لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 15 Feb 2016 12:34 PM

حجم الخط

- Aa +

شركات دول مجلس التعاون من بين الأفضل عالمياً من ناحية صحة وإنتاجية العاملين

قرابة 80% من الشركات الخليجية المشاركة تتوقع زيادة التزامها تجاه صحة وإنتاجية عامليها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

شركات دول مجلس التعاون من بين الأفضل عالمياً من ناحية صحة وإنتاجية العاملين
مدير الصحة والمجموعة في شركة ويليس تاورز واتسون، ستيف كليمينتس

أصدرت شركة ويليس تاورز واتسون، وهي شركة استشارية عالمية متخصصة في تقديم حلول الأعمال، أحدث استقصاءات Staying@Work حول صحة وإنتاجية العاملين بشركات دول مجلس التعاون الخليجي. ووفقاً للاستقصاء، فإن ما يقرب من نصف (45%) شركات مجلس التعاون الخليجي تتبنى حالياً استراتيجية خاصة لصحة وإنتاجية العاملين بها، وهو ما يتجاوز المعدل العالمي البالغ 37٪. وفي الواقع، تمتلك 20٪ من الشركات استراتيجية متطورة مخصصة لشرائح مختلفة من القوى العاملة وتستخدم التحليلات لاختبار فعالية تلك الاستراتيجية. وتعد هذه المرحلة من تطوير الاستراتيجية ضعف المعدل العالمي، ومن المتوقع أن تصل إلى 45% في غضون ثلاثة أعوام.

توصل الاستقصاء أيضاً أن الشركات التي تنتهج أكثر برامج الصحة والعافية فعاليةً تتمتع بفرصةٍ مضاعفةٍ للتفوق على أقرانها، في حين يرجّح أن 50% من الأقران يفيدون بانخفاض في إجمالي حركة العمل لديهم. وإضافةً إلى ذلك، تشهد تلك الشركات المتفوقة حالاتٍ أقل بنسبة 25% من ارتفاع ضغط الدم ، كما أن لديها حالاتٍ أقل من ارتفاع سكر الدم بنسبة 24% ، فضلاً أن نسبة مشاركة مستهلكي التبغ في نشاط العافية فيها يقل بـ 30% عن غيرها في صفوف أرباب العمل و 35% في صفوف العاملين لديهم.

وبحسب بيان صحفي وصل أريبيان بزنس، يقول مدير الصحة والمجموعة في شركة ويليس تاورز واتسون، ستيف كليمينتس: "يرغب أرباب العمل في مجلس التعاون الخليجي أن يحتلوا موقع الريادة في المبادرات العالمية التي تسعى إلى تحسين صحة القوى العاملة. فهم يدركون أن بوسعهم دعم موظفيهم من أجل إدارة صحتهم بصورةٍ أفضل، وبالتالي إدارة تكاليف اعتلال الصحة في شركاتهم. توضح هذه الدراسة كيف أن الاستثمار في صحة القوى العاملة ليس مجرد أمرٍ لطيفٍ ينبغي فعله فحسب، بل إنه بالفعل يعود بالنفع على الشركة فضلاً عن أنه يعني صفقةً رابحةً بالنسبة لأرباب العمل والعاملين على حدٍ سواء. إذ بوسع أصحاب الأعمال الحصول على عائدٍ صحيٍ على استثمارهم بوجود عاملين أكثر إنتاجيةً ومشاركةً في العمل، بينما يحصل الموظفون على ما يحتاجون إليه كي يحسنوا حالتهم الصحية".
تتوقع 8 من أصل كل 10 شركات مشاركة في الاستطلاع في دول مجلس التعاون الخليجي (يقابل ذلك نسبة 79%) زيادةً في التزامهم تجاه زيادة صحة العاملين وإنتاجيتهم في غضون السنوات الثلاث القادمة، بينما تشير نسبة 71% إلى أهمية ذلك الأمر بالنسبة لاستراتيجيتهم.

وعلى الرغم من انخفاض مشاركة أصحاب الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي (33%) في خطط الصحة والإنتاجية، فقد كشف الاستقصاء العالمي للمواقف من الإعانات (GBAS) الذي أجرته شركة ويليس تاورز واتسون لعام 2015/2016 أن الصحة تشكل أولويةً لدى ثلثي العاملين المستطلعة آراؤهم، وأنهم يرغبون أيضاً أن يضطلع أرباب عملهم بدورٍ فاعلٍ في تشجيعهم ودعمهم. ولتحسين مشاركة العاملين، تخطط نسبة 25% من أرباب الأعمال في المنطقة لإعادة تقييم ضرورة استخدام المزيد من الحوافز كالمكافآت المالية القائمة على الفرق أو على النتائج الحيوية.

