لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 31 May 2016 11:11 AM

حجم الخط

- Aa +

عبدالله المنصوري: ثقافة تخطيط المستقبل

"لقد نجحنا حتى اليوم في تحقيق الكثير من أهداف المركز، ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه لأن التطوير المهني لا يتوقف عند حد معين". بهذه الكلمات يصف عبدالله أحمد المنصوري، المدير التنفيذي لمركز معرض قطر المهني، التوجه المستقبلي للمركز بعد أن حقق في السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً فيما يتعلق بمساعدة الشباب القطري في رسم خطاهم وتخطيط مستقبلهم المهني.

عبدالله المنصوري: ثقافة تخطيط المستقبل
عبدالله أحمد المنصوري، المدير التنفيذي لمركز معرض قطر المهني

"لقد نجحنا حتى اليوم في تحقيق الكثير من أهداف المركز، ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه لأن التطوير المهني لا يتوقف عند حد معين". بهذه الكلمات يصف عبدالله أحمد المنصوري، المدير التنفيذي لمركز معرض قطر المهني، التوجه المستقبلي للمركز بعد أن حقق في السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً فيما يتعلق بمساعدة الشباب القطري في رسم خطاهم وتخطيط مستقبلهم المهني.

 

تنطوي عملية غرس ثقافة جديدة على تحديات ومصاعب جمّة تفوق تلك التي يقتضيها الأمر لتغيير ثقافة موجودة أصلاً، ويتجسد ذلك بوضوح في خلق مفهوم تخطيط وتطوير الحياة المهنية لدى الشباب القطري التي كانت الشغل الشاغل والتحدي الأصعب لمركز معرض قطر المهني منذ نشأته قبل 9 سنوات.
عن هذه التحديات يحدثنا عبدالله المنصوري، المدير التنفيذي لمركز معرض قطر المهني، بأنه عندما أقيمت أولى دورات المعرض "كانت ثقافة التوجيه المهني وتخطيط الحياة المهنية وتطويرها تمثلان مفهومًا جديدًا في المجتمع القطري، لذلك لم يكن معرض قطر المهني مجرد معرض للبحث عن الوظائف وحسب، حيث انصب تركيزنا على التوجيه والإرشاد المهني الشامل ومساعدة الشباب في تطوير مسارهم المهني، حيث لم تكن غايتنا أن ينحصر دور المعرض في أن يكون وجهة يقصدها الشباب بعد الانتهاء من دراستهم، بل أردنا أن نمارس دورنا الاستراتيجي قبل ذلك بكثير، حتى يتسنى لهم رسم خططهم المهنية قبل سنوات من تخرجهم".
ويضيف المنصوري: "كان التحدي الماثل أمامنا هو خلق وترسيخ هذه الثقافة الجديدة وحث الشباب القطري على التخطيط لمستقبله. لقد كانت هذه الثقافة غير موجودة عند تأسيس معرض قطر المهني، وفي ظل تعدد الفرص الوظيفية المتاحة أمامهم في سوق العمل لم يولي الشباب اهتمامًا جديًا بضرورة التفكير في مستقبلهم والتخطيط له، إلا أننا نجحنا من خلال أنشطتنا ومبادراتنا في غرس هذا الوعي ونشر هذه الثقافة التي تدفع إلى التمسك بتخطيط وتطوير الحياة المهنية في مجتمعنا، الأمر الذي يعبر عنه شعار مركزنا (مستقبلك بين يديك)".

