لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 14 Dec 2016 12:14 PM

حجم الخط

- Aa +

مرجان فريدوني: إكسبو 2020 دبي محفلاً للإبداعات البشرية

تؤكد مرجان فريدوني، نائب رئيس الإرث لدى «إكسبو 2020 دبي» أن قطاع الشركات الناشئة يلعب دوراً أساسياً في تعزيز النمو الاقتصادي من خلال دفع عجلة التنمية والابتكار، وهو ما من شأنه إيجاد فرص عمل على المدى الطويل وتحفيز جهود تنويع اقتصاد دولة الإمارات.

مرجان فريدوني: إكسبو 2020 دبي محفلاً للإبداعات البشرية
مرجان فريدوني، نائب رئيس الإرث لدى «إكسبو 2020 دبي»

تؤكد مرجان فريدوني، نائب رئيس الإرث لدى «إكسبو 2020 دبي» أن قطاع الشركات الناشئة يلعب دوراً أساسياً في تعزيز النمو الاقتصادي من خلال دفع عجلة التنمية والابتكار، وهو ما من شأنه إيجاد فرص عمل على المدى الطويل وتحفيز جهود تنويع اقتصاد دولة الإمارات. كما تؤكد فريدوني أهمية دور الشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن رؤية دولة الإمارات لتنويع موارد الدخل بعيداً عن النفط. وتقول أنه بحسب إحصاءات «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»  تساهم هذه الفئة من الشركات في إجمالي الناتج المحلي بوتيرة أسرع بـ 6 مرات، مقارنة مع المؤسسات الضخمة، وتخلق فرص عمل بوتيرة أسرع بـ 4 مرات.


أكدت نائب رئيس الإرث لدى «إكسبو 2020 دبي» أن بإمكان الشركات الناشئة أن تساعد المؤسسات الكبرى على التكيّف مع نماذج الأعمال الجديدة والمتجددة والاستفادة من الفرص التي توفرها الأعمال المستحدثة التي ترتبط بالتكنولوجيا وغيرها من القطاعات. أريبيان بزنس التقت مرجان فريدوني، نائب رئيس الإرث لدى «إكسبو 2020 دبي» وفي ما يلي نص اللقاء.

ما أهمية الشركات الناشئة لـ «إكسبو 2020 دبي»؟
نؤمن أن قطاع الشركات الناشئة يلعب دوراً أساسياً في تعزيز النمو الاقتصادي من خلال دفع عجلة التنمية والابتكار، ما من شأنه إيجاد فرص عمل على المدى الطويل وتحفيز جهود تنويع اقتصاد دولة الإمارات. ويشارك هذا القطاع في سد فجوات الأسواق بتوفير حلول مبتكرة، إذ يستفيد من التكنولوجيا في تحسين الظروف المعيشية ويمزج بين الأفكار المبدعة من مختلف المجالات والتخصصات ويخلق فرصاً تتناسب مع تطلعات المواهب.
إن «إكسبو 2020 دبي» نفسه، هو بشكل من الأشكال مؤسسة ناشئة، كانت استضافته طموحاً وطنياً تحقق بالجهود والمساعي الحثيثة ليترك بصمته في تاريخ البشرية على غرار الشركات الدولية اليوم التي بدأت صغيرة وباتت اليوم عملاقاً اقتصادياً مثل شركات «آي بي إم» و«بوينغ» و«أبل». وستتحقق هذه الرؤية الملهمة ضمن مسيرة حافلة تمتد ستين شهراً، بدايةً من الفوز رسمياً بشرف استضافة هذا الحدث الدولي وحتى افتتاح أبوابه لعامة الجمهور في أكتوبر 2020، ليكون إكسبو 2020 دبي محفلاً للإبداعات البشرية والأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

