لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 23 Jun 2016 09:52 AM

حجم الخط

- Aa +

صناعة الأثاث للمشاريع الكبيرة

يتفاوت تأثر تقلبات أسعار النفط على شركات التصنيع في المنطقة والعالم وتستكشف أريبيان بزنس قطاع التصنيع في مختلف مجالاته في المنطقة حيث يتبين أن أسعار الدولار تؤثر أكثر من تقلبات النفط على الطلب في بعض مجالات التصنيع، مثل أثاث ومستلزمات المشاريع للفنادق وغيرها.

صناعة الأثاث للمشاريع الكبيرة
أيمن حجيج، مدير عام مصنع توب لاين.

يتفاوت تأثر تقلبات أسعار النفط على شركات التصنيع في المنطقة والعالم وتستكشف أريبيان بزنس قطاع التصنيع في مختلف مجالاته في المنطقة حيث يتبين أن أسعار الدولار تؤثر أكثر من تقلبات النفط على الطلب في بعض مجالات التصنيع، مثل أثاث ومستلزمات المشاريع للفنادق وغيرها.

 

مع تزايد المشاريع الفندقية والسياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، يكتسب تصنيع الأثاث دورا حيويا، تتمكن شركات مثل شركة تصنيع الأثاث توب لاين، التي تعمل ضمن مجموعة شركات مؤلفة من 14 شركة، الاستفادة من ازدهار المشاريع الجديدة، خاصة وأن الشركة اكتسبت شهرة في السوق كمصنع للأثاث يلبي متطلبات الجودة من احتياجات أثاث المباني الإدارية ومباني المؤسسات والمنظمات والفنادق. ونجحت شركة توب لاين للأثاث في أن تكون أحد كبار مصنعي الأثاث بمختلف أنواعه للمشاريع الكبيرة في الخليج من خلال تأمين جودة عالية في صناعة الاثاث الخشبي والديكور وتجهيزات الأثاث للفنادق والشقق الفندقية والمشاريع الكبيرة.
حول قطاع تصنيع الأثاث تحدث محرر أريبيان بزنس مع أيمن حجيج، مدير عام مصنع توب لاين، وهو واحد من أكبر المصانع في المنطقة وينتج أثاث الفنادق والمطاعم والمشاريع الكبيرة الأخرى.

 

منذ متى بدأتم أعمالكم في الإمارات؟ وهل من نية للتوسع؟
بدأنا أعمالنا في عام 1997. وبالنسبة للتوسع فقد حققنا هذا الأمر في الأساس. وقد اشترينا  أرضا في دبي- في منطقة تكنو بارك، وقمنا ببناء مصنع عليها بمساحة 6 آلاف متر تقريباً على أرض مساحتها 13 ألف متر، وسنقوم بالانتقال إليها خلال شهرين. حيث سيؤمن المصنع الجديد لنا ما نريده تماما. نحن نعمل في جميع الدول الأفريقية من السودان إلى أنغولا. وبالنسبة للدول العربية فإن أعمالنا معظمها في الإمارات ومن ثم السعودية وقطر.

ما تطلعاتك لتحسن أعمالكم من خلال تواجدكم في دبي؟
بصراحة، أرى أن التواجد في دبي يلعب دوراً كبيراً حيث أن الكثير من الناس يطلبون تواجد الشركة في دبي. ومن جهة أخرى، فإن المشكلة الوحيدة التي نراها هي أن التكلفة أصبحت أعلى في دبي، حيث أن التكلفة في الشارقة أقل خاصة مع سكن العمال وتنقلاتهم. ولكن هذا الأمر ذو جدوى مع قدوم المشاريع الكبيرة وإكسبو 2020.

هل تأثرتم بهبوط أسعار النفط؟
برأيي، وهذا الأمر يخص هذا المجال تحديداً بعيداً عن كل ما يحصل في العالم، أنا لا أرى أن النفط يؤثر علينا بأي شكل من الأشكال ضمن مجالانا تحديدا، أما الدولار فله تأثيره القوي علينا. وكذلك فإننا نتضرر عند ارتفاع أسعار النفط حيث ترتفع أسعار المواد الأولية. ومن جهة أخرى أرى أن الدولار يؤثر علينا بشكل أكبر.
نُشر مؤخراً تقرير يشير إلى أن المصنعين هم من استفاد من  تراجع أسعار النفط. وقد تحسن الاقتصاد الياباني بشكل كبير بسبب ضخامة قطاع التصنيع هناك. فكلفة النقل وشحن المنتجات، استفاد منها المصنعون أي من عملية هبوط أسعار النفط، حدثنا عن هذا الأمر؟
صحيح، ولكن هذا ليس هو التحدي الأكبر بالنسبة لنا، بل الذي يؤثر علينا بشكل أكبر هو الدولار.

