لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 1 May 2016 01:29 PM

حجم الخط

- Aa +

ميناء الملك عبدالله.. بوابة السعودية إلى الشرق الأوسط

يسعى ميناء الملك عبدالله، كأول ميناء في المملكة العربية السعودية  والمنطقة، يمتلكه ويطوره القطاع الخاص، إلى الإسهام في جهود دفع عجلة التنمية والتنوع الاقتصادي وتفعيل دور القطاع الخاص، وهي أهداف استراتيجية تسعى المملكة لتحقيقها.

ميناء الملك عبدالله.. بوابة السعودية إلى الشرق الأوسط
المهندس عبد الله بن محمد حميد الدين، العضو المنتدب لشركة تطوير الموانئ.

يسعى ميناء الملك عبدالله، كأول ميناء في المملكة العربية السعودية  والمنطقة، يمتلكه ويطوره القطاع الخاص، إلى الإسهام في جهود دفع عجلة التنمية والتنوع الاقتصادي وتفعيل دور القطاع الخاص، وهي أهداف استراتيجية تسعى المملكة لتحقيقها.

نظرا لأهميته البارزه، وموقعه الاستراتيجي، يلعب ميناء المللك عبد الله دوراً كبيراً، في تفعيل قطاع الشحن البحري ودعم حركة التجارة بين المملكة والعالم. ويسعى الميناء كذلك، إلى استعادة حصة المملكة من حركة الواردات إلى الموانئ السعودية، بدلاً من استخدام موانئ أخرى في أسواق منافسة.
أريبيان بزنس، التقت المهندس عبد الله بن محمد حميد الدين، العضو المنتدب لشركة تطوير الموانئ، والذي سلط الضوء على أهمية الاستفادة من شبكة النقل الحديثة والمتطورة التي يتمتع بها الميناء، وهي شبكة مصممة لإنجاز كافة عمليات تحميل ونقل البضائع بشكل سريع وفعال، كما أن قربه من الطرق السريعة بالمملكة، يسهل نقل البضائع بسلاسة، وهو ما يسهم في توفير الجهد والوقت.
وكميناء رئيسي ومحوري على البحر الأحمر، يمتاز ميناء الملك عبدالله بقربه من عدة مدن رئيسية هي جدة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومن المؤكد أن تلك المميزات، إلى جانب التجهيزات الحديثة والأرصفة الطويلة والعميقة (18 مترا) ستسهم في تفعيل دور الميناء في تعزيز مسيرة الاقتصاد السعودي، ودفع عجلة النمو، من خلال الإسهام في تنشيط الأعمال التجارية. وفي ما يلي نص اللقاء.

ما هو تقييمكم لسير الأعمال في ميناء الملك عبدالله، وماذا عن الخطط المستقبلية؟
حقق ميناء الملك عبدالله العديد من الإنجازات خلال فترة قصيرة نسبياً. ففي الجانب التشغيلي، تم بحمد الله افتتاح الرصيف الرابع في مايو/أيار 2015 حسب الخطط الموضوعة، لترتفع الطاقةالاستيعابية للميناء إلى 3 ملايين حاوية. ونحن فخورون للغاية بافتتاح هذا الرصيف لأسباب عدة، أولها أنه تم إنشائه وتشغيله خلال فترة قياسية، مما يؤكد عزمنا على جعل ميناء الملك عبدالله الميناء الأسرع نمواً والأكثر تطوراً في المنطقة. علاوة على ذلك، تم تجهيز الرصيف الرابع بأحدثالرافعات التي تصل حمولتها إلى 65 طناً و قدرة وصول إلى 25 حاوية. وكان لافتتاح الرصيفالرابع أثره الكبير في ارتفاع عدد الحاويات القياسية التي تمكنا من مناولتها خلال عام 2015،حيث نجحنا في مناولة 1.3 مليون حاوية قياسية من تشغيل ثلاثة أرصفة من بداية العام، وأربعة أرصفة ابتداءً من شهر مايو، وحتى نهاية العام. ومن جانب آخر، نتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى لمحطات البضائع السائبة والدحرجة لكي تكون جاهزة بحلول الربع الرابع من عام 2016.

