لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 6 Nov 2016 07:50 AM

حجم الخط

- Aa +

محمد إبراهيم المحمود: المهمة الصعبة

يرى سعادة محمد إبراهيم المحمود، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للإعلام، أن الإعلام يشهد حالياً تطوراً سريعاً من منطلق ضرورة مواكبته للتطورات المتلاحقة. ويقول المحمود أن التحدي الأكبر لم يعد في إطلاق الوسائل الإعلامية، بل في المحتوى الإعلامي الذي تقدمه تلك الوسائل، نظراً لأن الإعلام يعيش «حالة تغيير دائمة، وأصبحت مهمته اليوم، أكثر صعوبة من أي وقت مضى» .

محمد إبراهيم المحمود: المهمة الصعبة
سعادة محمد إبراهيم المحمود، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للإعلام

يرى سعادة محمد إبراهيم المحمود، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للإعلام، أن الإعلام يشهد حالياً تطوراً سريعاً من منطلق ضرورة مواكبته للتطورات المتلاحقة. ويقول المحمود أن التحدي الأكبر لم يعد في إطلاق الوسائل الإعلامية، بل في المحتوى الإعلامي الذي تقدمه تلك الوسائل، نظراً لأن الإعلام يعيش «حالة تغيير دائمة، وأصبحت مهمته اليوم، أكثر صعوبة من أي وقت مضى» .

تواصل أبو ظبي للإعلام سعيها الحثيث لتطوير المحتوى الإعلامي كما تواصل تكريس وتطوير البنية الإدارية للعلامات التجارية التي تندرج تحت مظلتها والبالغ عددها 25 علامة تجارية. ويترافق كل ذلك مع نهج «أبوظبي للإعلام» لتعزيز التوطين على مستوى المناصب التنفيذية، حيث تم قبل عامين تعيين 18 قيادة شابة من المواطنين الأكفاء.
ويؤكد محمد إبراهيم المحمود رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة أبوظبي للإعلام، أن هذا الإجراء كان واحداً من أبرز العناصر الأساسية التي لعبت دوراً في رسم خارطة الطريق لتصبح أبوظبي للإعلام على ما هي عليه اليوم. كما يقول أن توطين المناصب القيادية كان خطوة رئيسية على طريق تحقيق استراتيجية أبوظبي للإعلام المتعلقة باستدامة التوطين وتطوير ودعم الكفاءات المحلية وجذبها لصناعة الإعلام، ولتحقيق ذلك عمدنا أيضاً إلى إطلاق مجموعة من المبادرات الوطنية الرامية إلى بناء وتطوير الكوادر الإماراتية في مجالات الإعلام، واستقطاب الكفاءات الشابة، في سبيل تزويد القطاع الإعلامي بوجوه جديدة، ودماء شابة تسهم في مسيرة التطوير والابتكار. أريبيان بزنس التقت محمد إبراهيم المحمود فكان هذا الحوار.

نسمع كثيرا عن خطة العمل الموضوعة لأبوظبي للإعلام، هل تم استكمال هذه الخطة، وما هي أهم خطوطها العريضة؟
حققت أبوظبي للإعلام قفزة نوعية جديدة على المستويين العربي والإقليمي، عقب سلسلة من الإجراءات التطويرية التي اتخذتها في مختلف القطاعات التابعة لها وفق مستهدفات استراتيجية شاملة ركزت على تطوير الأداء، ومنح الفرص لمستحقيها من الكوادر المواطنة من أصحاب الخبرة، وتعزيز الهوية الوطنية، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى أبناء الدولة، كل في مجاله الذي عمل فيه على مدار السنين، بما يتفق مع خطة أبوظبي ورؤية الإمارات 2021.  
هذه مستهدفات، جاءت في إطار رؤية أبوظبي للإعلام بأن تكون شركة رائدة ومبدعة في تقديم الخدمة الإعلامية، والتي تمت ترجمتها من خلال خطة استراتيجية بعيدة المدى، وأسهمت في تعزيز حضورها على خارطة المنافسة على مستوى المنطقة سواء من حيث المحتوى الهادف، أو حجم الانتشار والوصول إلى جميع فئات المجتمع عبر مجموعة المنصات الإعلامية المتنوعة التي تمتلكها أبوظبي للإعلام بين الوسائل المسموعة والمقروءة والمكتوبة.

