لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 9 Jun 2016 08:20 AM

حجم الخط

- Aa +

مطار البحرين: دخول السباق

يخوض مطار البحرين الدولي، بقيادة محمد يوسف البنفلاح، الرئيس التنفيذي لشركة مطار البحرين، سباقا مع الزمن لمواكبة التوسعات الجارية في المطارات الخليجية الأخرى، لا سيما وأن مطار البحرين، كان قبل عقود خلت، سباقا في هذا المجال، باعتباره أول مطار خليجي يستقبل طائرة الكونكورد الأسرع من الصوت، في أواخر سبعينيات القرن الماضي.

مطار البحرين: دخول السباق
محمد يوسف البنفلاح، رئيس شركة مطار البحرين.

يخوض مطار البحرين الدولي، بقيادة محمد يوسف البنفلاح، الرئيس التنفيذي لشركة مطار البحرين، سباقا مع الزمن لمواكبة التوسعات الجارية في المطارات الخليجية الأخرى، لا سيما وأن مطار البحرين، كان قبل عقود خلت، سباقا في هذا المجال، باعتباره أول مطار خليجي يستقبل طائرة الكونكورد الأسرع من الصوت، في أواخر سبعينيات القرن الماضي.

 

تخوض دول العالم سباقاً لا يتوقف لبناء مطارات جديدة، أو توسيع المطارات القائمة حالياً. وتقف منطقة الخليج في صدارة هذا السباق، باستثمارات تصل إلى نحو 40 مليار دولار من إجمالي 65 مليار دولار رصدتها دول الشرق الأوسط ككل لتطوير مطاراتها (حسب أرقام العام 2014) في حين يصل اجمالي الاستثمارات عالميا إلى 385 مليار دولار، منها 115 مليارا في دول آسيا.
وفي الوقت الذي تمثل فيه عمليات توسعة المطارات، نقطة تركيز رئيسية لصناعة الطيران في مختلف أنحاء العالم، فإن منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، وكذلك منطقة آسيا الباسيفيك، أدركت من سنوات طويلة الأهمية القصوى للاستثمار في المطارات، في ظل توقعات بزيادة هائلة في أعداد المسافرين خلال العقد المقبل.
فقد توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن ترتفع أعداد المسافرين على مستوى العالم بحلول عام 2017 إلى 3.91 مليارات مسافر. وتتصدر منطقة الشرق الأوسط قائمة أسرع مناطق العالم نموا في أعداد المسافرين، حيث ستنمو أعداد المسافرين خلال العامين الحالي والمقبل، أي حتى نهاية العام 2017 ، بنسبة نمو سنوية متوسطة 6.3 %، تليها منطقة آسيا الباسيفيك بنسبة  نمو 5.7 %، ثم إفريقيا بنسبة 5.3 %، وأميركا اللاتينية بنسبة 4.5 %.
وبالطبع لا يستطيع مطار البحرين، التخلف عن هذا السباق العالمي، أو الوقوف مكتوف الأيدي أمام هذا الطوفان في حركة الركاب والطائرات، ولذلك فقد بدأ منذ العام 2013 مساع حثيثة للتطوير والتحديث، لاستيعاب النمو المتوقع في حجم الركاب وحركة الطائرات.

فكرة بدأت العام 2013
بداية شرح لنا محمد يوسف البنفلاح، الرئيس التنفيذي لشركة مطار البحرين أن فكرة مشروع توسعة مطار البحرين الدولي، بدأت في العام 2013. وقال أنه تم خلال العام 2014 أي خلال انعقاد الدورة الرابعة من معرض البحرين الدولي للطيران، تعيين استشاري مشروع التوسعة (استشاري التصاميم) و(استشاري إدارة المشروع).
ويضيف : بعد تعيين الاستشاريين، بدأنا عملية التصاميم، وفي عام 2014 كذلك قمنا بعملية تقييم المقاولين الرئيسيين، ومقاولي الأنظمة الخاصة بالمطارات، بالإضافة إلى المقاولين الذين يقومون بالأعمال التمهيدية لتجهيز الموقع. وسوف يقام مشروع المطار الجديد في  ثاني أكبر جزيرة، المحرق.

