لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 9 Jun 2016 07:57 AM

حجم الخط

- Aa +

مباهاة ترامب!

ها هو، ذو الوجهين: كاره المسلمين، المتيم بفلوسهم. عاشق إسرائيل، مزدري العرب. مهووس الجنس والمال، كما وصفته صحيفة ديلي ميل البريطانية، مرشح الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، يتفاخر ويتباهى على الملأ، وفي مقابلة تلفزيونية بأنه الشخص الوحيد الذي نجح في الحصول على مبلغ مالي ضخم من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

مباهاة ترامب!
أنيس ديوب

ها هو، ذو الوجهين: كاره المسلمين، المتيم بفلوسهم. عاشق إسرائيل، مزدري العرب. مهووس الجنس والمال، كما وصفته صحيفة ديلي ميل البريطانية، مرشح الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، يتفاخر ويتباهى على الملأ، وفي مقابلة تلفزيونية بأنه الشخص الوحيد الذي نجح في الحصول على مبلغ مالي ضخم من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.


فقد خاطب ترامب مؤيديه، في تلك المقابلة قائلًا: «لا تنسوا.. أنا الوحيد فقط، الذي جنيت مالًا كثيرًا من القذافي. إذا ما تتذكرون.. فقد جاء (القذافي) إلى البلاد، وكان عليه إبرام صفقة معي، لأنه كان بحاجة إلى مكان للإقامة». وأضاف: «العقيد الليبي دفع لي ثروة، ولم يقم هناك، وأصبح الأمر مزحة كبيرة». ترامب كان يشير بذلك، إلى استئجار السلطات الليبية أرضًا تابعة له في ضواحي مدينة نيويورك، بغية نصب خيمة للقذافي عام 2009،  خلال زيارته لنيويورك لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

يذكر أن القذافي كان يصر خلال معظم زياراته الخارجية على الإقامة في خيمة خاصة به بدلاً من الفنادق، الأمر الذي كان يثير جدلًا كثيراً في بعض الدول، على غرار ما حدث في الولايات المتحدة خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. فقد ظل رجال القذافي ومساعدوه، يبحثون عن أرض لنصب خيمته البدوية خلال تلك الزيارة، لكنهم فشلوا في تأمين مكان في متنزه سنترال بارك في مانهاتن، وفي أنغليوود بنيوجيرسي. وتردد حينها أن الحكومة الليبية، على إثر ذلك، عقدت صفقة لنصب الخيمة الشهيرة في مزرعة تدعى سفن سبرينغس، وتعود ملكيتها لترامب، وتقع في ضاحية بدفورد في نيويورك، إلا أن القذافي لم يُقم بالخيمة.

الغريب أن كلام ترامب هذا، يتناقض مع تصريحات أدلى بها حينذاك، عندما أكد فيها عدم معرفته باستئجار القذافي لمزرعته، مشيرا إلى أن ممثلين عن الزعيم الليبي أقدموا على تزييف هويته أي هوية ترامب من أجل تسهيل عقد الصفقة. كما لم يُقم القذافي في الخيمة التي بدأ فعلا العمل في إنشائها على الأرض المستأجرة، وتم رفعها، بعدما هددت سلطات مدينة بدفورد برفع دعوى قضائية ضد ترامب.

واضح أن ترامب يكذب ويناقض نفسه. فقد صرح في مقابلة مع قناة «Fox News» عام 2011  قائلاً: «عقدت صفقة مع القذافي.. لقد استأجر قطعة من أرضي. ومن أجل ليلة واحدة دفع لي قيمة استئجار هذه القطعة بمبلغ يزيد عن قيمة استئجارها لفترة عام أو عامين !. ثم لم أسمح له باستخدام هذه الأرض. هذا هو أسلوب الفطنة الصحيح للتصرف». وهذا يعني أنه، أي ترامب، قد نصب على القذافي، الذي دفن مع كل أسراره المالية وغيرها، في مكان ما من الصحراء الليبية المترامية الأطراف، وخدعه وضحك عليه.

ترامب هذا الذي لا يريد دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، بينما يجني الملايين من مشاريعه في دول إسلامية ومع أغنياء المسلمين، هو صاحب شخصية ازدواجية من النمط الرفيع. ووفقا لمواقع أمريكية، فإن مصالح واستثمارات ترامب تتوزع على مناطق عربية وإسلامية مختلفة تمتد من إندونيسيا شرقاً إلى أذربيجان وتركيا شمالاً وغرباً. ليس ذلك فحسب.فترامب هذا، وعلى ذمة صحيفة «يو إس إيه توداي» الأمريكية، متورط في 3500 دعوى قضائية على مدى العقود الثلاثة الماضية، ليصبح بذلك صاحب عدد غير مسبوق من الدعاوى القضائية بين مرشحي الرئاسة الأمريكية على الإطلاق. أكثر من نصف هذه الدعاوى القضائية أي حوالي 1900 قضية كان ترامب أو شركاته هم المدعون فيها بينما هناك 1300 قضية أخرى كان ترامب هو المدعى عليه بالإضافة إلى عدد من قضايا الإفلاس وغير ذلك.

ومنذ إعلان ترشيحه رسمياً، تم رفع ما لا يقل عن 70 دعوى قضائية، نصفها قام هو أو شركاته برفعهائ، والنصف الآخر رفعت ضده حسبما ذكرت الصحيفة. أخيرا فدونالد ترامب يدعي أن ثروته حاليا تبلغ 9 مليارات دولار، ولكن عدة مصادر تقدر أن ثروته لا تتجاوز 4 مليار دولار، وسبق له أن أعلن إفلاسه 4 مرات خلال حياته.