لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 6 Nov 2016 08:04 AM

حجم الخط

- Aa +

التحول الرقمي.. الموجة القادمة

يرى كيفن تايلور، رئيس شركة الاتصالات البريطانية «بي تي» في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا أن التحول الرقمي الذي سيصبح توجهاً سائداً في المستقبل، سيدفع الشركات إلى إعادة النظر في طريقة ممارستها للأعمال، حيث سيتعين على كبار المدراء التنفيذيين وضعه على صدارة الأولويات التي يتم مناقشتها في مجالس الإدارة، نظراً لدوره المحوري في تطوير استراتيجية الشركة.

التحول الرقمي.. الموجة القادمة
كيفن تايلور، رئيس شركة الاتصالات البريطانية «بي تي» في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.

يرى كيفن تايلور، رئيس شركة الاتصالات البريطانية «بي تي» في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا أن التحول الرقمي الذي سيصبح توجهاً سائداً في المستقبل، سيدفع الشركات إلى إعادة النظر في طريقة ممارستها للأعمال، حيث سيتعين على كبار المدراء التنفيذيين وضعه على صدارة الأولويات التي يتم مناقشتها في مجالس الإدارة، نظراً لدوره المحوري في تطوير استراتيجية الشركة.

من هذا المنطلق، يوضح تايلور أن شركات الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط تكيفت مع هذه الموجة الجديدة، ما دفعها إلى تقديم مجموعة واسعة من الخدمات التي يمكن الوصول إليها من قبل قاعدة عملائها من خلال العديد من الأجهزة في أي وقت ومكان.
يقول تايلور:«هذا تقدم على مستوى الأعمال التجارية، أما في ما يتعلق بالرقمنة على مستوى الهيكل التنظيمي، فلقد أحرزت الشركات تقدماً ولكن لا  يزال هناك المزيد للقيام به. مع التغييرات الإقليمية الجذرية في ما يتعلق باستخدام السحابة، وإنترنت الأشياء، والخدمات الإلكترونية، والمدن الذكية، ستدرك شركات الاتصالات بالتأكيد الحاجة الماسة للرقمنة، وستزداد المبادرات الرقمية بقوة إقليمياً في السنوات القادمة».
ويؤكد تايلور على أن التطورات في أنظمة المنطقة وفي الإجراءات الحكومية تثبت قدرتها على التفاعل مع الخدمات الرقمية، وليس عكس ذلك. «مع تسارع توجه المنطقة نحو الخدمات الإلكترونية ومبادرات المدن الذكية، سترتفع وتيرة تطور الخدمات الرقمية لتكون في الطليعة، ليس فقط للاستخدام من قبل الأجيال الجديدة بل لكافة الصناعات و الأعمال التي سترغب في  توفير أفضل تجربة ممكنة لعملائها في البيئة الرقمية الجديدة».

التحول نحو السحابة

ومع التحول الرقمي القادم إلى العالم ومنطقة الشرق الأوسط مستقبلاً، يرى تايلور أيضاً انتشاراً واسعا لاستخدام السحابة في آسيا ومنطقة الشرق الأوسط بفضل عامل الأمان وسهولة استخدامها في إدارة الأعمال بالشركات ذات الأعمال في عدة أسواق عالمية. وفي 12-14 شهراً، أصبح لسحابة «بي تي » قاعدة مستخدمين تصل إلى 650 ألفاً، ما يشير إلى تعاظم اهتمام الشركات بها، فيما يؤكد تايلور على أهمية الاهتمام بالآمان في كافة القطاعات، فلا يقتصر اختراق الشبكات على صناعة محددة.
مؤخراً أيضاً، بدأت شركتا «بي تي» و «أوراكل» بالعمل عن كثب على مساعدة الشركات حول العالم للاستفادة من مزايا الأداء والتكلفة والابتكار المتاحة في السحابة. وبموجب هذه الشراكة، سيتمكن عملاء «أوراكل» من الاستفادة من منصة «بي تي» Cloud Connect للتمكن من الاتصال والوصول إلى Oracle Cloud.
وفي حين أن الشركات تدرك فرص منافع السحابة، تبدي الكثير منها مخاوف حول جوانب الأمن والأداء المرتبطة بتكنولوجيات السحابة. وهذا ينطبق بشكل خاص على أعباء العمل التي تعد من الأمور الحاسمة بالنسبة للشركات، إذ أنها غالباً ما تتطلب مستويات عالية من الإتاحة (التوفر) والأمن والأداء. ومن خلال هذه الشراكة الجديدة، تسعى «بي تي» و«أوراكل»  إلى إزالة تلك الحواجز التي تعيق عملية التحول إلى السحابة، وذلك من خلال توفير خيارات لربط مراكز البيانات الهجينة للشركات مع Oracle Cloud.