ويشرح البنفلاح أكثر عن الأهداف فيقول : إن أحد أهداف مشروع عملية التوسعة والتطوير، هو أن نحافظ على العمليات التشغيلية للمطار الحالي كما هي، وأن يستمر العمل في المطار الحالي بدون توقف، فنحن سنواصل تشغيل المطار، بالتزامن مع تطويرمبنى مسافرين يفوق حجمه 4 مرات حجم المبنى الحالي، وفي نفس الموقع، وهذا يشكل في الواقع تحدياً كبيراً.

المرحلة الأولى تنتهي بداية 2019
ويشرح الرئيس التنفيذي لشركة مطار البحرين أكثر فيقول :أنهينا حالياً جميع التصاميم الهندسية، كما أنهينا جميع عمليات المناقصات. وأثناء وبعد المعرض (معرض البحرين العالمي للطيران) تم الانتهاء من توقيع عدد من العقود بما فيها العقد الرئيسي لمبنى المطار. وعندما يتم تعيين المقاول الرئيسي بحسب الخطة، فمن المتوقع أن يبدأ المقاول العمل في الموقع خلال شهر يونيو 2016 ، وتنتهي المرحلة الأولى من المشروع في الربع الثاني من 2019.
أما المشروع فهو عبارة عن مرحلتين: المرحلة الأولى متعلقة ببناء مبنى المسافرين، في شرق الموقع الحالي، ولكن لإتمام هذا العمل فإننا نحتاج إلى أن نهدم جزءاً من المبنى الحالي. وعملية الهدم هذه ستكون في المرحلة الثانية، والتي من المتوقع أن تنتهي في بداية صيف 2020.
ويتمثل مشروع التوسعة،  في بناء مبنى مسافرين جديد ومواقف سيارات متعددة الطوابق مع كل مباني الخدمات المتعلقة بها. وحاليا يوجد ثلاثة مقاولين يعملون في الموقع. المقاول الأول على وشك الانتهاء من جميع أعمال إعداد الموقع، خاصة وأن في الموقع بنية تحتية تحتاج إلى إعادة توجيه، ويوجد مقاول آخر يعمل على استبدال المباني وبالأخص البوابة الرئيسية ومحطة الحريق، حيث ستهدم بعض المباني لتجهيز الموقع وتسليمه للمقاول الرئيسي، ومقاول ثالث يعمل على الدعائم والأساسات.
وللعلم سيبقى مطار بحرين الدولي، يعمل بمدرج واحد، ونحن نعتبر أنه يوجد طاقة كافية لتلبية الاحتياجات في الفترة القادمة.

ماذا عن أعداد المسافرين؟
في عام 2014، أنهينا العام على 8 مليون و100 ألف مسافر. والعام 2015 أنهيناه على حوالي 8 مليون و600 ألف مسافر. أما عدد المسافرين عبر مطار البحرين الدولي في العام 2016 فإن من المتوقع أن يصل إلى 9 مليون مسافر. والأهم من هذا كله هو الطاقة التصميمية للمطار الحالي، والذي شهد آخر توسعة له في عام 1994، وهذه الطاقة محدودة بأربعة ملايين مسافر، حسب التصاميم. ورغم أن المبنى يستوعب 4 ملايين مسافر فقط، فإن الرقم الفعلي للاستيعاب وصل إلى 9 مليون مسافر. على أية حال، فإن سعة المبنى الجديد ستبلغ 14 مليون مسافر، بعد عملية التوسعة.

200 ألف متر مربع بدلاً من 50 ألفاً
ويوضح البنفلاح أكثر فيقول «حجم مبنى المطار الحالي، هو تقريباً 50 ألف متر مربع. أما مساحة المبنى الجديد المبنية فستكون 200 ألف متر مربع، أي 4 مرات مساحة المبنى الحالي. وطول مبنى المسافرين سيكون كيلو مترا واحدا، واليوم لدينا 7 بوابات موصلة بجسور هوائية للطائرات. أما في المبنى الجديد، فسيكون لدينا 12 بوابة (كل بوابة تسع طائرتين) أي أنه سيكون هناك 24 طائرة في نفس الوقت موصلة بجسور هوائية على البوابات. وقد تم تصميم مبنى المسافرين لتقديم مستوى خدمات بحسب معايير الأياتا سيكون مستوى B، ومن المتوقع أن يكون هذا المبنى عند مستوى A في بداية المشروع، وفي 2019 سيكون أعلى من ذلك، أي A أو Double A.

