لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 3 Oct 2016 08:12 AM

حجم الخط

- Aa +

جرس إنذار

ها هي منظمة التجارة العالمية،، تتحفنا بتوقعات جديدة مفادها أن نمو التجارة العالمية، سيتراجع هذا العام بنسبة تزيد عن الثلث.

جرس إنذار
أنيس ديوب

ها هي منظمة التجارة العالمية، تتحفنا بتوقعات جديدة مفادها أن نمو التجارة العالمية، سيتراجع هذا العام بنسبة تزيد عن الثلث.


نعم ، بنسبة تزيد عن الثلث، وهذا تراجع كبير، وإن كان متوقعاً. وهو تراجع كبير يعكس الأوضاع الاقتصادية الراهنة في العالم، وهي أوضاع أقل ما يقال عنها أنها لا تبعث على التفاؤل، إن لم تكن تبعث في الحقيقة على التشاؤم الشديد.
لقد صار واضحاً أن العالم يمر بأزمة اقتصادية جديدة من جميع النواحي، لكن يبدو أن أحدا لا يريد تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية في الوقت الحالي.

فمنظمة التجارة العالمية، خفضت قبل أيام توقعات النمو إلى 1.7 % بدلا من تقديراتها السابقة في أبريل/نيسان الماضي التي توقعت نمواً بنسبة 2.8 %.  وقالت المنظمة إن توقعات نمو التجارة تتخلف للمرة الأولى في 15 عاما عن وتيرة نمو الاقتصاد العالمي. وأضافت أن ذلك يعكس التباطؤ في الصين، وتراجع مستوى الواردات للولايات المتحدة.
لاحظو أن السبب هو  التباطؤ في الصين، وتراجع الواردات لأمريكا، فلا المنظمة، ولا مديرها ذكرا، من قريب أو من بعيد، الحروب المباشرة مثلا، أو الحروب التي تدار بالوكالة في عالم اليوم، والتي يتم انفاق المليارات عليها.
لقد قال روبرتو ازيفيدو المدير العام للمنظمة في تقرير التوقعات الاقتصادية نصف السنوي، إن هذه الأرقام ينبغي أن تكون «جرس إنذار للحكومات» و«أن التراجع الحاصل خطير».
وأضاف: ينبغي أن نضمن ألا يترجم ذلك في هيئة سياسات خاطئة تفاقم الأوضاع. ليس ذلك فحسب. فالمنظمة ذاتها توقعت في ذات التقرير، تباطؤاً أكبر لنمو التجارة في العام المقبل  2017 مقارنة بتوقعاتها السابقة، وقدرت أنها ستنمو بما بين 1.8 و3.1 % مقارنة مع توقعات 3.6 % في أبريل الماضي. إذا نحن كما تقول المنظمة، أمام نمو سيكون «الأبطأ منذ الأزمة المالية». الأخيرة.

وتقدر المنظمة نمو الناتج المحلي الحقيقي في العالم بنسبة صغيرة جداً هي  2.2% في 2016.
ومما قاله المدير العام للمنظمة روبرتو أزيفيدو، تعليقا على التقرير نصف السنوي هذا، أن «ما يثير القلق خصوصا هو العداء المتزايد للعولمة».
كما حذر أزيفيدو من «ترجمة هذه الأرقام إلى سياسات خاطئة تزيد الأوضاع سوءا، ليس في جانب التجارة فقط، بل كذلك في جوانب توفير فرص العمل والنمو الاقتصادي والتنمية، وهي أمور ترتبط ارتباطا وثيقا بنظام التجارة الحرة».

على أية حال، فإن هذا العام، سيكون العام الخامس على التوالي الذي تسجل فيه التجارة العالمية نموا أقل من 3%.. ويذكر أن المنظمة، وحسب وكالة رويترز، عدّلت مراراً التقديرات الأولية على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث ثبُت أن التوقعات الخاصة بالانتعاش الاقتصادي العالمي هي توقعات «متفائلة أكثر من اللازم». على أية حال وكالعادة فإن المسئولين العالميين يتفادون باستمرار ذكر الأسباب الحقيقية لكل ما يحدث في عالمنا اليوم، وليس فقط في مجال التجارة والاقتصاد.

 

 

فتعمد عدم ذكر الأسباب الحقيقة لكل ما يحدث بات صفة يلتزم بها جميع من يتحدثون في السياسة وفي الاقتصاد، بل وفي المجتمع وحتى في الأوضاع الصحية العالمية.  
بقي أن نقول أن الدول العربية بالطبع معنية، ومعنية جداً بل ومتأثرة تماما بتراجع نمو التجارة العالمية، وكمثال صغير فقط على هذا التأثر، هو ما صرح به الخبير المصري في شؤون النقل البحري حمدي برغوت، في شباط فبراير الماضي، عندما قال «تراجعت عائدات قناة السويس المالية، بنسبة 5.3 %، في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى 411.8 مليون دولار أمريكي، مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي، البالغة 434.8 مليون دولار. ليست مصر وحدها هي التي تأثرت، فجميع الدول العربية متأثرة بما يتأثر به باقي العالم، أليس كذلك؟! .