لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 19 May 2016 11:36 AM

حجم الخط

- Aa +

كوكب أجمل!

قبل فترة قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي وردا على سؤال بشأن ما يسمى القرن الصيني، واحتمالات قيادة بكين للعالم في المستقبل القريب، إن الولايات المتحدة ستحافظ على المركز الأول في الفترة الطويلة المقبلة، لكن هذا لا يعني احتكار القيادة لدولة واحدة، إذ «يستحيل لدولة واحدة أن تقود العالم بمفردها. لذلك، يجب علينا تعزيز التعاون الدولي لجعل كوكبنا أفضل وأجمل».

كوكب أجمل!
أنيس ديوب

قبل فترة قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي وردا على سؤال بشأن ما يسمى القرن الصيني، واحتمالات قيادة بكين للعالم في المستقبل القريب، إن الولايات المتحدة ستحافظ على المركز الأول في الفترة الطويلة المقبلة، لكن هذا لا يعني احتكار القيادة لدولة واحدة، إذ «يستحيل لدولة واحدة أن تقود العالم بمفردها. لذلك، يجب علينا تعزيز التعاون الدولي لجعل كوكبنا أفضل وأجمل».

 

أما حول علاقة الصين وروسيا اللتين تجمعهما حدود طويلة، وتاريخ من التحالف والصراع، فقال الوزير الصيني، إن «الجانبين استقيا دروسا من الماضي وأقاما العلاقات الثنائية على أساس عدم التحالف وعدم المجابهة وعدم استهداف أي طرف ثالث».
الوزير الصيني، كان يتحدث في مؤتمر صحفي مخصص لما عرف  بالمبادرة الصينية بشأن طريق الحرير، وهي المبادرة التي لاقت تجاوبا من 70 دولة وبمقدمتها دول الشرق الأوسط، وبينها بالطبع دولة الإمارات. مبادرة «الحزام والطريق» تصب في صالح الصين وأيضا في صالح سائر أنحاء العالم، الرئيس الصيني شي جين بينغ كان قد طرح مبادرة «الحزام والطريق» أو «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» و»طريق الحرير البحري للقرن الـ21» خلال زيارات خارجيه قام بها في عام 2013 لربط الدول الآسيوية والأوروبية والأفريقية على نحو أوثق وتعزيز التعاون فيما بينها.

ومما قاله الوزير الصيني إن هذه المبادرة التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ وسماها «الحزام والطريق» قد لاقت تجاوبا إيجابيا ومشاركة نشطة من قبل جميع الدول المطلة على هذا الطريق، وأضاف في حديثه لبرنامج «بلا حدود» أن طريقي الحرير البحري والبري «في عصرنا اليوم يمران بمنطقة الشرق الأوسط أيضا» وأن ثمة حصادا مبكرا للمبادرة الصينية، يتضمن قرابة الألف مشروع «ستنفّذ بشكل تدريجي بيننا».
وقد جاءت تصريحات وانغ متزامنة مع انطلاق منتدى التعاون الصيني العربي السابع قبل شهر في العاصمة القطرية الدوحة والمخصص للشراكة الاقتصادية العربية الصينية، التي تطرق لها الوزير، مؤكدا الرغبة في تطويرها، قائلا «إن بلاده أصبحت أكبر شريك تجاري لتسع دول عربية، مع حجم للتبادل التجاري تجاوز مئتي مليار دولار. كما أن الصين تستورد تقريبا نصف النفط الخام من الدول العربية التي بدورها شهدت زيادة في الاستثمارات الصينية بصورة سريعة.»وعن المشروعات الكبيرة التي أنشأتها أو تخطط لها الصين، ذكر مصفاة ينبع التي بدأ تشغيلها في السعودية، وهي مشروع بتروكيميائي عملاق، وحديقة صناعية في سلطنة عُمان، والتعاون مع الكويت في إنشاء مدينة الحرير وإجراء التطوير المتكامل لبعض الجزر. وخلص إلى القول إن الحزام الاقتصادي لطريق الحرير يشمل 3 نواح هي :ربط الدول الأوروآسيوية بالسكك الحديدية والطرق العامة والطيران والإنترنت والأنابيب، بما يهيئ ظروفا أساسية للنمو الاقتصادي. وخلال ذلك المنتدى قال وانغ: الصين ستعلن عن توفير 6 آلاف منحة دراسية خلال العامين المقبلين، وتدريب 6 آلاف موهوب عربي.

 

أما في مجال السياسة الخارجية وموقف بكين من قضايا الشرق الأوسط، فقال إن بلاده منذ بداية خمسينيات القرن الماضي دعمت بكل ثبات قضايا الشعوب العربية للتحرر القومي، وفي مقدمتها قضية فلسطين التي «تتعلق بالضمير الإنساني والعدالة. ولن نسمح بمواصلة المماطلة ولن نسمح بالتشرد المستمر لإخوتنا الفلسطينيين والفلسطينيات».
ماذا لو استفادت كل دول العالم بالفعل من دروس الماضي المريرة، ومن حروبه المدمرة، وأقامت علاقات ثنائية على أساس عدم التدخل في الشئون الداخلية، وعدم التحالف، وعدم المواجهة العسكرية، وعدم استهداف أي طرف ثالث؟. ألن يكون الكوكب أجمل؟
لقد أرسى الوزير الصيني تصورا متكاملاً، لكوكب أجمل وأفضل.