لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 3 Jul 2016 05:53 AM

حجم الخط

- Aa +

جوناثان كونر: فن النمو بالثروات

تشكل استضافة بطولة كأس العالم الحدث الأبرز في السنوات القادمة في قطر فهو يحمل معه العديد من الفرص الاقتصادية والاستثمارية القيمة للمنطقة ككل. في المقابل توظف العديد من العائلات الثرية حصة كبيرة من مالها في مشاريع ذات صلة بهذا الحدث ولكنها تحتاج إلى بعض الوقت قبل توفير السيولة. وفي هذا السياق، تلعب الإدارة المدروسة للثروات دوراً أساسياً في مساعدة العائلات ذات الثروة الكبيرة على مواجهة تلك التحديات بنجاح، هكذا يؤكد لنا جوناثان كونر، المدير التنفيذي في الشرق الأوسط لبنك جي بي مورغان الخاص.

جوناثان كونر: فن النمو بالثروات
جوناثان كونر، المدير التنفيذي في الشرق الأوسط لبنك جي بي مورغان الخاص

تشكل استضافة بطولة كأس العالم الحدث الأبرز في السنوات القادمة في قطر فهو يحمل معه العديد من الفرص الاقتصادية والاستثمارية القيمة للمنطقة ككل. في المقابل توظف العديد من العائلات الثرية حصة كبيرة من مالها في مشاريع ذات صلة بهذا الحدث ولكنها تحتاج إلى بعض الوقت قبل توفير السيولة. وفي هذا السياق، تلعب الإدارة المدروسة للثروات دوراً أساسياً في مساعدة العائلات ذات الثروة الكبيرة على مواجهة تلك التحديات بنجاح، هكذا يؤكد لنا جوناثان كونر، المدير التنفيذي في الشرق الأوسط لبنك جي بي مورغان الخاص.

على ضوء تراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة، لم تأخذ بالحسبان العديد من العائلات لذلك الانهيار الحاد وكان لهم بمثابة تذكير قاس لأهمية تنويع الثروة عبر مختلف الفئات والمجالات الاستثمارية. ولقد ارتفعت أسعار النفط عن أدنى مستوياتها في فبراير، ولكنها لا تزال أقل بأكثر من 50% مما كانت عليه قبل عامين فقط. كما لا تزال سوق الأسهم المحلية تعاني هذا العام، بعد الانخفاض الذي شهدته العام الماضي والذي بلغ 15%.

من هذا المنطلق، يحدثنا جوناثان كونر، المدير التنفيذي في الشرق الأوسط لبنك جي بي مورغان الخاص، عن الدور الهام لأعمال البنك في ضمان الاستثمار المناسب في الثروات الكبرى في قطر والمنطقة بشكل عام، فإلى نص الحوار.

هل ينصب اهتمام عملائكم على خطط إدارة الثروات القصيرة أو الطويلة الأجل؟
نقيم تواصلاً فعالاً مع عملائنا بشأن الاحتياجات قصيرة الأجل وطويلة الأجل. فعلى المدى الطويل، نعمل مع العائلات على وضع خطط تضمن أن تحافظ على ثرواتهم لأجيال قادمة. وينطوي هذا في كثير من الحالات على مساعدة الشركات العائلية في التحول إلى شركات مساهمة عامة، وإعادة استثمار العائدات في محافظ شاملة متنوعة تدار بعناية.
أما على المدى القصير، فنرى الكثير من الاهتمام في الاستثمارات التكتيكية التي تستفيد من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية، وفي كثير من الأحيان يكون هذا في الفضاءات الاستثمارية البديلة. وقد شجعت بيئة أسعار الفائدة المنخفضة عملائنا على الاقتراض فوق ممتلكاتهم بأسعار جذابة مقارنة بالبدائل المحلية.

كيف ترى تطوّر صيحة إدارة الثروات في المنطقة وقطر تحديداً؟
كان الدمج والتجميع الاتجاه أكثر وضوحاً. وفي ظل البيئة التنظيمية والاقتصادية الراهنة، تكون أقوى البنوك وحدها قادرة على الاستمرار في النمو والاستثمار في المنطقة. ومثلت القدرة على التحول إلى بنك عائلي، سواءً بالنسبة للثروات الخاصة أو الشركات العائلية، حجر الزاوية في إستراتيجيتنا وتؤكد على أهمية دخول المليارديرات في شراكة مع البنوك التي لديها قدرات من الدرجة الأولى في جميع المجالات.