في إطار ذكركم لتوطين جميع المناصب القيادية في أبو ظبي للإعلام بـواقع 18 قيادة وطنية شابة، كيف ترون هذه التجربة بعد سنتين من تنفيذها؟
هذا الإجراء كان واحداً من أبرز العناصر الأساسية التي لعبت دوراً في رسم خارطة الطريق لتصبح أبوظبي للإعلام على ما هي عليه اليوم.
وتوطين المناصب القيادية كان خطوة رئيسية على طريق تحقيق استراتيجية أبوظبي للإعلام المتعلقة باستدامة التوطين وتطوير ودعم الكفاءات المحلية وجذبها لصناعة الإعلام، ولتحقيق ذلك عمدنا أيضاً إلى إطلاق مجموعة من المبادرات الوطنية الرامية إلى بناء وتطوير الكوادر الإماراتية في مجالات الإعلام، واستقطاب الكفاءات الشابة، في سبيل تزويد القطاع الإعلامي بوجوه جديدة، ودماء شابة تسهم في مسيرة التطوير والابتكار.
ومن جملة هذه المبادرات، كانت مبادرة «إعلامي إماراتي» التي ركزت على العمل التلفزيوني والإذاعي، لاسيما في مهارات التقديم، كونها المهارة التي تمثل الواجهة لأي قناة، وقد لاقت المبادرة تفاعلاً كبيراً يؤكده الأعداد الكبيرة للراغبين في الانضمام إليها.
وفي هذا الإطار، نجحنا في تلفزيون أبوظبي باستقطاب 10 مذيعين جدد من الشباب الإماراتي للمساهمة في تقديم الدورة البرامجية الجديدة ليرتفع بذلك عدد المذيعين ومقدمي البرامج الإماراتيين في التلفزيون إلى 23 مذيعاً ومقدماً، أي بمقدار ما يعادل الضعف تقريباً، وهم سرعان ما أثبتوا كفاءتهم وموهبتهم في مواقع مختلفة من العمل التلفزيوني سواء في التقديم أو الإعداد أو العمل كمراسلين ميدانيين وسواها، الأمر الذي يؤكد جدية القائمين على المبادرة في اختيار الأفضل، وجدوى البرنامج الذي اعتمد في تأهيلهم للعمل الإعلامي.
وتعد هذه المبادرة جزءاً من خطط التطوير والتحديث المتواصلة للارتقاء بالمحتوى الإعلامي وإثراء الحركة الإعلامية المحلية بتأهيل الكوادر المواطنة الشابة في الإعلام الإماراتي بما يواكب عملية التنمية الشـاملة التي تشـهدها الدولة، ويلبي تطلعات القيادة الرشيدة في هذا المجال.

وضمن خططنا في إبراز الكفاءات الوطنية أيضاً، قمنا بالتعاون المباشر مع منتجين إماراتيين، وغيرهم من المبدعين، لتطوير صناعة محتوى متميز للأطفال، وشكلت أعمالهم النواة الأساسية لإطلاق قناة ماجد العام الماضي، بهدف إنتاج أفكار توافق المجتمع العربي، وتستمد منه دلالات ومكونات فكرية رئيسة لها، كما قمنا بإطلاق مبادرة «الدراما الإماراتية» التي تسهم في تطوير قطاع الإنتاج المحلي الدرامي، من خلال الدعم والتعاون المستمر مع المنتجين الإماراتيين لتطوير القطاع، وإنتاج أحدث المسلسلات الإماراتية على مدار العام.
فضلاً عن مبادرة صحيفة الاتحاد التي قامت الصحيفة من خلالها باستقطاب مجموعة من الشباب الإماراتي الواعد والمهتم بمجال الكتابة الصحفية، وقامت بإخضاعهم لبرامج تدريب وتطوير وصلت مدتها إلى نحو 9 أشهر.
والمبادرات بمجملها جاءت ترجمة عملية لمفهومنا المتعلق بأهمية التعليم المستمر والتمكين في بناء إعلام وطني ينهض بمسؤولياته الوطنية والمجتمعية، لكن جهودنا في هذا المجال سيبقى ينقصها الاستعداد الإبداعي للإعلاميين، إذ عليهم العمل بجد لتطوير أنفسهم وقدراتهم، خصوصاً أن الوصول للمعلومة بات متاحاً للجميع في ظل الطفرة التكنولوجية التي نعيشها، وبات نجاح أي محتوى يتطلب إضافة مختلفة وحقيقية، وأسلوب سرد ذكي.