خدمة بلا انتظار
والمسافرون في المرحلة الأولى من المشروع، أي قبل أن نصل إلى 14 مليون مسافر، سوف يتمتعون بمستوى خدمة دون أي انتظار في كل أماكن المعاملات. وهذا عامل مهم، لأن تركيزنا في المطار ليس على كوننا الأكبر، فنحن لا ننافس اي من المطارات الأخرى بالمنطقة في هذا الخصوص، بل نحاول أن نركز على موضوع تجربة المسافر في المطار. أعتقد أن جانب الإرهاق والتعب الذي يمر به المسافرون هو شيء معروف، وبالتالي إذا كان لديك مطار كبير فإن هذا قد يزيد من الأعباء على المسافر خلال رحلته في مبنى المسافرين، ولكن في حالتنا سيكون المسافر مرتاحا جداً، حيث أن تصميم المبنى بسيط وغير معقد، ونحافظ فيه على ميزة عرف بها مطار البحرين الدولي، وهو أن الوقت الذي يستغرقه المسافر للوصل من باب الطائرة إلى خارج مبنى المطار للبحث عن سيارة أجرة، هو احد أقصر الأوقات المطلوبة لتخليص إجراءات المسافرين في حالة المغادرة أو الوصول. هذه إحدى الميزات التي حاولنا الحفاظ عليها، وقد ابدينا إصرارا عليها مع مصمم المشروع الجديد لمبنى المطار.
إن مطار البحرين الدولي يشتهر بسمعته كمحطة التقاء بين الشرق والغرب ويحرص على توفير كافة سبل الراحة لمستخدميه  وتلبية حاجة المسافرين كثيري السفر و المسافرين القادمين من المملكة العربية السعودية حيث يوفر المطار سلسلة من الخدمات و التسهيلات الراقية و خدمات الاتصال الحديثة والخدمات المصرفية والمالية وشركات التأمين.

من هي الشركات التي تم التعاقد معها للمشروع الجديد؟
خلال معرض البحرين الدولي للطيران، وقع وزير المواصلات والاتصالات البحريني على عدة عقود، أولهما مع شركة KONE، وهي شركة فنلندية متخصصة في تجهيز أجهزة النقل مثل المصاعد والأدراج  المتحركة، وسوف تكون هذه الشركة هي المورد لجميع هذه الأجهزة في مبنى المسافرين. أما الشركة الثانية فهي شركة من الصين، CIMC، وهي التي سوف توفر الجسور الهوائية، كما وقعنا على عقد مع شركة Vanderlande من هولندا، لتوفير أجهزة مناولة الأمتعة والحقائب. كا وقعنا عقداً رابعا لتعيين شركة L-3 Communications الأمريكية لتوفير أجهزة المسح الأمني.
ويوضح الرئيس التنفيذي لشركة مطار البحرين نقطة هامة بالقول، أنه قبل العام 2008 كان المطار يدار بحسب الترتيبات المعمول بها في أغلب دول المنطقة، وذلك عن طريق شؤون الطيران المدني. ورؤية البحرين 2030 هي بالفعل رؤية طموحة، وتؤكد على أن تتماشى قطاعات كثيرة في المملكة، مع أفضل الممارسات العالمية، ومنها إدارة المطار. وبالتالي تم استحداث شركة مطار البحرين في عام 2008، وصدر القرار الوزاري لتحديد مسؤوليات الشركة في عام 2009. وفي عام 2010 استلمت الشركة رسمياً إدارة المطار من شؤون الطيران المدني.