لقد تم إلغاء مشاريع بسبب أسعار النفط، وقد حصل هذا الأمر في قطر على سبيل المثال فما رأيك بذلك وبتبعاته على تنظيم كأس العالم في قطر؟
هذا الأمر ذاته جيد بالنسبة لنا، حيث أنه يحرك السوق الذي نعمل فيه. فمثلا يقول بعض الناس متسائلا عما ستفعله دبي بعد الإكسبو، فأجيب بكل بساطة أنه سيكون هناك أمر جديد لا نعرف ما هو حتى الآن. وقد تم اخباري مؤخراً انه سيتم  قريباً في دبي ، إنشاء مدينة دبي لتجارة الجملة، تمتد على مساحة 550 مليون قدم مربعة، بكلفة 30 مليار درهم. فعلى سبيل المثال، يوجد عمليات بيع بالجملة في مناطق أخرى من العالم وهي غير موجودة في الإمارات حتى الآن. فعندما تقوم بشراء شيء معين يكون بحجم كبير جداً، وسبب ذلك هو ارتفاع سعر التغليف والتعليب للمنتجات، حيث أنه يساوي عادة 30 أو 40 % من تكلفة السلعة. فما بعد إكسبو هو كأس العالم 2022، وسيعود ذلك على الإمارات بفوائد كثيرة منها من الزوار وغيرها، لأن المسافة بيننا وبين قطر فعلياً ليست بالكبيرة. وقد يكون هناك حاجة لأكثر من 80 ألف غرفة فندقية في دبي.
 فقد زار إكسبو شنغهاي 57 مليون شخص في 6 أشهر، وكان هذا في العام 2010. وفي عام 2020 في دبي، إن فرضنا إنك ستستقبل قرابة 40 مليون زائر، فيعني ذلك أنك ستحتاج لحوالي 200 ألف غرفة فندقية، وتُظهر الأرقام أنك تحتاج في اليوم 200 ألف شخص كل يوم في دبي. ومن ثم سيذهب قسم من هؤلاء إلى كأس العالم في قطر.
أنا متفائل بشدة حيال هذا، وأرى أن الوضع يتحسن بشكل كبير جداً. فخلال الربع الثالث من هذا العام سيكون الوضع أفضل بكثير على الأقل في مجالنا خلال أو بعد رمضان، خاصة في مجالنا نحن ومجال المقاولات حيث تصل قيمة المشاريع لبضعة مليارات دولار. وطالما أنك قادر على تمويل أعمالك دون التزامات بنكية وقروض بفوائد ستثقل كاهلكن فهذا جيد.

كيف تسوقون لأنفسكم عند السماع بالمشاريع التي سيتم إقامتها مثل تلك التي نسمع عنها، وهل تستهدفون السوق القطري؟
بالنسبة للدوحة، فإن هذه العملية كانت صعبة، ومن الصعب علينا الوصول إلى هناك من مقرنا هنا، إذ يتطلب الأمر وجود شريك محلي لنا هناك. وكذلك هو الحال في السعودية.
وهناك بشكل عام طرق للوصول إلى هذه المشاريع عن طريق الاشتراك ببرامج تخبرك بأحدث المشاريع القائمة والمناقصات، وعندما اشتركنا فيها وجدنا أنها غير مجدية في خارج الإمارات، فالأمر يستدعي وجود شريك قوي، كما هو الحال مع شريك لنا في السعودية، مثل طلبية نتعامل معها لتزويد قرابة 17 ألف غرفة فندقية هناك. يساعدنا في ذلك وجود شركة شحن لدينا ضمن المجموعة التي تتألف من 14 من الشركات، التي تستقل ماليا لكنها تتعاون بينها في تنفيذ المشاريع والطلبات، فلدينا مصنع صباغ وشركة إسفنج (مراتب) وشركة مقاولات وديكور، أي شركات تخدم أهداف بعضها. ومثلا، لدينا أكبر مصنع اسفنج في الإمارات هو مصنع (ثري ستارز).

كيف تضعون تصاميم الأثاث، وكيف تقومون بتحديثها؟
تختلف التصاميم من مشروع لآخر، ولا يوجد تصاميم جاهزة لأي شيء بل نقوم بتنفيذ أي مشروع بحسب التصميم الداخلي الذي يرسل الزبون لنا مخططاته الخاصة به أو يمكنه أن يختار تصاميم جاهزة لدينا ليختار منها.
 ومن جهة تطوير التصاميم لدينا فنحن نقوم بحضور المعارض والمشاركة فيها لمواكبة الأذواق وتوجهات السوق في عالم تصميم الأثاث، ومن هذه المعارض ما يقام في ألمانيا وتركيا وإيطاليا بصورة أساسية ونحرص على المشاركة فيها سنويا فيما نتواجد أكثر من مرة في العام الواحد في بعضها، فضلا عن المعارض الإقليمية والمحلية مثل معرض الفنادق والخمسة الكبار وغيرهما.