 

لدى أبوظبي للإعلام 25 وسيلة ومنصة إعلامية، ما بين المقروء والمسموع والمشاهد، أليس هذا رقما كبيرا؟ وهل هناك خطط لإضافة المزيد؟
لطالما كان تركيزنا الأساسي يتمثل في تحقيق مساعينا لتكون أبوظبي للإعلام منصة إعلامية متنوعة نصل من خلالها للعالم، بوصفنا المجموعة الإعلامية الأضخم في الشرق الأوسط، ووصول عدد العلامات التجارية التابعة لنا حتى اليوم 25 علامة إنما يعبر عن رؤيتنا المرتبطة بترسيخ التنوع في عملياتنا، فهذه العلامات تضم جميع أنواع وسائل الإعلام الإذاعية والتلفزيونية والمطبوعات والرقمية، بينها في الإعلام المرئي قناة «الإمارات» و»أبوظبي» و»دراما» و»ماجد» و»ياس» و»ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي»، إضافة إلى قنوات أبوظبي الرياضية وعددها سبعة، وفي الإعلام المسموع ينطوي تحت شبكة أبوظبي الإذاعية 6 محطات إذاعة «القرآن الكريم» و «أبوظبي» و «إمارات اف ام» و«ستار اف ام» و«أبوظبي كلاسيك اف ام» و«راديو ميرشي»، وفي الإعلام المكتوب، نصدر من المطبوعات صحيفة الاتحاد، وصحيفة ذاناشيونال الناطقة باللغة الانكليزية، ومجلة ماجد، ومجلة زهرة الخليج، ومجلة ناشيونال جيواغرفيك العربية، أما المواقع الالكترونية  فلدينا موقع «أنا زهرة» وموقع «سوبر» فضلاً عن العلامات المرتبطة بشركات الدعم والمساندة الفنية والتقنية والخدمات اللوجستية وهي: «المتحدة للطباعة والنشر»، «ماجد للترفيه» «توزيع» لايف» و«أدفانس» هذا التنوع هو مؤشر حقيقي يؤكد مكانتنا على خارطة المنافسة الإعلامية في المنطقة، وامتلاكنا من عناصر القوة والبنى التحتية ما يجعلنا قادرين على وضع بصمتنا الخاصة  عبر مختلف وسائل الإعلام التقليدية والحديثة وذلك ضمن استراتيجية عمل واضحة حددت أولوياتها بتقديم محتوى إعلامي متميز يبرز رؤية القيادة وانجازات الدولة ويدعم تطلعات المجتمع الإماراتي، بالإضافة إلى أولويات تتعلق بتحقيق الاستدامة المالية واستدامة التوطين، والدخول في شراكات استراتيجية لرفع جودة العلاقات الإعلامية الاستراتيجية
وفي السياق ذاته، تواصل أبوظبي للإعلام سعيها المستمر لاستكشاف الفرص المتاحة ولن تتوقف عن البحث عن أي إضافة أو استثمار جديد من شأنه أن يسهم في تحقيق رؤيتنا نحو الوصول إلى جميع أفراد المجتمع، وتحقيق الريادة وسط المؤسسات الإعلامية في المنطقة.

