لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 6 Mar 2016 01:17 PM

حجم الخط

- Aa +

العلامات التجارية للشركات .. نصائح حول كيفية بناء ثقة مستهلك الغد

إن بناء الأعمال التجارية الصغيرة هو المفتاح لمستقبل دبي، والتي جاءت على قائمة فوربس ضمن أكبر10 مدن الأكثر تأثيراً في العالم. وقال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الإقتصادية في دبي، «إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل حوالي 95 % من الشركات العاملة في دبي اليوم، وتمثل حوالي 40 % من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة». ومع الآلاف من الرخص التجارية التي يتم اصدارها سنوياً، تواصل دبي توفير بيئة مصممة لبدء أعمال تجارية جديدة. وقد أعلنت مؤخراً مجمعات تيكوم للأعمال عن إطلاقها مركزاً لدعم الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة في مجال الإعلام بكلفة 60 مليون درهم.

العلامات التجارية للشركات ..  نصائح حول كيفية بناء ثقة مستهلك الغد
بقلم: جيمس باس - المدير العام ورئيس الإبداع في شركة JPd

إن بناء الأعمال التجارية الصغيرة هو المفتاح لمستقبل دبي، والتي جاءت على قائمة فوربس ضمن أكبر10 مدن الأكثر تأثيراً في العالم. وقال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الإقتصادية في دبي، «إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل حوالي 95 % من الشركات العاملة في دبي اليوم، وتمثل حوالي 40 % من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة». ومع الآلاف من الرخص التجارية التي يتم اصدارها سنوياً، تواصل دبي توفير بيئة مصممة لبدء أعمال تجارية جديدة. وقد أعلنت مؤخراً مجمعات تيكوم للأعمال عن إطلاقها مركزاً لدعم الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة في مجال الإعلام بكلفة 60 مليون درهم.

الجيل Z
ومع ذلك، فإن كون الشركة ناشئة لا يزال يحمل لها الكثير من التحديات، بدءاً من المنافسة مع الشركات القائمة، ومتابعة نظرائها من الشركات وتلبية احتياجات زبائنها من جيل الشباب الجديد. وبما أن 34 % من سوق الإمارات العربية المتحدة يمثله شباب تحت سن 24 سنة، فمن الضروري أن ندرك أن كل ما نعرفه عن جيل الألفية لم يعد كافياً. فمن المتوقع بأن الجيل Z، وهم هؤلاء الذين ولدوا بعد عام 1995، سيكونوا أكبر مجموعة من المستهلكين بحلول عام 2020، كما أن لديهم مجموعة جديدة من الخصائص والمتطلبات والتي يتم تحليلها وملاحظتها من قِبل خبراء التسويق اليوم. إن جيل المستهلكين الشباب لديهم خصائص تشمل توفير المال بدلاً من إنفاقه، والتسوق عبر الانترنت، والإهتمام بالبيئة، واتخاذ قرارات بناء على توصيات الأصدقاء، واستعراض الآراء على الانترنت، أما مشاهدة الإعلانات فقد أصبحت من الماضي.
بالإضافة إلى ذلك، يستعد الجيل الجديد ليصبح أكبر جيل من أصحاب المشاريع في أي وقت مضى، مع 17 % يخططون لبدء عمل تجاري يوماً ما مقارنة بـ11 % من جيل الألفية، مما سيزيد المنافسة في السوق وبمشاريع مليئة بالأفكار الجديدة والمبتكرة. هذا الجيل معتاد على التكنولوجيا الذكية، وكفء ومستقل وهذا يؤهلهم بالفعل لخلق العلامات التجارية المستقبلية والتي ستكون لأصحاب المشاريع الشباب الذين بدأوا أعمالهم في سن المراهقة اليوم.

موارد مالية محدودة
إن الجيل Z يميل إلى الإنفاق وهو على وعي بالعلامات التجارية، ولجذب انتباههم والبقاء في السوق الديناميكي الحديث، يجب على الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات العربية المتحدة أن تقوم بالإستثمار في بناء العلامة التجارية لخلق تجربة عملاء فريدة من نوعها. فالعلامات التجارية الأكثر انفتاحاً ونشاطاً يتوقع لها القدرة على الإستمرار في ظل المنافسة الشديدة القادمة.
والعقبة الرئيسية التي تواجه الشركات الناشئة هي أنها عادة ما تكون مواردها المالية محدودة. ويمكن أن يكون الاستثمار في الحملات مكلفاً جداً للشركات الصغيرة. فالمستهلك الحديث لم يعد يبحث عن البيع المباشر، بل يتطلب طرق مبتكرة وصادقة وجذابة حتى يرتبط بالعلامة التجارية. إن الجيل Z لا يهتم بالحملات الإعلانية. بل يبحثون عن شئ أصيل وملهم. وهو سبب قوي آخر يساعد العلامات التجارية على تحقيق التميز والنمو من خلال التواصل المباشر مع المستهلكين في مجتمع دبي، حيث أن التواصل والتوصيات تخلق استفسارات ومتطلبات جديدة للأعمال التجارية.