الاستفادة من تجارب الآخرين
وأضاف البنفلاح: سعت شركة مطار البحرين منذ تأسيسها على تطبيق سياسات تجارية متنوعة تضمن زيادة الايرادات وبالأخص تلك التي تعنى بالإيرادات الناجمة عن العمليات الغير متعلقة بحركة الطيران وذلك حرصاً منها على تنويع مصادر الدخل. وقد تمكنت الشركة في السنوات الأخيرة من تحقيق أهدافها الاستراتيجية من حيث نمو الايرادات وتقليص التكاليف التشغيلية لخلق اسس اعادة استثمار الارباح في عملية تطوير مطار البحرين الدولي سواء كان في المرافق او الخدمات. وتعكف الشركة حاليا على الانتهاء من عدة دراسات ستمكنها من الاستثمار المباشر في عدة مناطق من ضمن ارض المطار لخلق فرص استثمارية مجدية ستؤول الى زيادة الايرادات و تحقيق فرص عمل للبحرينيين. 

نقلة نوعية 
ويضيف : غني عن القول أن مشروع التوسعة يمثل فرصة فريدة من نوعها لأي مشغل مطار ونحن نسعى لاستغلال المشروع لتغيير نمط التشغيل. فنحن سننتقل من مستويات خدمة متذبذبة حاليا وخلال السنوات القادمة، إلى مبنى حديث مجهز بكل التقنية الحديثة بما فيها تقنية المعلومات. ونحن بالتالي بحاجة إلى أفراد  يستطيعون التعامل مع هذه النقلة النوعية. وإذا لم نستثمر في تطوير العنصر البشري خلال هذه الفترة، فإننا سنفشل في الاستفادة من هذا المشروع.
ويشرح أكثر فيقول : نحن إذا لدينا العديد من المسارات في تطوير هذا المشروع، ونحن لا نركز فقط على مسار الإنشاءات، أي إنشاء بناء مبنى المسافرين ومن ثم ينتهي عملنا، فلدينا مجموعة من التحديات الأخرى، منها تحدي تطوير العنصر البشري. ونَتجه بالاستعانة بمقدمي الخدمات للنظر في كيفية ارتقائنا بعملياتنا التشغيلية وفي علاقتنا بالآخرين من أصحاب الاستثمارات والشركات، وقد قطعنا خطوات في هذا المجال، حيث قمنا في عام 2014 بتوظيف 20 متدرب من البحرينيين خريجي الجامعات في البحرين، من تخصصات مختلفة. والهدف من هذه الخطوة، هو أنه عند انتهاء المشروع، سيكون هؤلاء هم فريق العمل ونواة تشغيل المطار الجديد. الكثير من العاملين في المطار صار لهم سنوات طويلة يعملون بالطيران المدني والكثير منهم على وشك التقاعد. نحن اتخذنا خطوة مبكرة في تجهيز فريق عمل جديد، والعدد هذا لن يتوقف عند الـ 20، بل سنوظف أعدادا جديدة في هذا العام. والهدف أن يتعرفوا على طبيعة المشروع الجديدة، وقد أتيحت لهم الفرصة للتعرف على مصمم المشروع وعلى مدير المشروع. وفي هذه المرحلة عندما نقوم بتعيين المقاولين الرئيسيين، فإن هؤلاء الخريجين سيكونون موجودين في مقر تصنيع هذه الأجهزة، لكي يتعرفوا على طريقة عملها، وهم سيكونون موزعين على دوائر مختلفة في الشركة، ففريق منهم في دائرة تشغيل المطار، ويوجد فريق آخر مختص في الصيانة، وثالث في تقنية المعلومات.

