لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 3 Jul 2016 05:36 AM

حجم الخط

- Aa +

الاستعداد لضريبة القيمة المضافة والتحولات الإقليمية السريعة

أوضح تقرير "الآفاق الاقتصادية لدولة قطر 2016 -2018" عن توجهات الحكومة القطرية لتطبيق باقة من الضرائب أهمها ضريبة القيمة المضافة.

الاستعداد لضريبة القيمة المضافة والتحولات الإقليمية السريعة
بقلم سامر باطر، محرر موقع أريبيان بزنس

أوضح تقرير "الآفاق الاقتصادية لدولة قطر 2016 -2018" عن توجهات الحكومة القطرية لتطبيق باقة من الضرائب أهمها ضريبة القيمة المضافة.


ويحذر التقرير الصادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في دولة قطر من تأخر في إنجاز مشاريع البنى التحتية أو زيادة في كلفتها المقدرة بنحو 200 مليار دولار.
ويشير تقرير وزارة التخطيط إلى أن قطر تتوقع تسجيل عجز مالي نسبته 7.8 في المئة في موازنة العام الجاري، للمرة الأولى منذ 15 عاماً، ورجح ارتفاعه إلى 7.9 في المئة في العام المقبل وانخفاضه إلى 4.2 في العام التالي.
وتوقع التقرير نمو الاقتصاد القطري، وإن في شكل أقل، من 3.9 في المئة هذه السنة إلى 3.2 في المئة في العام 2018. ولمواجهة العجز سيجري فرض ضرائب أخرى على سلع مثل الوجبات السريعة والمشروبات.
وتطالب مؤسسات استشارية بأن تستعد الشركات في دول الخليج لتطبيق ضريبة القيمة المضافة التي ستطبق من مطلع العام القادم.

جنين ضو، وهي مسؤولة قسم الضرائب غير المباشرة في بي دبليو سي الشرق الأوسط، تؤكد أن التطبيق المترقب لنظام ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% والتي تعد نسبة منخفضة مقارنة مع معظم الدول الاخرى، يجب ألا يؤثر على نظرة الشركات الى العبء الضريبي والبيئة الضريبية في دول مجلس التعاون الخليجي. ولكن، على الشركات أن تنظر في استراتيجياتها التجارية في ظل التحول المحتمل في الطلب والإنفاق الاستهلاكي، ووضع نهج لتوقع التغييرات بالشكل الصحيح وضمان الانتقال السلس.
وفي حين لا يفترض أن يؤثر استحداث/تطبيق ضريبة القيمة المضافة على أرباح الشركات، الا انه سيكون له تأثيراً على نطاق آخر ضمن الشركة. فعلى الشركات الاستعداد للامتثال بالتزامات ضريبية جديدة أساسية، مما سيتطلب منها بشكل خاص زيادة قدراتها وتعزيز البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وكذلك تدريب وتمكين أصحاب المصلحة على جميع المستويات.

وهنالك أيضاً عدداً من المسائل التي ينبغي على الشركات أخذها بعين الاعتبار ومنها: التأكد من تطبيق ضريبة القيمة المضافة بشكل متساوٍ في مختلف كيانات الشركة، ومراجعة وثائق الشركة لتقييم التحديات المحتملة والمترتبة عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتوضيح ما إذا كانت الأسعار متضمنة الضريبة أو لا، إضافة إلى غيرها من المسائل.
سيكون من موجب الشركات ان تتأكد من فهم واتباع النظام الضريبي بالشكل الصحيح، وتضمن وجود الوثائق اللازمة لإثبات المعلومات المدونة في الإقرارات الضريبية، وتلافي الأخطاء عند تنفيذ المعاملات. ووفقاً لدراسة حديثة قامت بها شركة بي دبليو سي الشرق الأوسط بعنوان "إدارة الضرائب"، إن عدم الوضوح في تحديد القوانين القائمة وفي كيفية تطبيقها يشكل تحدياً كبيراً لدافعي الضرائب. كما أظهرت نتائج الدراسة ان بالنسبة لعدد كبير من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع هنالك درجة عالية من عدم اليقين في تطبيق القوانين الضريبية بصورة عامة في المنطقة. ولذلك، هنالك فرصة كبيرة متاحة أمام السلطات لإصلاح وتحديث وتبسيط الأنظمة الضريبية، الأمر الذي سيجذب المستثمرين الأجانب إلى السوق الإقليمي بشكل أكبر.

وتواجه الإدارات الضريبية كذلك تحديات والمطلوب منها “تحقيق المزيد بكلفة اقل"، ولذلك من الضروري النظر في تطبيق نموذج تعاوني للامتثال بالضريبة أو غيرها من النماذج التي قد تمنح نسبة اعلى من الثقة واليقين لكافة أصحاب المصلحة. سيكون من السهل التقليل من حجم العمل المطلوب والموارد الإضافية اللازمة لتنفيذ النظام ومن الضغوطات التي قد تترتب على دوائر الضرائب والمالية.

وعلاوة على ذلك، من الضروري أن يمثل الاستثمار في التكنولوجيا أو تطوير الأنظمة القائمة لمكننة العمليات الضريبية جزءاً من استراتيجية تطبيق ضريبة القيمة المضافة، حيث سيؤدي ذلك إلى زيادة الدقة وتوفير الوقت وتخفيف التكلفة. ووجدت دراسة "إدارة الضرائب" أن الإجراءات والأنظمة سوف تكون إحدى أكبر التحديات عند استحداث ضريبة القيمة المضافة، حيث ستتعذر إدارة هذه الضرائب من دون وجود أنظمة فعالة. ومن المفيد في هذا السياق النظر في التجربة الماليزية، عندما فرضت الحكومة ضريبة السلع والخدمات في العام 2015، لم تقدر العديد من الشركات الوقت والموارد اللازمة وتكلفة تطبيق النظام الجديد بالشكل الصحيح. ان استخدام التكنولوجيا الرقمية قد يساعد على توفير الوقت والمال، كما من الممكن أن يساهم في تحسين الدقة والكفاءة.