تعملون على مبادرات وأفكار مبتكرة لنواة المحتوى الإعلامي الذي سيكون في المستقبل، ما هي الخطوط العريضة لهذا المحتوى المستقبلي؟
لم تتوقف أبوظبي للإعلام عن  تطوير المحتوى الإعلامي الذي تقدمه منذ انطلاقتها  فنحن نعمل وفق منهج علمي واضح، يواكب أحدث التقنيات، ويتبع أفضل الممارسات في صناعة الإعلام، بما يضمن تعزيز فعالية وكفاءة الأداء، وقد جاءت ردود الأفعال الجماهيرية التي كشفت عنها الاحصائيات واستبيانات الرأي ومنصات التواصل الاجتماعي إضافة إلى المحتوى الإعلامي النقدي الذي يواكب عملنا... لتؤكد دقة المسار الذي اتخذته «أبوظبي للإعلام» على صعيد الرؤية والقيم والأهداف الاستراتيجية لعملها، ومبادئ الجودة والنظم الداعمة للتميز فيها، والتي تخضع بمجملها لعملية تحسين مستمرة، لضمان انتقالها على نحو مثالي من المستوى الاستراتيجي إلى المستوى التنفيذي، وذلك اعتماداً على تبادل الآراء والخبرات والمعارف حولها.
الاهتمام بموظفينا المبتكرين  كان الحلقة الأولى في العملية الابتكارية التي اتبعتها أبوظبي للإعلام، ولكن ارتفاع حدة المنافسة في الدولة، ولاسيما بعد إعلان عام 2015 عاما للابتكار، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم ..وهو الأمر الذي تطلب منا اتباع أساليب جديدة و متنوعة في هذا السياق منها إنشاء فرق عمل وسفراء تحسين مهمتهم الارتقاء بأداء الشركة وتهيئتها لتكون مناخاً خصباً للابتكار، والعمل على مشروعات خاصة لدعم النشاط الابتكاري وفي كل المجالات الادارية التنظيمية والتسويقية والخدمات التي نقدمها وصولاً إلى ثقافة الشركة والعاملين فيها، وهذه المستهدفات بمجملها أثرت خططنا وعملياتنا بمحتوى مبتكر ومسؤول.
ويمكنني أن أشير هنا إلى الالتزام الذي قدمته أبوظبي للإعلام تجاه مبادرة «عام الابتكار» من خلال تبنيها، ممثلة بصحيفة ذاناشيونال، برنامج «جينات في الفضاء» الذي جرى إطلاقه بالتعاون مع وكالة الإمارات للفضاء وشركة بوينج والذي ركز على تعزيز روح الابتكار والبحث العلمي لدى الطلاب والمهتمين بالعلوم البيولوجية والحيوية في دولة الإمارات من خلال تحفيزهم على إجراء تجارب تحليل الحمض النووي في الفضاء، وهي سابقة علمية في الدولة كانت أبوظبي للإعلام حاضنة لها.

إلى أين وصلت أبوظبي للإعلام في مسيرة التميز المؤسسي؟
لعبت أبوظبي للإعلام دوراً ريادياً في تحقيق أقصى درجات التميز على مختلف المستويات المؤسسية والوظيفية، وذلك بدءاً باعتمادنا منهجية تطوير الأداء التي كانت مقدمة مهدت للعمل على بناء سمعة مؤسسية تنافس من خلالها للوصول إلى أفضل الممارسات وتحقيق مستهدفاتنا وفق أعلى معايير الجودة والتميز.
ومن هذا المنطلق، شهدت أبوظبي للإعلام نمواً ملموساً في محفظة جوائز التميز بدءاً من العام 2014، والتي تمثل اعترافاً لمؤسسات وجهات عالمية للجهود والنتائج التي تمكننا من تحقيقها.
فعلى الصعيد المؤسسي، حازت أبوظبي للإعلام في العام 2014 على تسعة جوائز محلية وإقليمية وذلك في أعقاب اعتماد الاستراتيجية الخمسية لأبوظبي للإعلام، ثم حققت في العام 2015 ما مجموعه 21 جائزة، أما بالنسبة للعام الجاري فقد تمكنا من تحقيق 24 جائزة حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري.
أما بالنسبة للتميز الداخلي على مستوى الإدارات والأفراد، فقد أطلقت أبوظبي للإعلام العام الجاري جائزة «ياس» للتميز، تحت شعار «معاً نتميز»، والتي تهدف إلى تعزيز مفاهيم التميز المؤسسي في جميع أعمال الدوائر والإدارات والشركات التابعة لأبوظبي للإعلام، من خلال اتباع أفضل الممارسات، وتطبيق المعايير المختارة من حكومة أبوظبي، والتي تتلاءم مع المعايير العالمية الموضوعة من قبل المنظمة الأوروبية لإدارة الجودة لتمكين المؤسسات من رفع كفاءة عمل القياديين وتبني آليات التخطيط الاستراتيجي وحوكمة العمليات التشغيلية وأساليب تطوير إدارة الموارد، بهدف تحقيق أفضل النتائج، من حيث تجربة المتعاملين وتحقيق الرضا للعاملين والتفاعل الإيجابي مع المجتمع، مما يسهم في تحقيق رؤية أبوظبي للإعلام وتوجهات حكومة أبوظبي في هذا السياق.