ما هي التحديات الرئيسية التي يواجهها أصحاب الثروات والعائلات الثريّة في المنطقة؟
يبقى التعرض المفرط للاقتصادات القائمة على النفط حيث يتم خفض الإنفاق الحكومي بدرجة كبيرة تحدياَ كبيراَ. وما زلنا ندعو إلى تنويع الاقتصاد والاستفادة من الفرص العالمية، خاصة في ظل انهيار أسعار النفط في السنوات القليلة الماضية. وهو الأمر الذي كانت صناديق الثروة السيادية تقوم به بشكل مستقل لسنوات عديدة، وما تحاوله السعودية الآن من خلال طرح شركة أرامكو للاكتتاب العام، حيث سيعاد استثمار العائدات في أسواق مالية وأصول عالمية. وتتعاون جي بي مورغان أكثر وأكثر مع صناديق الثروة السيادية في المنطقة، ومؤخرا أضحت المستشار الرئيسي لصفقة أرامكو السعودية. ويتمثل التحدي الرئيسي الآخر في أنه في حين أن العديد من الأسر قد جمعت ثروة كبيرة من خلال الأعمال التجارية وحيازة العقارية المحلية، فإن هذه الأصول تفتقر إلى السيولة في كثير من الأحيان.

 

كيف تحرصون على وضع خطط إدارة ثروات ذات أساس جيد في المنطقة لسنوات قادمة؟
الالتزام تجاه المنطقة أمر ضروري، ونحن نواصل الاعتماد على أكثر من 80 عاماً من الشراكات المحلية. حيث تمتلك جي بي مورغان تاريخاً طويلاً في خدمة العملاء في دول مجلس التعاون الخليجي يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، عندما ساعدت شركتها السابقة شركات النفط الأمريكية في أن تعزز عملياتها المحلية في المملكة العربية السعودية. ومستقبلاً، نعتقد أنه يمكننا أن نميز أنفسنا بتقديم الأفضل من خلال الاستمرار في الاستفادة من مواردنا العالمية وربط عملائنا المحليين بالبنية التحتية العالمية المستوى للشركة وما تمتلكه من الفرص.

هل هناك أي اختلافات بين أصحاب الثروات في منطقة الخليج؟ هل هناك أي اختلافات من أقرانهم في الغرب؟
لكل عائلة ثرية احتياجاتها المختلفة، وتتطلب كل منها استشارة مصممة خصيصاً لها. ومع ذلك، فإن السمة الهامة لدول مجلس التعاون الخليجي هي أن هذه الأسواق شهدت عقوداً من النمو السريع، مما خلق فرصاً غير مسبوقة. ونتيجة لذلك، استثمرت الكثير من العائلات في مجموعة واسعة من الشركات المختلفة عن بعضها البعض، وخلقت تكتّلات كبيرة. بينما في العالم الغربي كان التوجه للتركيز فقط على الأعمال الأساسية، ولكن لم تنطلق هذه المبادرة لترشيد التكتلات في دول مجلس التعاون الخليجي في ذلك الحين. كما يبدو في المنطقة أن هناك تركيزاً كبيراً ولافتاً على الاستثمار العقاري، وهو ما يؤدي غالباً إلى مشاكل تتعلق بمخاطر التركيز المفرط والسيولة. ولقد تعاونا مع عدد من الأسر لأجل تكوين محافظ استثمارية عالمية من شأنها أن تخفف من هذا التعرض.

ما هي ردود أفعال المستثمرين على تذبذب أسعار النفط، هل لا يزالون قلقين حتى الآن؟
في حين أن الرؤية بعيدة المدى لعملائنا تبقى إيجابية، تستمر التقلبات قصيرة الأجل في التأثير على المعنويات والسيولة. فالتقلبات في أسعار النفط الخام، وما لذلك من تأثير سلبي على الاقتصادات والشركات المحلية، كانت بمثابة تذكرة واقعية للحاجة إلى تنويع الممتلكات. ومن شأن وجود محفظة استثمارات دولية أن تكون بمثابة جداراً مفيداً أمام التقلبات في السوق المحلية.

هل تتغير برأيك متطلبات عملائكم نظراً لتغير العمر النسبيّ لأصحاب الثروات الجدد نحو صغار السن في المنطقة؟
يتم تكليف جيل الشباب في بعض العائلات بالمزيد من المسؤوليات، ولاحظنا بعض الفوارق الهامة. فهم أكثر انخراطاً في إدارة الثروات العائلية. وبينما تدرك الأجيال الأكبر سناً أهمية الاستفادة من الفرص العالمية، فقد عملنا مع الأجيال الشابة بشكل أكثر تحديداً على مساعدتهم على الاستثمار في شركات التكنولوجيا وشركات العقارات الدولية الأكثر تفاعلاً. كما كانوا مهتمين بتنويع ثرواتهم عبر فئات الممتلكات.