التركيز على الجيل الصاعد
تتمثل مهمة مركز معرض قطر المهني الرئيسية في توفير التوجيه المهني للشباب القطري، والأخذ بيده نحو مستقبل مهني يلائمه، يسمح له بالازدهار وأن يكون عضواً منتجاً في المجتمع، وفاعلاً في دعم مسيرة التنمية بالدولة.
ويعلّق المنصوري في هذا الخصوص بأنها "ليست بالمهمة البسيطة، بل تتطلب منا العمل بجد وحنكة مع مختلف المعنيين بمجالات التنمية الشبابية. وتتنوع فئات الشباب المعنيين بعملنا بين الطلبة، الذين يتساءلون بالأساس عن فرص الدراسة في الجامعات داخل وخارج الدولة، وعن أفضل التخصصات بالنسبة لسوق العمل ونسب القبول (مجموع الثانوية العامة الذي يمكنهم من دخول التخصصات المطلوبة في سوق العمل، كالهندسة مثلاً)".
ويضيف المنصوري: "تضم فئاتنا المستهدفة الطلبة في مراحل التعليم ما قبل الجامعي ابتداءً من سن 6 سنوات إلى 26 سنة، والفئات الداعمة لهم مثل أولياء الأمور والمرشدين الأكاديميين والمستشارين المهنيين. كما نستهدف أيضًا المتخصصين في التنمية البشرية والعاملين في مجال التخطيط والتطوير المهني في المؤسسات".

المنافسة في سوق العمل
في رده عن سؤال لنا بخصوص إذا ما كان للمركز توجه نحو التقطير، يجيب المنصوري: "يتركز هدفنا الرئيسي في توجيه ودعم الشباب القطري نحو العثور على أفضل المسارات المهنية التي تناسب قدراتهم ومهاراتهم، فمفهوم التقطير لدينا يكمن في تمكين الشباب القطري وتزويده بأفضل الأدوات والسبل لجعله قادرًا على التنافس في سوق العمل القطري، وهذا ما نسميه بـ (التقطير النوعي)".

التعاون بغاية تحقيق الأهداف
يقدم المعرض يقدم طيفًا واسعًا من الأنشطة والبرامج والفعاليات التي تستهدف أولياء الأمور بغرض تثقيفهم وتوعيتهم، وذلك من أجل مساعدتهم في توجيه وإرشاد أبنائهم في اتخاذ القرار الصحيح، واختيار المهنة التي تناسب قدرات وطموحات أبنائهم. كما يجذب المعرض أيضاً الاختصاصيين الذين يسعون للحصول على معلومات دقيقة وواقعية عن سوق العمل بالدولة.
كما يشير المنصوري إلى أهم شركاء المركز قائلاً: "نحن نعمل مع العديد من الشركاء على الصعيدين الوطني والدولي لتحقيق أهدافنا. وتضم لائحة شركائنا في الأنشطة والفعاليات السابقة معظم مؤسسات الدولة في القطاعين العام والخاص، وقطاع التعليم وسوق العمل والمجتمع المدني والمبادرات المختلفة. كما نعمل أيضًا مع عدد من الشركاء الدوليين بغية تقديم برامج على مستوى عالمي يتم تصميمها خصيصًا لتتوافق مع مجتمعاتنا وبيئتنا المحلية".