أطلقتم قبل مدة غرفة عمليات «الأزمات والطوارئ لأبوظبي للإعلام» ما الهدف من هذه الخطوة، وكيف تعمل الغرفة، ووفق أية أسس؟
 أقامت أبوظبي للإعلام «غرفة العمليات» استجابة لمطلب الفريق الخاص بفريق الأزمات والطوارئ بإمارة أبوظبي. وتحقيقاً لعملية استدامة للأعمال وإدارة الأزمات والطوارئ، وتنفيذاً لخططها في اتباع كل المعايير المهنية لإدارة العمل في منصاتها المختلفة.
 وسارعت الشركة إلى المبادرة بتجهيز هذه الغرفة وتجهيز الفرق الثلاث الخاصة بإدارة الصحة والسلامة المهنية وإدارة الأزمات واستمرارية الأعمال. بما يلبي جميع المعايير المطلوبة من لجنة إدارة الأزمات والطوارئ في إمارة أبوظبي، ويحقق الاستجابة السريعة لأي طارئ، إذ ترتبط غرفة العمليات بأكثر من 400 كاميرا مراقبة رئيسية ترصد جميع المداخل والمخارج بالإضافة إلى عرض القنوات المعنية والرسمية بشؤون الأخبار في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث،  وبالتالي هي تلعب دوراً كبيراً في نقل كل التفاصيل من الموقع عبر الشاشات إلى اجتماع اللجنة لتسهيل اتخاذ القرارات ومن خلالها تصدر التعليمات المباشرة، بالإضافة إلى وجود أجهزة «التيترا» المربوطة مع الشرطة ووجود خط ساخن مع شرطة أبوظبي عبر الغرفة.أما بالنسبة لآلية عمل وإدارة هذه الغرفة، فهي تتم عبر اللجنة العليا لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في أبوظبي للإعلام على مدار الساعة خلال فترة وقوع الأزمات والكوارث، وتعد الغرفة متكاملة ومتطورة للعمليات على مستوى الإمارة. كما تجري أبوظبي للإعلام ربطاً إلكترونياً مباشراً مع الجهات ذات الصلة مثل المركز الوطني للأرصاد والزلازل ودائرة النقل وشرطة أبوظبي لتحديد مستوى الخطر ومدى تأثيره على الأعمال.

كيف كان تفاعل شعب الإمارات مع القضايا الوطنية والمجتمعية التي تبنيتموها، هل يمكن أن تحدثنا عن هذه النقطة؟
برهنت أبوظبي للإعلام على قدرتها في تحمّل المسؤولية الوطنية، ومواصلة العمل وفق أرقى المعايير والمستويات المهنية التي واكبت مختلف المشاهد والأحداث الإعلامية على مستوى المنطقة والعالم.
وتعتبر تغطياتنا  لمختلف القضايا الوطنية والمجتمعية مصدر فخر لنا لما حملته من رسائل إنسانية وقيم وطنية لا تزيدنا إلا إصراراً في التأكيد على خطنا المهني، وممارسة مسؤولياتنا تجاه الوطن والمجتمع، وخير مثال على ذلك نقل وتغطية عمليات قوات التحالف العربي في اليمن وبرنامج «عونك»، والتي ركزنا فيها على توثيق إنجازات أخوتنا وأبنائنا في خطوط المواجهة الأمامية للمعارك المستمرة، مع المحافظة على الرسالة والمهمة الإنسانية لدولة الإمارات، إلى جانب برنامج الحزم والأمل، والتغطيات الإخبارية المستمرة لمختلف الأحداث والمشاهد والقضايا سواء كانت سياسية مثل التطورات المرتبطة بعمليات قوات التحالف العربي في اليمن، أو تلك المرتبطة بالمجتمع، مثل مواكبة «أبوظبي للإعلام» الفعاليات الوطنية والاحتفالية للدولة بيوم الشهيد واليوم الوطني، وتغطية عودة الدفعة الأولى للقوات المسلحة واستقبالهم، والتفاعل المجتمعي مع مبادرة «أرواح أبطالنا أمانة».
وأود أن أشير هنا إلى أن هذا النهج لم يكن وليد اللحظة أو المرحلة، بل هو امتداد لمسيرة عقود بدأناها على خطة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، وحمل هذه الراية من بعد أبناءه والقيادة الرشيدة التي تعتبر الإنسانية عنواناً لكل جهودها وما تقدمه لمختلف الشعوب في الأرض.
ولعبت أبوظبي للإعلام دوراً ريادياً في هذا الإطار جنباً إلى جنب مع وسائل الإعلام الإماراتية، التي واكبت هذه الملحمة الوطنية، عبر حشد الشعب للالتفاف حول قيادتنا الرشيدة، وبناء نموذج يعزز الهوية الوطنية، ويغرس التلاحم بين أبناء المجتمع الإماراتي وغيره من الشعوب على مستوى العالم والأحداث المتلاحقة، دون تضخيم أو مبالغة في الطرح.

