لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 15 Jun 2016 07:03 AM

حجم الخط

- Aa +

عقارات دبي نجحت في المزج بين العرب والأجانب

كانت سنة 2002 منعرجا حاسما في تاريخ عقارات دبي وإقتصادها ككل، وذلك بعد السماح للأجانب بالتملك بها من جهة وتحرير تملك الخليجيين بها من بعض القيود من جهة أخرى، لتتحول فجأة وفي ظرف قياسي ومتسارع إلى أهم المدن الاقتصادية العالمية، ويسطع نجمها في سماء المال والأعمال، حيث أصبحت الوجهة المفضلة للاستثمار العقاري لمختلف شرائح المستثمرين من العالم وتحولت إلى عاصمة إقتصادية عالمية مزجت بين العرب والأجانب ونجحت في صنع مشهدها العقاري المتميز بتميز الجنسيات المستثمرة فيها.

عقارات دبي نجحت في المزج بين العرب والأجانب
بقلم: إسماعيل الحمادي، المدير التنفيذي لشركة الرواد للعقارات.

كانت سنة 2002 منعرجا حاسما في تاريخ عقارات دبي وإقتصادها ككل، وذلك بعد السماح للأجانب بالتملك بها من جهة وتحرير تملك الخليجيين بها من بعض القيود من جهة أخرى، لتتحول فجأة وفي ظرف قياسي ومتسارع إلى أهم المدن الاقتصادية العالمية، ويسطع نجمها في سماء المال والأعمال، حيث أصبحت الوجهة المفضلة للاستثمار العقاري لمختلف شرائح المستثمرين من العالم وتحولت إلى عاصمة إقتصادية عالمية مزجت بين العرب والأجانب ونجحت في صنع مشهدها العقاري المتميز بتميز الجنسيات المستثمرة فيها.

 

ورغم الأزمات التي عصفت ومازالت تعصف بإقتصاد العالم والمناطق المجاورة، تواصل دبي حفاظها على مكانتها باستمرارها في استقطاب المستثمرين من كل حدب وصوب  بشكل متزايد متخطية بذلك كل أنواع الحواجز والعقبات لتحقق ماخططت للوصول إليه بخطى ثابتة فاتحة ذراعيها لاحتضان كل حضارات العالم وثقافاته.
فعقارات دبي كما هو ملاحظ في الواقع، ليست حكرا على المستثمر الخليجي أو العربي أو الأجنبي فقط، بل هي نجحت في ضم الكل لتنتج لنفسها حضارة مميزة وفريدة لم يسبقها إليها أحد.

الخليجيون أعلى الهرم
السماح لمواطني مجلس التعاون الخليجي بالتملك للعقار في الدول الأعضاء هو أحد أهم المسارات الـ 10 للسوق الخليجية المشتركة التي تم تحديدها وفق الإتفاقية الإقتصادية لسنة 2001 من خلال المادة الثالثة من نفس الإتفاقية  التي تنص على المساواة في المعاملة بين مواطني دول الأعضاء ومواطني الدولة في تملك الوحدات العقارية. حيث تأتي هذه الخطوة بعد الإتفاقية الإقتصادية الموحدة لسنة 1981 التي تضمنت حق السماح بالتملك في المادة الثامنة وتعززت الفكرة من خلال الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الأعلى بالدوحة في ديسمبر/كانون الأول 2002 الذي ساهم في تسهيل عملية التملك ونموها عبر السنوات بشكل إيجابي حسب مايعكسه الواقع اليوم.
ووفقا لتقريرات نظام المعلومات في الأمانة العامة لمجلس التعاون حيث أظهرت آخر هذه التقريرات نسب متملكي مواطني كل دولة بالدول الأعضاء وجاءت الإمارات على رأس القائمة في الترتيب من حيث إستقطاب الخليجيين للاستثمارات العقارية  والتملك بها بنسبة 75 % خلال سنة 2014  تلتها كل من سلطنة عمان،البحرين، السعودية، قطر والكويت بنسب  13.2 % ،9.2 % ، 1.3 % ، 0.8 % ، 0.5 % على التوالي.

الواقع الملموس
18 ألف ملكية عقارية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالإمارات لسنة 2014، يحتل فيها السعوديون المرتبة الأولى بنسبة 47.1 % ثم الكويت بنسبة 28.7 % والبحرين 8.6 % لتليها كل من قطر وعمان بنسب  8.4 %و 7.2 % على التوالي.
وقد تم تسجيل تزايد في إجماالي الملكيات الخليجية خلال ثلاث سنوات متتالية حيث سجلت سنة 2012 نحو 11765 ملكية عقارية لترتفع سنة 2013 إلى 15600 ملكية في الوقت الذي بلغت فيه 17641 خلال سنة 2014 وبحساب إجمالي لفترة 8 سنوات من الزمن(2006- 2014) سجل فيها الكويتيون نسبة تملك  48.5 % والسعوديون  23.6 %، والقطريون  12,6 % والبحرينيون والعمانيون 8.4 % و 7 % .

