لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 31 Jan 2016 09:39 AM

حجم الخط

- Aa +

الرعاية الصحية بالمملكة:المستثمرون الأجانب في حالة ترقب

يؤكد الدكتور هيلموت شويسلر، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـشركة «تي في إم كابيتال هيلثكير بارتنرز» أن سوق الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، هو الآن محط أنظار المستثمرين الأجانب. ويقول أن المستثمرين الأجانب يرون في قطاع الرعاية الصحية بالمملكة سوقاً ينطوي على آفاق استثمارية واعدة، لاسيما وأنه يعتبر أكبر سوق رعاية صحية في المنطقة إذ يستأثر بنسبة 50 بالمئة من إجمالي حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في منطقة الخليج.

الرعاية الصحية بالمملكة:المستثمرون الأجانب في حالة ترقب

يؤكد الدكتور هيلموت شويسلر، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـشركة «تي في إم كابيتال هيلثكير بارتنرز» أن سوق الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، هو الآن محط أنظار المستثمرين الأجانب. ويقول أن المستثمرين الأجانب يرون في قطاع الرعاية الصحية بالمملكة سوقاً ينطوي على آفاق استثمارية واعدة، لاسيما وأنه يعتبر أكبر سوق رعاية صحية في المنطقة إذ يستأثر بنسبة 50 بالمئة من إجمالي حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في منطقة الخليج.

 

أدت سياسة الحكومة السعودية بخصوص قطاع الرعاية الصحية إلى تطورات إيجابية عدة في قطاع الرعاية الصحية بالمملكة، حيث أدت أولا إلى الحد من ظاهرة طوابير الانتظار الطويلة في المستشفيات. وتشهد المملكة حاليا، أعمال بناء أكثر من 100 منشأة طبية، من المقرر أن ترفد القطاع بـ 26 ألف سرير إضافي خلال سنوات قليلة. أريبيان بزنس، التقت الدكتور هيلموت شويسلر، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـشركة «تي في إم كابيتال هيلثكير بارتنرز» فكان هذا الحوار.

ما هي الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية في سبيل تحسين البنية التحتية للرعاية الصحية؟
في السنوات الأخيرة، وضعت الحكومة السعودية على رأس أولوياتها الاستثمار في الرعاية الصحية والتعليم، ويأتي ذلك ضمن إطار جهودها الرامية إلى تحسين البنية التحتية الاجتماعية وتوفير فرص عمل لشريحة الشباب متسارعة النمو.
وقد أفضت هذه السياسة إلى إحداث نوع من التطور والازدهار في المجتمع من شأنه أن يسهم في الحد من ظاهرة طوابير الانتظار الطويلة في المستشفيات، حيث يتم حالياً بناء أكثر من 100 منشأة طبية سترفد القطاع بـ 26 ألف سرير إضافي.
وفي موازاة ذلك، ارتفعت حصّة خدمات الرعاية الصحية الخاصة إلى نحو 40 بالمئة من إجمالي حجم الإنفاق في القطاع، مقارنةً بـ 25 بالمئة في العام 2006.

ما هي نظرة المستثمرين الأجانب حالياً للسوق السعودية؟
حتى وقتنا هذا، لم يتخذ المستثمرون الأجانب أية خطوة، واكتفوا بالترقب والمراقبة، على أمل أن يتم تعديل القوانين واللوائح سريعاً لتتشكل لديهم رؤية واضحة حول الجوانب القانونية. وما يعيب قطاع الرعاية الصحية بالمملكة هو اقتصار الاستثمار فيه غالباً على العقود الإدارية، بدلاً من الاستثمار في الشركات، هذا بالإضافة إلى انحساره في شراكات بارزة منها مثلاً أرامكو السعودية مع مستشفى جونز هوبكنز بغرض توفير خدمات رعاية صحية أفضل لموظفيها.
وبالرغم مما سبق، أتوقع أن يتغير الأمر خصوصاً بعد القرار الذي اتخذته وزارة الصحة بالمملكة في أواخر العام 2014، والذي خلص إلى السماح للمستثمرين الأجانب بامتلاك وتشغيل مراكزهم الصحية الخاصة داخل المملكة. ولم ينته القرار عند هذا الحد، حيث وضعت الهيئة العامة للاستثمار، المسؤولة عن إدارة البيئة الاستثمارية ومنح تصاريح الاستثمار، قطاع الرعاية الصحية على قمة أولوياتها.
وبالتالي، يرى المستثمرون الأجانب أن قطاع الرعاية الصحية بالمملكة ينطوي على آفاق استثمارية واعدة، خصوصاً وأنه يعتبر أكبر سوق رعاية صحية في المنطقة إذ يستأثر بنسبة 50 بالمئة من إجمالي حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في منطقة الخليج.