صرحتم ذات مرة أن أبوظبي للإعلام بدأت بدعم إنتاج أعمال خليجية وعربية، بما يتماشى مع المعايير، ما هي أبرز هذه المعايير؟
تؤمن أبوظبي للإعلام بالدور الذي باتت الدراما التلفزيونية تنهض به العام بوصفها وسيطاً ثقافياً وصاحبة دور ريادي مجتمعي يؤثر في تكوين اتجاهات الرأي، مع تحول التلفزيون ليصير مصدر الثقافة الأول في مجتمعنا، لذلك وضعت نصب عيونها تبني إنتاج أعمال درامية محلية وخليجية وعربية، بالإضافة إلى دعم إنتاج أعمال الأخرى وذلك من منطلق مسؤولياتها تجاه المجتمع في بناء الوعي وإيصال الصورة الحقيقية للرأي العام، ولاسيما تجاه القضايا التي تتعلق بالوطن، فضلاً عن تقديم محتوى إعلامي متميّز يسهم في تثقيف المجتمع وتوعيته بمختلف المواضيع والقضايا التي تشغله ويعيش على وقعها...ومستهدفاتنا تلك بدت الناظم لمعايير قبول أي عمل نقدمه تحت مظلتنا الإنتاجية أو ندعم تنفيذه.
وفي هذا السياق يمكنني أن أدلل على هذا التوجه من خلال مسلسل “خيانة وطن” عن رواية ريتاج الذي يعتبر خير مثال على مسؤوليتنا تجاه المجتمع في بناء الوعي وإيصال الصورة الحقيقية للرأي العام تجاه القضايا التي تتعلق بالوطن، وقد تصدر وسم المسلسل قائمة الأكثر مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات منذ حلقته الأولى مع بداية شهر رمضان المبارك، محققاً مشاركة بأكثر من 120 ألف تغريده وصلت لأكثر من 114 مليون حساب ومشاهدة، ومتصدراً أكثر الوسوم المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي في الامارات.
إلا أن اضطلاع العمل الدرامي بهذه المسؤولية التي نتوخاها منه، لا يعفيه من الإيفاء بشروطه الفنية، فبدون قالب فني محكم لا أهمية لأي مقولة سامية، لذلك حرصنا على تقديم أعمالنا وفق معايير الجودة في كل ما يتعلق العملية الإنتاجية من استعانة بأفضل الخبرات الدرامية من إخراج وكتاب نصوص وممثلين، إضافة إلى فنيين مشهود لهم في صناعة الدراما العربية والعالمية. وهو الأمر الذي جعل أبوظبي للإعلام منبراً رئيسياً للإنتاجات الدرامية الضخمة، محلياً وخليجياً وعربياً، يستهدف المشاهد الإماراتي والخليجي والعربي، بدراما مسلية ومفيدة بآن معاً.