ما هو حجم أعمالكم في المنطقة، ونوعية الزبائن لديكم؟
نعمل على مشاريع متكاملة، شرط أن تكون هذه المشاريع كبيرة، ذلك لأننا نملك قسما خاصا بالهندسة، وقد ترتفع التكلفة في حال كان المشروع صغيرا في الحجم، ويختلف الحال عندما يكون المشروع كبيراً، فمثلا عملنا على تزويد مطعم شهير، بمستلزمات الأثاث في الإمارات مول، حيث كان كبيراً في الحجم. إذ يعتمد التصنيع لدينا على أجهزة رقمية على مستوى إنتاج ضخم يختلف عما ينتجه التصنيع بآلات صغيرة مثل أجهزة cnc، Computer Numeric Control  فنحن نعمل في تصنيع الكميات الكبيرة على حسب طلب الزبون وتصميمه حسب طلب الزبون.
 
ما هي الأسواق التي تستهدفونها ضمن المنطقة والعالم؟
نعمل في الإمارات وفي الخارج، حيث أننا نعمل حاليا على مشروع في نيجيريا. اللافت أن السوق في أفريقيا يشهد حالة صعود قوية ولكن على مستوى أقل في هذا العام، والسبب أن عملتهم مرتبطة بالدولار، وبسبب هبوط العملات الإفريقية أمام الدولار بمعدل يقارب 20 % فإن كلفة التصنيع التي سيحصلون عليها ستكون أكبر بكثير مما يضطرهم لتأجيل طلبات الشراء في الوقت الراهن. وبصورة عامة فإن السوق الذي نستهدفه هو السوق المحلي.  وعلى سبيل المثال، توقفنا مؤقتا عن العمل في أفريقيا حيث سبق لنا أن وردنا لأنغولا أثاثا لـ 3 فنادق بقيمة مليون و 700 ألف درهم وباعها الزبون هناك بنفس المبلغ لكنه ضاعفه بنوع العملة أي باعه بقرابة مليون و700 ألف دولار.  
وعلى نفس المنوال، تبقى الأسعار نفسها في الأرقام إلا أنها تصبح بالدولار، أي ما سعره هنا درهم واحد يصبح هناك 3 دولارات. ولو توفر الأمن هناك لكنا قد افتتحنا مكتبا لنا هناك إلا أن الفساد وضعف الأمن جعل الأمر صعبا أمامنا كي نخاطر هناك.  وأنغولا لديها موارد هائلة لكنها لا تزال تفتقر للأمن والبنية التحتية. فيما تتميز نيجيريا بأحوال أفضل بكثير.
وهناك إمكانيات هائلة في أفريقيا إلا أننا لا نستطيع التعامل مع الظروف.

 

ماهو أكثر ما تتميز به أعمالكم، وكيف تتميزون عن غيركم؟
لدينا ما يبحث عنه كل الناس، حيث أننا نتميز بتقديم القيمة الجيدة، فأغلب الناس قد لا تميز الفرق بين القيمة والسعر،
حيث أن التوجه دوماً يكون نحو الأرخص في السعر، ولكن الأفضل أن يسعى الزبون إلى القيمة أي الكلفة الإجمالية التي تتضمن جوانب تتجاوز السعر مثل الجودة وسلامة المواد والصيانة. وفي حالنا يمكن أن نضيف المتانة والمنتجات التي تدوم طويلا.  والناس عامة تبحث عن 3 أمور هي: خدمة مناسبة، أي أن نقوم بتلبية مايطلبه الزبون،  وكذلك الحصول على الجودة الأعلى التي يبحث عنها بأفضل سعر. نحن نعتبر أنفسنا أننا من أفضل المناجر التي تعطي أفضل سعر وأفضل قيمة والتي تقوم بتسليم الطلبية في الوقت المحدد.

 

هل يعتمد هذا الأمر على نوعيات المواد الأولية؟ وكيف تضمنون أن تكون هذه المواد ذات جودة أفضل مما لدى منافسيكم؟
تماما مثلما يقوم العميل باختيارنا من بين مصانع كثيرة كغيرنا، فإننا بدورنا نقوم بشراء أو استيراد خشب بجودة أفضل، وكذلك الحال باقي التجهيزات التي نختار أفضلها وأشدها متانة، وعلى الرغم من أن سعرنا قد يكون أكثر من غيرنا إلا أن القيمة التي نقدمها هي أفضل كما أسلفت. كما أننا نقدم ضماناً لمدة سنتين أو 3 سنوات، على ما نصنعه، وهذا ليس بالأمر العادي أن تقدم لفندق قطعة تدوم طويلا، ونادرا ما نضطر إلى إعادة تصليح أي من الأشياء أو استبدالها. ففي الفندق تتعرض قطع الأثاث لاستخدام قوي، فالأمر يماثل تقديم التأمين لشركة استئجار سيارات.