تشمل المشكلات الصحية الخمس الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي الإجهاد (بنسبة 70%) ثم مشكلات التدخين (50%) وهما لا تظهران في المشكلات الخمس الكبرى على مستوى العالم، وبعدهما يأتي انخفاض النشاط البدني (48%)، والسمنة / زيادة الوزن (39%، وسوء النظام الغذائي (36%). ومع بقاء كون الاجهاد يشكل الخطر الصحي الأكبر لدى أرباب العمل في المنطقة، فقد أفادت نسبة 45% منهم أنهم يخططون خلال السنوات الثلاث المقبلة لتطبيق برنامجٍ لإدارة الإجهاد، بينما تخطط نسبة 33% لتطبيق برنامج مساعدةٍ استشاريةٍ للعاملين (EAP). وبالإضافة إلى ذلك، تخطط 32% من المؤسسات لتطبيق برامج للإقلاع عن التدخين بينما تخطط نسبة 32% لتطبيق برامج لإدارة الوزن.
توصل الاستقصاء العالمي للمواقف من الإعانات أيضاً إلى عدم التوافق بين أرباب الأعمال والعاملين بشأن الأسباب الرئيسية للإجهاد حول العالم. فبينما ربط العاملون مشكلات الإجهاد بالأجور بمثابتها السبب الرئيسي، فإن أرباب العمل لا يدرجون ذلك ضمن الأسباب العشر الأولى. بل إنهم يرون أن الافتقار إلى التوازن الحياتي في العمل ومدى توافر التكنولوجيا اللازمة لتمديد ساعات العمل اليومية هما السببان الأول والثالث للإجهاد على الترتيب، واللذان قد يفضيان إلى الاختلال في مبادرات أرباب العمل.

 

وعلى الصعيد العالمي، يشار إلى نقص الميزانية على أنه العائق الأول الذي يحول دون تغيير العاملين لسلوكهم (39%)، بينما لم يرِد هذا السبب ضمن الأسباب الخمسة الأولى في دول الخليج، إذا أن العائق الرئيسي هناك كان الافتقار إلى البيانات الفاعلة (50%). ولا تستطيع سوى شركةٍ واحدةٍ من أصل كل 5 شركات في دول مجلس التعاون الخليجي أن تقيس بنجاحٍ تأثير برامجها على المخاطر الصحية وعلى تكاليف العناية الصحية.

ويقول ستيف كليمينتس: "إن المخاطر الصحية التي يراها أرباب العمل لدى القوى العاملة لديهم هنا في دول مجلس التعاون الخليجي (الإمارات العربية المتحدة) تحمل بعض أوجه التشابه مع النزعات العالمية ، بيد أن فيها أيضاً بعض الفروق المميزة. حيث لا يمكن أخذ القوالب العالمية واعتمادها دون ربطها بالصعيد المحلي. ويقول أرباب العمل أولئك أن لديهم النية والاستعداد للاستثمار في صحة القوى العاملة، بيد أنهم بحاجةٍ إلى أن يشرعوا بقياس هذه البيانات وتكوينها بهدف اتخاذ قراراتٍ أفضل وأكثر ذكاءً واستنارة. فهم يريدون أن يضمنوا توافق مبادراتهم مع الاحتياجات الصحية ووجهات نظر القوى العامل لديهم من أجل زيادة مشاركة العاملين في إدارة المخاطر الصحية لديهم".

يعتمد أرباب العمل في دول مجلس التعاون الخليجي اليوم إلى حدٍ كبيرٍ (59%) على جهاتٍ خارجيةٍ كشركات التأمين لديهم في مساعدتهم على تشجيع سلوكاتٍ صحيةٍ لدى العاملين، كما أنهم يركزون على تصميم خططٍ مماثلةٍ للتأمين الطبي لديهم (47%). وخلال ثلاث سنوات، يتوقع أن ينتقل التركيز إلى تطوير استراتيجياتٍ صحيةٍ أوسع للثقافة/مكان العمل (71%)، وذلك من خلال الدعم القادم من المبادرات المالية (والذي يساوي 6% حالياً وسيرتفع إلى 29% خلال ثلاث سنوات) ومن تصميم الخطط (47%).
ولضمان فعالية الاستراتيجات الخاصة بصحة العاملين، ينبغي على المؤسسات تسخير تقنياتٍ حديثةٍ وطرح برامج في المجال الصحي بكامله، وذلك جنباً إلى جنبٍ مع التركيز على بيئة مكان العمل. ومن شأن توفر الاستراتيجية وتطبيق تدابير مستمرةٍ لضخ روح التغيير في البرامج أن يساعدا في توحيد أهداف العاملين وأصحاب العمل.