من موقعكم هذا، كيف ترون الإعلام العربي بالمرحلة الراهنة، ما هي مآخذكم عليه، وما هي برأيكم سلبياته وإيجابياته؟
لا يمكننا أن نتغاضى عن التطور اللافت الذي تشهده المنظومة الإعلامية في دولة الإمارات، حيث باتت الدولة نقطة جذب للعديد من الوسائل الإعلامية العالمية التي اعتمدت الإمارات مركزاً لعملياتها، أو من خلال منح حقوق البث الحصري للجهات الإعلامية الوطنية في الدولة لما تمتلكه من إمكانيات وكفاءات وكوادر تتميز بقدرتها على إدارة علامات إعلامية وتجارية عالمية المستوى من حيث الشكل والمضمون، وهو ما نجحت أبوظبي للإعلام في تحقيقه من خلال مجموعة العلامات التجارية العالمية التي تديرها تحت مظلتها.
ومن جانب آخر، يشهد الإعلام بصفة عامة تطوراً سريعاً في أيامنا هذه، من منطلق ضرورة مواكبته للتطورات والمتلاحقة، ولكن التحدي الأكبر لم يعد في إطلاق الوسائل الإعلامية، بل في المحتوى الإعلامي الذي تقدمه تلك الوسائل. فالإعلام يعيش حالة تغيير دائمة، وأصبحت مهمته اليوم أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
ومن هنا بات التحدي الأكبر أمام وسائل الإعلام التقليدية، في الإعلام الرقمي، لأن استخدام التكنولوجيا أصبح الأساس الجديد للإعلام، سواء عن طريق الموقع الرقمي، أو من خلال إيجاد تطبيقات ذكية تتواصل مع القراء أو إيجاد الإعلام التفاعلي، أو استخدام الإعلام الاجتماعي. وبالتالي فان معظم استثماراتنا في المرحلة الحالية والمقبلة، هي في الإعلام الرقمي، وللخروج بنتائج مثلى أطلقنا إدارة متخصصة بهذا الإعلام الجديد، وهو ما يمكن أن نلاحظه في الحضور الواسع للعلامات التجارية التابعة لأبوظبي للإعلام وعلى رأسها صحيفة الاتحاد عبر منصات التواصل الرقمي، حيث قمنا بإطلاق تطبيقات إلكترونية عبر الهواتف الذكية، وأسسنا الغرفة الذكية للأخبار، فضلاً  عن صفحات التواصل الاجتماعي التي باتت على اتصال آني ومباشر مع قراءنا ومتابعينا.

تشغل سعادتك مناصب عديدة، منها نائب رئيس مجلس الإدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وعضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة وعضو مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام وعضو اللجنة العليا لجائزة الشيخ زايد للكتاب وعضو لجنة التنمية الاجتماعية، وعضو مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية بالإضافة إلى عضو اللجنة العليا لجائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية.ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب ليتمكنوا من الوصول إلى هذه المناصب؟
تعلمنا في مدرسة التفوق والعطاء الإماراتية أن المناصب تعتبر تكليفاً وليست تشريفاً، وأن مسؤوليتنا بوصفنا أبناء للدولة تكمن في العمل على تعزيز وتطوير المؤسسات الوطنية مهما كانت درجاتنا أو مسمياتنا الوظيفية، وذلك من خلال وضع المسؤولية الوطنية والإخلاص في العمل في سبيل رفعة الوطن هدفاً نصب عيوننا.
وبصفتي جزء من هذا المجتمع المتميز فقد نشأت على القيم المهنية التي أجدها وصفة لتحقيق أي نجاح حياتي ومهني، متمثلة في المصداقية والتميز والالتزام والابداع والعمل الجماعي والثقة، وهي قواعد عمل ستة أنصح الشباب الاقتداء بها للوصول إلى أي هدف يسعون لتحقيقه، كما تعلمنا أيضاً أن النجاح هدف نسعى إليه، لكن قيمة النجاح في أن تجعله وسيلة لبلوغ نجاح أكبر، وهذا ما نفعله اليوم مواطنين ومسؤولين انطلاقاً من وعينا بالدور المجتمعي الذي علينا أن نؤديه، وموقعنا كجزء من عملية البناء والتنمية في الدولة. ولا قيمة للنجاح مالم يترافق مع الإنجاز المتجدد، وبل ويمهد لنجاح آخر يحيله صاحبه إلى قوة تأثير إضافية لبلوغ هدفه ولمزيد من عمليات التطوير والابتكار.