هل انعكست آثار تدني أسعار النفط على أسواق الرعاية الصحية بشكل عام؟
يسهم النفط في حوالي 90 بالمئة من عائدات التصدير للمملكة العربية السعودية التي تصنف كأكبر اقتصاد عربي على مستوى العالم، وقد أدى انخفاض أسعار الخام بنسبة 40 بالمئة خلال الاثني عشر شهراً الماضية إلى تزايد الضغوطات على الموارد المالية للحكومة.
وقد أظهرت التقارير مؤخراً أن وزارة المالية السعودية طالبت الحكومة بخفض الإنفاق في مختلف الوزارات، مما سيفرض مزيداً من الصعوبات والتحديات أمام قطاع الرعاية الصحية خصوصاً وأن الإنفاق السنوي لكل فرد في الرعاية الصحية لا يواكب الدول المجاورة، حيث يبلغ 900 دولار مقارنةً مع 1700 دولار في دولة قطر و1600 دولار في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومع ذلك، تشهد المملكة تقدماً ملحوظاً، حيث من المتوقع أن ينمو الإنفاق العام بنسبة 12 بالمئة سنوياً ليصل إلى 69 مليار دولار بحلول العام 2018.

ما هي العوامل الرئيسية التي ستسهم في نمو قطاع الرعاية الصحية مستقبلاً؟
يمثّل ارتفاع معدل الثروات في المملكة أهم العوامل التي من شأنها دفع عجلة نمو القطاع، وذلك بعد سنوات عديدة من تحقيق الحكومة فوائض في الميزانية العامة والحساب الجاري، إلى جانب التزايد الشديد في معدلات الإصابة بالأمراض الخطيرة مثل: السكري، والقلب، والاضطرابات الخلقية.

ما هي الخطوات التي على الحكومة السعودية اتخاذها لجذب المستثمرين؟
سبق وأن اتخذت الحكومة السعودية خطوات عملية، إذ أطلقت العديد من المبادرات بهدف تعزيز البيئة الاستثمارية، حيث تبذل جهوداً حثيثة فيما يتعلق بتنفيذ القوانين التي تلزم شركات القطاع الخاص بتقديم رعاية صحية لموظفيها، وتأسيس مناطق صناعية حرة لشركات الأدوية، ومنح القروض بدون فوائد للشركات المحلية فيما يخص استثمارات الرعاية الصحية.
وأجد أن المستثمرين الأجانب سينجذبون بشكل أكثر إلى مجال الاستثمار في خدمات الرعاية الصحية المتخصصة عالية الجودة، التي تفتقر إليها مستشفيات المملكة التي لم توفق في تلبيتها.
وعلى سبيل المثال، في «تي في إم كابيتال هيلثكير بارتنرز» نعمل على تمهيد الطريق أمام الشركات كي تستثمر في سوق المملكة العربية السعودية مثلما سبق وأن نجحت في ترسيخ حضورها داخل السوق الإماراتية. ومن بين هذه الشركات، «مركز كامبريدج للرعاية الطبية وإعادة التأهيل» ومزوّد الرعاية الطبية المنزلية «منزل لخدمات العناية الطبية»، وكلاهما من مركزان عالميا المستوى في تقديم الرعاية الصحية يعملان بالشراكة مع المستشفيات والمراكز الطبية العالمية الرائدة المتخصصة في إعادة التأهيل ورعاية مرضى السكري.