ليس مجرد وجود شعار
فالأمر يبدأ من خلال بناء العلامة التجارية. وهذا لا يعني مجرد وجود «شعار». فبناء العلامة التجارية هي الطريقة التي تعرض بها الماركة نفسها. وهي الطريقة التي تخاطب بها الجمهور لتعبرعن مضمونها، وما تقدمه، وأهدافها وقيمها. وبالنسبة لجيل Z فإن هذه الخصائص في غاية الأهمية.
ولبناء علامة تجارية في نطاق الميزانية، هناك عدة طرق يمكن من خلالها أن يقوم أصحاب المشاريع بتوفير المال أثناء بناء علامة تجارية قوية. أيضاً تحديد السبب وراء ما تفعله الشركة هو العنصر الأساسي الذي ينطلق منه أي مشروع. ويجب على كل المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن تبدأ في الإفصاح عن القصة وراء انشائها. وهذا هو الوقت المناسب لهذه العلامات التجارية لأن تبدأ في الإهتمام بالجانب العاطفي والإبتعاد قليلاً عن الجوانب المؤسسية والتركيز على جوانب شخصية يمكن أن تتواصل من خلالها مع العملاء. فهو أكثر من مجرد تاريخ الشركة، بل هو الدافع وراء هذه الفكرة، وفهم ما تفعله ولماذا. ومع انتشار وسائل الإعلام عبر الانترنت، أصبح المستهلكون اليوم يتطلعون إلى التواصل مع العلامات التجارية المفضلة لديهم بشكل عاطفي أكثر من قبل، وأصبحوا يستجيبون للصدق والشفافية، وليس للطريقة أو المسافة.  
طريقة أخرى لجذب الإنتباه نحو العلامة التجارية وهي وجود سبب وراء فكرة العمل. فنشأة جيل Z وسط الحديث عن انقراض الحيوانات والإحتباس الحراري، جعلت هذا الجيل من أكثر الأجيال اهتماماً بالبيئة والمسئولية الإجتماعية. وقالت ليندا مانزياريز، ذات الـ14 عاماً ومؤسسة وصاحبة مشروع Body Bijou والتي نالت جائزة أفضل صاحبة مشروع من الشباب في جوائز كندا للمشاريع الناشئة هذا العام «أعتقد أن جيلنا فعلاً واعٍ اجتماعياً وصديقاً للبيئة وهم حقاً مفكرين عالميين». ووفقاً لتقرير كاساندرا، ما يقرب من نصف المراهقين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية يميلون إلى الأعمال التطوعية، و32 % قد تبرعوا بالفعل بالمال وأكثر من 10 % يريدون البدء في أعمال خيرية.

بناء قصة العلامة التجارية
إن جيل Z يهتم فعلاً بصحة المجتمع والعالم، وسوف يستمر هذا الجيل بالتواصل مع العلامات التجارية التي تتحدث بلغة هذا الجيل. ومن أفضل الأمثلة هنا هي TOMS، وهي شركة ربحية لأهداف خيرية تأسست عام 2006 بواسطة بلايك ميكوسكي، وهو صاحب مفهوم «واحد مقابل واحد» الرائد، والذي يعني أن هناك شخصاً يستفيد مقابل كل عملية شراء تقوم بها. بدأت TOMS بيع الأحذية لمساعدة الأطفال في الأرجنتين، وذلك على أثر مقال تم نشره في صحيفة لوس أنجلوس تايمز، وسرعان ما تجاوزت مبيعاتها مخزون التوريد. إن نجاحها الهائل يثبت أهمية بناء قصة للعلامة التجارية والسبب الحقيقي وراء انشائها، والذي سيؤدي إلى التواصل مع الجمهور وأيضاً تحفيزه من خلال معرفة مصاعب الحياة والتحديات اليومية لصاحب كل مشروع.
ومع ذلك، ليس كل شئ قابل للتنفيذ في أي مشروع، فالعدد المتزايد لشركات بناء العلامات التجارية يوضح أن أصحاب المشاريع الذين يعتزمون بناء علامات تجارية طويلة الأمد يتشاورون مع خبراء العلامات التجارية في المنطقة مما يساعدهم على بناء استراتيجية للعلامة التجارية، وانشاء نظرة تتسق مع جميع القنوات سواء المتصلة بالانترنت أو الغير المتصلة، وتطوير طريقة مخاطبتها للجمهور وتقديم المشورة من أجل خطواتها المقبلة.  وبالتالي عند اختيار وكالة  لبناء العلامة التجارية، من المهم العثور على الوكالة التي تفهم احتياجات الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتتعرف على التحديات التي تواجه الشركات في البداية وعلى وعي جيد بشغف أصحاب المشاريع والسبب وراء بناء علاماتهم التجارية.