نصيب من الإرث
ونتوقع أن يكون للشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة نصيب من الإرث الذي يخلّفه هذا الحدث الدولي والذي سيظل مستمراً لسنوات مقبلة. ولا شك أن مخططاتنا المتعلقة بالموقع الفعلي للحدث وإرثه الاقتصادي على المدى الطويل ستعود بالفائدة على هذا النوعية من الشركات، حيث سيتولد حراك اقتصادي وقبله سيكون هناك تلاق للجماهير مع الاحتياجات العالمية وبالتالي ستتفعل الشراكات والاحتياجات وستجعل من الموقع في مرحلة الإرث مهدا احتضن من قبل هذه الشراكات قبل الحدث أو خلال الحدث، ومن ثم ربما يكون مكان إبرام مثل هذه الشراكات في المستقبل.
وستتوفر فرص جديدة في أعقاب هذا الحدث الضخم لتنتعش مسيرة نمو هذه الشركات. ويأتي ذلك تحقيقاً لأهداف «إكسبو 2020 دبي» المتمثّلة في توسيع نطاق مشاركة هذه الشركات ضمن الحدث، إلى جانب دعم الجهود الحكيمة لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى إرساء أسس بيئة عمل حاضنة وداعمة لقطاع الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

كيف يمكن لقطاع الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المشاركة في رحلة التحضير والاستعداد لإكسبو 2020 دبي؟
تكمن قوّة أي معرض إكسبو عالمي في قدرته على الجمع بين أفضل العقول وأحدث الابتكارات في صرح واحد بما يعود بالنفع على البشرية أجمع، وفي «إكسبو 2020 دبي» ستتضافر جهود المشاركين من الدول والشركات والمنظمات غير الحكومية والأفراد معاً لإيجاد حلول مبتكرة لمواجهة أبرز التحديات التي يشهدها العالم اليوم.

بزنس كونيكت
وفي هذا الإطار طرحنا مبادرة «بزنس كونيكت» التي تتيح للشركات الناشئة معرفة المزيد عن فرص «إكسبو 2020 دبي» وهي عبارة عن سلسلة من الجلسات وورش العمل لمناقشة الأفكار وتبادل وجهات النظر والخبرات ذات الصلة مع مجتمع الأعمال المحلي والإقليمي والدولي بمختلف أطيافه وإشراك روّاد الأعمال في وضع توصيات استحداث أفضل الحلول. ونهدف من خلال هذه المبادرة لتهيئة الأجواء لقيام  علاقات تجارية وتحفيز المشاركة في صنع الحدث. وقد تم إطلاق هذه المبادرة في إبريل 2015، وتركز كل كل جلسة من جلساتها على جانب واحد من جوانب «إكسبو 2020 دبي» من خلال إطلاق حوار مفتوح مع مجتمعات الأعمال المحلية والإقليمية والدولية. وتم عقد 11 جلسة تحت مظلّة «بزنس كونيكت» حتى الآن، تناولت مواضيع مختلفة تشمل التكنولوجيا والابتكار، والهندسة المعمارية والتصميم، والشباب والتعليم الترفيهي. وقد حضر تلك الجلسات بعض من ألمع قادة ورجال الأعمال من قطاعات مختلفة، وزاد عدد ممثلي المؤسسات الذين شاركوا في الجلسات على ألف ممثل عن شركة أو مؤسسة.
فضلاً عن ذلك، أطلق «إكسبو 2020 دبي» بالشراكة مع منصة «ومضة» مبادرة «ريادة الأعمال التعاونية» بهدف تحقيق التواصل مع الشركات الناشئة. وحصدت هذه الشراكة جائزة أفضل برنامج لريادة الأعمال خلال حفل جوائز «أريبيان بزنس» للشركات الناشئة خلال العام 2016. وتسعى المبادرة إلى ترسيخ شراكات حقيقية ومفيدة تحقق المنفعة لمختلف الأطراف المتعاونة من الشركات الكبرى والشركات الناشئة بما يسهم في ترك أثر اقتصادي إيجابي وبناء إرث حقيقي مستدام لـ «إكسبو 2020 دبي».