600 ألف سارة
وشهد العام 2015 توقيع اتفاقية مع NYK، إحدى أكبر شركات الشحن البحري في العالم، لتشغيل أنشطة الدحرجة، ونتوقع افتتاح أولى الأرصفة الخاصة بها بنهاية العام الحالي، والآخربنهاية عام 2017، بطاقة إجمالية تصل إلى 600 ألف وحدة (سيارة) في السنة. وكذلك نجح ميناءالملك عبدالله في استقطاب خطوط ملاحة جديدة وهي شركة Maersk Line التي تعد أكبر شركة شحن في العالم وقد بدأ التعاون بيننا منذ شهر مارس/آذار 2015 كما انضمت إلينا في نهاية العام المنصرم شركة الملاحة العربية المتحدة.
وفي ما يتعلق بخططنا للعام 2016، فإننا نعمل على إكمال تشييد رصيفين، ليصل عددها إلى ستة أرصفة بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 4 ملايين حاوية قياسية.  وستتيح تلك الخطوة الفرصةلاستقطاب شركات أخرى ورفع مستوى المنافسة، مما سينعكس إيجابا على عملائنا. وكما ذكرت سابقاً، نسعى خلال العام 2016 كذلك لافتتاح الرصيف الأول للدحرجة عن طريق شراكة مع NYK، والذي تبلغ طاقته الاستيعابية 300 ألف سيارة في السنة. وتشمل خططنا كذلك افتتاحالرصيف الأول للبضائع السائبة النظيفة، حيث سيمكننا ذلك من استيعاب أكثر من 3 ملايين طن من البضائع السائبة على كل رصيف، وبخاصة وأن هناك طلب متزايد من كبرى الشركات على هذهالخدمات، وقد تم توقيع عقد مع شركة المراعي للاستفادة من هذه الخدمات كما أننا سنعلن قريباًعن اتفاقيات التعاون الأخرى مع الشركات المهتمة بهذه الخدمات.

كيف تصف العلاقة بينكم وبين الجهات الحكومية المعنية بأعمال الميناء؟
جهود كبيرة بذلت ومازالت تبذلها كافة الجهات الحكومية الداعمة للميناء، من وزارات وأجهزة أمنية وهيئات. وأسهمت تلك الجهود في نجاحات ميناء الملك عبدالله وتحقيقه مستويات تشغيل عالية، ونحن نرى أن التعاون بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص، يمثل حجر الزاوية في نجاح الجهود الرامية إلى تنويع الاستثمارات وتمكين الاقتصاد الوطني. وأود هنا أن أشير إلى أن علاقاتنا مع تلك الجهات هي علاقة تكاملية هدفها تحقيق المصلحة العامة، ومن الضروري التنويه بالدور الحيوي والاستراتيجي لهيئة المدن الاقتصادية في دعم وتسهيل تشغيل الميناء وجذب الأعمال إلى هذا القطب التجاري الذي يكتمل دوره بوجود مدينة الملك عبد الله الاقتصادية والوادي الصناعي داخل المدينة كمنظومة متكاملة.

 

 

علاقة مثمرة
كما تربطنا بالمؤسسة العامة للموانئ علاقة مثمرة، فهناك مبادرات تعاون مستمرة بيننا، وذلك للمزيد من التكامل مع منظومة الموانئ السعودية للعمل جنباً إلى جانب لمواجهة الطلب المتزايد لنشاط الاستيراد والتصدير، وتوفير الاحتياجات اللازمة لبناء المشاريع الحيوية الكبرى في المملكة، وتعزيز النشاط التجاري.
ولابد هنا من الإشارة إلى الدور الأساسي الذي تلعبه الجمارك السعودية في تقديم التسهيلات وضمان تشغيل الميناء بأعلى معايير الكفاءة والسهولة.

ما هي آخر الأرقام التي وصل إليها ميناء الملك عبدالله في إطار استقبال البضائع والسعة الاستيعابية، خاصةً مع اقتراب شهر رمضان المعروف بنمو أعمال التجارة والشحن؟
كما تعلمون، تشكل الفترة التي تسبق حلول شهر رمضان المبارك من كل عام موسماً بالغ الأهمية للنشاط التجاري في المملكة في كافة قطاعات السوق. وقد أكمل ميناء الملك عبدالله جاهزيته لاستقبال حركة الحاويات الكثيفة خلال تلك الفترة، مستفيداً من السعة الاستيعابية الضخمة التيتتميز بها محطة الحاويات في ميناء الملك عبدالله، والتي تبلغ حالياً 3 ملايين حاوية قياسية سنوياً،مما سيسهم في منع تكدس الحاويات وفي انسياب البضائع بسلاسة إلى أسواق المملكة. وتعزز تلك الجاهزية السعة التخزينية لمحطة الحاويات المبردة والتي تبلغ 5,250 حاوية قياسية مبردة دفعة واحدة، وتخضع لأعلى معايير المراقبة لضمان جودة التخزين.

بالنظر إلى معايير صناعة الموانئ، ما هي الأوجه التي تميّز ميناء الملك عبدالله عن غيره من الموانئ، سواء من الناحية اللوجستية أو الخدماتية؟
يتميز ميناء الملك عبدالله عن غيره من موانئ المنطقة بالعديد من الأوجه، وأولها موقعه الاستراتيجي. وهنا أود الإشارة إلى أن 35 % إلى 40 % من حركة التجارة العالمية غير النفطية تمر عبر البحرالأحمر.
وكدليل على ذلك فقد تم نقل 730 طن متري تقريباً على 11,000 سفينة عبر قناة السويس. ومن هذا المنطلق فإن الموقع الاستراتيجي لميناء الملك عبدالله على البحر الأحمر سيجعل منه منفذ الوصول الرئيسي للسلع المتجهة إلى المملكة العربية السعودية والدول المجاورة، وسيجعل منه لاعباً رئيسياً في صناعة الشحن العابر أو ما يعرف بـtransshipment إلى موانئ الشرق الأوسط وغيرها.

