لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 8 Feb 2016 09:04 AM

حجم الخط

- Aa +

ريتشارد ساوندارجي: توسع جغرافي

كشف ريتشارد ساوندارجي، المدير التنفيذي لبنك سوسيتيه جنرال في الشرق الأوسط، عن سعي البنك  لتنويع قاعدة عملائه ذوي المستوى المرتفع وعالي الجودة، كشركات القطاع الخاص رفيعة المستوى، مع تقديم عدد أكبر من الحلول والخدمات، وتسهيل الوصول إلى مناطق جغرافية جديدة.

ريتشارد ساوندارجي: توسع جغرافي

كشف ريتشارد ساوندارجي، المدير التنفيذي لبنك سوسيتيه جنرال في الشرق الأوسط، عن سعي البنك  لتنويع قاعدة عملائه ذوي المستوى المرتفع وعالي الجودة، كشركات القطاع الخاص رفيعة المستوى، مع تقديم عدد أكبر من الحلول والخدمات، وتسهيل الوصول إلى مناطق جغرافية جديدة.

 

دعا ريتشارد ساوندارجي، المدير التنفيذي لبنك سوسيتيه جنرال في الشرق الأوسط، حكومات دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن تكون أكثر انتقائية في المشروعات التي ستقوم بتنفيذها وتوفير التمويل لها، وذلك مع توقعات انخفاض أسعار النفط على المدى المتوسط، مما يعني حاجة دول الخليج للتمويل الخارجي، سواء من البنوك أو من أسواق رأس المال، خصوصاً أن العديد من المشروعات المخطط لها في دول مجلس التعاون هي ذات طبيعة استراتيجية، إما لأسباب اجتماعية، أو بهدف التنويع الاقتصادي، ومن المرجح أن تبقى على سلم الأولويات.
وتطرق ساوندارجي في حواره مع مجلة «أريبيان بزنس» إلى خطط سوسيتيه جنرال التطويرية في الشرق الأوسط، وإستراتيجيته في المملكة العربية السعودية، مع خططه للنمو في المنطقة، كما تحدث عن المشاريع الكبرى في منطقة الخليج والاحتياجات التمويلية لها، وإمكانيات الاقتصاد السعودي  والمشروعات التي تخطط المملكة لتنفيذها.

حضور قوي في المنطقة
في بداية الحوار سألنا المدير التنفيذي لسوسيتيه جنرال في الشرق الأوسط، عن خطط سوسيتيه جنرال التطويرية في المنطقة، فأجاب قائلا :»بنك سوسيتيه جنرال يشتهر بحضوره القوي منذ زمن بعيد في منطقة الشرق الأوسط، فنحن نعمل هنا منذ العام 1976، ويعود افتتاح أول أربعة مكاتب إقليمية لنا إلى عام العام 1997».
ويضيف: «لقد بدأ البنك عملية تطوير كبيرة، ركزت المرحلة الأولى منها والتي تمت بين عامي 2007 و2013 على قاعدة عملاء صغيرة ولكنها عالية الجودة، حيث نستهدف تدفق أعمال من الدرجة الأولى، من خلال مصارف الاستثمار المحلية، والتنسيق مع بيوت الخبرة الخارجية التي تتمتع بالخبرة العالمية».
ويستطرد بقوله: «منذ العام 2014، بدأ البنك مرحلة التطوير الثانية، وهي مرحلة تستغرق خمس سنوات لتعزيز حضوره في المنطقة من خلال أربعة محاور رئيسية، أولها تطوير العمل مع العملاء بشكل كبير، من خلال مركزنا الرئيسي في دبي، ومكتبنا في أبوظبي، وشركتنا الفرعية في مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية، ونسعى إلى سد الفجوة لدى الجهات التي ترتبط بالحكومة، مع تنويع عملائنا ذوي المستوى المرتفع، مثل شركات القطاع الخاص عالية المستوى، مع تقديم عدد أكبر من الحلول والخدمات، وتسهيل الوصول إلى مناطق جغرافية جديدة».