دبي في الصدارة
تبقى دبي محافظة على مكانتها كالعادة بتربعها على عرش صدارة الإمارات بلا منازع من حيث عدد المتملكين بها، واستقطاب المستثمرين إليها. إذ سجلت دائرة الأراضي والأملاك بدبي خلال سنة 2015 نحو 17.9 مليار درهم قيمة إجمالي استثمارات  الخليجيين بها بنسبة نمو 92.5 % مقارنة بسنة 2014 ، يتصدرهم المستثمرون السعوديون في شراء الأراضي والوحدات العقارية بالإمارة بقيمة 9.56 مليار درهم  مقابل 5.2 مليار درهم سنة 2014  في حين احتل القطريون  والكويتيون المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي، ليليهم العمانيون ثم المستثمرون البحرينيون.  ويبقى قطاع العقار بدبي يشهد ازدهاره سنة بعد الأخرى وبأشكال متجددة حسب تجدد ظروف السوق البيئية والتشريعية التي تعكف الحكومة على تحسينها وتطويرها وفق المناخات الجيوسياسية والإقتصادية للعالم .

16 جنسية عربية
المستثمرون من الدول العربية، كان لهم نصيب في  عقارات دبي بقيمة مالية قدرتها دائرة الأراضي والأملاك بـ 16 مليار درهم  بعدد 8325 مستثمر من 16 جنسية عربية  مقابل 12 مليار درهم بسنة 2014 ، وكانت الصدارة للمستثمرين الأردنيين المقدر عددهم بـ 1516 مستثمر بقيمة 3.5  مليار درهم، ويليهم كلا من مصر ولبنان  بقيمة 2.6  و 2.5 مليار درهم على التوالي. ويأتي بعد ذلك المستثمرون من  العراق، اليمن، السودان، فلسطين، الجزائر وليبيا.

 

 

الهند تتصدر قائمة الأجانب
احتل المستثمرون من الهند المرتبة الأولى من حيث الاستثمار في عقارات دبي، حيث قدرت قيمة استثماراتهم نحو 20  مليار درهم ضخت من طرف 8756 مستثمر  مقارنة بـ 18 مليار درهم سنة 2014 ، في حين بلغت قيمة استثمارات البريطانيين 10 مليار درهم. وحل بالمرتبة الثالثة الباكستانيون 8 مليار درهم، في الوقت الذي أحصى فيه المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين بدبي نحو 55 مليار دولار قيمة استثمارات الشركات الهندية بالإمارات دون نسيان ذكر القيمة الإجمالية  التي استثمرها الأجانب بدبي السنة الماضية والتي قدرت بنحو 74 مليار درهم مقابل 69 مليار سنة 2014  .

من ينكر واقع دبي؟
من خلال الدراسة التحليلية للأرقام، يتضح جليا مدى جاذبية عقارات دبي خاصة والإمارات عامة على غرار دول أخرى. أرقام تعبر عن تفسها دون تعليق، وتفرض نفسها على واقع لا يمكن تجاهله، فلقد اثبتت دبي نجاحها في إعادة الثقة وجذب إهتمام المستثمر الخليجي والعربي والأجنبي على حد سواء، بتداخل عدة عوامل من أهمها ارتفاع عائد الاستثمار المتفوق على عائد أكبر الأسواق العقارية بمعدل الضعف كهونج كونج ولندن وباريس ما جعل منها مركزا استثماريا مهما والوجهة المفضلة في مجال الاستثماربالعقار وتملكه، فمن بإمكانه إنكار ذلك وتكذيب الواقع ؟  
القارىء لهذه الأرقام لأول مرة، قد يبهره ذلك ويتساءل عن السر الخفي الذي يقف وراء هذا النمو المشهود ونحن كأصحاب المهنة وكمعتادين  على هذا المشهد، نتساءل  كيف يمكننا  إدراك الثغرات التي فاتتنا خلال السنوات الماضية والمكاسب التي ضاعت منا  وأي منهجية عمل  نتبناها للرفع من وتيرة هذه الأرقام، وزيادتها بشكل مستمر خلال السنوات المقبلة للحفاظ على استدامة السوق ونموه .