التواجد في آسيا والشرق الأوسط
ومثلما ركزت «بي تي» مع «أرواكل» على أهمية استخدام السحابة بسبب عامل الأمان، تعمل الشركة أيضاً على دعم شبكات عملائها في الشرق الأوسط و آسيا من الشركات العالمية والمحلية ومراكز الاتصال الخاصة بها في آسيا، وتحديداً باكستان.  و في دولة الإمارات العربية المتحدة، تقوم «بي تي» بدعم عدة شركات عالمية ومحلية ضخمة من بينها الاتحاد للطيران وطيران الإمارات، فيما تُعتبر عُمان سوقاً هاماً لعملائها الدوليين، حيث دخلت في شراكة مع شركة «عمانتل» لتكون قادرة على تقديم خدمات الاتصال هناك. وعندما أطلقت عمان شبكتها  في عام 2013، كانت هي آخر دولة خليجية تدخل في نطاق تغطية الشبكة العالمية للشركة، بحسب تايلور.
ويضيف:« تبحث بي تي تقديم خدماتها المهنية والخدمات المتعلقة بأمن المعلومات إلى عملائها في عُمان الذين يدركون الآن أهمية التركيز على تأمين شبكاتهم وبنيتهم التحتية».
أما في ما يتعلق بعمليات الشركة في مصر وباكستان، فيوضح تايلور أن «بي تي» قامت  بتعزيز عملياتها ومبيعاتها في البلدين إلى جانب تطوير قدراتها ودعمها للسوقين من أجل تلبية متطلبات عملائها العالميين الذين لديهم أذرع لأعمالهم في البلدين. وفي مصر، نحن نعمل مع منظم الاتصالات على تأمين رخصة البيانات لدعم العمليات التي تقوم بها الشركات المتعددة الجنسيات. أما رخصة فئة خدمات القيمة المضافة  المكتسبة (CVAS)في باكستان، فهي  تساعد الشركات المتعددة الجنسيات والشركات المحلية على الوصول إلى منصاتنا لتقديم الخدمات والحلول في الوقت المناسب لكافة المجالات الصناعية».

خدمات رقمية جديدة
مؤخراً، أعلنت شركة «بي تي» عن إطلاق «ذا ديجيتال بوسيبل»، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى تمكين مدراء تقنية المعلومات في الشركات  الضخمة حول العالم ودعمهم في اعتماد برامج طموحة واستراتيجيات ضخمة لإنجاز التحوّل الرقمي بشكل أفضل. فمن خلال مبادرتها الجديدة، تطرح الشركة مجموعة  واسعة من الخدمات الرقمية في الأسواق مستندة إلى المعطيات والتحليلات التي استخلصتها من نتائج أحدث دراسة لها بعنوان مدراء المعلومات في العصر الرقمي.
ووفقاً لاستبيان «بي تي» الذي شمل 1030 من كبار المسؤولين وصناع القرار في مجال تقنية المعلومات في 11 دولة، فإنّ مدراء تقنية المعلومات حول العالم يسعون إلى تبني عملية التحول الرقمي بغية إعادة تشكيل العمليات والنظم داخل شركاتهم. «ونظراً لتعاظم تأثير التحول الرقمي في الشركات الكبرى تزداد أهمية  ودور مدير تقنية المعلومات على مستوى مجلس الإدارة، حيث أشار 72 % من كبار صناع القرار في تقنية المعلومات بالشركات أن دور مدراء تقنية المعلومات أصبح أكثر مركزية في مجلس الإدارة خلال العامين الماضيين. وذكر  43 % من مدراء تقنية المعلومات أنهم أصبحوا الآن يقضون المزيد من الوقت في التعامل مع القضايا الكبرى الخاصة بالشركة» بحسب تايلور.
ويقول تايلور إن مدراء تقنية المعلومات يواجهون  تحديات متزايدة تتمثل في إيجاد الوقت اللازم لتطوير حلول مبتكرة للشركة حيث يرى نحو ثلثي صناع القرار أن مدراء تقنية المعلومات يقضون وقتاً أطول في صيانة نظم تكنولوجيا المعلومات الحالية من الوقت الذي يكرسونه للبحث عن حلول جديدة. وقد انخفضت هذه النسبة من 74 % في عام 2014، ولكنها تُظهر  أيضاً أنه على الرغم من الطموحات الرقمية الجامحة لدى مدراء تقنية المعلومات، لا تزال مشاكل وتحديات البنية التحتية تحد من طموحاتهم وتعيق خطاهم.
ويضيف:«تعتمد خُمس الشركات العالمية على السحابة، فيما تضع  46 % من الشركات أكثر من نصف تطبيقاتها وبنيتها التحتية على السحابة، وتعتمد 76 % من الشركات الكبرى حول العالم حالياً أو تخطط لاعتماد نهج متعدد السرعات والذي سيساهم في خلق ديناميكية للتشغيل ومرونة  بشكل أكثر فعالية.»  
وأظهرت دراسة «بي تي»  أن 72 % من المؤسسات لاحظت تغيراً  في المسؤوليات المنوطة بمدراء تقنية المعلومات من خلال دور جديد يضطلعون به ويمتد على نحو أفقي عبر الشركة حيث أصبح هؤلاء بمثابة الأداة التمكينية لرقمنة الشركة إلى جانب دورهم في ضمان تحصين أمن البيانات، وإرساء البنية التحتية المناسبة وتوفير الحد الأدنى من تكرار المعلومات. ومع تحوّل مسؤوليات قسم تقنية المعلومات تحت قيادة مدراء تقنية المعلومات، بات نموذج الشريك التجاري يفرض تحديات ضخمة على تكنولوجيا المعلومات التقليدية في الشركات.