ما هي الصعوبات والتحديات التي تقف أمام المستثمرين المقبلين على الاستثمار في المملكة السعودية؟
رغم البيئة الاستثمارية المحفّزة في المملكة العربية السعودية، إلا أن إطلاق الأعمال فيها لا يزال معقداً بعض الشيء، فمثلاً قد تستغرق عملية الحصول على رخصة مزاولة نشاط ما شهوراً، كما أن المتقدمين من الشركات يجب أن يحصلوا على موافقة 14 هيئة تنظيمية مختلفة بالمملكة.
ومع ذلك، يعتبر الوقت مناسباً جداً للمستثمرين الأجانب لمد جسور الشراكة مع الهيئات الحكومية السعودية، بدلاً من النفور من الإجراءات التنظيمية الصارمة التي تعرقل تدفق الاستثمارات الأجنبية داخل المملكة.
ومن واقع خبراتنا بالمنطقة، والأسواق الأخرى في الخليج العربي، أجد أن الهيئات التنظيمية دائماً ما ترحب بالاستثمارات الخارجية إلى حد أنها تصيغ أحياناً اتفاقات مزاولة تتحول إلى معايير قانونية في القطاع. وبالتالي، على المستثمرين الأجانب أن يستفيدوا من هذه الميّزة بما يصب في صالح القطاع بأكمله.
وإن دلّ ذلك على شيء، فإنما يدل على أن الهيئات السعودية ترحب دائماً بمثل هذا الحوار والتفاعل البنّاء، ليس فقط لخلق بيئة استثمارية قوية ومحفّزة، بل أيضاً لمشاركة وجهات النظر حول الطرق التي يمكن من خلالها سد الفجوات القائمة في خدمات الرعاية الصحية المحلية. ومن الواضح أن ترحيب الحكومة بالاستثمارات الخارجية لا يقتصر على قطاع الرعاية الصحية، بل يشتمل أيضاً مجالات التكنولوجيا وأنظمة المعلومات والتدريب.

تباطؤ ملموس في أنشطة الاندماج  
تصدر قطاع الصناعات الدوائية والطبية والتقنيات الحيوية أنشطة الاندماج والاستحواذ في السعودية عام 2015
وتشير بيانات أصدرتها «ميرجر ماركت» إلى تباطؤ ملموس في أنشطة الاندماج والاستحواذ في السوق السعودية خلال العام 2015، حيث عُقدت معظم الصفقات في قطاعات الرعاية الصحية والأغذية والمشروبات، والتي توصف بأنها قطاعات «دفاعية».
ففي الأشهر التسعة الأولى من العام 2015، انخفض إجمالي قيمة عمليات الاستحواذ في الأسواق السعودية بنسبة 38.1 بالمائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2014، وبواقع ستّ صفقات أقل من نفس الفترة في العام الماضي.
وشهد العام 2015 ما مجموعه 13 صفقة في الأسواق السعودية، بلغت قيمتها مجتمعة 578 مليون دولار أمريكي. ويعتبر النمو السكاني واحداً من أهم العناصر التي تدعم أنشطة الاندماج والاستحواذ بالمملكة، إذ يساهم في زيادة الطلب على السلع والخدمات في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم بشكل خاص.
وصرّحت روث ماكي الغامدي، رئيس مكتب «ميرجر ماركت» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «على الرغم من انخفاض أعداد الصفقات هذا العام، إلا أن هناك عدداً مميزاً منها في قطاع الرعاية الصحية بالمملكة. وتشير بياناتنا إلى أن قيمة الصفقات في القطاع الطبي والدوائي والتقنيات الحيوية بلغت رقماً قياسياً بواقع 294 مليون دولار أمريكي بصفقتين فقط، كما أن صفقة استحواذ شركة «أستر دي إم» للرعاية الصحية على 57 بالمائة من أسهم مستشفى سند، والتي بلغت قيمتها 246 مليون دولار أمريكي في أكتوبر، هي الصفقة الأعلى قيمة في العام 2015، وساهمت في رفع القيم الإجمالية للقطاع.»