، خاصة أن وضع اقتصادنا العربي مضطرب ومتغير. لم نكن أيضاً في وضع  كانت فيه أسعار الفائدة بهذا الانخفاض ؟ قبل ذلك كان أحد ما يضع أمواله في البنك ليحصل على فائدة. اليوم يجب على الشخص أن يستثمر هذه الأموال في شيء ما، وهذا هو الوقت ليحصل على قرض ويؤسس عملا ما . هذا هو المطلوب وهذا ينطزي على شق إيجابي، وعلى شق آخر سلبي.  أنا أرى أن الفوركس ستنجح بسبب هذا،  فالعملاء يريدون السيطرة على تداولاتهم وأموالهم  وليس توكيل أحد ما لاستثمار أمواله وإبلاغه إنه خسر أم ربح هذا المبلغ أو ذاك من المال.

هل تقصد  بهذا، طريقة إدارة الثروات بالبنوك؟
نعم.. تقول أنت اليوم أن وارن بافيت يقول إن صناديق التحوط ليست رابحة. هم  يتقاضون رسوماً ولكنهم لم ينجحوا. إذا هنا يتم استغفال العملاء. العملاء لا يزالون يريدون النصيحة لأنهم مشغولون، ومع ذلك فهم يريدون معرفة الذي يدفعونه وأين يدفعونه؟ ولماذا يقومون بهذا النوع من التداول.

ماذا عن حجم التداول اليومي، وما هي الأسواق التي تغطونها؟
نغطي كل الأسواق. وإذا كان هناك أي سوق لا نقوم بتغطيته، وطلبه عميل لدينا، فإننا سنقوم بكل تأكيد بتغطيته. أي شيء يتم التداول به، نحن نغطيه أيضاً. حجم التداول يتراوح بين 16 إلى 20 مليار دولار في اليوم.

ماذا عن عدد عملاء الشركة؟
عدد العملاء يتراوح بين بين 90 و 130 ألف عميل عالمياً ، وتمثل شريحة عملائنا من منطقة الخليج 33 % من مجموع شريحة العملاء. أما البقية أي 76 بالمائة، فتشمل عملاءنا من آسيا وأوروبا.

كيف هي نظرتكم لسوق الإمارات وخاصة مع تراجع وهبوط أسعار النفط؟
أولاً رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، أقصد رؤية  2030 هي رؤية ثاقبة وصحيحة، لقد أصبح لدينا الآن تنوع ذكي في البنية التحتية التي تشمل السوق المالية أيضاً. لنعطي السوق المالي وقته، ويجب علينا ألا ننسى أن ننسى أن نيويورك استغرقت 300 سنة ليتم تعميرها ولندن استغرقت 60 عاماً لتصبح مركزاً مالياً متعارفا عليه. لقد أصبح للإمارات دور كبير في قطاع الأعمال في غضون فترة قصيرة من الزمن. ليس هناك ابداً عودة للوراء بعد هذه الإنطلاقة الكبرى. النفط في اعتقادي، وكما هو واضح، هو سلعة سيستمر سعرها في الارتفاع على الرغم من هبوط أسعاره أحيانا. السوق يشهد مضاربات أحياناً ودخول الأسواق. التكنولوجيا أثرت على سعر البترول.

ماذا عن إطلاق سوق أبوظبي العالمي والدور الذي يلعبه في الأسواق العالمية دوركم في هذا الإطار؟.
طلبت منا دولة الإمارات منذ 3 سنوات إعطاء النصائح في هذا المجال ورأينا، كما ترى الدولة، أن هذا السوق  سيخلق من الإمارات منصة مالية متعارف عليها عالمياً. اليوم لدينا هذه المنصة وبهذه المنصة أصبحنا ضمن القطاع المالي العالمي، والتعامل يتم من داخل الإمارات ومن خارجها . سيأخذ السوق قوته ولكنني أرى أن الإمارات ستكون ، إلى جانب شهرتها بمدنها الجميلة، وبقطاعها التعليمي والصحي  والسياحي واللوجستي، ستصبح معروفة كمركز مالي.