 

فرق عمل على الأرض
وبين ساوندارجي، أن المحور الثاني في المرحلة الثانية من التطوير يتمثل في توزيع فرق عمل مخصصة على الأرض، حيث يتضمن مجال تخصصهم: التمويل المهيكل، والتمويل الإسلامي، وأمانة الحفظ، وإدارة الأصول.
أما المحور الثالث فيتمثل في استثمار المزيد من الموارد في البنك، حيث تم إضافة قوى بشرية جديدة لفرق العمل للاستفادة بمزيد من الخبرة في الأعمال الأساسية التي تقود خطط نمونا، وتحقيق المزيد من التقدم والنجاح في مجال عملنا، كما نستثمر المزيد من رأس المال حتى نحظى باختيار شركائنا، ونزيد من قاعدة عملائنا، وتحقيق عائدات كبيرة.
وزاد: «المحور الرابع يتمثل في تأسيس نموذج متكامل، حيث ندمج الصيرفة الخاصة وصيرفة الاستثمار في إدارة واحدة، مما يسمح بالبناء على نقاط القوة، وتقديم عروض البيع الإضافي، وزيادة حجم قاعدة العملاء».

660  مليار دولار احتياطي نقدي
ورد ساوندارجي عن سؤال حول كيف تتواءم استراتيجية سوسيتيه جنرال في المملكة العربية السعودية، مع خططها للنمو في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: «يعتبر اقتصاد المملكة العربية السعودية هو الأكبر في العالم العربي، ويتمتع بإمكانيات كبيرة نظراً لحاجاته الأساسية، ويوجد الكثير من المشروعات التي تتكلف مليارات الدولارات، انطلاقاً من المشاريع التي تتعلق بتوليد الطاقة في البلاد، خصوصاً مع النمو الكبير في استهلاك الطاقة والتنمية التي تشهدها البلاد، مروراً بالمشاريع التي تتعلق بالتعليم وإنشاء المدارس والجامعات، حيث أن الحكومة ترصد ميزانيات كبيرة للتعليم في موازنتها، وقد خصصت نحو ربع موازنة العام الحالي للتعليم والتدريب».
وزاد: «هناك مشاريع القطاع الصحي وإنشاء المستشفيات، حيث يزخر القطاع الصحي في المملكة بالفرص الاستثمارية، وهي كلها مشاريع ضمن خطط التنمية الطموحة في القطاعين العام والخاص».
وبيّن أنه «مما يجعل المملكة العربية السعودية قوة اقتصادية كبرى في المنطقة تمتعها باحتياطي نقد أجنبي هائل، يصل إلى 660 مليار دولار، كما أن مستويات الدين منخفضة للغاية إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 1.6 في المائة بنهاية العام الماضي 2014، وفق ما أعلنته الحكومة السعودية، وهل من أقل النسب في العالم، وإضافة إلى ذلك فإن مصادر التمويل متاحة في المملكة، وهي تعطي الأولوية لبرامج الإنفاق عبر التركيز على أهم البرامج».

حدث رئيسي بالسعودية  
ومضى قائلاً: «ونظرا لأهمية السوق السعودية لمجموعة سوسيتيه جنرال، فقد تم تعيين السيد أنطوان توسان مديراً إقليمياً ورئيساً تنفيذياً لشركة سوسيتيه جنرال العربية السعودية، وهي إحدى   الشركات التابعة للمجموعة، ومقرها مدينة الرياض، وهي مرخصة من هيئة السوق المالية السعودية».
واعتبر تعيين مدير إقليمي ورئيس تنفيذي جديد  في المملكة العربية السعودية حدثاً رئيسياً آخر لاعتماد ترتيباتنا الإقليمية لتنفيذ خطة نمو في الشرق الأوسط، حيث تمكن توسان من إيجاد وتطوير امتيازات للبنك في العديد من البلدان، وتعد خبرته العالمية في تطوير الأعمال مكسباً كبيراً لنمو أنشطتنا في أكبر اقتصاد في العالم العربي.
وأشار إلى أن سوسيتيه جنرال عمدت منذ عام 2010 إلى تأسيس شركة تابعة لها في المملكة العربية السعودية، تقدم خدمات الترتيب والاستشارات لعملائها في المملكة.