استثمار القدرات الإبداعية
وتتلخص الفكرة التي تستند إليها المبادرة، في أن باستطاعة الشركات الناشئة الاستفادة من موارد وخبرات المؤسسات الكبرى من أجل التطور والنمو، بينما ستتمكن الأخيرة من استثمار القدرات الإبداعية الكامنة والمرونة التي تتميز بها الشركات الناشئة، مما يوفر منفعة مشتركة للطرفين ويمكّنهما من الوصول إلى أسواق وتقنيات جديدة واكتساب مهارات إضافية.
وفي مايو 2016، شاركت شخصيات من مختلف أنحاء المنطقة في قمة «ريادة الأعمال التعاونية» يمثلون 181 شركة ناشئة و89 مؤسسة كبيرة و63 مؤسسة تُعنى بدعم وتطوير بيئة ريادة الأعمال، إلى جانب مؤسسات متعددة الجنسيات ومؤسسات حكومية. وقد أتاح الحدث للشركات الناشئة فرصة التعرف على دور ريادة الأعمال التعاونية في دفع عجلة النمو من جهة والتواصل مع الشركات التي تسعى إلى الابتكار من جهة أخرى. ولرفع مستوى الوعي بشأن مختلف أنواع الشراكات وأصر التعاون بين الشركات الكبرى والشركات الناشئة، أطلق «إكسبو 2020 دبي» بالتعاون مع «ومضة» لأول مرة في المنطقة مجموعة من الأدوات الإرشادية ستتوفر باللغة العربية قريباً والتي من شأنها توجيه ومساعدة هذه الشركات عبر منصّة ريادة الأعمال التعاونية. في حين ستشهد المرحلة الثانية من قمّة ريادة الأعمال التعاونية تعاون الشركات الناشئة مع الهيئات الحكومية، الأمر الذي سيستكشف آفاقاً جديداً من الفرص والنمو أمام هذه الشركات.

إكسبو لايف
وفي الختام، أطلقنا مبادرة «إكسبو لايف» وهي برنامج إبداع وشراكة قيمته 100 مليون يورو يهدف إلى دعم وتسريع وتيرة تطوير وتطبيق حلول جديدة وذلك من خلال تسخير قوّة الابتكار والإبداع، حيث ستسهم الشركات الناشئة بجزء كبير في هذه الجهود المبتكرة. ونأمل أن تلعب الشركات الناشئة دوراً فعّالاً في مبادرة «إكسبو لايف» والتعاون معنا لدفع عجلة التقدم من خلال رسم ملامح مستقبل أكثر شمولاً وازدهاراً.

ما هي الفرص المتاحة أمام الشركات الناشئة للمشاركة في الحدث الدولي؟
إن تحقيق رؤية «إكسبو 2020 دبي» ستكون مهمةً ضخمةً وطموحة، ويتضمن المخطط الرئيسي للحدث ثلاث مراحل رئيسية، تنطوي كل مرحلة على العديد من الفرص بالنسبة للشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المشاركة. فالمرحلة التحضيرية تتضمن، على سبيل المثال لا الحصر، إنجاز الأعمال الإنشائية في الموقع التي بدأت بالفعل وستستمر حتى افتتاح فعاليات «إكسبو 2020 دبي» في أكتوبر 2020 الممتد على مدار ستة أشهر حتى أبريل 2021؛ بينما ستبدأ مرحلة الإرث في العام 2021.

متجر المستقبل
وخلال الأشهر المقبلة، سنطلق البرنامج الرسمي لترويج المنتجات وترخيصها ضمن خمس فئات رئيسية، وهي الهدايا والتحف التذكارية ومنتجات «صُنع في الإمارات» والمنتجات الفاخرة والحصرية والمنتجات الرمزية والسلع الحكومية. وستضم تشكيلة المنتجات الرسمية المرخّصة أكثر من 5 آلاف سلعة مميّزة ستُعرض للبيع في «متجر المستقبل» وتخص إكسبو 2020 دبي. وبذلك، ستكون الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة قادرة على تقديم عطاءات ضمن كل فئة من المنتجات، خصوصاً في ظل الشروط التجارية المرنة التي تضمن تحقيق ربحية عالية وتسهيل جهود إيجاد الفرص وتحقيق النمو مستقبلاً.
ويُعد هذا البرنامج إحدى الفرص العديدة التي يوفرها الحدث للمشاركين، حيث أننا سنقدم العديد من الفرص خلال الأشهر المقبلة. ونأمل أن تدعمنا الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمنتجات وخدمات عالية الجودة من شأنها أن تضفي على الحدث مزيداً من الحيوية والمتعة.