الابتكار المستدام في السيارات
ولا يبتعد اهتمام العالم بالتحول الرقمي عن صناعة السيارات التي ستشهد تغييرات جوهرية خلال الأعوام القادمة، بحسب « بي تي». حيث ترى أن اعتماد المفاهيم الجديدة القائمة على التكنولوجيات الرقمية في مجال التنقل الشخصي قد  يساهم في تقليل كمية السيارات التي تنطلق على الطرقات في المناطق الحضرية على مستوى العالم بنسبة تصل إلى 20 مليون سيارة سنوياً بحلول 2025، الأمر الذي سيتيح فوائد استدامة هائلة وتجربة تنقل متطورة ومحسّنة للأفراد.
ففي دراسة بحثية حديثة أجرتها شركتا «بي تي» و«فروست أند سوليفان» أشارت الاتجاهات إلى أن المستهلكين يتبنون مفهوم استخدام المنتج «حسب الطلب» بدلاً من امتلاكه كلياً، ما قد يدفع شركات تصنيع السيارات إلى النظر في تطبيق نماذج أعمال خدمة النقل حسب الطلب. وعندما تترافق نماذج الأعمال هذه مع  دمج المركبات الذكية وتسخير الطرق والمدن الذكية المتصلة كلياً فيما بينها، سيؤدي هذا إلى تقليل عدد الرحلات وجعلها أكثر كفاءة وخفض عدد الرحلات في السيارات الخاصة عموماً بحدود 360 مليار كيلومتر سنوياً خلال العقد المقبل.

وهذه التغيرات الإيجابية ستحد من انبعاثات الكربون بنسبة 56 ميغا طن سنوياً بحلول العام  2025، وهذا الكم الهائل يعادل أكثر من نصف الانبعاثات السنوية الناشئة عن وسائل النقل في المملكة المتحدة. ومن الممكن أيضاً، بحسب الدراسة، خفض المزيد من انبعاثات الكربون بما يقارب 121 ميغا طن من خلال شركات تصنيع السيارات نتيجة تقليص انتاج السيارات عالمياً بواقع 20 مليون سيارة سنوياً.

ومن خلال تبني أساليب الإنتاج المستدام، بما في ذلك استخدام مواد خفيفة الوزن وتوسيع نطاق استخدام أجزاء المعادن المعاد تصنيعها واعتماد خطط توريد أكثر كفاءة، سيكون من الممكن تقليل تأثير انبعاثات الكربون بنحو 89 ميغا طن إضافية بحلول عام 2025. وفقاً للدراسة، إن حلول مواقف السيارات الذكية القائمة على شبكة مترابطة من أجهزة الاستشعار التي تعتمد على مصادر بيانات متعددة في الوقت الحقيقي لإتاحة الطرق الأكثر فعالية لحصر مواقف السيارات الشاغرة، من الممكن أن تحقق وفورات في الإنتاجية والوقود بقيمة 49 مليار جنيه استرليني، وتقلل من انبعاثات الكربون بنسبة 23 ميغا طن سنوياً في عام 2025.
ومن الممكن لمنصات النقل المشترك التي تشجع على الاستخدام العفوي للمقاعد الشاغرة في المركبات الخاصة أن تحدث خفضاً في المسافات المقطوعة بنحو 40 مليار كيلومتراً، والذي من شأنه توفير 15 مليار جنيه إسترليني للمستخدمين وتقليل انبعاثات الكربون بنسبة 5 ميغا طن. إن تبني نماذج الركوب حسب الطلب، التي يلجأ المستخدمون من خلالها لاستئجار سيارات على أساس الدفع بالدقيقة، قد يلغي الحاجة لاستخدام 10 ملايين مركبة على الطرقات بحلول العام 2025 وإلغاء 15 ميغا طن من الانبعاثات.

ويرى تايلور أن التحديات التي تواجه شركات تصنيع السيارات لا تقتصر على الحد من التلوث فقط بل تشمل احتياجات وعادات جيل الشباب المتغيرة واتجاهات الاجيال المتعاقبة المنفتحة على تبني استخدام التنقل كخدمة وقلة الرغبة بامتلاك سيارة خاصة، فيما قامت الشركة مؤخراً بالاستحواذ على شركة الاتصالات المتنقلة البريطانية، (EE)للاستفادة من حجم الفرص والإمكانات الواعدة. «في ظل التطورات التكنولوجية التي تتيح طريقة جديدة لتقديم خدمات التنقل في المناطق الحضرية، سيتم إحداث نقلة نوعية في نهج خدمة المواصلات الحالي المعروف باسم «التنبؤ والتزويد» أو «predict and provide» إلى نهج «الاستشعار والاستجابة» أو ما يعرف باسم «sense and response» وذلك باستخدام تحليلات استنتاجية ومعلومات الوقت الحقيقي لتقديم خدمات التنقل حسب الطلب ». وفقاً لتايلور.