منطقة نمو سريع
إضافة إلى ذلك، يقدم ميناء الملك عبدالله خدماته لمنطقة تتميز بمعدل نمو سريع فيعدد السكان، ويصحب ذلك النمو ارتفاع استهلاك الوقود وكافة أنواع السلع، مما يجعل من ميناءالملك عبدالله إضافة بالغة الأهمية للمملكة والمنطقة بأكملها، وبشكل خاص للمراكز الصناعية الجديدة، مثل مدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي تضم الوادي الصناعي.
وإلى جانب الموقع، يتميزميناء الملك عبدالله بتطبيقه لأحدث التقنيات في صناعة الموانئ، ومن بينها نظام البوابات الذكية الذي سيعمل ابتداءً منالربع الرابع عام 2016.
من الملحوظ أن صناعة النقل البحري تتوجه مؤخراً نحو الاستفادة من السفن الكبيرة التي تتطلب أرصفة حاويات عميقة، ونحن في ميناء الملك عبد الله قد وضعنا ذلك في الحسبان منذ البداية، فعلى الرغم من أن أكبر سفينة في العالم في الوقت الراهن تحتاج إلى عمق 16.5 متراً فقط، إلا أننا قد تحسبنا للمستقبل وجعلنا عمق أرصفة الحاويات 18 متراً، مما يجعلنا قادرين على استقبال أكبرالسفن حالياً ومستقبلاً.

أما أرصفة الدحرجة لدينا، فيبلغ عمقها 14 متراً، بينما أن أكبر عمق مطلوب حالياً هو 11 متراً فقط. ويتميز ميناء الملك عبدالله كذلك بتخصيصه أرصفة خاصة للسيارات، مما جعل الشركات الكبرى تهتم بالتعاقد معنا، ومن بينها، كما ذكرت سابقاً، شركةNYK.  . أما أرصفة المواد السائبة فهي مخصصة للمواد النظيفة فقط، ولا تستقبل المواد التي تؤثرعلى الميناء، مثل الفحم الحجري وبعض أنواع الزيوت، مما يسهم في استدامة الأعمال بالميناء.

تشهد السوق السعودية فرصاً جديدة مرهونة بتحديات كبيرة، أين يقع عملكم كشركة تطوير الموانئ ضمن هذه المنظومة وما هي رؤيتكم للدور المتوقّع أن يلعبه ميناء الملك عبدالله في المشهد الاقتصادي السعودي؟
بالطبع هناك تحديات على اعتبار أن المملكة جزء من المنظومة التجارية العالمية. على الرغم من ذلك، تتميز المملكة باقتصادها القوي المتماسك الذي يمكنها من مواجهة العقبات، حيث يتميز السوق السعودي بوجود فرص هائلة للاستثمار وقدرته على استقطاب المستثمرين العالميين، وهو توجه تعمل المملكة على تعزيزه من خلال تفعيل استراتيجية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في كافة مجالات الأعمال.

ونحن في شركة تطوير الموانئ، وهي الجهة المالكة والمطورة للميناء، نعتبر أنفسنا جزءً أساسياً من تلك الاستراتيجية، ونعتبر كذلك أن ميناء الملك عبدالله يمثل نموذجاً للمسؤوليات التي يتحمّلها القطاع الخاص في المساهمة بنهوض الاقتصاد الوطني، وهو تجسيداً لفعالية الشراكة الاستراتيجية بين الدولة والقطاع الخاص في ظل الإنجازات المتلاحقة التي يحققها الميناء ووتيرةالتطور السريع التي تتحقق يوماً بعد يوم في عمليات إكمال مرافق الميناء، وصولاً إلى طاقته الاستيعابية القصوى بإذن الله. ونحن من جانبنا ملتزمون تماماً بالإسهام في دعم عجلة الاقتصاد والتنمية للمملكة، وهو هدف لن يتحقق دون توفر بنية تحتية قوية، ونؤمن تماماً بأن وجود ميناء الملكعبدالله ضمن منظومة موانئ المملكة سيكون له أثر إيجابي في تعزيز البنية التحتية بالمملكة.

فرصة لاستقطاب شركات أخرى
نحن نعمل على إكمال تشييد رصيفين، ليصل عددها إلى ستة أرصفة بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من 4 ملايين حاوية قياسية.  وستتيح تلك الخطوة الفرصة لاستقطاب شركات أخرى ورفع مستوى المنافسة
كما  إن الموقع الاستراتيجي لميناء الملك عبدالله على البحر الأحمر سيجعل منه منفذ الوصول الرئيسي للسلع المتجهة إلى المملكة العربية السعودية والدول المجاورة، وسيجعل منه لاعباً رئيسياً في صناعة الشحن العابر أو ما يعرف بـtransshipment  إلى موانئ الشرق الأوسط وغيرها. ونحن ملتزمون تماماً بالإسهام في دعم عجلة الاقتصاد والتنمية للمملكة، وهو هدف لن يتحقق دون توفر بنية تحتية قوية. ونؤمن تماماً بأن وجود ميناء الملك عبدالله ضمن منظومة موانئ المملكة، سيكون له أثر إيجابي في تعزيز البنية التحتية بالمملكة.