هل توجد أي مبادرات تهدف إلى مساعدة الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة على المشاركة في مناقصات معينة يطرحها «إكسبو 2020 دبي»؟
لقد تجلى التزامنا الراسخ بإشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة، بشكل واضح في أغسطس الماضي، عندما أعلن «إكسبو 2020 دبي» عن تخصيص ما نسبته 20 % من إجمالي قيمة الإنفاق المباشر وغير المباشر للحدث لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من داخل الدولة وخارجها، بعقود تتجاوز قيمتها خمسة مليارات درهم. وجاء هذا القرار في إطار جهودنا المتواصلة لتفعيل دور هذه الشريحة من الشركات في «إكسبو 2020 دبي» وتمكينها، بشكل خاص، من المشاركة في كافة مراحل سلسلة القيمة الخاصة بالحدث.

آلية مشاركة شفافة
فالشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ستلعب دوراً مهماً في إنجاح «إكسبو 2020 دبي» ولذلك نحن ملتزمون بأن تكون آلية المشاركة في المناقصات شفافة ومُتاحة بسهولة أمام هذه الفئة المحورية من المشاريع.
نحن نفخر بأننا نعتمد آلية شفافة ومنفتحة وسهلة خاصة بالمشتريات والعقود. ونشجع بشدة الشركات الناشئة على استكشاف المجموعة الواسعة والمتنوعة من الفرص التجارية التي يتيحها «إكسبو 2020 دبي»، من خلال بوابته الخاصة بالعقود والمناقصات. فقد تجاوز عدد الشركات المسجلة في البوابة، 11 ألف شركة محلية ودولية، منذ إطلاقها في أبريل من العام 2015 حتى الآن. ووصل إجمالي قيمة العقود وطلبات المشتريات إلى أكثر من ملياري درهم حتى الآن.
وبالإضافة إلى ذلك، قمنا بتصميم آلية لطرح العقود والمناقصات بطريقة تراعي وتشجع الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة على المشاركة، ولا سيما من خلال شروط الدفع والسداد الملائمة للشركات الصغيرة. واليوم، تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو  50 % من إجمالي الشركات المسجلة في بوابة المشتريات التابعة لـ «إكسبو 2020 دبي» حيث يزيد عددها على 4600 شركة. وتم حتى الآن، ترسية 436 عقداً على شركات صغيرة ومتوسطة محلية وعالمية، وهناك المزيد من هذه العقود في المرحلة القادمة.

كيف سيتم دمج الشركات الناشئة في خطط بناء إرث «إكسبو 2020 دبي»؟
بعد اختتام فعاليات «إكسبو 2020 دبي» سيتحول الموقع إلى وجهة حيوية للعمل والتسلية والعيش والتعلّم. وسيكون حاضنة للتقنيات الناشئة، وبيئة تعاونية تتيح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال النمو والازدهار وتبادل الأفكار والخبرات. ونتطلع من خلال التعاون بين الشركات العالمية والشركات والمشاريع الناشئة، والعمل معاُ عن قرب، إلى إنشاء بيئة لتبادل الأفكار والخبرات في مختلف قطاعات ومجالات العمل. ولدينا رغبة شديدة بأن تتمكن الشركات الناشئة من تثبيت أقدامها والازدهار في هذه البيئة الإبداعية الجديدة، ولن ندخر جهداً في سبيل تحقيق ذلك.

حراك حيوي
إن منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهدان اليوم، حراكاً حيوياً على صعيد ريادة الأعمال يُمهد الطريق أمام تطوير وترسيخ دعائم اقتصاد متنوع قائم على المعرفة. ومن خلال تمكين الشباب والشركات الناشئة وإتاحة الفرصة لهم وتشجيعهم على التفكير الإبداعي وبناء الشركات الاجتماعية، يأمل «إكسبو 2020 دبي» في دفع عجلة هذا الحراك نحو مستقبل أكثر إشراقاً، ابتداءً من الآن ولسنوات عديدة قادمة بعد اختتام فعاليات الحدث العالمي المرتقب.