فريق ضمان الجاهزية 
هناك جانب آخر لا يقل أهمية، ألا وهو محاولة المزج بين المباني الجديدة التي سوف تبنى في المطار من المواقف ومبنى المسافرين ومبنى الخدمات، وبين البنية التحتية الموجودة. يجب أن يكون هناك تزاوج بين هذين الاثنين. هناك فريق عمل يقع على عاتقه هذا الأمر، ومهمته ضمان أن تكون كل المباني الجديدة تتجانس من الناحية الفنية مع الموجود حالياً.
والمسار الآخر هو أننا قمنا بتكوين فريق عمل مسؤول عما يسمى في مجال المطارات بالـ Operation Readiness & Airport Transfer، وهو الفريق المسؤول عن ضمان جاهزية المبنى الجديد للتشغيل بالتنسيق مع جميع الجهات التي تشتغل في المطار، وليس شركة المطار فحسب، إنما شؤون الجوازات والجمارك والأمن، إلخ. وهذا كله يجب أن يكون مضمون الجاهزيه، وإلا فإننا سنواجه ما حصل في بعض المطارات العالمية من مشاكل معروفة.

تخوض دول العالم سباقاً لا يتوقف لبناء مطارات جديدة، أو توسيع المطارات القائمة حالياً. وتقف منطقة الخليج في صدارة هذا السباق، باستثمارات تصل إلى نحو 40 مليار دولار من إجمالي 65 مليار دولار رصدتها دول الشرق الأوسط ككل لتطوير مطاراتها (حسب أرقام العام 2014) في حين يصل اجمالي الاستثمارات عالميا إلى 385 مليار دولار، منها 115 مليارا في دول آسيا.
وفي الوقت الذي تمثل فيه عمليات توسعة المطارات، نقطة تركيز رئيسية لصناعة الطيران في مختلف أنحاء العالم، فإن منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط، وكذلك منطقة آسيا الباسيفيك، أدركت من سنوات طويلة الأهمية القصوى للاستثمار في المطارات، في ظل توقعات بزيادة هائلة في أعداد المسافرين خلال العقد المقبل.
فقد توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن ترتفع أعداد المسافرين على مستوى العالم بحلول عام 2017 إلى 3.91 مليارات مسافر. وتتصدر منطقة الشرق الأوسط قائمة أسرع مناطق العالم نموا في أعداد المسافرين، حيث ستنمو أعداد المسافرين خلال العامين الحالي والمقبل، أي حتى نهاية العام 2017 ، بنسبة نمو سنوية متوسطة 6.3 %، تليها منطقة آسيا الباسيفيك بنسبة  نمو 5.7 %، ثم إفريقيا بنسبة 5.3 %، وأميركا اللاتينية بنسبة 4.5 %.
وبالطبع لا يستطيع مطار البحرين، التخلف عن هذا السباق العالمي، أو الوقوف مكتوف الأيدي أمام هذا الطوفان في حركة الركاب والطائرات، ولذلك فقد بدأ منذ العام 2013 مساع حثيثة للتطوير والتحديث، لاستيعاب النمو المتوقع في حجم الركاب وحركة الطائرات.
فكرة بدأت العام 2013
بداية شرح لنا محمد يوسف البنفلاح، الرئيس التنفيذي لشركة مطار البحرين أن فكرة مشروع توسعة مطار البحرين الدولي، بدأت في العام 2013. وقال أنه تم خلال العام 2014 أي خلال انعقاد الدورة الرابعة من معرض البحرين الدولي للطيران، تعيين استشاري مشروع التوسعة (استشاري التصاميم) و(استشاري إدارة المشروع).
ويضيف : بعد تعيين الاستشاريين، بدأنا عملية التصاميم، وفي عام 2014 كذلك قمنا بعملية تقييم المقاولين الرئيسيين، ومقاولي الأنظمة الخاصة بالمطارات، بالإضافة إلى المقاولين الذين يقومون بالأعمال التمهيدية لتجهيز الموقع. وسوف يقام مشروع المطار الجديد في نفس الموقع الحالي للمطار
ويشرح البنفلاح أكثر عن الأهداف فيقول : إن أحد أهداف مشروع عملية التوسعة والتطوير، هو أن نحافظ على العمليات التشغيلية للمطار الحالي كما هي، وأن يستمر العمل في المطار الحالي بدون توقف، فنحن سنواصل تشغيل المطار، بالتزامن مع تطويرمبنى مسافرين يفوق حجمه 4 مرات حجم المبنى الحالي، وفي نفس الموقع، وهذا يشكل في الواقع تحدياً كبيراً.