على مدار العام.. برامج تدريبية متنوعة
ينظم مركز معرض قطر المهني العديد من الأنشطة والفعاليات والبرامج على مدار العام. وشهد عام 2016، على سبيل المثال، ختام فعاليات الدورة الثانية من المخيم المهني الشتوي 2016، الذي استقطب طلبة وطالبات المرحلة الإعدادية، حيث ساعدهم المخيم على استكشاف قدراتهم ومهاراتهم والتعرف عليها في وقت مبكر من حياتهم، والتي تمكّنهم من تحديد التخصص الدراسي الذي يتناسب مع هذه القدرات والمهارات، في تجربة تثقيفية وترفيهية في آن واحد، يتعلمون خلالها العديد من المهارات العملية والحياتية بطريقة سهلة وممتعة. سبق ذلك تنظيم الدورة الثالثة من المخيم المهني الصيفي لخمسين من طلبة وطالبات المرحلة الثانوية من القطريين. ويهدف المخيم إلى توفير تجربة تحفيزية وتثقيفية لهؤلاء الطلبة تساعدهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بخياراتهم التعليمية والمهنية، وذلك من خلال مجموعة من ورش العمل الخاصة بالتوجيه المهني، بالإضافة إلى برامج استكشاف طبيعة مجموعة من المهن المختارة من خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها الطلبة إلى مجموعة من الشركات والمؤسسات الرائدة في دولة قطر، وذلك من أجل منحهم فرصة استكشاف ما يمكن توقعه في الحياة المهنية.
ومن جهة أخرى، يقول المنصوري: "قمنا أيضاً بتنظيم سلسلة ورش عمل التطوير المهني والتي تهدف إلى توفير سلسلة من ورش العمل المختصة بالتطوير المهني والتي من شأنها مساعدة المشاركين بها على اكتساب المعرفة والمهارات والسلوكيات اللازمة لإدارة مساراتهم المهنية على المدى البعيد. ولذلك فقد صُممت سلسلة ورش عمل التطوير المهني خصيصا لتسهيل عملية اكتساب مهارات الإدارة المهنية، ويشمل ذلك مهارات الاستكشاف المهني، ومهارات التطوير المهني القائمة على تكنولوجيا المعلومات، ومهارات التخطيط المهني في مراحل معينة مثل تغيير المهنة والعودة للنظام التعليمي والانقطاع عن العمل والتدرج الوظيفي، إلخ".
ويضيف: "كذلك، أطلقنا الإصدار السنوي السادس من مجلة "كاريير"، والتي تحمل هذا العام اسم "دليلك المهني"، وهي مجلة سنوية تصدر باللغتين العربية والإنجليزية كجزء من البرامج والأنشطة التي ينظمها المركز بهدف ترسيخ الثقافة المهنية بين أفراد المجتمع القطري، ما يساعد جيل الشباب على اختيار المسار المهني الذي يتوافق مع قدراته وتطلعاته، ومساعدته في اتخاذ القرارات التعليمية والمهنية المناسبة. وتهدف المجلة لأن تكون مصدرًا للمعرفة يستند إليه أولياء الأمور والباحثين والمختصين في مجال الإرشاد المهني والتنمية البشرية، وتتضمن مجموعة واسعة من المعلومات والنصائح المهنية المتنوعة، التي تفيد الباحثين عن المسار المهني الأمثل، من مختلف الأعمار والتوجهات".

إعداد الشباب للحياة المهنية
وقد قدم المركز في شهر مايو "برنامج إعداد المستشارين المهنيين" الذي أُطلق للمرة الأولى عام 2015. ويتميز هذا البرنامج بأنه أول برنامج تدريبي للمستشارين المهنيين يُقدّم باللغتين العربية والإنجليزية، كما أنه معتمد من مؤسسة كودر. ويهدف البرنامج إلى تزويد الأفراد بالمهارات الأساسية والمعرفة اللازمة للتخطيط المهني والاستشارات المهنية، ومَدُهم بالأدوات والأنشطة اللازمة لمساعدة الشباب القطري على الانطلاق في مسيراتهم المهنية الطموحة، وهو ما يخدم أهداف مركز معرض قطر المهني الرامية إلى تمكين الشباب القطري، وإعداده لدخول مختلف مجالات سوق العمل المحلي.
تبلية احتياجات السوق
يؤكد المنصوري على أن المركز يحرص من خلال كل هذه الأنشطة والفعاليات على معرفة ملاحظات المشاركين، ويقول: "نتأكد من مواءمة برامجنا مع احتياجات الجمهور المستهدف. وقد حققت مختلف برامجنا نجاحا كبيرا حتى اليوم، ولكن هذا لا يمنعنا من العمل على تطويرها بشكل مستمر".
وفي الختام يرى المنصوري بأن المركز "نجح حتى اليوم في تحقيق الكثير من أهداف مركز معرض قطر المهني، ولكن لا يزال هناك، أيضاً، الكثير من العمل الذي يجب إنجازه، لأن التطوير المهني لا يتوقف عند حد معين، ونحن حريصون على تقديم أفضل خيارات التدريب والتوجيه للشباب القطري ومختلف المعنيين، بما يحقق رؤيتنا ورسالتنا، ويدعم تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030".