نصف ناتج الشرق الأوسط
وبسؤالنا ساوندارجي عن تأثير انخفاض أسعار النفط على القطاع البنكي في المنطقة، قال: «إن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بثروات نفطية كبيرة – حيث تمثل ما يزيد على نصف إجمالي الناتج القومي في الشرق الأوسط –، وتحتاج دول الخليج إلى تمويل قوي، لاسيما مع وجود عدد كبير من المشروعات الكبيرة المدرجة في خطط التنمية الطموحة في دول مجلس التعاون، سواءً في القطاع العام أو القطاع والخاص، كما أن هناك مشاريع كبرى لدول المجلس مجتمعة مثل مشروع القطار الخليجي الذي سيربط دول المجلس، وهي مشروعات تحتاج إلى تمويل لإنجازها».
ويضيف: «ومما لا شك فيه أن توقعات انخفاض أسعار النفط على المدى المتوسط سيخلق المزيد من الحاجة لدى دول مجلس التعاون الخليجي لحصول على التمويل الخارجي، سواء من البنوك أو من أسواق رأس المال، وهو ما يتطلب من الحكومات  الخليجية أن تكون أكثر انتقائية لما تقوم بتمويله من مشاريع. ولكن لأن العديد من المشروعات المخطط لها في دول مجلس التعاون ذات طبيعة استراتيجية، سواء لأسباب اجتماعية أو بهدف التنويع الاقتصادي، فمن المرجح أن تبقى على سلم الأولويات».

منصة التمويل المهيكل
وعن دور سوسيتيه جنرال في توفير تمويل خارجي لدول مجلس التعاون الخليجي، قال: «من المرجح أن تتزايد الحاجة إلى التمويل الخارجي في ظل مشاريع التنمية الضخمة في دول المجلس، مع احتفاظ الدول بمقدراتها، وفي هذا السياق، سوف يكون لـ»سوسيتيه جنرال» بوصفه بنكاً دولياً رائداً، دوراً كبيراً  يقوم به وذلك كجزءً من التزامه تجاه المنطقة من خلال تدبير قروض لتمويل مشاريع التنمية
وتحدث ساونداردجي عن سياسة سوسيتيه جنرال في التوظيف بمنطقة الشرق الأوسط، وقال: «بدأ البنك في شهر مايو/أيار الماضي منصة التمويل المهيكل الخاصة به في مركزه الواقع في مدينة دبي، حيث تجلب هذه المنصة الخبرات من الامتيازات العالمية للبنك إلى المنطقة، مما يعني إضافة المتخصصين في مجال تمويل المشروعات، وتمويل الصادرات، وتمويل الأصول، وأسواق رأسمال المدين على الأرض، بهدف تأسيس المعاملات من خلال الاتصال الوثيق والدوري بالعملاء، والعمل سوياً مع مسؤولي التغطية في دبي، وفرق المتخصصين الآخرين في لندن وباريس».
ويستطرد قائلاً: «لقد أسسنا أخيراً دوراً قيادياً في منصة الدخل الثابت الخاصة بنا، لتطوير تدفق المعاملات في حلول الصرف الأجنبي، والسندات، والتحوط وحلول  الاستثمار، كما قامت المجموعة في شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي بتعيين رئيس تنفيذي في السعودية، وهو أنطون توسان، حيث سيكون مسؤولاً عن توسع الأعمال في المملكة، كما إننا نوفر دعما كبيرا لفريق مسؤولي التغطية لدينا».