المرحلة الأولى تنتهي بداية 2019
ويشرح الرئيس التنفيذي لشركة مطار البحرين أكثر فيقول :أنهينا حالياً جميع التصاميم الهندسية، كما أنهينا جميع عمليات المناقصات. وأثناء وبعد المعرض (معرض البحرين العالمي للطيران) تم الانتهاء من توقيع عدد من العقود بما فيها العقد الرئيسي لمبنى المطار. وعندما يتم تعيين المقاول الرئيسي بحسب الخطة، فمن المتوقع أن يبدأ المقاول العمل في الموقع خلال شهر يونيو 2016 ، وتنتهي المرحلة الأولى من المشروع في الربع الثاني من 2019.
أما المشروع فهو عبارة عن مرحلتين: المرحلة الأولى متعلقة ببناء مبنى المسافرين، في شرق الموقع الحالي، ولكن لإتمام هذا العمل فإننا نحتاج إلى أن نهدم جزءاً من المبنى الحالي. وعملية الهدم هذه ستكون في المرحلة الثانية، والتي من المتوقع أن تنتهي في بداية صيف 2020.
ويتمثل مشروع التوسعة،  في بناء مبنى مسافرين جديد ومواقف سيارات متعددة الطوابق مع كل مباني الخدمات المتعلقة بها. وحاليا يوجد ثلاثة مقاولين يعملون في الموقع. المقاول الأول على وشك الانتهاء من جميع أعمال إعداد الموقع، خاصة وأن في الموقع بنية تحتية تحتاج إلى إعادة توجيه، ويوجد مقاول آخر يعمل على استبدال المباني وبالأخص البوابة الرئيسية ومحطة الحريق، حيث ستهدم بعض المباني لتجهيز الموقع وتسليمه للمقاول الرئيسي، ومقاول ثالث يعمل على الدعائم والأساسات.
وللعلم سيبقى مطار بحرين الدولي، يعمل بمدرج واحد، ونحن نعتبر أنه يوجد طاقة كافية لتلبية الاحتياجات في الفترة القادمة.

ماذا عن أعداد المسافرين؟
في عام 2014، أنهينا العام على 8 مليون و100 ألف مسافر. والعام 2015 أنهيناه على حوالي 8 مليون و600 ألف مسافر. أما عدد المسافرين عبر مطار البحرين الدولي في العام 2016 فإن من المتوقع أن يصل إلى 9 مليون مسافر. والأهم من هذا كله هو الطاقة التصميمية للمطار الحالي، والذي شهد آخر توسعة له في عام 1994، وهذه الطاقة محدودة بأربعة ملايين مسافر، حسب التصاميم. ورغم أن المبنى يستوعب 4 ملايين مسافر فقط، فإن الرقم الفعلي للاستيعاب وصل إلى 9 مليون مسافر. على أية حال، فإن سعة المبنى الجديد ستبلغ 14 مليون مسافر، بعد عملية التوسعة.

200 ألف متر مربع بدلاً من 50 ألفاً
ويوضح البنفلاح أكثر فيقول «حجم مبنى المطار الحالي، هو تقريباً 50 ألف متر مربع. أما مساحة المبنى الجديد المبنية فستكون 200 ألف متر مربع، أي 4 مرات مساحة المبنى الحالي. وطول مبنى المسافرين سيكون كيلو مترا واحدا، واليوم لدينا 7 بوابات موصلة بجسور هوائية للطائرات. أما في المبنى الجديد، فسيكون لدينا 12 بوابة (كل بوابة تسع طائرتين) أي أنه سيكون هناك 24 طائرة في نفس الوقت موصلة بجسور هوائية على البوابات. وقد تم تصميم مبنى المسافرين لتقديم مستوى خدمات بحسب معايير الأياتا سيكون مستوى B، ومن المتوقع أن يكون هذا المبنى عند مستوى A في بداية المشروع، وفي 2019 سيكون أعلى من ذلك، أي A أو Double A.

خدمة بلا انتظار
والمسافرون في المرحلة الأولى من المشروع، أي قبل أن نصل إلى 14 مليون مسافر، سوف يتمتعون بمستوى خدمة دون أي انتظار في كل أماكن المعاملات. وهذا عامل مهم، لأن تركيزنا في المطار ليس على كوننا الأكبر، فنحن لا ننافس اي من المطارات الأخرى بالمنطقة في هذا الخصوص، بل نحاول أن نركز على موضوع تجربة المسافر في المطار. أعتقد أن جانب الإرهاق والتعب الذي يمر به المسافرون هو شيء معروف، وبالتالي إذا كان لديك مطار كبير فإن هذا قد يزيد من الأعباء على المسافر خلال رحلته في مبنى المسافرين، ولكن في حالتنا سيكون المسافر مرتاحا جداً، حيث أن تصميم المبنى بسيط وغير معقد، ونحافظ فيه على ميزة عرف بها مطار البحرين الدولي، وهو أن الوقت الذي يستغرقه المسافر للوصل من باب الطائرة إلى خارج مبنى المطار للبحث عن سيارة أجرة، هو احد أقصر الأوقات المطلوبة لتخليص إجراءات المسافرين في حالة المغادرة أو الوصول. هذه إحدى الميزات التي حاولنا الحفاظ عليها، وقد ابدينا إصرارا عليها مع مصمم المشروع الجديد لمبنى المطار.
إن مطار البحرين الدولي يشتهر بسمعته كمحطة التقاء بين الشرق والغرب ويحرص على توفير كافة سبل الراحة لمستخدميه  وتلبية حاجة المسافرين كثيري السفر و المسافرين القادمين من المملكة العربية السعودية حيث يوفر المطار سلسلة من الخدمات و التسهيلات الراقية و خدمات الاتصال الحديثة والخدمات المصرفية والمالية وشركات التأمين.

من هي الشركات التي تم التعاقد معها للمشروع الجديد؟
خلال معرض البحرين الدولي للطيران، وقع وزير المواصلات والاتصالات البحريني على عدة عقود، أولهما مع شركة KONE، وهي شركة فنلندية متخصصة في تجهيز أجهزة النقل مثل المصاعد والأدراج  المتحركة، وسوف تكون هذه الشركة هي المورد لجميع هذه الأجهزة في مبنى المسافرين. أما الشركة الثانية فهي شركة من الصين، CIMC، وهي التي سوف توفر الجسور الهوائية، كما وقعنا على عقد مع شركة Vanderlande من هولندا، لتوفير أجهزة مناولة الأمتعة والحقائب. كا وقعنا عقداً رابعا لتعيين شركة L-3 Communications الأمريكية لتوفير أجهزة المسح الأمني.
ويوضح الرئيس التنفيذي لشركة مطار البحرين نقطة هامة بالقول، أنه قبل العام 2008 كان المطار يدار بحسب الترتيبات المعمول بها في أغلب دول المنطقة، وذلك عن طريق شؤون الطيران المدني. ورؤية البحرين 2030 هي بالفعل رؤية طموحة، وتؤكد على أن تتماشى قطاعات كثيرة في المملكة، مع أفضل الممارسات العالمية، ومنها إدارة المطار. وبالتالي تم استحداث شركة مطار البحرين في عام 2008، وصدر القرار الوزاري لتحديد مسؤوليات الشركة في عام 2009. وفي عام 2010 استلمت الشركة رسمياً إدارة المطار من شؤون الطيران المدني.

الاستفادة من تجارب الآخرين
وأضاف البنفلاح: سعت شركة مطار البحرين منذ تأسيسها على تطبيق سياسات تجارية متنوعة تضمن زيادة الايرادات وبالأخص تلك التي تعنى بالإيرادات الناجمة عن العمليات الغير متعلقة بحركة الطيران وذلك حرصاً منها على تنويع مصادر الدخل. وقد تمكنت الشركة في السنوات الأخيرة من تحقيق أهدافها الاستراتيجية من حيث نمو الايرادات وتقليص التكاليف التشغيلية لخلق اسس اعادة استثمار الارباح في عملية تطوير مطار البحرين الدولي سواء كان في المرافق او الخدمات. وتعكف الشركة حاليا على الانتهاء من عدة دراسات ستمكنها من الاستثمار المباشر في عدة مناطق من ضمن ارض المطار لخلق فرص استثمارية مجدية ستؤول الى زيادة الايرادات و تحقيق فرص عمل للبحرينيين.  

نقلة نوعية  
ويضيف : غني عن القول أن مشروع التوسعة يمثل فرصة فريدة من نوعها لأي مشغل مطار ونحن نسعى لاستغلال المشروع لتغيير نمط التشغيل. فنحن سننتقل من مستويات خدمة متذبذبة حاليا وخلال السنوات القادمة، إلى مبنى حديث مجهز بكل التقنية الحديثة بما فيها تقنية المعلومات. ونحن بالتالي بحاجة إلى أفراد  يستطيعون التعامل مع هذه النقلة النوعية. وإذا لم نستثمر في تطوير العنصر البشري خلال هذه الفترة، فإننا سنفشل في الاستفادة من هذا المشروع.
ويشرح أكثر فيقول : نحن إذا لدينا العديد من المسارات في تطوير هذا المشروع، ونحن لا نركز فقط على مسار الإنشاءات، أي إنشاء بناء مبنى المسافرين ومن ثم ينتهي عملنا، فلدينا مجموعة من التحديات الأخرى، منها تحدي تطوير العنصر البشري. ونَتجه بالاستعانة بمقدمي الخدمات للنظر في كيفية ارتقائنا بعملياتنا التشغيلية وفي علاقتنا بالآخرين من أصحاب الاستثمارات والشركات، وقد قطعنا خطوات في هذا المجال، حيث قمنا في عام 2014 بتوظيف 20 متدرب من البحرينيين خريجي الجامعات في البحرين، من تخصصات مختلفة. والهدف من هذه الخطوة، هو أنه عند انتهاء المشروع، سيكون هؤلاء هم فريق العمل ونواة تشغيل المطار الجديد. الكثير من العاملين في المطار صار لهم سنوات طويلة يعملون بالطيران المدني والكثير منهم على وشك التقاعد. نحن اتخذنا خطوة مبكرة في تجهيز فريق عمل جديد، والعدد هذا لن يتوقف عند الـ 20، بل سنوظف أعدادا جديدة في هذا العام. والهدف أن يتعرفوا على طبيعة المشروع الجديدة، وقد أتيحت لهم الفرصة للتعرف على مصمم المشروع وعلى مدير المشروع. وفي هذه المرحلة عندما نقوم بتعيين المقاولين الرئيسيين، فإن هؤلاء الخريجين سيكونون موجودين في مقر تصنيع هذه الأجهزة، لكي يتعرفوا على طريقة عملها، وهم سيكونون موزعين على دوائر مختلفة في الشركة، ففريق منهم في دائرة تشغيل المطار، ويوجد فريق آخر مختص في الصيانة، وثالث في تقنية المعلومات.

فريق ضمان الجاهزية  
هناك جانب آخر لا يقل أهمية، ألا وهو محاولة المزج بين المباني الجديدة التي سوف تبنى في المطار من المواقف ومبنى المسافرين ومبنى الخدمات، وبين البنية التحتية الموجودة. يجب أن يكون هناك تزاوج بين هذين الاثنين. هناك فريق عمل يقع على عاتقه هذا الأمر، ومهمته ضمان أن تكون كل المباني الجديدة تتجانس من الناحية الفنية مع الموجود حالياً.
والمسار الآخر هو أننا قمنا بتكوين فريق عمل مسؤول عما يسمى في مجال المطارات بالـ Operation Readiness & Airport Transfer، وهو الفريق المسؤول عن ضمان جاهزية المبنى الجديد للتشغيل بالتنسيق مع جميع الجهات التي تشتغل في المطار، وليس شركة المطار فحسب، إنما شؤون الجوازات والجمارك والأمن، إلخ. وهذا كله يجب أن يكون مضمون الجاهزيه، وإلا فإننا سنواجه ما حصل في بعض المطارات العالمية من مشاكل معروفة.